MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 29 يونيو 2017 02:56 مساءً

  

عناوين اليوم
صفحات من تاريخ عدن

صفحات من تاريخ عدن : قصة تاريخ يهود عدن

الأحد 08 يناير 2017 06:17 مساءً
عدن ((عدن الغد)) خاص:

كتب :عفيف السيد عبد الله

وجود اليهود في اليمن عامة وعدن خاصة قديم، ويعتبرون من أقدم الطوائف اليهودية في العالم، ويلقب يهود اليمن بالعبرية بـ ” تيمانيم”، ومن المؤكد أنهم ظهروا مقيمون في اليمن في القرن الميلادي الثاني (200م)، حين كانت قاعدة البناء الثقافي في الممالك والمناطق المحيطة بهم هي الوثنية, إذ تثبت الحفريات في مدفن "بيت شاريم" الأثري في مدينة تدمر بسوريا حيث وجدت لهم فيه على قبور وشواهد أثرية على تمركزهم في اليمن في بداية فترة الميشناة اليهودية، وهي فترة صياغة الشروح والتفاسير التي تتناول أسفار العهد القديم (الشريعة اليهودية), أي قبل أن يعتنق الحاكم اليمني ذو نواس (468م-527م) اليهودية وينشرها في اليمن ويقيم فيها أول دولة يهودية في التاريخ. وهناك آخرون من يؤكد أنهم كانوا مقيمون في اليمن قبل الميلاد بسبعة قرون. واليهودي في شريعتهم هو كل مولود يولد من أم يهودية، ولا يهتم اليهود بدعوة أحد إلى دينهم.  ويصنف الباحثون يهود اليمن ضمن طائفة المزراحيم (المشارقة) والبعض يجعلهم من السفارديم، ومنهم من أعتبر اليهود اليمنيين قسما منفصلا للغتهم وعاداتهم وتقاليدهم الدينية الخالصة التي تميزهم عن غيرهم. وكثير من الإخباريين المسلمين في العصور الأولى للإسلام كانوا من أصول يهودية يمنية مثل كعب الأحبار ووهب بن منبه.

  وكانت عدن من مناطق الوجود المميز لليهود، ويهود عدن هم اليهود الذين ينحدرون من أصول عدنية ولدوا وعاشوا في عدن. فهم عدانيه من ناحية المولد واللهجة والثقافة الشعبية والارتباط العاطفي والعميق لعدن، وكانوا جزءا من المجتمع العدني، وفخورين جدا بإنتمائهم إليه. ولكن مع الإلتزامات الدينية اليهودية، بيد أنهم كانوا مناهضون للصهيونية.  ويهود عدن لديهم تاريخ شامل موثق، يميزهم عن باقي يهود العالم من النواحي الدينية والموسيقية والعادات والتقاليد الإجتماعية. ويعود تاريخ بعض شهود قبور وجدت لهم في عدن إلى القرن الثاني عشر ميلادي. وقد نشأت علاقات متقاربة في القرن العاشر بين يهود عدن ويهود بابل في مملكة ميسوبوتاميا اليهودية (العراق)، وأمتد نفوذهم إلى هناك وإلى فارس حتى القرن الثالث عشر. وقد طور المجتمع اليهودي العدني الروابط الثقافية والدينية والتجارية مع المجتمعات اليهودية الأخرى في منطقة المتوسط وما وراءها. وقد كشفت وثائق ال Genizah المذهلة في مصر التي تعود تاريخها إلى القرن الحادي عشر عند العثور عليها عام 1896م، عن اتصالات وبعض الرسائل من رؤساء الأكاديميات اليهودية إلى اليهود العدنيين، وعكست تلك الوثائق المتعلقة بعدن، مجتمعاً يهودياً مزدهراً عندما كانت عدن المركز التجاري بين حدود المدن المتوسطية وفارس وأفريقيا، والشرق الأقصى. وأكدت علاقاتهم وروابطهم القوية مع المراكز اليهودية والأكاديمية المصرية، بل حتى دعمهم لتلك المراكز ماليا.

وجذب دخول الإنجليز عدن المهاجرين اليهود من بقية اليمن وحصل يهود عدن على معاملة أفضل وبلغ عددهم بعد عام 1938 ما يقارب من 5000 بهودي. ويشهد ليهود عدن مستوى تعليمهم العالي وثقافتهم الراقية ومساهماتهم الفكرية، وكانوا على إطلاع كاف على كتابات الأكاديميين اليهود في الخارج مثل المانيا وفرنسا، ولكن ينفردون عن غيرهم من التجمعات اليهودية الأخرى بإتباعهم تعليمات موسى بن ميمون إلى جانب كتابهم المقدس. وحريصين على الدوام على عدم ممارسة السياسة، وحتى عام1947 لم تتعرض الجالية اليهودية البالغ قوامها 8550 فرد من قبل لأعمال عنف يستهدف وجودهم الأصيل، وقد عاشوا في خمسة شوارع في منطقة التسوق في كريتر عرفت بالحي اليهودي وهي شارع الحمراء (شارع الملك سليمان فيما بعد) وشارع بنين (شارع حسن علي فيما بعد) وشارع الخبز (شارع السبيل فيما بعد) وشارع المعلا (شارع الشيخ عبد الله فيما بعد) وشارع الزعفران. وفي الشيخ عثمان عاشوا في شارع (حافة) اليهود في قسم (A) وفي بيوت أخرى كثيرة متفرقة في القسم، وكانت لهم أيضا بيوتهم ومحلاتهم التجارية المشهورة في التواهي والمعلا. وكان يوجد لهم نحو تسعة معابد يهودية أشهرهم المعبد الرئيس درع أبراهام. وكان لهم كثير من المدارس في عدن سواء داخل المعابد أو خارجها. وبعضهم كان يلتحق بمدارس أخرى مثل كلية عدن. 

