MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 18 ديسمبر 2017 01:54 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 21 أبريل 2017 04:13 مساءً

لابديل للعمل السياسي المؤسسي والمنظّم في الجنوب

عرف الجنوب العمل السياسي المؤسسي والمنظم في وقت مبكر جداً قبل غيره من بلدان الجزيرة  العربية ، بفضل ما أتاحه المستعمر من هامش للحريات ، فنشأت الأحزاب والنقابات العمالية ، التي اسهمت بدور كبير في بلورة الوعي الوطني المعادي للإستعمار في تلك الفترة ، وقد زاد الوعي الوطني والقومي فعالية وتأثيرا في الجنوب  في خمسينات وستينات القرن  العشرين ، بقيام ثورات التحرر الوطني العربية ،  وانتصار هذه الثورات في أكثر من بلد عربي  وتحقيق الإستقلال ، الذي انعكس بشكل إيجابي  في قيام الجبهة القومية لتحرير الجنوب من عدة فصائل ، وخوضها كفاحا مسلحا ضد المستعمر ، تٌوِّجَ بالإستقلال  في ٣٠ نوفمبر ١٩٦٧ م ، وظل التنظيم السياسي ، الجبهة القومية ، القوة المسيطرة على الجنوب ، حتى قيام التنظيم السياسي الموحد ، بوحدة فصائل العمل الوطني ، البعث ، الناصريون ، اتحاد الشعب  ، و قيام الحزب الإشتراكي اليمني عام ١٩٧٨ م ، الذي ظل القوة السياسية المهيمنة على الجنوب بقوة حتى عام ١٩٩٠ م بقيام الوحدة بين الشمال والجنوب ودخول التعددية الحزبية ، وإنشاء الإصلاح فرع له في الجنوب بعد خروجه من عباءة المؤتمر الشعبي العام  وتأسيس حزب مستقل .

 وكذلك المؤتمر  الشعبي ، وعلى الرغم من ذلك ظل الحزب الإشتراكي  ، يتمتع بثقل سياسي كبير  خلال الفترة الإنتقالية ، على الرغم من الإستهداف المباشر لكثير من قيادات ،انعكس ذلك في انتخابات ١٩٩٣م  ، حيث حصد مرشحو الحزب معظم مقاعد الجنوب في البرلمان ، وجاءت حرب صيف ١٩٩٤ م ، ليتم اجتياح الجنوب من قبل قوات تحالف الحرب الثنائي ، الإصلاح والمؤتمر ، ويصاب الحزب بهزيمة قاسية ، وتفر كل قياداته التاريخية والمجربة إلى خارج البلاد ، وتصادر كل ممتلكاته ومقراته ، وتٌسَرَّح  كل كوادره المدنية والعسكرية من أعمالها قسرا ، ويٌفْرَض حوله جو من الإرهاب والترويع والتخويف ،     وكأنه حزب محظور ، وقد تحدى الحزب  هذه الأجواء التي فرضها المنتصرون عليه ، وأخذ يلملم جراحه وينفض عنه غبار الهزيمة ، وعلى الرغم من قساوة  الهزيمة وماترتب عليها ، فأن هذا الحزب لم يلجأ إلى العنف واستخدام السلاح للإنتقام ، بل عمل على إعادة ترتيب أوضاعه وتنشيط   هيأته الحزبية ، متخذا من بيوت أعضائه مقرات له ، للأسف الشديد في ظل تطويق ومحاصرة أطقم نظام  ٧ يوليو .

واليوم وفي ظل الأجواء الإيجابية التي ترتبت عن تحرير المناطق الجنوبية ، من قبضة النظام السابق وعسكره ، نجد أنّ الحزب الإشتراكي  ينطوي على نفسه ويصيب هيأته القيادية والقاعدية الجمود والخمول  لامبررله على الإطلاق ، لابد أن يعمل الحزب على تنشيط هيأته القيادية  والقاعدية وتفعيل نشاطه السياسي والإعلامي والجماهيري ، حتى لايكون هناك فراغ سياسي ، تستغله قوى سياسية متطرفة ومعادية للجنوب وقضيته ، تفرض رؤيتها لحل قضية الجنوب بما يتعارض وحقه في تقرير المصير ، كما إنه على الحزب  أن يلتحم مع كل قوى الثورة الجنوبية التحررية ، التي للأسف حتى هذه اللحظة عجزت عن خلق أداتها السياسية الموحدة، كحامل سياسي للقضية الجنوبية  ، والتي تكتسب أهمية كبيرة جدا ، في ظل التجاهل المتعمد  للجنوب وقضيته وتضحياته ، لايكفي الحماس للقضية والإقرار بعدالتها والإخلاص لها ، بل لابد أن يصاحب ذالك عمل سياسي مؤسسي ومنظم يحمل رؤية واضحة ومشروعا سياسياً يعبر عن تطلعات الناس ومصالحهم  ومستقبلهم ، ولعلّ  إنعقاد المؤتمر التأسيسي  للإئتلاف  الوطني الجنوبي بحضرموت  ( أوج )  وإقرار نظامه الأساسي  يوم السبت ١٨ مارس ٢٠١٨ م .

