MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 19 نوفمبر 2017 07:50 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

هل ستبقى باكستان محايدة في التنافس السعودي - الإيراني؟

من موقع ناشيونال انترست ( موقع أمريكي معني بالعلاقات الأمريكية الخارجة والمصالح الدولية- الأمريكية)
الخميس 20 أبريل 2017 10:00 صباحاً
كتبه/ عارف رفيق – ترجمه/ محمود السامعي

أعطت إسلام أباد إذنا للقائد العسكري المتقاعد الجنرال راحيل شريف لقيادة ما يوصف حاليا بـ "  ناتو المسلمين " المؤسس في المملكة العربية السعودية. ومن المتوقع أن يعلن عن المنصب الجديد لشريف اواخرهذا الشهر في الرياض. ورغم أن حملة وأنشطة التحالف المعروف باسم التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب غير واضحة، فإن انضمام شريف إلى المبادرة التي تقودها السعودية قد يمزق التوازن الباكستاني البسيط فيما يخص التعامل مع إيران والسعودية، وهما الدولتان الكبيرتان في في العالم الإسلامي واللتان تخوضان حربا باردة قبيحة فيما بينها. لكن رغم وجود مخاطر مرتبطة بهذه الخطوة، إلا أن لها فوائد تفوق هذه المخاطر.

وذكر قبول شريف بالمنصب في البداية أوائل شهر يناير لكنه لم يمنح التصريح المسمى أيضا " شهادة عدم اعتراض " من باكستان إلا أواخر شهر مارس هذا العام بعد أن أخبر مسئولون عسكريون ومدنيون باكستان نظرائهم الإيرانيين عن هذه الخطوة. وقالت تقارير أن القائد السابق اشترط على القادة السعوديين في قبول المنصب في أن لا يكون التحالف ضد إيران وحتى أنه طلب أن يلعب دورا دبلوماسيا في تهدئة التوترات بين الرياض وطهران. ومع ذلك، أشار السفير الإيراني في باكستان أن دولته ليست مع هذه الخطوة.

وفي أغلب الترجيح، سيستثني التحالف إيران، لكنه لن يكون ضد إيران، وعوضا عن ذلك سيركز على مواجهة الإرهاب. وتحدث مقربون من شريف للتلفاز الباكستاني أن التحالف سيطور شراكة استخبارات بين معظم الدول الاسلامية، وهو أمرا حساسا مع عودة الأجانب المرتبطين بما يسمى الدولة الإسلامية إلى دولهم الأصل . ومن المرجح أن لا يقوم شريف ولا التحالف نفسه في إقحام إيران بحروب وكالة كتلك التي تحدث في اليمن.

وانتقدت الأغلبية والاحزاب السياسية الباكستانية، بما فيها حزب باكستان المسمى  "تحريك إنصاف" بقيادة عمران خان الحكومة للسماح لشريف قيادة هذا التحالف الذي تقوده السعودية. حيث يحثون أن قيادة شريف ستحسب على باكستان أن لها دورا في الحرب السعودية- الإيرانية في المنطقة. وفي عام 2014 ، أقر البرلمان الباكستاني قرارا يدعوا حكومتهم إلى اتخاذ موقفا محايادا في الحرب اليمنية بعد تبجح الرياض بتصريح أن إسلام أباد كانت جزءا من تحالفها لإعادة حكومة هادي.

وكان قرار باكستان في عدم التدخل في العمليات العسكرية في اليمن قرارا صائبا. حيث أصبحت حرب اليمن استراتيجية وكارثية في نفس الوقت  أودت بحياة الالاف وأدخلت البلد الفقير حافة المجاعة- ومع ذلك  فشلت في إنهاء الحوثيين وإعادة السلطة للرئيس هادي. كانت باكستان مركزة على معركتها الداخلية. حيث استطاعت أن تقلص قتل المدنيين بسبب الإرهاب إلى 80% من عام 2013 حتى نهاية 2016 وتقلص القتل بسبب العنف الطائفي بنسبة 75% خلال هذه الفترة أيضا.

لكن دفعت إسلام أباد ثمنا لعدم مشاركتها في العمليات الحربية في اليمن. حيث بردت العلاقات مع الرياض وفي المقابل كثفت الامارات العربية المتحدة من احتضانها للهند، وهي الخصم المتفوق على إسلام أباد. وتراجعت العلاقات أيضا مع قطر ودول أخرى في مجلس التعاون العربي لدول الخليج- لكن قيادة شريف للتحالف سيخدم كمصحح أتى في وقته ليمكن الجيش الدبلوماسي الباكستاني في صقل علاقات مع دول الخليج العربي ومن ثم العمل على بطء سير العلاقات الاستراتيجية بين الهند ودول الخليج.