وتمتع يهود عدن بثقل هام بطول تاريخهم حتى بداية تهجيرهم إلى فلسطين المحتلة. وقد تبنت بريطانيا تهجير 4.267 يهوديا يمنيا خلال الحرب العالمية الثانية في عامي 1943-1944، ثم خروجهم الكبير من عدن بعد إعلان قيام دولة إسرائيل تحت إشراف الوكالة اليهودية وبمساندة من بريطانيا في عملية عرفت باسم "بساط الريح"، لترحيل نحو 49 ألف يهودي من يهود اليمن إليها في الفترة من يونيو 1949 إلى سبتمبر1950, على متن طائرات أمريكية وبريطانية عبر عدن. ولكي يهاجر يهود عدن في العملية حرضت بريطانيا البوليس المسلح المحلي على القيام بأعمال عنف وشغب قُتل فيها 82 يهودي، وحرق 106 متجر يهودي من أصل 170 خلال مذبحة عدن 1947. ثم أستكمل خروج الباقي من يهود عدن والأخير في سبتمبر عام 1967 مع خروج الإنجليز النهائي من عدن. ويعيش معظمهم الآن في فلسطين المحتلة و وأمريكا وبريطانيا.

 


المزيد في صفحات من تاريخ عدن
صفحات من تاريخ عدن : من مقالب أيام العيد زمان
كان نظام سينما بلقيس لصاحبها جعفر ميرزا بأن لها نوعين من التذاكر تذكرة صغيرة أبو شريط ورق مقوى وقيمتها ثلاثة شلن وستعانة للصالة، وتذاكر ورقية وقيمتها خمسة شلن
صفحات من تاريخ عدن : بيت الماستر حسن علي
يااااه .. بيت العائلة البالي كان موقعه في شارع العيدروس مقابل مسجد الخوجة، هو من أملاك يهود عدن ترجع ملكيته لليهودي مناحيم، وبني في بدايات القرن التاسع عشر،
رحلة في أعماق تاريخ عدن الإجتماعي (1)
  مع رمضان يحلى السمر ومع السمر تحلى المحازي العدنية الجميلة التي تعودنا عليها منذ الصغر وكانوا أهالينا يقصوها علينا, وها نحن اليوم نتذكر تلك الأيام الجميلة في


تعليقات القراء
239249
[1] معلومات تاريخية قيمه
الأحد 08 يناير 2017
مجدي كمال | اليمن
بحث رائع و لكن اسمح لي بحكم تخصصي وإطلاعي بتصحيح بعض الأرقام فبعد عام 1839وليس عام 1938كان عددهم نحو 5000 يهودي. اما خلال الحرب العالمية الثانية فقد رحلت بريطانيا حوالى 7000 يهودي منهم.

239249
[2] تصحيح
الاثنين 09 يناير 2017
Mosss Cohen | U.k
الأخ المعلق العزيز عاش اجدادي اليهود في عدن منذ زمن قديم لكن عام 11839 لم يكن عددنا في عدن اكثر من 200الى 250شخص لكن بعد دخول بريطانيا الى مستعمرة عدن زاد العدد تدريجيا



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : صدور قرارات جمهورية واقالة محافظي حضرموت وشبوة وسقطرى
مدير امن عدن يعد بالتحقيق مع جنود اهانوا رجال مرور
لقاء يجمع بين الرئيس البيض واللواء الزبيدي في ابوظبي
اليمن: هادي يطيح بقيادات جنوبية جديدة من مناصبها
نائب وزير الداخلية يوجه النائب الثاني لمدير امن عدن بسرعة ضبط العناصر التي اعتدت على شرطة المرور و التحقيق معها
مقالات الرأي
  قرارات الهزيع الاخير من الليل البارحة التي اتخذها الرئيس عبدربه منصور هادي بغض النظر عن مدى تقييمها وفقا
قرار هادي القاضي آخر الليل بتعيين القائد اللواء الركن فرج البحسني محافظا لحضرموت إلى جانب احتفاظه بقيادة
ما دام علي محسن وبن دغر (وهادي أيضا) هم من يديرون اللحظة، وفق المعطى القانوني، فلا يضحكن عليكم (مستوزر) أو
  منذُ اللحظات الأولى،لصدور القرارات الجمهورية،الليلة،بشأن تعيين و تغيير ثلاثة محافظين:لحضرموت وشبوة
مما لا شك فيه بأن هناك قاعدة ثابتة وعرف ينظم الصراع ويلزم المصارعين بالتقيد في حلبة المصارعة بعدم الضرب تحت
الفيديو الذي تم تداوله اليوم في وسائل التواصل الاجتماعي؛الذي يصور اعتداء؛  اطقم تتبع قوة مكافحة الإرهاب
سأحتفظ بهدوئي و إحترامي لك لسببين، اولهم إني جنوبي، و الجنوبي يحترم رئيسه مهما كان، و السبب الثاني إفتراضي و
  تطلعنا كثيراً من الشواهد بان عدد من العوامل التي عملت عليها بعض القوى في خلق الفوضى والتي باتت تشكل أهم
في المؤتمر الصحفي الأخير الذي عقده قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن / فرج سالمين البحسني والذي كان
عبثاً يحاول الإصلاح وناشطوه أن يقنعوا الناس بأنهم يحاربون الإنقلاب، في حين أنهم لم يثبتوا فعلاً أنهم خصوم
-
اتبعنا على فيسبوك