MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 23 أغسطس 2017 10:48 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 21 أبريل 2017 01:38 مساءً

فرج سالمين وموقف من مواقف التاريخ في حرب 94

تذكرت موقفاً من مواقف حرب 94 ، وكنت كل ما تذكرته ، تنتابني الحسرة والألم .. أتذكر الأخ فرج سالمين البحسني الذي عُين في آخر مراحل الحرب قائداً لجبهة خَرَز- والتي توسعت وأمتدت نتيجة النقص في القوات حتى قرب بئر أحمد تقريباً - وأتذكر الموقع المقابل لمصنع كندا دراي في جولة كالتكس - حيث كان مقر قيادة اللواء الثالث مدرع ، الذي لم يتبق منه إلا القليل ، والذي كان قد أستلم دُفعة من المدفعية ذاتية الحركة الواصلة حديثاً ، وكانت الجبهات بأشد الحاجة إليها ، وخاصة جبهة خرز بسبب إتساعها والنقص في عدد القوات المدافعة ..

فقد حضر الأخ فرج سالمين الى قيادة اللواء وكنا قد وصلنا معه مرافقين له من صلاح الدين ، الأخ نجيب العطاس الذي كان في سلاح الصواريخ وأنا كنت برفقته حينها وقد كنت ضمن مجموعة في فريق مدني خاص بالحث من أجل التعبئة ، وذهب الأخ فرج سالمين لمطالبة قيادة اللواء ببعض قطع المدفعية ذاتية الحركة لإستخدامها من أجل الدفاع عن عدن ، وربما الدفاع في الخط الأخير ، وقد اتضح فيما بعد أنه كان كذلك ! .. وبعد أخذ ورد وإلحاح شديد وصراخ من الأخ نجيب العطاس ومني ، لأن خطورة الموقف كانت تشكل ضغطاً رهيباً على الأعصاب ، ومع هذا فقد كان الأخ فرج الوحيد بيننا الهادئ ظاهرياً ، مع انه كان يغلي ألماً من الداخل ، وقد شاهدت الدموع تترقرق في عينيه من شدة الألم لما يحدث أمامه .. وكما قلت بعد صعوبة شديدة أستطعنا إنتزاع ثلاث قطع من اجل جبهة خرز ن وجاءت مشكلة التشغيل والقيادة حتى الموقع ..

أستطاع الأخ نجيب العطاس حل مشكلة القيادة حتى الموقع في خرز على أن يدبر بقية أمور التشغيل الأخ فرج سالمين هناك ، وبقد كان الحل متمثلاً بثلاثة من الشباب الأبطال الذين تولوا المهمة بصورة بطولية وفدائية وهم من الشباب ذوي الخبرة في قيادة الحراثات الزراعية من شباب بئر أحمد ! .. لقد كان الوضع يشبه ما يحدث في الأساطير .. ولكنه حقيقياً وليس من نوع الروايات الخيالية التي وردت في (حكاوي الزنداني) .. وبعد تجربة قصيرة لدقائق ، أنطلقت القطع الثلاث ونحن معها في طريق البريقة ومن ثم أتجهت إلى خرز حيث شاركت في المعارك الأخيرة ، وقد دخلت التاريخ بإعتبارها القطع الوحيدة من المدفعية ذاتية الحركة الجديدة التي شاركت في الدفاع عن عدن حتى وقوعها تحت الإحتلال في 7/7/1994 .. لكنني اليوم في أتم التأكذ بأن الأخ فرج سالمين البحسني قد نسى كل أحاسيس الألم والحسرة وأستبدلها بالفخر وهو يدخل المكلا منتصراً ، وعرفت أن النصر يصنعه الإصرار عليه ، وأن الهزيمة يكون من اهم أسبابها الخذلان .. لقد مسح فرج سالمين ألمه ومسحنا معه آلامنا بالنصر الذي تحقق على يد الأبطال من أمثال فرج سالمين ومن هم مثله في جميع الجبهات في الحرب مؤخراً ضد الغزاة ، وربما ليست الأخيرة ..والحمدلله الذي زرع الإبتسامة على شفاه البطل فرج سالمين بعد أن كدّرها الحزن في 94 .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عودة انقطاعات الكهرباء في عدن
عاجل : الحوثيون يهددون صالح بالتصفية الجسدية
الزبيدي يدشن العمل بالموقع الالكتروني للمجلس الانتقالي الجنوبي
بحضور قيادات جنوبية بالعاصمة عدن .. حفل إشهار المجلس الأعلى للمقاومة بمحافظة البيضاء
مدير أمن عدن يزور أسرة "الجندي " " علي محمد سعد " ضحية حادث الطريق البحري بطقم عسكري تابع لمقاومة المخا
مقالات الرأي
كثر الهجوم على هادي وقيل فيه الكثير من التجريح والسخرية وإشارات التخوين والتواطئ مع الشمال مع أن الرجل كان
  جماعتك سيئة السمعة، لا توجد ماركة في اليمن أكثر سوءاً من كلمة "حوثي". جزء من سوء السمعة صنعه صالح، ولا يزال
أخطأ المؤتمر الشعبي العام خطأ قاتلاً بتحالفه مع المتكهنتين الجدد... أخطأ بتحالفه مع الحوثيين، أعداء الثورة
الدعوة إلى هزيمة المشروع الفكري لجماعة الحوثي لا تنطلق من عداء لهذه الجماعة بقدر ما هو حرص على بقائها. فهي
هناك نفقات على تقسيم المهمات ايا كانت اهميتها السياسية والعسكرية والاقتصادية والامنية وكلا بحسب امكاناته
محمد عبدالله الموس لم يكن يوم 13 يناير 2006 الذي اعلن فيه التصالح والتسامح الجنوبي وليد لحظته وانما سبقته لقاءات
الرياض تسعى إلى لملمة نفسها والخروج من اليمن ، خروجها من مستنقع اليمن بات أكثر إلحاحا في توقيته الآن ، وتؤصل
تقدم واحد من أبناء عدن المهاجرين إلى بريطانيا ، برسالة ترجي إلى هيئة الإذاعة البريطانية (بي، بي، سي) طالبا
وعد رئيس حكومة الشرعية أحمد بن دغر اهالي عدن والجنوب،قبل يومين بالعودة إلى عدن 'لإعادة الخدمات وصرف المرتبات
مفتاح الحكمة هو الاعتراف بالجهل، وحينما يعتقد المرء بأنه مكتفي بما لديه من معرفه، فاعلم أنه طبل! وكلما قلت
-
اتبعنا على فيسبوك