MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 27 أبريل 2018 01:53 صباحاً

  

عناوين اليوم
فن

نجحت "فراشة الألوان" بإختصار الزمان لتنبئ بميلاد فنانة عظيمة.. الشابة "ليليان" كيف أدارت ظهرها للحرب؟

هبة ربانية وموهبة إنسانية حولت مأساة الواقع إلى قوة ودافع لإبراز موهبتها
الأربعاء 15 مارس 2017 05:29 مساءً
عدن(عدن الغد)خاص:

خلفت الحرب الدائرة في اليمن، للسنة الثانية على التوالي، آثارا بالغة في نفوس اليمنيين، بملامستها لصميم حياتهم، بعد أن ألقت بظلالها على تفاصيل أيامهم، التي تحولت، مع مرور الوقت، إلى مجرد عناوين تتداولها وتتناقلها وسائل الإعلام المحلية منها والإقليمية والدولية، ومنصات وصفحات مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة، قبل أن تغدو تلك الأخبار بمثابة الوجبة اليومية الروتينية التي ألفها كافة سكان هذا البلد الذي لم يعد بمقدور أبناءه التطلع لملامسة مستقبله، بطريقة مختلفة عن تلمسهم لحاضره المأساوي، الذي يعيشونه اليوم، كما كانوا يعيشونه قبل الحرب، وهو الحاضر الذي تحول إلى كارثة، عملت، وتعمل، على تعطيل وحجب المستقبل، بفعل أجواء الحرب التي طغت على مختلف مناحي الحياة، غالبا، إن لم تكن هي الطاغية على حياة اليمنيين، ككل، منذ سنتين.

المدهش، والمثير للإعجاب والحسرة في آن واحد، أنه وعلى الرغم من الوضع المأساوي الذي يخيم على حياة اليمنيين، تصر اليمن، على منحك بارقة أمل لتلوح في أفقك وأنت تحاول جاهدا تخيل ماذا سيكون عليه مستقبل هذا البلد الصغير الذي يبدو منسيا أكثر فأكثر، ومثقلا بجراحاته التي تمسي ثقيلة، فتصبح أكبر وأثقل، من خلال إبرازها لشبان/شابات موهوبون لا يلقون بالا للأجواء الموتورة من حولهم، ويظهرون، من خلال بعض الأعمال الفنية، التي عادة ما يصنعونها بجهود ذاتية، وكأنهم يديرون ظهورهم للحرب، غير مكثرتين بها، ويصرون على المضي قدما في عملية إبهار من يقفون على مقربة منهم، وبالضرورة، التأثير إيجابيا على المجتمع اليمني الذي يعيش أسوأ اللحظات التي بالإمكان تخيلها، مثلما يحدث هنا، في قصة الشابة "ليليان" التي أجبرتني على الوقوف أمامها، قبل عرضها عليكم، لما لمسته فيها من أمل، يزيح بعضا من ركام البؤس المتكوم في نفوسنا المثقلة بالألم، ويجبرنا على التفاؤل، كيمنيين، لم نفقد بعد رغبتنا بالعيش، وتذوق الجمال، رغما عن كل تلك الأحمال التي تثقل بها هذه الحرب اللعينة كاهلنا.


● "ليليان" هبة ربانية وموهبة إنسانية


في مدينة عدن، أقصى جنوب اليمن، لم تحظى الرسامة والفنانة التشكيلية الموهوبة الشابة "ليليان سامي إبراهيم الكاف" ذات ال (19) ربيعا، والتي تقدم أعمالا فنية تظهر قدرات نادرة، وإحترافية عالية، مقارنة بأعمال أقرانها/قريناتها بالعمر، وفقا لشهادة خبراء احترفوا ممارسة وتعليم مهنة الرسم، والفن التشكيلي عموما، بأقل وأبسط المقومات المتعارف عليها، لدعم وإبراز وتنمية موهبتها الشابة، في بلد لا يعترف بالفن كرسالة إنسانية كونية وجودية سامية، ولغة موحدة، حاليا، كما هو في السابق، بالقدر الذي يعترف فيه بالصراعات والحروب للتعبير عن نفسه والتعريف بها.
الهبة الربانية المتمثلة بالموهبة الإنسانية الفريدة، التي عادة ما تصنع البهاء، ليطغي ويغطي على أكبر مساحة ممكنة من القبح، ويتجاوز كل ما يقابله في طريقه من كراهية، هي من ساعدت ومكنت الشابة المبدعة "ليليان" من تلمس وجهتها نحو التميز حين حولت بخيالها الواسع مأساة الواقع إلى قوة ودافع شقت بهما طريقها لإبراز موهبتها بالرسم، متحدية نفسها، وبلدها، الذي ما يزال منشغلا بعملية البحث عن ذاته في وجوه أبناءه المشغولون عنه بالحرب.
● فراشة الألوان تختصر الزمان


