MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 23 أكتوبر 2017 04:19 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 19 يناير 2017 11:33 صباحاً

ترامب بطلاً شعبياً

كتب الكثير عن الرئيس الأمريكي المنتتخب دونالد ترامب. سليط اللسان، شاذ السلوك، ضيف بنات الليل في موسكو، أب أجمل بنت، زوج أجمل امرأة. ومع ذلك طويل العين، همجي التصرف، غريب الأطوار، والواقف على «برج» من الدولارات.

في أول ظهور لترامب لم يكن أحد يهتم به، واستطلاعات الرأي- بداية- لم تتوقع له حتى الفوز بترشيح الحزب الجمهوري. لكن ترامب كان يعرف كيف يخاطب الفئات الشعبية الأمريكية، كيف يتكلم مثلما يتكلم أمريكي في مقهى شعبي، أو ملهى ليلي بلغة شعبية لا تنقصها الوقاحة. كان ترامب يعرف كيف يتحدث إلى الأمريكيين المحبطين من سياسات باراك أوباما الضعيف، إلى الأمريكيين الذين يعشقون «البطولة» في المخيال الشعبوي الأمريكي. هل كان ترامب هو النسخة المنقحة من «الكاوبوي» الذي عشق فيه الشعبويون انطلاقه بلا قيود؟ ليس بالضرورة أن يكون البطل في المخيال الشعبي نبيلاً بالطبع، ومع ذلك يعشقه الجمهور، ويغفرون له زلاته.
يحكى أن أجهزة استخبارات عالمية هددت رئيس دولة آسيوية بفضحه بتسريب أشرطة فيديو تحتوي على مشاهد جنسية فاضحة له. قيل حينها إن الرئيس قهقه عالياً، وقال: سربوها، أنتم – بذلك – تقدمون لي أكبر خدمة، تجعلني بطلاً قومياً في نظر الشعب. وكما غفر الأمريكيون لبل كلينتون سلوكه الشاذ في البيت الأبيض، وغفرت له المسكينة هيلاري، يغفر الأمريكيون زلات نجوم هوليوود الذين يعد دونالد ترامب واحداً من أكثرهم بريقاً ولمعاناً. لا يمكن بالطيع التقليل من المخاطر التي تحملها تغريدات الرئيس ترامب، لكن الموجة الشعبوية الأمريكية التي حملته إلى بوابات البيت الأبيض لا ترى تلك المخاطر.
أهم شيء تريده هذه «الموجة الشعبوية» هو أن تنتقم من «التسلط النخبوي» الذي أنتج سياسات فاشلة اضطرت الفئات الشعبية إلى الخروج عن «سلبيتها السياسية» لتقضي على «أبراج النخبة»، التي مكث فيها باراك أوباما ينظر للسلام العالمي، فيما براميل الرئيس السوري تحصد مئات الآلاف من السوريين. الشيء الملحوظ عن ترامب و»الترامبية» أنها أصبحت ظاهرة عالمية تتلخص في رغبات التيارات الشعبوية في التخلص من دمى الليبرالية الفجة، ومنظري العولمة الزائفة. غير أن المشكلة التي لم يدركها الشعبويون هي أنهم كنسوا النخبويين بنخبويين آخرين من مستوى آخر، أي أنهم طردوا هيلاري كلينتون وامتدادات الحزب الديمقراطي من البيت الأبيض ليسلموا هذا البيت إلى «النخبة المالية» التي ستكون بلا شك أكثر خطراً من منظري العولمة الليبرالية.
اللافت أن الوطن العربي بشكل أو بآخر شهد ظاهرة مشابهة، حيث مثَّل صعود المليشيات يأس الفئات الشعبوية المهمشة من الخطابات النخبوية العربية التي سادت فترة ما بعد الاستقلال إلى اليوم. لعل الدافع وراء المليشيات المنفلتة في المنطقة العربية كان نقمة الجماهير الغاضبة على سياسات النخب العربية الفاشلة التي وصلت إلى طريق مسدود. وكما كان اختيار الشعبويين الأمريكيين لدونالد ترامب خطاً فادحاً، فإن انجرار فئات شعبوية عربية وإسلامية وراء مليشيات مثل تنظيم «الدولة»، و»القاعدة»، والحشد الشعبي والحوثيين وغيرها من المليشيات يعد كارثة لم تجرف في طريقها النخب العربية السياسية والثقافية الفاسدة وحسب، ولكن جرفت أسس الدول، ومزقت نسيج المجتمعات.
وبالعودة إلى الحالة الأمريكية، فإنه نظراً لقوة مؤسسات الدولة سلك «الشعبويون» المسلك الديمقراطي في حربهم على «النخبويين»، وهذا عكس ما صار في البلاد العربية، حيث لا توجد مؤسسات قوية باستثناء المؤسسات الأمنية والعسكرية إلى حد ما، الأمر الذي جعل تعبير الشعبويين العرب عن اشمئزازهم من النخبويين يصل مديات مدمرة. وقد ساعدت عدة عوامل في بروز «الظاهرة الشعبوية» العالمية، ولعل وسائل التواصل الاجتماعي كانت أول العوامل المهمة في بروزها، حيث يسرت هذه الوسائل للجمهور أن ينافس النخبة في المنابر المتعددة، والصحيفة التي كانت تحتكرها النخبة لعدد من الأقلام المتكلسة أصيبت بالإفلاس مقابل ملايين صفحات الفيسبوك وتويتر وتطبيقات الواتس آب التي أتاحت للموجة الشعبوية اكتساح الفضاء الإلكتروني، وفعَّلتْ حراكاً جماهيرياً كان الانفلات أكبر مزاياه.
يمكن كذلك فهم ثورات الربيع العربي من هذا المنطلق، منطلق الفئات الشعبوية التي خذلتها نخبها السياسية والثقافية والدينية، حيث قرر أبناء الحارات والشوارع الخلفية ورواد مقاهي الإنترنت والمطاعم الشعبية النزول إلى الشوارع لإسقاط الأنظمة السياسية التي كانت في نظر الشعبويين المعادل الموضوعي للتسلط النخبوي الممتد منذ خمسينيات القرن الماضي في الوطن العربي.
هل يمكن بهذا المنظار النظر إلى بروز الترامبية في المجتمع الأمريكي، والتوجهات القومية في القارة الأوروبية على أساس أنها المقابل الغربي للربيع العربي؟ وهل ستكون آثار «الربيع الغربي» مشابهة لآثار نظيره العربي؟
يبدو أن قوة المؤسسات وحيوية المجتمعات الغربية ستحول دون وصول «الربيع الغربي» إلى المآلات ذاتها التي وصل إليها «الربيع العربي»، ولكن «الربيعين» بلا شك لن تقف نتائجهما عند وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، ووصول الحشد الشعبي إلى الموصل، بل ستظل مجموعة من العوامل تتفاعل داخل المجتمعات منتجة حالات من السيرورة المتجددة ما دام ميزان العلاقة بين القمة والقاعدة، أو بين النخبويين والشعبويين مختلاً بفعل الظلم الاجتماعي والخلل الاقتصادي، والانسدادات السياسية والممارسات الديمقراطية الزائفة.

