MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 26 أبريل 2018 04:23 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 19 يناير 2017 11:33 صباحاً

ترامب بطلاً شعبياً

كتب الكثير عن الرئيس الأمريكي المنتتخب دونالد ترامب. سليط اللسان، شاذ السلوك، ضيف بنات الليل في موسكو، أب أجمل بنت، زوج أجمل امرأة. ومع ذلك طويل العين، همجي التصرف، غريب الأطوار، والواقف على «برج» من الدولارات.

في أول ظهور لترامب لم يكن أحد يهتم به، واستطلاعات الرأي- بداية- لم تتوقع له حتى الفوز بترشيح الحزب الجمهوري. لكن ترامب كان يعرف كيف يخاطب الفئات الشعبية الأمريكية، كيف يتكلم مثلما يتكلم أمريكي في مقهى شعبي، أو ملهى ليلي بلغة شعبية لا تنقصها الوقاحة. كان ترامب يعرف كيف يتحدث إلى الأمريكيين المحبطين من سياسات باراك أوباما الضعيف، إلى الأمريكيين الذين يعشقون «البطولة» في المخيال الشعبوي الأمريكي. هل كان ترامب هو النسخة المنقحة من «الكاوبوي» الذي عشق فيه الشعبويون انطلاقه بلا قيود؟ ليس بالضرورة أن يكون البطل في المخيال الشعبي نبيلاً بالطبع، ومع ذلك يعشقه الجمهور، ويغفرون له زلاته.
يحكى أن أجهزة استخبارات عالمية هددت رئيس دولة آسيوية بفضحه بتسريب أشرطة فيديو تحتوي على مشاهد جنسية فاضحة له. قيل حينها إن الرئيس قهقه عالياً، وقال: سربوها، أنتم – بذلك – تقدمون لي أكبر خدمة، تجعلني بطلاً قومياً في نظر الشعب. وكما غفر الأمريكيون لبل كلينتون سلوكه الشاذ في البيت الأبيض، وغفرت له المسكينة هيلاري، يغفر الأمريكيون زلات نجوم هوليوود الذين يعد دونالد ترامب واحداً من أكثرهم بريقاً ولمعاناً. لا يمكن بالطيع التقليل من المخاطر التي تحملها تغريدات الرئيس ترامب، لكن الموجة الشعبوية الأمريكية التي حملته إلى بوابات البيت الأبيض لا ترى تلك المخاطر.
أهم شيء تريده هذه «الموجة الشعبوية» هو أن تنتقم من «التسلط النخبوي» الذي أنتج سياسات فاشلة اضطرت الفئات الشعبية إلى الخروج عن «سلبيتها السياسية» لتقضي على «أبراج النخبة»، التي مكث فيها باراك أوباما ينظر للسلام العالمي، فيما براميل الرئيس السوري تحصد مئات الآلاف من السوريين. الشيء الملحوظ عن ترامب و»الترامبية» أنها أصبحت ظاهرة عالمية تتلخص في رغبات التيارات الشعبوية في التخلص من دمى الليبرالية الفجة، ومنظري العولمة الزائفة. غير أن المشكلة التي لم يدركها الشعبويون هي أنهم كنسوا النخبويين بنخبويين آخرين من مستوى آخر، أي أنهم طردوا هيلاري كلينتون وامتدادات الحزب الديمقراطي من البيت الأبيض ليسلموا هذا البيت إلى «النخبة المالية» التي ستكون بلا شك أكثر خطراً من منظري العولمة الليبرالية.
اللافت أن الوطن العربي بشكل أو بآخر شهد ظاهرة مشابهة، حيث مثَّل صعود المليشيات يأس الفئات الشعبوية المهمشة من الخطابات النخبوية العربية التي سادت فترة ما بعد الاستقلال إلى اليوم. لعل الدافع وراء المليشيات المنفلتة في المنطقة العربية كان نقمة الجماهير الغاضبة على سياسات النخب العربية الفاشلة التي وصلت إلى طريق مسدود. وكما كان اختيار الشعبويين الأمريكيين لدونالد ترامب خطاً فادحاً، فإن انجرار فئات شعبوية عربية وإسلامية وراء مليشيات مثل تنظيم «الدولة»، و»القاعدة»، والحشد الشعبي والحوثيين وغيرها من المليشيات يعد كارثة لم تجرف في طريقها النخب العربية السياسية والثقافية الفاسدة وحسب، ولكن جرفت أسس الدول، ومزقت نسيج المجتمعات.
وبالعودة إلى الحالة الأمريكية، فإنه نظراً لقوة مؤسسات الدولة سلك «الشعبويون» المسلك الديمقراطي في حربهم على «النخبويين»، وهذا عكس ما صار في البلاد العربية، حيث لا توجد مؤسسات قوية باستثناء المؤسسات الأمنية والعسكرية إلى حد ما، الأمر الذي جعل تعبير الشعبويين العرب عن اشمئزازهم من النخبويين يصل مديات مدمرة. وقد ساعدت عدة عوامل في بروز «الظاهرة الشعبوية» العالمية، ولعل وسائل التواصل الاجتماعي كانت أول العوامل المهمة في بروزها، حيث يسرت هذه الوسائل للجمهور أن ينافس النخبة في المنابر المتعددة، والصحيفة التي كانت تحتكرها النخبة لعدد من الأقلام المتكلسة أصيبت بالإفلاس مقابل ملايين صفحات الفيسبوك وتويتر وتطبيقات الواتس آب التي أتاحت للموجة الشعبوية اكتساح الفضاء الإلكتروني، وفعَّلتْ حراكاً جماهيرياً كان الانفلات أكبر مزاياه.
يمكن كذلك فهم ثورات الربيع العربي من هذا المنطلق، منطلق الفئات الشعبوية التي خذلتها نخبها السياسية والثقافية والدينية، حيث قرر أبناء الحارات والشوارع الخلفية ورواد مقاهي الإنترنت والمطاعم الشعبية النزول إلى الشوارع لإسقاط الأنظمة السياسية التي كانت في نظر الشعبويين المعادل الموضوعي للتسلط النخبوي الممتد منذ خمسينيات القرن الماضي في الوطن العربي.
هل يمكن بهذا المنظار النظر إلى بروز الترامبية في المجتمع الأمريكي، والتوجهات القومية في القارة الأوروبية على أساس أنها المقابل الغربي للربيع العربي؟ وهل ستكون آثار «الربيع الغربي» مشابهة لآثار نظيره العربي؟
يبدو أن قوة المؤسسات وحيوية المجتمعات الغربية ستحول دون وصول «الربيع الغربي» إلى المآلات ذاتها التي وصل إليها «الربيع العربي»، ولكن «الربيعين» بلا شك لن تقف نتائجهما عند وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، ووصول الحشد الشعبي إلى الموصل، بل ستظل مجموعة من العوامل تتفاعل داخل المجتمعات منتجة حالات من السيرورة المتجددة ما دام ميزان العلاقة بين القمة والقاعدة، أو بين النخبويين والشعبويين مختلاً بفعل الظلم الاجتماعي والخلل الاقتصادي، والانسدادات السياسية والممارسات الديمقراطية الزائفة.

