MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 25 يوليو 2017 11:39 صباحاً

  

عناوين اليوم
فن

نجحت "فراشة الألوان" بإختصار الزمان لتنبئ بميلاد فنانة عظيمة.. الشابة "ليليان" كيف أدارت ظهرها للحرب؟

هبة ربانية وموهبة إنسانية حولت مأساة الواقع إلى قوة ودافع لإبراز موهبتها
الأربعاء 15 مارس 2017 05:29 مساءً
عدن(عدن الغد)خاص:

خلفت الحرب الدائرة في اليمن، للسنة الثانية على التوالي، آثارا بالغة في نفوس اليمنيين، بملامستها لصميم حياتهم، بعد أن ألقت بظلالها على تفاصيل أيامهم، التي تحولت، مع مرور الوقت، إلى مجرد عناوين تتداولها وتتناقلها وسائل الإعلام المحلية منها والإقليمية والدولية، ومنصات وصفحات مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة، قبل أن تغدو تلك الأخبار بمثابة الوجبة اليومية الروتينية التي ألفها كافة سكان هذا البلد الذي لم يعد بمقدور أبناءه التطلع لملامسة مستقبله، بطريقة مختلفة عن تلمسهم لحاضره المأساوي، الذي يعيشونه اليوم، كما كانوا يعيشونه قبل الحرب، وهو الحاضر الذي تحول إلى كارثة، عملت، وتعمل، على تعطيل وحجب المستقبل، بفعل أجواء الحرب التي طغت على مختلف مناحي الحياة، غالبا، إن لم تكن هي الطاغية على حياة اليمنيين، ككل، منذ سنتين.

المدهش، والمثير للإعجاب والحسرة في آن واحد، أنه وعلى الرغم من الوضع المأساوي الذي يخيم على حياة اليمنيين، تصر اليمن، على منحك بارقة أمل لتلوح في أفقك وأنت تحاول جاهدا تخيل ماذا سيكون عليه مستقبل هذا البلد الصغير الذي يبدو منسيا أكثر فأكثر، ومثقلا بجراحاته التي تمسي ثقيلة، فتصبح أكبر وأثقل، من خلال إبرازها لشبان/شابات موهوبون لا يلقون بالا للأجواء الموتورة من حولهم، ويظهرون، من خلال بعض الأعمال الفنية، التي عادة ما يصنعونها بجهود ذاتية، وكأنهم يديرون ظهورهم للحرب، غير مكثرتين بها، ويصرون على المضي قدما في عملية إبهار من يقفون على مقربة منهم، وبالضرورة، التأثير إيجابيا على المجتمع اليمني الذي يعيش أسوأ اللحظات التي بالإمكان تخيلها، مثلما يحدث هنا، في قصة الشابة "ليليان" التي أجبرتني على الوقوف أمامها، قبل عرضها عليكم، لما لمسته فيها من أمل، يزيح بعضا من ركام البؤس المتكوم في نفوسنا المثقلة بالألم، ويجبرنا على التفاؤل، كيمنيين، لم نفقد بعد رغبتنا بالعيش، وتذوق الجمال، رغما عن كل تلك الأحمال التي تثقل بها هذه الحرب اللعينة كاهلنا.


● "ليليان" هبة ربانية وموهبة إنسانية


في مدينة عدن، أقصى جنوب اليمن، لم تحظى الرسامة والفنانة التشكيلية الموهوبة الشابة "ليليان سامي إبراهيم الكاف" ذات ال (19) ربيعا، والتي تقدم أعمالا فنية تظهر قدرات نادرة، وإحترافية عالية، مقارنة بأعمال أقرانها/قريناتها بالعمر، وفقا لشهادة خبراء احترفوا ممارسة وتعليم مهنة الرسم، والفن التشكيلي عموما، بأقل وأبسط المقومات المتعارف عليها، لدعم وإبراز وتنمية موهبتها الشابة، في بلد لا يعترف بالفن كرسالة إنسانية كونية وجودية سامية، ولغة موحدة، حاليا، كما هو في السابق، بالقدر الذي يعترف فيه بالصراعات والحروب للتعبير عن نفسه والتعريف بها.
الهبة الربانية المتمثلة بالموهبة الإنسانية الفريدة، التي عادة ما تصنع البهاء، ليطغي ويغطي على أكبر مساحة ممكنة من القبح، ويتجاوز كل ما يقابله في طريقه من كراهية، هي من ساعدت ومكنت الشابة المبدعة "ليليان" من تلمس وجهتها نحو التميز حين حولت بخيالها الواسع مأساة الواقع إلى قوة ودافع شقت بهما طريقها لإبراز موهبتها بالرسم، متحدية نفسها، وبلدها، الذي ما يزال منشغلا بعملية البحث عن ذاته في وجوه أبناءه المشغولون عنه بالحرب.
● فراشة الألوان تختصر الزمان


