MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 31 مارس 2017 12:51 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأحد 19 مارس 2017 11:35 مساءً

قصة وموقف!

واحد من أغرب وأرعب المواقف التي مررتُ بها في حياتي وقع لي اليوم، كنتُ قادمة من عمّان إلى القاهرة وفور وصولي وأنا في المطار طلبتُ تاكسي من شركة "كريم"، أنا متعودة على التعامل مع هذه الشركة دائمًا في تنقلاتي داخل القاهرة، من قاعة الوصول في مبنى المطار رقم 2 وإلى موقف السيارات حيث التاكسي مسافة 30 مترًا تقريبًا، سائق السيارة ساعدني في جر حقيبة السفر وكنت أرتدي حقيبة ظهر ثقيلة فيها أوراقي والمحفظة واللابتوب وأشياء أخرى. اقترح عليّ بلطف انه سيحملها عني هي الأخرى فشركته على تعاونه واعطيتها له لأني كنت مرهقة.

فتح لي باب السيارة ودخلتُ.. انشغلتُ بمكالمة بينما كان يضع هو الشنطتين في الخانة الخلفية ومضينا في طريقنا وأدار هو كعادة الشخصية المصرية الحكواتية حوارًا حول أشياء متعددة.. تحدثنا عن البلدان العربية وميزة كل منها وعن ميزة القاهرة دون غيرها، كان قد مضى على الرحلة عشرون دقيقة حينما هاجمني هاجس مفاجئ بأن صديقي الودود هذا أخذ شيئا من شنطتي ! طردتُ هذه الفكرة مرارًا لكنها ظلت تتردد وتلح عليّ بشكل مزعج كجرس إنذار للدرجة التي فقدت معها تركيزي تمامًا. طلبتُ منه أن يتوقف قليلًا ويجلب لي شنطتي لأني نسيتُ موبايلي الآخر داخلها (لم يكن لدي أي موبايل آخر).

جلب لي الشنطة وترجلت معه في نفس اللحظة، اخذت شنطتي وعدنا للسيارة، أدار هو المحرك ورحت أنا أفتش محفظتي فوجدت النقود بداخلها ناقصة مبلغًا وقدره.. قلت له بكل حزم وهدوء : لو سمحت ارجع النقود التي أخذتها من شنطتي الآن حالًا.!
ارتبك وراح يحلف لي أيمانًا مغلظة على طريقة "وحياة ربنا ما انا عارف انتي بتتكلمي عن إيه" وطلب مني أن أتأكد من الحقيبة وما بداخلها، كنت قوية بشكل لم أتخيل أني قد أكونه وأظهرت ثقة وهدوء لم أصدق نفسي عليها ولم افقد توازني ولا لثانية.. حينما رفعت صوتي وطلبت منه مرة أخرى أن يرجع النقود لأننا لسنا في صدد أي تفاوض، قلت له لو سمحت وبكل احترام أنا أقول لك أنت أخذتها وأنا رأيتك والآن اطلب منك بهدوء ووديًا أن ترجعها قبل أن نذهب سويًا إلى الشرطة وسيكون وفد من السفارة في انتظارنا لأني قد أبلغتهم وبعثت لهم موقعي وهم يتعقبون طريقنا ( كانت كذبة مشروعة بالتأكيد لأننا فعليًا لا نملك سفارات ترد على تلفوناتنا فما بال أن تتعقب أحدا) .. أنكر مجددًا ولكن كان قد ظهر عليه الرعب الذي كان ينبغي أن يظهر عليّ أنا، لأننا كنا في طريق سريع وربما كان لصًا محترفًا أو قاتلًا بإمكانه أذيتي.. قال ربما أنها سقطت في الخلف وإنه سينزل ليبحث.. قلت له اركن الآن وسننزل معًا لنرى!.. قال حسنًا سنبحث عن مكان بالإمكان ان نوقف فيه السيارة.
بعد قليل أخرج لي النقود وأخبرني أنه أخذها لأن "ظروفه صعبة"وأنه يعتذر لأنه اضطر لذلك..
النقود التي أرجعها كانت تنقص عن المبلغ الذي أخذه.. وبنفس درجة الهدوء قلت له : الناقص كذا وكذا ومرة أخرى اقول لك لو سمحت ارجع لي كل نقودي وإلا ستجد نفسك وراء الشمس وأنا أعني ما أقوله لك ! .. بحث في جيوبه وافرغها وهو يحاول أن ينكر وجود أي نقود معه ! قلت له إذن إلى الشرطة !
لم يستحمل طويلًا فارجع لي المبلغ كاملًا و أخذ في الاعتذار.. طلبت منه أن ينزلني فقال أن المكان مقفر ولا يستطيع أن يتركني هكذا، مؤكدًا انه يخجل من نفسه وانه يرغب في ان يوصلني إلى البيت وانه لن يأخذ مني اي نقود، رفضت الفكرة، فقال انه سيتركني عند أقرب موقف. طلب مني أن لا أؤذيه في لقمة عيشه وأخذ مني وعدًا بذلك. اوصلني فعلًا لأقرب موقف واوقف لي تاكسي وحمل لي شنطتي لداخله أيَضًا!