تعليقات القراء
241018
[1] محمد جميح يلعق جوتي ترامب ؟؟؟؟؟؟؟
الخميس 19 يناير 2017
ابو المعاطي الشبواني | 5/5 شتات
لقد عرف حزب الاوساخ وفراخه المصدره الى العالم كله . بانه بتاع كله . وانه لا يضيره ان يلعق جوتي ترامب او غيره في سبيل ان يحصل على مصلحه ما . او حتى رضى مزيف : كلنا نعرف ان الانظمه العربيه ومن بيها كل النخب التي تعيش في القصور العاجيه لا تريد لترامب ان يصل الى الحكم في امريكاء . وبذلت المليارات في سبيل ان لا ينتخبه الشعب الامريكي . وبعد ان اعيتهم كل الحيل . يلجأون الى وسائل رخيصه تليق بمحتواهم واعمالهم المتدنيه . ويخوضوا في كل شئ وضد . اختيارات الشعوب حتى وصل بهم الأمر الى شعب الولايات المتحده الامريكيه . ليوصفهم محمد جميح بانهم مغفلون في خياراتهم واهدافهم عجيب يا تلميذ العراده . واليدومي . من انت حتى تحكم على من سبقك في كل شئ بثلاثمائة سنه ؟؟؟ وكونك قد اقريت بأن الشعوب قد غيرت توجهها مما كنت تعرفه في الاوطان . وقد الحقت الميليشيات العربيه بهذا الوصف فقد قُرع الجرس . بان المسار السابق انتهى الى حفرته . واننا اليوم في عهد جديد وثوره على المألوف . كما وصفته حزب الاوساخ معروف انه كا القط الاليف بأمكانه ان يتمسح ويهز ذيله لأي صورة قويه : او واقع فرض نفسه بجلباب جديد. ترامب انتخبه الشعب الامريكي وقد قلت ان ترامب كان يعرف الشارع والمقهى والمصنع وما يعتمل فيه وما يريده الشعب وتقدم ترامب وهو يعلم ان المألوف الذي فيه البيع والشرأ . والكتم المصطنع قد انتهى وبدأ عصر جديد هو عصر الشعوب والثوره على المالوف .. احجز فراشك . ستدخل انته وجزبك اللئيم في القائمه السودأ . الارهابيه قريب . وكل يو م تبان عوراتكم وفسقكم وتدليسكم على الشعوب . وحتما ستمسك الايادي الخبيثه . ويمسك اول الخيط وسوف يقود العالم الحر الى بؤركم وجحوركم وستخرجون منها . والران يغطي الو جوه المؤبؤءه // باي محمد جميله //////////