تعليقات القراء
241018
[1] محمد جميح يلعق جوتي ترامب ؟؟؟؟؟؟؟
الخميس 19 يناير 2017
ابو المعاطي الشبواني | 5/5 شتات
لقد عرف حزب الاوساخ وفراخه المصدره الى العالم كله . بانه بتاع كله . وانه لا يضيره ان يلعق جوتي ترامب او غيره في سبيل ان يحصل على مصلحه ما . او حتى رضى مزيف : كلنا نعرف ان الانظمه العربيه ومن بيها كل النخب التي تعيش في القصور العاجيه لا تريد لترامب ان يصل الى الحكم في امريكاء . وبذلت المليارات في سبيل ان لا ينتخبه الشعب الامريكي . وبعد ان اعيتهم كل الحيل . يلجأون الى وسائل رخيصه تليق بمحتواهم واعمالهم المتدنيه . ويخوضوا في كل شئ وضد . اختيارات الشعوب حتى وصل بهم الأمر الى شعب الولايات المتحده الامريكيه . ليوصفهم محمد جميح بانهم مغفلون في خياراتهم واهدافهم عجيب يا تلميذ العراده . واليدومي . من انت حتى تحكم على من سبقك في كل شئ بثلاثمائة سنه ؟؟؟ وكونك قد اقريت بأن الشعوب قد غيرت توجهها مما كنت تعرفه في الاوطان . وقد الحقت الميليشيات العربيه بهذا الوصف فقد قُرع الجرس . بان المسار السابق انتهى الى حفرته . واننا اليوم في عهد جديد وثوره على المألوف . كما وصفته حزب الاوساخ معروف انه كا القط الاليف بأمكانه ان يتمسح ويهز ذيله لأي صورة قويه : او واقع فرض نفسه بجلباب جديد. ترامب انتخبه الشعب الامريكي وقد قلت ان ترامب كان يعرف الشارع والمقهى والمصنع وما يعتمل فيه وما يريده الشعب وتقدم ترامب وهو يعلم ان المألوف الذي فيه البيع والشرأ . والكتم المصطنع قد انتهى وبدأ عصر جديد هو عصر الشعوب والثوره على المالوف .. احجز فراشك . ستدخل انته وجزبك اللئيم في القائمه السودأ . الارهابيه قريب . وكل يو م تبان عوراتكم وفسقكم وتدليسكم على الشعوب . وحتما ستمسك الايادي الخبيثه . ويمسك اول الخيط وسوف يقود العالم الحر الى بؤركم وجحوركم وستخرجون منها . والران يغطي الو جوه المؤبؤءه // باي محمد جميله //////////