وعلاوة على ذلك، لقد قامت باكستان بما يجب عليها وذلك بوضع خطوط حمراء لإيران. وإذا ما غيرت الإتجاه فإنها ستشير إلى أن لدى إيران قوة في الاعتراض على  صنع السياسة والأمن القومي الباكستاني.

وقدمت باكستان تنازلات سابقة لإيران فيما يخص الحرب الطائفية الاقليمية. ومع رفضها للضغوط القادمة من أبوظبي والرياض من أجل الانضمام إلى الحرب في اليمن، تراجعت باكستان من دعمها السياسي السابق للثوار السوريين.

ولم تعلق إسلام أباد مطلقا على قيام إيران بتجنيد مقاتلين من شيعة باكستان للحرب في سوريا. وأن من المحتمل أن يكون إرسال إيران مقاتلين شيعة أفغان من سوريا إلى اليمن مقلقا لباكستان لأن ذلك قد يعني أن شيعة باكستان سيلحقون بالأفغان على الفور. ويزداد  استحدام إيران للشيعة الأفغان والباكستان باستخدامها ذريعة حماية المعبد المقدس في سوريا من أجل دعم حكومة الأسد. وتتوسع الان وراء المسرح العراقي-السوري من أجل تقوية الحوثيين. ويقدم الدعم الإيراني للمقاتلين الشيعة الأفغان والباكستان حافزا لطالبان باكستان وما يسمى بالدولة الإسلامية والذين يسعون لتطهير باكستان من سكانها الشيعة. ويقدم أيضا خطرا مستقبليا محتملا لباكستان عندما يعود هؤلاء المقاتلين إلى الوطن، باعتبار الدغم الايراني التاريخي للمقاتلين الشيعة داخل باكستان بما في ذلك وكالة كورام العنيدة.

ويزعم مسئولون باكستان أيضا أن إيران سمحت باستخدام إقليمها من قبل الاستخبارات الهندية للعمل ضد باكستان وأن إيران زرعت أجهزتها داخل الجماعات الباكستانية الاجرامية الانفصالية. وكذلك الإيرانيون أيضا وفي زمن ليس ببعيد كان لديهم ما يقلقهم من باكستان حول جماعات مثل جند الله  والمنظمات التي عقبتها والتي عملت في إيران وكانت تتخذ لها مقرا في باكستان. ويبدو أن هذه المخاوف قد اختفت وأن كلا الدولتين قد عززتا تعاونا في تأمين الحدود.

ولن يبطل اعادة تدشين التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب مع تولي شريف تاجه الكثير من مجالات التعاون الايراني الباكستاني التي ظهرت في الأعوام الأخيرة. وتصف إيران وباكستان ميناءيها الحيويين غاباهار ووكوادار بـ " الميناءين الأخوين" بينما كانا في السابق يصوران بالخصمين.  وستجدد الدولتان محادثاتهما عن أنبوب غاز طبيعي في هذا الربيع. ويبدو أن إيران قد انضمت إلى التكتل الصيني-الروسي- الباكستاني الذي يدعم حلا سياسيا للحرب في أفغانستان.

ولا يرى المسئولون الباكستان أن انضمام قائدهم العسكري الحالي أو المتقاعد في التحالف على أنه له صلة خاصة بالعلاقات القوية مع إيران. وتحدثوا عن تحالف مع إيران أيضا كتركيا، التي لها روابط مع الصين وروسيا، على مستقبل أفغانستان واسيا الوسطى. وسيعقد مؤتمر حول رؤية إيران وباكستان لمسار السلام والاستقرار في أفغانستان- وعلى نقيض واضح لما حدث في التسعينات،  عندما قامت الدولتان بدعم جانبين متعارضين في الحرب الافغانية. حتى أن مسئولون في الجيش الباكستاني يتطلعون إلى الاندماج في التجارة الإيرانية الصينية. وتتطلع باكستان لأن تكون بوابة للتجارة الإيرانية مع الصين، وترى إيران على أنها جسر مستقبلي للتجارة مع تركيا وأروبا.

