MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 20 فبراير 2017 06:19 مساءً

  

عناوين اليوم
صفحات من تاريخ عدن

صفحات من تاريخ عدن : قصة تاريخ يهود عدن

الأحد 08 يناير 2017 06:17 مساءً
عدن ((عدن الغد)) خاص:

كتب :عفيف السيد عبد الله

وجود اليهود في اليمن عامة وعدن خاصة قديم، ويعتبرون من أقدم الطوائف اليهودية في العالم، ويلقب يهود اليمن بالعبرية بـ ” تيمانيم”، ومن المؤكد أنهم ظهروا مقيمون في اليمن في القرن الميلادي الثاني (200م)، حين كانت قاعدة البناء الثقافي في الممالك والمناطق المحيطة بهم هي الوثنية, إذ تثبت الحفريات في مدفن "بيت شاريم" الأثري في مدينة تدمر بسوريا حيث وجدت لهم فيه على قبور وشواهد أثرية على تمركزهم في اليمن في بداية فترة الميشناة اليهودية، وهي فترة صياغة الشروح والتفاسير التي تتناول أسفار العهد القديم (الشريعة اليهودية), أي قبل أن يعتنق الحاكم اليمني ذو نواس (468م-527م) اليهودية وينشرها في اليمن ويقيم فيها أول دولة يهودية في التاريخ. وهناك آخرون من يؤكد أنهم كانوا مقيمون في اليمن قبل الميلاد بسبعة قرون. واليهودي في شريعتهم هو كل مولود يولد من أم يهودية، ولا يهتم اليهود بدعوة أحد إلى دينهم.  ويصنف الباحثون يهود اليمن ضمن طائفة المزراحيم (المشارقة) والبعض يجعلهم من السفارديم، ومنهم من أعتبر اليهود اليمنيين قسما منفصلا للغتهم وعاداتهم وتقاليدهم الدينية الخالصة التي تميزهم عن غيرهم. وكثير من الإخباريين المسلمين في العصور الأولى للإسلام كانوا من أصول يهودية يمنية مثل كعب الأحبار ووهب بن منبه.

  وكانت عدن من مناطق الوجود المميز لليهود، ويهود عدن هم اليهود الذين ينحدرون من أصول عدنية ولدوا وعاشوا في عدن. فهم عدانيه من ناحية المولد واللهجة والثقافة الشعبية والارتباط العاطفي والعميق لعدن، وكانوا جزءا من المجتمع العدني، وفخورين جدا بإنتمائهم إليه. ولكن مع الإلتزامات الدينية اليهودية، بيد أنهم كانوا مناهضون للصهيونية.  ويهود عدن لديهم تاريخ شامل موثق، يميزهم عن باقي يهود العالم من النواحي الدينية والموسيقية والعادات والتقاليد الإجتماعية. ويعود تاريخ بعض شهود قبور وجدت لهم في عدن إلى القرن الثاني عشر ميلادي. وقد نشأت علاقات متقاربة في القرن العاشر بين يهود عدن ويهود بابل في مملكة ميسوبوتاميا اليهودية (العراق)، وأمتد نفوذهم إلى هناك وإلى فارس حتى القرن الثالث عشر. وقد طور المجتمع اليهودي العدني الروابط الثقافية والدينية والتجارية مع المجتمعات اليهودية الأخرى في منطقة المتوسط وما وراءها. وقد كشفت وثائق ال Genizah المذهلة في مصر التي تعود تاريخها إلى القرن الحادي عشر عند العثور عليها عام 1896م، عن اتصالات وبعض الرسائل من رؤساء الأكاديميات اليهودية إلى اليهود العدنيين، وعكست تلك الوثائق المتعلقة بعدن، مجتمعاً يهودياً مزدهراً عندما كانت عدن المركز التجاري بين حدود المدن المتوسطية وفارس وأفريقيا، والشرق الأقصى. وأكدت علاقاتهم وروابطهم القوية مع المراكز اليهودية والأكاديمية المصرية، بل حتى دعمهم لتلك المراكز ماليا.

وجذب دخول الإنجليز عدن المهاجرين اليهود من بقية اليمن وحصل يهود عدن على معاملة أفضل وبلغ عددهم بعد عام 1938 ما يقارب من 5000 بهودي. ويشهد ليهود عدن مستوى تعليمهم العالي وثقافتهم الراقية ومساهماتهم الفكرية، وكانوا على إطلاع كاف على كتابات الأكاديميين اليهود في الخارج مثل المانيا وفرنسا، ولكن ينفردون عن غيرهم من التجمعات اليهودية الأخرى بإتباعهم تعليمات موسى بن ميمون إلى جانب كتابهم المقدس. وحريصين على الدوام على عدم ممارسة السياسة، وحتى عام1947 لم تتعرض الجالية اليهودية البالغ قوامها 8550 فرد من قبل لأعمال عنف يستهدف وجودهم الأصيل، وقد عاشوا في خمسة شوارع في منطقة التسوق في كريتر عرفت بالحي اليهودي وهي شارع الحمراء (شارع الملك سليمان فيما بعد) وشارع بنين (شارع حسن علي فيما بعد) وشارع الخبز (شارع السبيل فيما بعد) وشارع المعلا (شارع الشيخ عبد الله فيما بعد) وشارع الزعفران. وفي الشيخ عثمان عاشوا في شارع (حافة) اليهود في قسم (A) وفي بيوت أخرى كثيرة متفرقة في القسم، وكانت لهم أيضا بيوتهم ومحلاتهم التجارية المشهورة في التواهي والمعلا. وكان يوجد لهم نحو تسعة معابد يهودية أشهرهم المعبد الرئيس درع أبراهام. وكان لهم كثير من المدارس في عدن سواء داخل المعابد أو خارجها. وبعضهم كان يلتحق بمدارس أخرى مثل كلية عدن. 