تقدم "فراشة عدن الصغيرة" رسوماتها، التي تظهر بشكل واضح، أنها إستطاعت تشكيل شخصيتها الفنية، بثقة كبيرة، وتراكم ثقافي معرفي، نتج عنه تنوع الطرق التي تعتمد عليها حين تستعرض أفكارها عبر رسوماتها، بمنأى عن كل ما من شأنه التأثير سلبا على مواهبها المتعددة التي نمت وتطورت، على مدار سنوات عمرها، ما بين الرياضة والتصوير، حتى أستقرت على الرسم أخيرا، مانحة المجال الذي أسرها، جزء كبيرا من وقتها، بإشراف ومتابعة وتشجيع أسري نموذجي دائم، الأمر الذي دفع والدها الصحفي والإعلامي اليمني "سامي الكاف" الذي يفخر بأنه كان أول المعجبين بأعمال صغيرته، بعد أن لمس نضوج موهبتها، على نحو لافت، للتجاوب فورا مع ما بدا له تميزا لا يملك معه إلا أن يكون الداعم والمشجع والمحفز الأول له، من خلال عرضه لمعظم أعمالها على صفحته الشخصية في موقع التواصل الإجتماعي "الفيسبوك"، الفعل الذي قوبل بردود أفعال مشجعة، على نطاق واسع، وهو ما أكد له، بما لا يدع مجالا للشك، بأن فتاته الصغيرة تخطو بثبات ملحوظ نحو إختصار الزمان، لتبدأ رحلتها الإحترافية مع الألوان، بإمتلاكها الموهبة الفطرية، التي من المهم أن يتم تنميتها علميا، وهو ما يسعى ويعمل لتحقيقه بكل ما أوتي من قدرة حاليا.
● ميلاد فنانة عظيمة