لازلت في حالة صدمة إلى الآن، لا أعرف إن كان يستحق العقاب أو ان كان يجب أن اوفي بوعدي له وأتركه وشأنه، لا أعرف ما الذي يجعل شاب مهندم ويظهر عليه انه "ابن ناس" يسرق بهذا الشكل الفج، لا اعرف كيف يتجرأ على السرقة وهو يعرف ان رقمه وسيارته وبياناته كلها معي بحسب شركة التوصيل، لا أعرف لماذا لم يسرق كل النقود وترك بعضها، هل أراد أن يشوشتي حتى إذا دفعت له اجرته لا أشك بشيء!
لا أعرف أشياء كثيرة ولكني لا أشعر نحوه الآن بشيء سيء بقدر ما أشعر بالامتنان لهذا الموقف..فمنه خرجت بخلاصتين:
1- ثقتك بالله وبحقك وبنفسك أعظم أسلحتك على الإطلاق
2- حدسك هو مرجعيتك التي يجب أن تتبعها طوال الوقت.

تعليقات القراء
250275
[1] سرقه والعفو عند المقدره .!!
الاثنين 20 مارس 2017
اليزيدي | الجنوب العربي
الحمدلله على سلامتك يا أستاذه سناء وأحسن شيئ إن سيارات الأجرة هذه أصبحت آمنه وليست مثل أيام زمان ! ويمكن الشاب هذا ظروفه الماديه صعبه فلا تبلغي عنه فلا تكوني سببا في قطع عيش أي إنسان ! مهما أخطأ ! خصوصا إنه كما يبدو أهبل ولم يقدرك حق قدرك وتصور إنك إمرأه مهيضة الجناح ! وستصمتين حتى لو علمتي بموضوع السرقه ! ولكن إصرارك العجيب هو الذي جعله يتراجع !! ..وأخيرا أصبح للسفاره اليمنيه فائده ولو بالكذب !! ..مرة أخرى حمدلله على سلامتك يافندم والله المستعان .

250275
[2] الله يحفظك
الاثنين 20 مارس 2017
علاء | عدن
السارق والكاذب والمتحرش والفاسد والعنصري بطبيعتهم جبناء اذا وجدوا من يقف بثقه تجاههم فمهما كانت قوتهم من سلاح او دعم شبكاتهم من اعلام مراهق ونقص في الدين وشرعنة هذه النقائص الا ان ثقة المظلوم او الضحيه متى ماكانت قويه تجعل هولا جبناء حقراء امام انفسهم وامام غيرهم ..واخيرا اقول حمدلله على سلامتك ..فما واجهنيه ليس بالقليل بل هي نتاج لبناء شخصيتك القويه الحازمه وثقتك بنفسك سلمتي بحفظ الله و من ثم بدعاء والديك الكريمين ..

250275
[3] لا مش ابن ناس
الاثنين 20 مارس 2017
نجيب الخميسي | عدن
لو ان الامر استشارة آراء القراء بما يمكن فعله، فشخصيا سأنصحك ان لا تفعلي شيء.. كانت لديك مشكلة وخرجت منها على خير والحمدلله واظن ليست مشكلتك اصلاح نصف سكان القاهرة على الاقل.. هذه مشكلة المصريين انفسهم في ان يُحسّنوا من تعاملهم مع الاجانب.. وانما فان كنت تريدي ان تشتكيه لشركته فليس عليك من لوم لانه اصلا قد اساء الثقة ويستحق ما يقد يحصل له.. فكرت ذات مرة النزول بالقاهرة اسبوع ترانزيت وسياحة.. ولكنني لم استطع ان اكمال ذلك الاسبوع وغادرت بعد اربعة ايام.. كثير من القاهريين يظنون انفسهم فهلوية ويتجاوزون حدودهم في الدخول بالخصوصيات ويعرضون على الزائر مختلف انواع الخدمات بشكل رزيل.. ففي كل تاكسي يريد السائق ان يعرف "انت منين".. ولو ودّفت وماقلت له "وايش دخلك؟" وقلت لنفسك "ماعليش اجبر خاطره بالجواب"، يروح يفتح لك الاسطوانة "اليمن دول اجدع ناس" و"انك نورت مصر" و"ابن عمه مات في اليمن" و "نفسه يزور اليمن".. وياخد بعدها راحته بالكلام ويبقى يعرض عليك خدماته وطبعا يطوّل عليك الطريق ليزيد مبلغ العداد.. بالمطعم قد تقع عند طاقم يسألوك كل دقيقة "البيه عايز حاجة؟" ويصطفوا يودعوك مادين يداتهم للبخشيش.. انا آسف انني اتكلم هكذا عن هذه الصورة المأخوذة عن القاهرة.. ولكن يتناسى الكثيرون ان تلك الصورة السيئة يتسبب بها هؤلاء الذين يظنون السائح ساذج وانه مجرد فرصة تجلب لهم النفع.. صورة البلد باكمله قد تتكون بسبب اربعة اشخاص فقط.. اولهم موظف المطار ان طالبك "بالحلاوة" ثم سائق التاكسي ان لم يتعامل معك بلباقة ونزاهة ثم موظف الاستقبال في الفندق واخير جارسون المطعم.. فقد تحل ببلد ولا تجد الا هؤلاء فيعطوك تلك الصورة السيئة عن بلدهم.. هذا السائق محور القصة في المقال انما هو واحد من اولئك السائقين الذين غالبا ما نصادفهم في القاهرة.. لبسه لا ينبغي ان يوحي انه "مهندم" فهذا فقط من متطلبات الشركة.ز واما لماذا لم يأخذ كل شيء فلربما ظن ان حاملة تلك النقود لم تكن على علم دقيق بما تحمله من نقود او انها ستشك بان اضاعت جزءا منه.. ومع تحييد كل الاتساؤلات يبقى السارق سارق، والحاجة للمال لا تبرر سرقة الغير.. وعموما وحتى يتجنب العرب كلهم مشاكلهم ومساوئهم فالاحرى بمن لديه شيء ان لا يختبر به امانة الاخر.. كل واحد يمسك شقاديفه بيده ويسكهنا التشكي و وجع القلب.. مش ناقصيييين!