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
تراجع في سعر صرف الدولار عقب حملة حكومية بعدن
ما حقيقة اندلاع اشتباكات مسلحة بين القوات الاماراتية والسودانية بالمخا؟
انتحاري من محافظة (مارب ) ضمن الهجوم الإرهابي بمودية (صورة)
حصيلة أولية: إستشهاد ٣ من جنود الحزام الأمني واصابة ٢ ومقتل ٤ انتحاريين بهجوم مودية
القصة الكاملة لهجوم إرهابي استهدف قوات الحزام الأمني بمودية
مقالات الرأي
أبشع لوحة يمكن أن نتصورها هي تلك التي تسجل لحظات الفزع والهلع التي أصابت زوار المعرض الشبابي للفنون
المتابع للشأن الجنوبي منذ انطلاق حراكه السلمي في 7 / 7/2007م  بعد الالتئام الجنوبي يوم التصالح والتسامح الذي
لقد ساد بين ابناء عدن في الفترة الاخيرة جو من الطمأنينة وشيء من الارتياح بعد ان هدأ وهج حرارة مسلسل الارهاب
 كنت أبحث في المواقع لأجد في الأجور للمغتربين حتى نسلي عليهم بما يعانوه من غربتهم عن الأوطان وكذا غربتهم
المملكة العربية السعودية تعتبر ركيزة هامة وقطب اساسي في جميع المعادلات السياسية والاقتصادية والتوازن
  الإنسان بطبيعته يحن للماضي لأنه خالا من الأشوك ؛ فأقسى المراحل التي عاشها ، وأصعب الظروف التي واجهها إذا
إنني أجد نفسي مرغما بأن أشاطر المحافظة الرابعة شبوة التي ينحدر منها نسلي الحميري الذي لا أستطيع شطبة ومحوة من
أتحدى حكومة الشرعية أن تتحرر من حكومة التاجر احمد العيسي وتخرج عن طوع احتكاره الابتزازي القذر لتجارة استيراد
الناس هنا في عدن يعيشون كوابيس يومية مصدرها عدم تسلم الرواتب لشهر ولأشهر عند آخرين وأصبحت البيوت نشازا سلالم
الطفل المولود صبيحة 14 أكتوبر 1963م وصل اليوم عمره (54سنه) والذين شاركوا في اندلاع ثورة 14 أكتوبر 1963م وعمرهم كان (16)
-
اتبعنا على فيسبوك