"ليليان"، التي جمعت ما بين التفوق العلمي والفني، كطالبة حصدت معدل (97%) في المرحلة الثانوية، وهاوية للرسم، كما تصنف نفسها، استخدمت تكنيكا غير معتاد في رسوماتها، سواء تلك الرسومات التي تعتمد على التنقيط - كما هو واضح في الصور المرفقة - أو تلك اللوحات الملونة المبهجة كما يؤكد أستاذ الفنون اليمني المقيم في بريطانيا، عبداللطيف الحكيمي، الذي أكد من خلال خبرته الواسعة بأنها إختارت العمل على فن الجرافيك، أحد الفنون الراقية، وقدمته بشكل رائع، خطا ولونا، وهو ما أنعكس على مجمل أعمالها المختلفة التي وجدها متقدمة على أعمال كثير من الفنانين الأكاديميين، متنبأ، بميلاد فنانة عظيمة، بالنظر إلى كونه، ولأول مرة، يرى فتاة بمقتبل العمر، هاوية للرسم، تقدم أعمالا فنية أقرب للإحتراف منها للهواية، متضمنة خطوطا على درجة عالية من الثقة، وتنقل رشيق وملفت على مدارس فنية متنوعة كالتشريحية والتجريدية والتكعيبية والوحشية والسريالية، وجميعها فنون ومدارس يصعب إتقانها في مراحل مبكرة من العمر، مستخدمة القوة والبراءة في آن معا، وبجرأة وقدرة كبيرة على السيطرة والتحكم ومزج الألوان في إيقاع متناسق.
إلى ذلك، تستمر "ليليان" بتقديم أعمالها العظيمة، رغم صغر سنها، وحداثة عهدها، ورغما عن كل الظروف التي تمر بها اليمن، منذ سنوات، وصولا للفترة الراهنة؛ الأعمال التي تبدو لك، رغم بساطة أدواتها، منذ الوهلة الأولى، بأنها أعمال لنجوم بارزين، توفرت، وتتوفر لديهم كل مقومات التألق، وأهمها وأبرزها على الإطلاق، بمعزل عن الإهتمام الأسري بالطبع: النقاء/الصفاء الذهني الذي تضمنه الدولة/المجتمع مع ضمان توفير وسائل تحفيز مختلفة تقدم للمبدعين أرقى وسائل المساعدة والتشجيع على الإبداع، ومن قبل ذلك كله؛ الرعاية والإهتمام بإبداعاتهم، ولإبداعاتهم، كوسيلة من الوسائل التي تعكس رعاية وإهتمام وإحترام الدولة/المجتمع بالفنون الإنسانية، ما يظهر بالضرورة، إحترامهما لقدسية هذه الحياة؛ وهو الأمر الذي لا يبدو متاحا في اليمن، اليوم، رغم تزايد أعداد الشبان والشابات المبدعين بمختلف المجالات، في ظل حالة الحرب، وبالتالي، صعوبة توفره قريبا، بالنظر إلى تعقيدات الحالة اليمنية التي نتمنى أن تتحسن وتتعافى لتتمكن من منح هؤلاء المبدعين بعضا من وقتها.

 


كتبها/ آزال مجاهد


المزيد في فن
بمناسبة الذكرى الثانية لتحرير الساحل .. فديو كليب لأوبريت أقوى رسالة
قام قسم التوجيه المعنوي في لواء النخبة الحضرمية بتصميم فديو يحمل في ثناياه اوبريت حضرمي يسمى أوبريت أقوى رسالة من كلمات وألحان الشاعر القدير سعيد سالم بلكديش وغناء
صميم الصم .. عمل وطني بمناسبة الذكرى الثانية لتحرير ساحل حضرموت من القاعدة
بمناسبة الذكرى الثانية لتحرير ساحل حضرموت من مسلحي تنظيم القاعدة قدم شباب من ابناء مدينة الشحر هدية بهذه المناسبة عبارة عن  فيديو كليب بعنوان " في صميم الصم "
نجوى فؤاد مدربة رقص شرقي فى "أرض النفاق" مع محمد هنيدى
تجسد النجمة القديرة نجوى فؤاد شخصية مدربة رقص شرقى فى أحداث مسلسل "أرض النفاق" مع النجم محمد هنيدى، وتقوم بتعليم الفنانة سلوى محمد على التى تجسد دور راقصة بشكل


تعليقات القراء
249590
[1] ايش هدا الاحراج
الأربعاء 15 مارس 2017
الجنوبي | الجنوب العربي عدن
المتصور الي مع البنت ايش ما تستحي على نفسك با تجيب سمعة على البنت واكيد احرجتها خلو هدا النقص بالحنان ايش هو نفس المتصور مع البنت كاتب المقال آزال مجاهد

249590
[2] الصورة شوهت ابناء عدن
الأربعاء 15 مارس 2017
سالم | عدن
الصورة شوهت ابناء عدن

