MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 23 أغسطس 2017 10:48 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 21 أبريل 2017 04:13 مساءً

لابديل للعمل السياسي المؤسسي والمنظّم في الجنوب

عرف الجنوب العمل السياسي المؤسسي والمنظم في وقت مبكر جداً قبل غيره من بلدان الجزيرة  العربية ، بفضل ما أتاحه المستعمر من هامش للحريات ، فنشأت الأحزاب والنقابات العمالية ، التي اسهمت بدور كبير في بلورة الوعي الوطني المعادي للإستعمار في تلك الفترة ، وقد زاد الوعي الوطني والقومي فعالية وتأثيرا في الجنوب  في خمسينات وستينات القرن  العشرين ، بقيام ثورات التحرر الوطني العربية ،  وانتصار هذه الثورات في أكثر من بلد عربي  وتحقيق الإستقلال ، الذي انعكس بشكل إيجابي  في قيام الجبهة القومية لتحرير الجنوب من عدة فصائل ، وخوضها كفاحا مسلحا ضد المستعمر ، تٌوِّجَ بالإستقلال  في ٣٠ نوفمبر ١٩٦٧ م ، وظل التنظيم السياسي ، الجبهة القومية ، القوة المسيطرة على الجنوب ، حتى قيام التنظيم السياسي الموحد ، بوحدة فصائل العمل الوطني ، البعث ، الناصريون ، اتحاد الشعب  ، و قيام الحزب الإشتراكي اليمني عام ١٩٧٨ م ، الذي ظل القوة السياسية المهيمنة على الجنوب بقوة حتى عام ١٩٩٠ م بقيام الوحدة بين الشمال والجنوب ودخول التعددية الحزبية ، وإنشاء الإصلاح فرع له في الجنوب بعد خروجه من عباءة المؤتمر الشعبي العام  وتأسيس حزب مستقل .

 وكذلك المؤتمر  الشعبي ، وعلى الرغم من ذلك ظل الحزب الإشتراكي  ، يتمتع بثقل سياسي كبير  خلال الفترة الإنتقالية ، على الرغم من الإستهداف المباشر لكثير من قيادات ،انعكس ذلك في انتخابات ١٩٩٣م  ، حيث حصد مرشحو الحزب معظم مقاعد الجنوب في البرلمان ، وجاءت حرب صيف ١٩٩٤ م ، ليتم اجتياح الجنوب من قبل قوات تحالف الحرب الثنائي ، الإصلاح والمؤتمر ، ويصاب الحزب بهزيمة قاسية ، وتفر كل قياداته التاريخية والمجربة إلى خارج البلاد ، وتصادر كل ممتلكاته ومقراته ، وتٌسَرَّح  كل كوادره المدنية والعسكرية من أعمالها قسرا ، ويٌفْرَض حوله جو من الإرهاب والترويع والتخويف ،     وكأنه حزب محظور ، وقد تحدى الحزب  هذه الأجواء التي فرضها المنتصرون عليه ، وأخذ يلملم جراحه وينفض عنه غبار الهزيمة ، وعلى الرغم من قساوة  الهزيمة وماترتب عليها ، فأن هذا الحزب لم يلجأ إلى العنف واستخدام السلاح للإنتقام ، بل عمل على إعادة ترتيب أوضاعه وتنشيط   هيأته الحزبية ، متخذا من بيوت أعضائه مقرات له ، للأسف الشديد في ظل تطويق ومحاصرة أطقم نظام  ٧ يوليو .

واليوم وفي ظل الأجواء الإيجابية التي ترتبت عن تحرير المناطق الجنوبية ، من قبضة النظام السابق وعسكره ، نجد أنّ الحزب الإشتراكي  ينطوي على نفسه ويصيب هيأته القيادية والقاعدية الجمود والخمول  لامبررله على الإطلاق ، لابد أن يعمل الحزب على تنشيط هيأته القيادية  والقاعدية وتفعيل نشاطه السياسي والإعلامي والجماهيري ، حتى لايكون هناك فراغ سياسي ، تستغله قوى سياسية متطرفة ومعادية للجنوب وقضيته ، تفرض رؤيتها لحل قضية الجنوب بما يتعارض وحقه في تقرير المصير ، كما إنه على الحزب  أن يلتحم مع كل قوى الثورة الجنوبية التحررية ، التي للأسف حتى هذه اللحظة عجزت عن خلق أداتها السياسية الموحدة، كحامل سياسي للقضية الجنوبية  ، والتي تكتسب أهمية كبيرة جدا ، في ظل التجاهل المتعمد  للجنوب وقضيته وتضحياته ، لايكفي الحماس للقضية والإقرار بعدالتها والإخلاص لها ، بل لابد أن يصاحب ذالك عمل سياسي مؤسسي ومنظم يحمل رؤية واضحة ومشروعا سياسياً يعبر عن تطلعات الناس ومصالحهم  ومستقبلهم ، ولعلّ  إنعقاد المؤتمر التأسيسي  للإئتلاف  الوطني الجنوبي بحضرموت  ( أوج )  وإقرار نظامه الأساسي  يوم السبت ١٨ مارس ٢٠١٨ م .