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
ناحر بناته الثلاث في السعودية يكشف دوافع جريمته
كيف بدت جولة القاهرة عقب ازالة المباني العشوائية؟
ناطق الحوثيين يكشف حقيقة طلبه اللجوء السياسي في عمان
بقيادة اللواء شلال علي شائع مدير أمن عدن وزارة الداخلية تنفذ حملة لإزالة العشوائيات
عاجل : طواقم إسعاف تهرع على موقع مواجهات مسلحة بين قوات الأمن ومسلحين حاولوا تعطيل حملة أمنية لإزالة العشوائيات بعدن
مقالات الرأي
  تضاربت الأنباء حول مقتل رئيس المجلس السياسي صالح الصماد مع مجموعة من قيادات الحركة و بعيدا عن اي تفاصيل
كنا نعتقد انه بسقوط عفاش فان اول خطوة للحوثيين لاثبات عهد جديد سيتم اطلاق سراح المسجونين ظلما في سجون عفاش
عدن لم يغرقها البحر رغم ان البحر يحيط بها من ثلاثة اتجاهات . ولاكنها كادت ان تغرق بالاكشاك والفرشات والباعة في
صحيح انه قد يكون هناك من. حاول او ويحاول ان يوظف حاله سخط الشارع لخدمه أهداف سياسيه جرا ما يعانيه الناس طوال
  أولا نشيد وندعم مانراه من تحالف بين قيادات الشرعيه وقيادات الانتقالي لإزالة العشوائي في عدن .. ونأمل أن
كل التحارب وكل المنعطفات ومعظم مراحل الصراع التي طالت كل حركات التحرر الوطنية والقومية العربية في الوطن
للاسف الشديد ان المجتمع الذي نعيش معهم قد تغير لم يعد دالك المجتمع الذي نعرفه قبل الحرب اصبح الناس كلهم
  من تاريخ اليمن القديم الموثوق وكتب الرحالة المشهورين والموسوعات العالمية الرصينة، أدركنا وعلمنا يقينا،
  حملة اليوم وهي جهد مبارك عكس مدى التنسيق والتفاهم الذي نسجته وزارة الداخلية وإدارة الأمن ، بعد سنوات من
اتحايا  الصباح  والمساء هي  مجرد  تحايا اسرجة  نعدها، لنمتطي  صهوة  يومنا الجديد منذ 
-
اتبعنا على فيسبوك