تقدم "فراشة عدن الصغيرة" رسوماتها، التي تظهر بشكل واضح، أنها إستطاعت تشكيل شخصيتها الفنية، بثقة كبيرة، وتراكم ثقافي معرفي، نتج عنه تنوع الطرق التي تعتمد عليها حين تستعرض أفكارها عبر رسوماتها، بمنأى عن كل ما من شأنه التأثير سلبا على مواهبها المتعددة التي نمت وتطورت، على مدار سنوات عمرها، ما بين الرياضة والتصوير، حتى أستقرت على الرسم أخيرا، مانحة المجال الذي أسرها، جزء كبيرا من وقتها، بإشراف ومتابعة وتشجيع أسري نموذجي دائم، الأمر الذي دفع والدها الصحفي والإعلامي اليمني "سامي الكاف" الذي يفخر بأنه كان أول المعجبين بأعمال صغيرته، بعد أن لمس نضوج موهبتها، على نحو لافت، للتجاوب فورا مع ما بدا له تميزا لا يملك معه إلا أن يكون الداعم والمشجع والمحفز الأول له، من خلال عرضه لمعظم أعمالها على صفحته الشخصية في موقع التواصل الإجتماعي "الفيسبوك"، الفعل الذي قوبل بردود أفعال مشجعة، على نطاق واسع، وهو ما أكد له، بما لا يدع مجالا للشك، بأن فتاته الصغيرة تخطو بثبات ملحوظ نحو إختصار الزمان، لتبدأ رحلتها الإحترافية مع الألوان، بإمتلاكها الموهبة الفطرية، التي من المهم أن يتم تنميتها علميا، وهو ما يسعى ويعمل لتحقيقه بكل ما أوتي من قدرة حاليا.
● ميلاد فنانة عظيمة


