MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 20 أكتوبر 2017 08:42 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 21 أبريل 2017 01:38 مساءً

فرج سالمين وموقف من مواقف التاريخ في حرب 94

تذكرت موقفاً من مواقف حرب 94 ، وكنت كل ما تذكرته ، تنتابني الحسرة والألم .. أتذكر الأخ فرج سالمين البحسني الذي عُين في آخر مراحل الحرب قائداً لجبهة خَرَز- والتي توسعت وأمتدت نتيجة النقص في القوات حتى قرب بئر أحمد تقريباً - وأتذكر الموقع المقابل لمصنع كندا دراي في جولة كالتكس - حيث كان مقر قيادة اللواء الثالث مدرع ، الذي لم يتبق منه إلا القليل ، والذي كان قد أستلم دُفعة من المدفعية ذاتية الحركة الواصلة حديثاً ، وكانت الجبهات بأشد الحاجة إليها ، وخاصة جبهة خرز بسبب إتساعها والنقص في عدد القوات المدافعة ..

فقد حضر الأخ فرج سالمين الى قيادة اللواء وكنا قد وصلنا معه مرافقين له من صلاح الدين ، الأخ نجيب العطاس الذي كان في سلاح الصواريخ وأنا كنت برفقته حينها وقد كنت ضمن مجموعة في فريق مدني خاص بالحث من أجل التعبئة ، وذهب الأخ فرج سالمين لمطالبة قيادة اللواء ببعض قطع المدفعية ذاتية الحركة لإستخدامها من أجل الدفاع عن عدن ، وربما الدفاع في الخط الأخير ، وقد اتضح فيما بعد أنه كان كذلك ! .. وبعد أخذ ورد وإلحاح شديد وصراخ من الأخ نجيب العطاس ومني ، لأن خطورة الموقف كانت تشكل ضغطاً رهيباً على الأعصاب ، ومع هذا فقد كان الأخ فرج الوحيد بيننا الهادئ ظاهرياً ، مع انه كان يغلي ألماً من الداخل ، وقد شاهدت الدموع تترقرق في عينيه من شدة الألم لما يحدث أمامه .. وكما قلت بعد صعوبة شديدة أستطعنا إنتزاع ثلاث قطع من اجل جبهة خرز ن وجاءت مشكلة التشغيل والقيادة حتى الموقع ..

أستطاع الأخ نجيب العطاس حل مشكلة القيادة حتى الموقع في خرز على أن يدبر بقية أمور التشغيل الأخ فرج سالمين هناك ، وبقد كان الحل متمثلاً بثلاثة من الشباب الأبطال الذين تولوا المهمة بصورة بطولية وفدائية وهم من الشباب ذوي الخبرة في قيادة الحراثات الزراعية من شباب بئر أحمد ! .. لقد كان الوضع يشبه ما يحدث في الأساطير .. ولكنه حقيقياً وليس من نوع الروايات الخيالية التي وردت في (حكاوي الزنداني) .. وبعد تجربة قصيرة لدقائق ، أنطلقت القطع الثلاث ونحن معها في طريق البريقة ومن ثم أتجهت إلى خرز حيث شاركت في المعارك الأخيرة ، وقد دخلت التاريخ بإعتبارها القطع الوحيدة من المدفعية ذاتية الحركة الجديدة التي شاركت في الدفاع عن عدن حتى وقوعها تحت الإحتلال في 7/7/1994 .. لكنني اليوم في أتم التأكذ بأن الأخ فرج سالمين البحسني قد نسى كل أحاسيس الألم والحسرة وأستبدلها بالفخر وهو يدخل المكلا منتصراً ، وعرفت أن النصر يصنعه الإصرار عليه ، وأن الهزيمة يكون من اهم أسبابها الخذلان .. لقد مسح فرج سالمين ألمه ومسحنا معه آلامنا بالنصر الذي تحقق على يد الأبطال من أمثال فرج سالمين ومن هم مثله في جميع الجبهات في الحرب مؤخراً ضد الغزاة ، وربما ليست الأخيرة ..والحمدلله الذي زرع الإبتسامة على شفاه البطل فرج سالمين بعد أن كدّرها الحزن في 94 .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : انفجار عنيف يهز العاصمة اليمنية صنعاء
مقتل شخصين برصاص مسلح على خلفية ثأر قبلي بعدن
تقدم مفاجئ للحوثيين بمناطق مريس
قوات الحماية الرئاسية تبدأ تجهيزات معسكر تدريبي ضخم شرق (عدن)
المقاومة الجنوبية بمديرية حبان تبعث بخطاب للجمعيات والهيئات والجهات المختصة بشبوه والجنوب عامة " تعرف عليه"
مقالات الرأي
  ابحثوا معنا عن الحب اين ذهب و اين أختفى بعد ان هرب من بين اضلاعنا و توارى عن مشاعرنا و تركنا كالعراء في
لم تكن ظروف إشهار المجلس الانتقالي تتسم بالسعة التي تجعله اكثر شمولية وتعبيرا عن الخارطة الجنوبية بكل
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استراتيجيته الجديدة تجاه إيران، والتي عكست توجها جديدا ومغايرا لسياسية
لاسباب موسمية تتعلق بعاملين هما:--١-- توقف الامطار الموسمية في منتصف سبتمبر مما يؤدي الى ارتفاع الطلب على
تحيل التجاذبات السياسية في الذكرى الرابعة والخمسين لثورة 14 أكتوبر، في اليمن، إلى مشهد صراع القوى السياسية في
كشفت التحضيرات المكثفة التي سبقت فعالية 14 أكتوبر الفارطة عن الكثير من الوجوه ، وعلى وجه الدقة فرزت من يقف هنا
  بريطانيا جزيرة صغيرة المساحة وقليلة السكان بالقياس الى تأثيرها وأثرها الكبير في تاريخ الحضارة الإنسانية
هذا الصرح العظيم ومصنع الرجال المدرسة المحسنية اللحجية  الاميرية العبدلية  الاصيلة الذي تعلمنا فيها
  كل معاناة شعب الجنوب بسبب الشرعية وغياب حضور قوي لحامل سياسي على الأرض يقول: أنا هنا ونفرض سياسة الأمر
  كان من الطبيعي أن يكون عنوان المقال : حتى لا يتطاول علينا المتخاذلون ! .. لكنني كنت أعلم ان من دأب على
-
اتبعنا على فيسبوك