249590
[3] كتابة المقال بهذه الصياغة سيدمر الموهبة إن قرأته ، حرام عليك يا آزال مجاهد !!
الأربعاء 15 مارس 2017
فنان تشكيلي | عدن العاصمة
بقدر المبالغة الزائدة في كتابة المقال هذا تحديدًا حول الرسومات المرفقة ، هناك مبالغة من الدكتور الحكيمي المقيم في لندن،حول الرسومات والرسامة نفسها، هذا إن كان تحدث صحيح وأدلى برأيه كما كتب بالمقال أعلاه، فالإحتراف تحديدًا لم يصل لدى الموهبة التي نكن لها التقدير ، فالإحتراف يحتاج جهد كبير ، ومكثف حتى يكون لديها تمكن كبير في التحكم والسيطرة على الشكل ،ليس هذا فحسب بل يجب أن يتوسع الخيال لديها حتى تستطع رسم اشكال مبهرة شكلًا وخيالًا .. وبعمرها الحالي 19 سنة ، هذه الرسومات المرفقة تعتبر أشياء طبيعية بل أقل من الطبيعية ، فهناك مواهب ترسم أجمل من هذه الرسومات بعمر أقل بكثير من عُمر موهبتنا - الكاف . يجب عليها تكثيف جهدها لتعلم الرسم بكل اشكاله ، وكذا الخط العربي بكل أنواعه ، وخطوط إجنبية كالإنجليزية وغيرها .. وتوسيع خيالها حتى نراها بعد عالاقل 7 سنوات من الآن محترفة ، أي نقدر بعدها نطلق عليها محترفة ، أما الآن فأمامها مشوار طويل وهي بداية المشور .. تحتاج دعم وتشجيع حقيقي خالي من المبالغة والعلو والغلو الشديد . نتمنى لها التوفيق وألا تدفن موهبتها كما دفنت مواهب الكثير من قبلها بالذات خلال الربع القرن الماضي في عدن تحديدًا .

249590
[4] الصورة
الأربعاء 15 مارس 2017
رمسيس | عدن
الصورة نشاز تظهر للخارج من عدن انه بوصوله لعدن يستطيع يحلق بالبنات عيب عليكم هده الصورة لعدن الغد

249590
[5] هههههه
الأربعاء 15 مارس 2017
عدني | اليمن
هذا ابوها يا كباش



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
التحالف العربي يعتقل جندي جنوبي بسبب انزاله العلم اليمني في عدن (فيديو)
رفع العلم اليمني مجددا في شوارع عدن عقب غياب دام 3 سنوات كاملة (صورة)
ما الذي قاله الدكتور عبدالكريم الإرياني قبل وفاته عن مهدي المشاط ؟!
صحيفة سعودية : خطة المبعوث الاممي الى اليمن تتضمن حلاً للقضية الجنوبية في اطار الحفاظ على الوحدة اليمنية
اهالي قرية العثيريبه في كرش يناشدون الهلال الأحمر الإماراتي إنقاذهم من العطش.
مقالات الرأي
  صلاح السقلديليس لزاماً على الانتقالي أن يدافع على أخطاء الإمارات أو أي قوى اقليمية ومحلية أخرى, حتى لا
يشكل مقتل صالح الصماد رئيس المجلس السياسي الأعلى، أي رئيس الجمهورية في الكيان الذي أقامه الحوثيون في صنعاء،
- اليمنيون في الشمال والجنوب على السواء : لا بد من الايمان بسنن التحول والتسليم بوجوبها كامر لا يد للانسان فيه
  سنة ١٩٩٨، مطلع الربيع، أبلغتني مدرسة ٢٦ سبتمبر أن إدارتها ستقيم احتفالاً لتكريم الطالب "مروان"، الذي كان
د كمال البعداني منذ مدة طويلة وانا اتأمل واقعنا في (اليمن ) مع تصرفات (التحالف) ، تصرفات تجعل الحليم حيران في
يتواصل معنا البعض بين الحين والآخر ويبدي تحفظاته تجاه ما نطرحه، خاصة في ما نتناوله حول الجنوب وقضاياه
اليوم 26/ابريل يصادف الذكرى التاسعة لرحيل الكاتب الصحفي الكبير والأستاذ القدير عادل الأعسم الذي وافته المنية
  أتصل عبدالسلام هشول مشرف الحوثي في مجلس النواب بيحيى الراعي وأبلغه بإن سيده ولي الله عبدالملك لغم الدين
مع ظهور الإنترنت , تغيرت حياة الناس كثيراً و في الوقت الحاضر ليست هناك حاجة لقضاء الكثير من الوقت في البحث عن
مع دخول الحرب في اليمن عامها الرابع وتسارع انتصارات الشرعية وسيطرتها على مساحات متنامية من الأراضي اليمنية،
-
اتبعنا على فيسبوك