"ليليان"، التي جمعت ما بين التفوق العلمي والفني، كطالبة حصدت معدل (97%) في المرحلة الثانوية، وهاوية للرسم، كما تصنف نفسها، استخدمت تكنيكا غير معتاد في رسوماتها، سواء تلك الرسومات التي تعتمد على التنقيط - كما هو واضح في الصور المرفقة - أو تلك اللوحات الملونة المبهجة كما يؤكد أستاذ الفنون اليمني المقيم في بريطانيا، عبداللطيف الحكيمي، الذي أكد من خلال خبرته الواسعة بأنها إختارت العمل على فن الجرافيك، أحد الفنون الراقية، وقدمته بشكل رائع، خطا ولونا، وهو ما أنعكس على مجمل أعمالها المختلفة التي وجدها متقدمة على أعمال كثير من الفنانين الأكاديميين، متنبأ، بميلاد فنانة عظيمة، بالنظر إلى كونه، ولأول مرة، يرى فتاة بمقتبل العمر، هاوية للرسم، تقدم أعمالا فنية أقرب للإحتراف منها للهواية، متضمنة خطوطا على درجة عالية من الثقة، وتنقل رشيق وملفت على مدارس فنية متنوعة كالتشريحية والتجريدية والتكعيبية والوحشية والسريالية، وجميعها فنون ومدارس يصعب إتقانها في مراحل مبكرة من العمر، مستخدمة القوة والبراءة في آن معا، وبجرأة وقدرة كبيرة على السيطرة والتحكم ومزج الألوان في إيقاع متناسق.
إلى ذلك، تستمر "ليليان" بتقديم أعمالها العظيمة، رغم صغر سنها، وحداثة عهدها، ورغما عن كل الظروف التي تمر بها اليمن، منذ سنوات، وصولا للفترة الراهنة؛ الأعمال التي تبدو لك، رغم بساطة أدواتها، منذ الوهلة الأولى، بأنها أعمال لنجوم بارزين، توفرت، وتتوفر لديهم كل مقومات التألق، وأهمها وأبرزها على الإطلاق، بمعزل عن الإهتمام الأسري بالطبع: النقاء/الصفاء الذهني الذي تضمنه الدولة/المجتمع مع ضمان توفير وسائل تحفيز مختلفة تقدم للمبدعين أرقى وسائل المساعدة والتشجيع على الإبداع، ومن قبل ذلك كله؛ الرعاية والإهتمام بإبداعاتهم، ولإبداعاتهم، كوسيلة من الوسائل التي تعكس رعاية وإهتمام وإحترام الدولة/المجتمع بالفنون الإنسانية، ما يظهر بالضرورة، إحترامهما لقدسية هذه الحياة؛ وهو الأمر الذي لا يبدو متاحا في اليمن، اليوم، رغم تزايد أعداد الشبان والشابات المبدعين بمختلف المجالات، في ظل حالة الحرب، وبالتالي، صعوبة توفره قريبا، بالنظر إلى تعقيدات الحالة اليمنية التي نتمنى أن تتحسن وتتعافى لتتمكن من منح هؤلاء المبدعين بعضا من وقتها.

 


كتبها/ آزال مجاهد


المزيد في فن
قدم حفلاً غنائياً في الغاليريا ..الفنان اليمني فؤاد عبد الواحد يشعل جوانب "سيتي سنتر مردف" في مهرجان صيف دبي
أشعل الفنان الشاب فؤاد عبد الواحد جوانب ساحة الغاليريا المركزية لمركز سيتي سنتر مردف في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، متنقلاً برفقة الجمهور الذي لم يتوقف عن
سميرة سعيد تبدأ بروفات حفلها المُرتقب على مسرح بعلبك
بدأت الديفا سميرة سعيد بروفات حفلها الغنائى استعدادا لحفلها المنُتظر والمُرتقب على مسرح بعلبك يوم 4 أغسطس المُقبل فى لبنان. كانت لجنة مهرجانات بعلبك الدولية
فيفي عبده تتضامن مع الفلسطينيين
علنت الفنانة فيفي عبده تضامنها مع الفلسطينيين بانتفاضتهم ضد قوات الإحتلال بصورة تضامنية عبر حسابها على "إنستغرام". حيث نشرت صورة لفتاة تقف أمام المسجد الأقصى دون أن


تعليقات القراء
249590
[1] ايش هدا الاحراج
الأربعاء 15 مارس 2017
الجنوبي | الجنوب العربي عدن
المتصور الي مع البنت ايش ما تستحي على نفسك با تجيب سمعة على البنت واكيد احرجتها خلو هدا النقص بالحنان ايش هو نفس المتصور مع البنت كاتب المقال آزال مجاهد

249590
[2] الصورة شوهت ابناء عدن
الأربعاء 15 مارس 2017
سالم | عدن
الصورة شوهت ابناء عدن