250275
[4] أكيد أنه من أصل دحباشي
الاثنين 20 مارس 2017
سلطان زمانه | ريمة
الدحابشة اللصوص صاروا يقودون سيارات شركات التاكسيات الأجرة في الخارج. إنها طبيعتهم التي فطروا عليها، لا تبديل لخلق الله. تهنئتي لك على الطريقة الفذة التي تمكنت بها من التغلب عليه، رغم أنك أنثى لا حول لها أمام شاب دحباشي غلباوي في منطقة مقطوعة. نحن بانتظار مزيد من حكاويك الطريفة للترفيه وسط هذه الأجواء المكهربة.

250275
[5] الغلط عندك لانه ما في انسان عاقل يضع فلوسة في محفظة ويضع المحفظة في حقيبة ظهر او ماشابة ذلك !
الاثنين 20 مارس 2017
مدير علاقات عامّة | رحّالة
قال قال خلف الشمس , احمدي ربك أنة لصّ محترم وإلا كان ذبحك بساطورة ورماكِ على قارعة الطريق بعدها قابلي السفير في البرزخ . ساعطيكم خلاصة السفر وكيفية التعامل مع المال ( بحسب خبرتي هذا الجانب ) . يستحب وهذا عند العقلاء فقط , أن لا تصحب معاك اي مبلغ ومن اي عملة كانت . وعليك بتفعيل بطاقة البنك فقط وامورك طيّبة , ولا تحتاج لا الى تغيير عملة , ولا خوف على فلوسك , لإنك ستسحب كل يوم على قدر حاجتك , ويادار ما دخلك شر ,



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
(صالح) يعلق على غفوة الرئيس هادي بالقمة العربية
اليمن: الفريق علي الأحمر ينزل صورة الرئيس هادي
السفير نعمان ينتقد قرار سلطات حضرموت إعطاء الأولوية لأبناء المحافظة في الوظائف الحكومية
صحيفة لندنية: ضوء أميركي أخضر لإطلاق عملية عسكرية لتحرير ميناء الحديدة
مسئول خليجي يزف اخبار سارة لليمنيين بخصوص (الكهرباء )
مقالات الرأي
من خلال الاتفاقية التي أبرمت مع مركز المللك سلمان للاغاثه الإنسانية على دعم ست محافظات يمنية وإحدى تلك
 الشروط التي تبلورت بموجبها الحاجة الى قيام الدولة بصيغتها المعاصرة منذ القرن التاسع عشر سهلت عملية قيام
بلدان مدمرة ملايين القتلى وملايين من الجرحى والمشوهين والمعاقين، فقر وبطالة، مجاعة وفساد، خلافات بين الأخوة
سواء اتفقنا او اختلفنا مع من يقف خلف اي طرح فان العقل والمنطق يلزمانا بالوقوف امام اي حقائق ترد في اي طرح حتى
كثيرون ممن ربضوا زمناً طويلاً في حجر عفاش، ورضعوا من بقرته الحلوب، وصفقوا له ولنظامه العائلي البغيض، علناً
حتى سنوات مضت كان الناس في مناطق بلادنا - وخاصة في يافع- يحتفون بمَقدَم وحلول أول خميس من شهر رجب كل عام وكانوا
  نجيب محمد يابلي صباح الاثنين27/مارس/2017م كان يوماً عجيباً من حيث مزاج المواطن في عدن وهو مزاج غير مصطنع لأنه
من أهم الأسباب التي أخمدت وهج ولمعان الحراك الجنوبي على الساحة الجنوبية من طرفها والى طرفها الأخر معول
  الرئيس علي ناصر محمد قادر بأن يحقق الكثير للجنوب دون مبالغة أو انحياز،  الرئيس علي ناصر محمد يمتلك
صباح الاثنين ،27/مارس/2017م كان يوماً عجيباً من حيث مزاج المواطن في عدن وهو مزاج غير مصطنع لأنه الانسان في هذه
-
اتبعنا على فيسبوك