ستكون قيادة شريف للتحالف مغادرة بسيطة لموقفه المحايد في الحرب السعودية- الإيرانية الاقليمية. وقد يعكس احتضان كبير لإسلام أباد لسياسة اشتباك مزدوجة مع الرياض وطهران. وسيتوجب على إيران التصالح مع نفسها حول هذا التغيير بدلا من أن تعارضه. فإذا كانت الصين تطور برامج صواريخ بالستية إيرانية وفي نفس الوقت تصنع طائرات بدون طيار وبيعها للسعودية وإذا كانت الهند تبرز نفسها على أنها ضامنا أمنيا للخليج وفي نفس الوقت لديها تعاونا عسكريا مع إيران إذن ليس لدى إيران سببا كافيا لتعارض باكستان في أن تأخذ حصتها من الكعكة وأكلها أيضا.

 

الكاتب هو رئيس مركز فيزير الاستشاري والذي يقدم إرشادات استراتيجية عن قضايا سياسية وأمنية  في الشرق الأوسط وجنوب اسيا. وهو أيضا عضوا في مركز السياسة الدولية وعضو غير مقيم في معهد الشرق الأوسط.


المزيد في ملفات وتحقيقات
تحقيق : جحاف منطقة منكوبة بسبب الجفاف
تحقيق/ رائد الجحافي وعورة الطريق تضاعف المشكلة وتتسبب في ارتفاع سعر مياه الشرب: وعورة الطريق هي الأخرى تفاقم من كارثة الجفاف في جبل جحاف فلا تستطيع الا انواع مخصصة
رغم غياب مؤسسات الدولة .. مديرية مودية تشهد تطورا ملحوظا في الخدمات
● بصمات مدير عام مودية : تشهد مديرية مودية تحسن ملحوظ في بعض المرافق الخدمية للمواطنين وبالرغم من عدم وجود مؤسسات لدولة في البلد أو دعم مشاريع خدمية وتنموية لأبناء
تحليل: المستفيدون والمتضررون من استقالة المفلحي
الاستقالة التي أعلنها محافظ عدن، عبد العزيز المفلحي، مساء الخميس، لم تكن مفاجئة لأحد، بل ومتوقعة، على الأقل لمن تابع علاقة الرجل برئيس الحكومة، أحمد عبيد بن دغر،


تعليقات القراء
255229
[1] الحرب علا اليمن
الأربعاء 03 مايو 2017
خالداحمدحسين | اليمن
لمذ الحرب في ادول العربية



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
صور مهرجان المجلس الانتقالي بزنجبار
مهاتير محمد يوجه رسالة هامة الى زعماء اليمن والسعودية ودول الخليج
قائد اللواء الاول دعم واسناد: مستعدون لإطلاق حملة أمنية لوقف العبث بعدن
وزير خارجية إيران يشترط على التحالف : لا نهاية للحرب في اليمن إلا بتنفيذ خطة طهران
كاتب سعودي: الجنوبيون أنجزوا مهمتهم بشرف بينما الشماليون لازالوا من تبة الى تبة
مقالات الرأي
لقد تحررت معظم الأراضي الجنوبية عسكرياً من قوات صالح والحوثيين، ولكنها مع الأسف لم تتحرر عقول بعض النخب
ليست فلسفة التربية مجرد حاصل جمع لكلمتي فلسفة- تربية بل هي مركب عضوي متواشج العلاقات أنها علم خاص له أصوله
تعودت ابين الا ان تكون ذات قرار عبر تاريخها المجيد الناصع بالكبرياء والتضحيات الجسام ، لذلك افهموا ابين
قبيل الفعالية اصدروا البيانات التي تحمل التهديد والوعيد وتهجموا على المجلس الانتقالي وقالوا ان ابين لهم
تبرز الهوية لدى الإنسان في الوطن العربي كإحدى المشكلات الكبيرة التي يتعين عليه مواجهتها في العصر الحديث، و
  جذور المشكلة تكمن في الصراع على عدن بعد أن حررت هذه المدينة نفسها بسواعد أبناءها ، عدن المركز الأهم
1ـ الانتصار بداية ثلة من الأغبياء .. انتصروا ، فكانت بداية هزيمتهم ! تبعهم القطيع .. ارهبوه في البداية مزقوه
شرعية الفساد والفتنة وأصواتها بالداخل والخارج راهنتْ على أمرين لإفشال الفعالية الجنوبية التي أقامها المجلس
ليس هذا من الان ولكن توارثته الايادي الطيبة من محافظون وأمناء عامون ومدراء عموم الصندوق ومراقبي ادارة
قال عفاش يوما انه سيحول عدن الى قرية ..وفي حينها ردد اليدومي ان الاصلاح حزب الرئيس وقت الشدة !! هل من شدة
-
اتبعنا على فيسبوك