249590
[3] كتابة المقال بهذه الصياغة سيدمر الموهبة إن قرأته ، حرام عليك يا آزال مجاهد !!
الأربعاء 15 مارس 2017
فنان تشكيلي | عدن العاصمة
بقدر المبالغة الزائدة في كتابة المقال هذا تحديدًا حول الرسومات المرفقة ، هناك مبالغة من الدكتور الحكيمي المقيم في لندن،حول الرسومات والرسامة نفسها، هذا إن كان تحدث صحيح وأدلى برأيه كما كتب بالمقال أعلاه، فالإحتراف تحديدًا لم يصل لدى الموهبة التي نكن لها التقدير ، فالإحتراف يحتاج جهد كبير ، ومكثف حتى يكون لديها تمكن كبير في التحكم والسيطرة على الشكل ،ليس هذا فحسب بل يجب أن يتوسع الخيال لديها حتى تستطع رسم اشكال مبهرة شكلًا وخيالًا .. وبعمرها الحالي 19 سنة ، هذه الرسومات المرفقة تعتبر أشياء طبيعية بل أقل من الطبيعية ، فهناك مواهب ترسم أجمل من هذه الرسومات بعمر أقل بكثير من عُمر موهبتنا - الكاف . يجب عليها تكثيف جهدها لتعلم الرسم بكل اشكاله ، وكذا الخط العربي بكل أنواعه ، وخطوط إجنبية كالإنجليزية وغيرها .. وتوسيع خيالها حتى نراها بعد عالاقل 7 سنوات من الآن محترفة ، أي نقدر بعدها نطلق عليها محترفة ، أما الآن فأمامها مشوار طويل وهي بداية المشور .. تحتاج دعم وتشجيع حقيقي خالي من المبالغة والعلو والغلو الشديد . نتمنى لها التوفيق وألا تدفن موهبتها كما دفنت مواهب الكثير من قبلها بالذات خلال الربع القرن الماضي في عدن تحديدًا .

249590
[4] الصورة
الأربعاء 15 مارس 2017
رمسيس | عدن
الصورة نشاز تظهر للخارج من عدن انه بوصوله لعدن يستطيع يحلق بالبنات عيب عليكم هده الصورة لعدن الغد

249590
[5] هههههه
الأربعاء 15 مارس 2017
عدني | اليمن
هذا ابوها يا كباش



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
(طيران اليمنية) يفاجئ خطوط النقل بخطوة غريبة هي الاولى من نوعها على مستوى العالم
اعترف بتكفيره للناشط (إسحاق غلام ).. رجل دين بعدن يقول ان قتلة الناشط عمر باطويل كانوا غيورين على الدين
غدأ حفل تخرج دفعة جديدة من جنود لواء القوات الخاصة ومكافحة الإرهاب
هل زار صالح بن فريد بلحاف وماصحة استعداد المجلس الانتقالي لتشغيل منشاءة الغاز؟
(الروس) يعودون إلى عدن عقب 23 عام على رحيلهم
مقالات الرأي
دعونا نعترف أن بعض الافراد في جنوبنا لديهم أفكار، و هذه الأفكار تنتشر بقوة الفراغ، لا بقوة محتواها.. فبما أن
  لا يمكن للمرء أن يتعلم السباحة على اليابسةولا يمكن للشعب أن يتعلم السياسة دون ممارسة! السياسة فن يٌكتسب
  أحببتها منذ كنت طفلا .. يوم أن بدأت أتهجى حروفها الرائعة، الزاهية، الملونة عناوينها بالحمرة، والسواد،
استبشرنا اليوم الأحد في عدن الخير عند سماعنا بخبر عودة القضاء للعاصمة المؤقتة عدن، حيث نرى في عودتها
حين قرر (هادي) على تحمل مسئولية قيادة اليمن رئيسا انتقاليا بعد عام 2011م كان شجاعا جدا باعترافكم انتم يا دعاة
 تشير المعطيات الى إحتمال توسع الحرب لتأخذ طابعا أقليميا أكثر لو فكرت  كل من تركيا والسعودية ومعها دول
مشاهد مدينتَي حلب والموصل ما تزال توقد أنفاس الشرق اللاهثة، تاركةً قلب العربي "يعوي" كحيوان جريح. وليس غريب
فعلا سؤال وجيه يجب ان تعرفه الاجيال لماذا رفض الشمال الشراكة مع الجنوب عندما تقدم الجنوب العربي بعد
‏1- كثيراً ما تكون الأخطاء والخطايا والإصرار على ارتكابها بوعي وإدراك.. أخطر من الخيانات، حتى ولو كانت
كيف ستدير القوى المتصارعة صراعها في قادم الايام ان لم نقل السنين؟حلفاء ما قبل 26 مارس 2015 ليسوا هم حلفاء ما
-
اتبعنا على فيسبوك