 الإنطلاقة  الأولى، والبذرة الأساسية  نحو خلق الحامل السياسي الموحد للقضية الجنوبية ، وعلى قوى الثورة التحررية في محافظات الجنوب الأخرى ، نبذ خلافاتها وانقساماتها وأن تنهج  نهج حضرموت ، لامبرر على الإطلاق بقاء حالة التمزق  والتشرذم ، لأنّ في ذلك خدمة لأعداء الجنوب  وقضيته  والمرتبصين به  .

 

 

تعليقات القراء
255395
[1] بل لا بد من تجاهل الجنوب في الوقت الراهن
الجمعة 21 أبريل 2017
دحباشي وغد | حضرمن
لا تنس أننا في حالة حرب، والبلد في الوقت الراهن في إعياء شديد ومثخنة بالجراح. ليس هذا وقتًا مناسبًا لفتح موضوع ختان الإناث والقضية الجنوبية وزواج القاصرات وما إلى ذلك من تلك التفاهات. يجب أن تقتصر كل الجهود وتركز على حسم الحرب أو حتى التسوية السياسية التي سيتمخض عنها مولد الدولة الجديدة، ثم مشاريع إعادة البناء لما دمرته الحرب، ومعالجة كافة القضايا الحيوية، وبعدها يمكن النظر في تلك الهيافات.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عودة انقطاعات الكهرباء في عدن
عاجل : الحوثيون يهددون صالح بالتصفية الجسدية
الزبيدي يدشن العمل بالموقع الالكتروني للمجلس الانتقالي الجنوبي
بحضور قيادات جنوبية بالعاصمة عدن .. حفل إشهار المجلس الأعلى للمقاومة بمحافظة البيضاء
مدير أمن عدن يزور أسرة "الجندي " " علي محمد سعد " ضحية حادث الطريق البحري بطقم عسكري تابع لمقاومة المخا
مقالات الرأي
كثر الهجوم على هادي وقيل فيه الكثير من التجريح والسخرية وإشارات التخوين والتواطئ مع الشمال مع أن الرجل كان
  جماعتك سيئة السمعة، لا توجد ماركة في اليمن أكثر سوءاً من كلمة "حوثي". جزء من سوء السمعة صنعه صالح، ولا يزال
أخطأ المؤتمر الشعبي العام خطأ قاتلاً بتحالفه مع المتكهنتين الجدد... أخطأ بتحالفه مع الحوثيين، أعداء الثورة
الدعوة إلى هزيمة المشروع الفكري لجماعة الحوثي لا تنطلق من عداء لهذه الجماعة بقدر ما هو حرص على بقائها. فهي
هناك نفقات على تقسيم المهمات ايا كانت اهميتها السياسية والعسكرية والاقتصادية والامنية وكلا بحسب امكاناته
محمد عبدالله الموس لم يكن يوم 13 يناير 2006 الذي اعلن فيه التصالح والتسامح الجنوبي وليد لحظته وانما سبقته لقاءات
الرياض تسعى إلى لملمة نفسها والخروج من اليمن ، خروجها من مستنقع اليمن بات أكثر إلحاحا في توقيته الآن ، وتؤصل
تقدم واحد من أبناء عدن المهاجرين إلى بريطانيا ، برسالة ترجي إلى هيئة الإذاعة البريطانية (بي، بي، سي) طالبا
وعد رئيس حكومة الشرعية أحمد بن دغر اهالي عدن والجنوب،قبل يومين بالعودة إلى عدن 'لإعادة الخدمات وصرف المرتبات
مفتاح الحكمة هو الاعتراف بالجهل، وحينما يعتقد المرء بأنه مكتفي بما لديه من معرفه، فاعلم أنه طبل! وكلما قلت
-
اتبعنا على فيسبوك