MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 20 أكتوبر 2017 08:42 مساءً

  

عناوين اليوم
ساحة حرة
الجمعة 21 أبريل 2017 01:40 مساءً

توقعات.. اليمن بعد الحرب

الحديث عن اليمن بعد الحرب يبدأ بالحديث عنها قبل الحرب.

قبل الحرب كانت اليمن دولة لها رئيس وبرلمان ومجلس وزراء ودستور وقوانين  ومؤسسات ونشيد وطني وعلم جمهوري.

 

تلك هي عناوين بارزة لدولة مسجلة في المنظمات الدولية بإسم (الجمهورية اليمنية).. أما واقعها فله شأن آخر.. فقد كانت دولة (إمامة) تحكمها (منظومة حكم فاسدة) بأبعادها الثلاثة (العائلة والشيخ والفندم) دستورها "أنت رئيسي وأنا شيخك" قوانينها تحكيم قبلي بهوى الشيخ ورقبة ثور.. والجيش ملكية خاصة حتى أن كبار جنرالات الجيش يحملون اسم عائلي واحد.

كل بلاد اليمن خصصوها للجباية أما ثرواتها من نفط وغاز وخيرات أراضيها وبحارها فهي لهم دون غيرهم.. أما النظام العام فهو طائفي إنتقائي متعالي.. وما تبقى من أهل اليمن فهم إما بدوي أو خادم أو لغلغي أو برغلي وأهل عدن بقايا هنود وصومال. 

 

هكذا هم هيمنوا على الدولة وصادروها ومزقوا الوطن قبل أن يتمزق فما عاد للوطن عندهم بقاء ولا ولاء ولا انتماء.. وهكذا ضاعت (الجمهورية اليمنية) وضاعت هوية شعوبها وما أبقوا منها غير النشيد الوطني والعلم الجمهوري.

 

حتى النشيد الوطني والعلم الجمهوري أستبدلوها (بالصرخة) في تحالف إنقلابي أسقط اليمن كُلها بيد إيران وباتت السعودية في مرمى التهديد الإيراني .. وهنا ما كان للسعودية أن تتقبل هذا المستوى من الغدر فكانت الحرب في اليمن في حقيقتها بين إيران والسعودية وما نرى السعودية لتتراجع حتى يسقط التحالف الإنقلابي في حرب قد تطول سنوات.  

 

حتى وإن سقط التحالف الإنقلابي وانتهت الحرب السعودية/الإيرانية.. ستبدأ حروب أُخرى من نوع آخر تديرها (دولتهم العميقة) مهمتها إدارة البلاد بالفساد وإغراقها بالفتن والفوضى والدق على معيشة الناس وحروب طائفية وحروب مذهبية وحروب مناطقية وحروب قبلية وحروب جياع وحروب أطماع وحروب أحزاب وحروب أُمراء الحروب .. حتى تدخل البلاد في الهلاك.

تلك هي مجرد توقعات لحال اليمن بعد عقود من الفتن والحروب والإقتتال.. وعلينا الإنتظار.

 

أما عدن فلا حاجة لها للإنتظار فقد سبقت مصيرها.

(عدن)  اليوم لا دولة محترمة تحكمها.. لا هي ملكية ولا هي جمهورية ولا هي إمامة ولا هي إقليم..  لا سلطة شرعية تحكمها ولا حكومة صادقة ولا سلطة محلية جادة فالكل تخلى عنها والكل مشغول في نفسه.

عدن اليوم تطفح بدسائس الأحزاب أكثر مما تطفح مجاريها المكسرة.. وعدن أغرقوها بأباطرة الفساد والمرتشين ومتنفذين ومتعهدين ووكلاء ووسطاء وغيرهم ممن لا يشبعون يفتكون ما شاء لهم أن يفتكون فلا رقابة تتابع ولا ضوابط ولا قانون ولا نيابة تحقق ولا قضاء يحاسب.

عدن مليئة بوحوش ضالة منهم من يبحث عن غنيمة ومنهم من يبحث عن سطوة ومنهم من يبحث عن ثأر قديم .. هنا قائد وهنا مقاوم وهنا أُمراء الحرب كلٌ ماسك طرف يتباهون هل من مبارز.

اليوم لا خدمات في عدن ولا مؤسسات ولا كادر نافع .. صحة الناس معلولة بأصناف العلل والهموم والوباء  والتعليم يدنوا كثيراً من الأُمية.. لا قضاء نزيه ولا شرطة نظيف ولا كهرباء ولا ماء لا معاشات ولا رواتب منتظمة.. والناس تأئهة بين خائف وجائع وقد طحنهم الغلاء وفتك بهم الوباء.

هذا هو حال عدن اليوم ونخشى أكثر من القادم.. إلاَ أن نتقي الله. 



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
لقد فرض علينا واقع مؤلم ووجدنا انفسنا مجبورين على التعايش معه في غياب ابسط حقوق المواطن الضعيفة الذي يريد ان
ما أقبح ما يُرى من بعض الرجال عفواً الذكور لأن هذه الصفة الذميمة ليست من أخلاق وسمات الرجال لأن الرجولة تقود
من كان يتوقع إن تأتي الطعنة بالظهر من القريب قبل الغريب من الأخ والشقيق والصديق والجار أبدا ما اعتقد احد كان
خصخصة التعليم  في وطني خطير جداً خاصة وان ذلك يتواكب مع تدهور الوضع الاقتصادي والمالي لجميع افراد الشعب
الساحة الجنوبية تعصف بها الأفكار الحزبية وتلعب في عقول من لم يدرك أنه ليس للثعلب ديناً.تدغدغ العواطف وتشب في
العملة النقدية الوحيدة التي يتم تهريبها حالياً من عاصمتنا عدن ومن محافظات الجنوب العربي كافة إلى اليمن هي
  من المعروف تماماً أن جامعة عدن هي أعرق جامعةٍ في جنوب الوطن العربي ، بل هي المؤسسة التي ليس مثيل.. تتسِمُ
للجنوبيين , الذين يعيبون على المجلس الانتقالي الجنوبي عزمه حظر نشاط جماعة الإخوان  في عدن خاصة وفي الجنوب
-
اتبعنا على فيسبوك