وتمتع يهود عدن بثقل هام بطول تاريخهم حتى بداية تهجيرهم إلى فلسطين المحتلة. وقد تبنت بريطانيا تهجير 4.267 يهوديا يمنيا خلال الحرب العالمية الثانية في عامي 1943-1944، ثم خروجهم الكبير من عدن بعد إعلان قيام دولة إسرائيل تحت إشراف الوكالة اليهودية وبمساندة من بريطانيا في عملية عرفت باسم "بساط الريح"، لترحيل نحو 49 ألف يهودي من يهود اليمن إليها في الفترة من يونيو 1949 إلى سبتمبر1950, على متن طائرات أمريكية وبريطانية عبر عدن. ولكي يهاجر يهود عدن في العملية حرضت بريطانيا البوليس المسلح المحلي على القيام بأعمال عنف وشغب قُتل فيها 82 يهودي، وحرق 106 متجر يهودي من أصل 170 خلال مذبحة عدن 1947. ثم أستكمل خروج الباقي من يهود عدن والأخير في سبتمبر عام 1967 مع خروج الإنجليز النهائي من عدن. ويعيش معظمهم الآن في فلسطين المحتلة و وأمريكا وبريطانيا.

 


المزيد في صفحات من تاريخ عدن
(مجلة التلفزيون ) .. ذاكرة الزمن الجميل بتلفزيون عدن
برنامج (مجلة التلفزيون) كان بمثابة الحاضنة الفنية والإبداعية لنجوم إذاعة وتلفزيون عدن، والبرنامج الأكثر نجاحاً وشعبية حسب نتائج إستبيانات وبحوث عديده لقطاعات
باحث بتاريخ عدن : البحرين تقدمت بطلب استقدام محققين من عدن للفصل في قضية بالبحرين في 1948
كشف باحث في شئون تاريخ مدينة عدن عن واقعة تاريخية قد تكون صادمة للكثير من متابعي شأن مدينة عدن . وقال الباحث بلال غلام حسين وهو مؤلف لعدد من الكتب التي اهتمت بتاريخ
صفحات من تاريخ عدن : قصة تاريخ يهود عدن
كتب :عفيف السيد عبد الله وجود اليهود في اليمن عامة وعدن خاصة قديم، ويعتبرون من أقدم الطوائف اليهودية في العالم، ويلقب يهود اليمن بالعبرية بـ ” تيمانيم”، ومن


تعليقات القراء
239249
[1] معلومات تاريخية قيمه
الأحد 08 يناير 2017
مجدي كمال | اليمن
بحث رائع و لكن اسمح لي بحكم تخصصي وإطلاعي بتصحيح بعض الأرقام فبعد عام 1839وليس عام 1938كان عددهم نحو 5000 يهودي. اما خلال الحرب العالمية الثانية فقد رحلت بريطانيا حوالى 7000 يهودي منهم.

239249
[2] تصحيح
الاثنين 09 يناير 2017
Mosss Cohen | U.k
الأخ المعلق العزيز عاش اجدادي اليهود في عدن منذ زمن قديم لكن عام 11839 لم يكن عددنا في عدن اكثر من 200الى 250شخص لكن بعد دخول بريطانيا الى مستعمرة عدن زاد العدد تدريجيا



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مصدر في مصافي عدن يوضح أسباب انطفاء الكهرباء
مصدر : بدء تفريغ مشتقات نفطية لكهرباء عدن
وسائل اعلام يمنية تحرف تصريحات لوزير الخارجية السعودي
باصرة: اليمن يسير باتجاه التقسيم في ظل وجود أربع حكومات وجيش لكل محافظة
شهود عيان : طائرة مجهولة تحلق فوق سماء مطار عدن
مقالات الرأي
المتقاعدون في بلادي ومعاناتهم اليومية تتصدر صفحات الاخبار داخليا و خارجيا ،وان كان يتم ذلك بشكل صريح اوخفي ،
واجهت انطاباعات ساخنة من رجل الشارع في كل من كريتر والشيخ عثمان يوم الأحد الماضي 19 فبراير 2017م، سمعت عبارات
العرض غير كافي  هكذا جاء  رد  المخلوع  على المبادرة التي حملتها صواريخ  الاباتشي في منعطف البحث
  مرت الذكرى السادسة للثورة اليمنية في ١١ فبراير. جيل كامل، تقريباً، لم يكن حاضراً تلك الثورة احتفل بها هذا
مايحدث في عدن مهزلة كبرى بل و من المستحيل أن هذا العبث والفوضئ والعقوبات الجماعية لايكون خلفها شياطين تنفذ
لا أعتقد البتة أن مشكلة الكهرباء والوقود في العاصمة المؤقتة عدن جاءت بالصدفة ونتاج إشكالات، او أخطاء بريئة
 كنتُ استمع للفنان اللبناني ملحم زين، أو "الصهير" وكما يحلو للبعض أن يناديه، وهو يغني أغنية الفنان الكبير
بقدرة قادر تحول علي عبدالله صالح الى مجرد مفبسك ،او قل صحفي مبتدا لا يجد وسيلة تنشر كتاباته الا عبر الفيس بوك
تدور نقاشات مستفيضة داخل غرف القصور الملكية بالشقيقة الكبرى بين هادي والاماراتيين لإعادة رسم خارطة حكومته
من تراهنون وتصفقون وتطبلون لهم من قيادات السلطة بحضرموت فضلوا مصالحهم الشخصية على مصالح الناس وخدماتهم
-
اتبعنا على فيسبوك