 الإنطلاقة  الأولى، والبذرة الأساسية  نحو خلق الحامل السياسي الموحد للقضية الجنوبية ، وعلى قوى الثورة التحررية في محافظات الجنوب الأخرى ، نبذ خلافاتها وانقساماتها وأن تنهج  نهج حضرموت ، لامبرر على الإطلاق بقاء حالة التمزق  والتشرذم ، لأنّ في ذلك خدمة لأعداء الجنوب  وقضيته  والمرتبصين به  .

 

 

تعليقات القراء
255395
[1] بل لا بد من تجاهل الجنوب في الوقت الراهن
الجمعة 21 أبريل 2017
دحباشي وغد | حضرمن
لا تنس أننا في حالة حرب، والبلد في الوقت الراهن في إعياء شديد ومثخنة بالجراح. ليس هذا وقتًا مناسبًا لفتح موضوع ختان الإناث والقضية الجنوبية وزواج القاصرات وما إلى ذلك من تلك التفاهات. يجب أن تقتصر كل الجهود وتركز على حسم الحرب أو حتى التسوية السياسية التي سيتمخض عنها مولد الدولة الجديدة، ثم مشاريع إعادة البناء لما دمرته الحرب، ومعالجة كافة القضايا الحيوية، وبعدها يمكن النظر في تلك الهيافات.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
محام إصلاحي : ها قد بانت الحقيقة .. جثة صالح لم تدفن وهذا ما يريده الحوثيين من إبقائها
يحدث الآن .. اشتباكات عنيفة بين جماعات مسلحة بعدن والأهالي يناشدون الحزام الأمني بالتدخل
وزير جنوبي بحكومة صنعاء يناشد عبدالملك الحوثي:" أصحابك حولتهم السلطة لمستكبرين يعتقدون إننا عبيد لهم
خبير استراتيجي سعودي يحذر الجنوبيين من الوقوع في فخ السياسة
شاعر جنوبي بارز : طاردنا البسطاء من الشماليين ورحلناهم الى خارج الجنوب واستقبلنا بدلا عنهم مجرمي المؤتمر
مقالات الرأي
مما لا يدعى مجالا لشك بأننا نحن أبناء شعب الجنوب قاطبة من شرقه إلى غربة ومن شمالة إلى جنوبه , لم نستفيد من
استهلال لابد منه: دامي الكفين أمشي، ووميض بين دفات الضلوع، موقظ كالطفل /نم ياطفل نم/ ياذكريات الأن أفشي دفتري
  عصر اليوم ايقنت أكثر أن الرموز الثقافية خالدة لا تموت، وإن الإنسان يموت فقط حينما لم يعد أحد يتذكره! وهكذا
كان بودي المشاركة في لقاء السبت 16 ديسمبر الجاري مع كوكبة من أبناء عدن دعاها التحالف العربي ولاشك ان عندي وعند
سبحان مغير الأحوال من حال إلى حال اليوم تبدلت الأحوال وتغيرت الأقول وفسدت الأفعال ، رحل الأفداذ الميامين
ندرك ان هناك ضغوطات من اجل الحرب والعودة الى الحل السياسي بدلاً عن الحسم العسكري الذي يبدو ان أمده بعيدا
حين جاء جنود علي عبدالله صالح ، وهو في عز مجده غزاة ومحتلين ،استقبلتهم الجنوب الاستقبال اللائق بهم ،بالبارود
  استغرب من حملة المزاعم الإعلامية المستعرة عن وصول أسرة الرئيس السابق على عبدالله صالح إلى عدن على خلفية
  صراع الاكمة بين الاجنحة في ادارة التربية العامة محافظة لحج وفرع ادارة تربية الحوطة وبين الجمعية الخيرية
ظهرت النجمة الحمراء في روسيا بعد الثورة البلشفية عام 2017 ، ثم اصبحت رمزا للشيوعية على مستوى عالمي ، وللنجمة
-
اتبعنا على فيسبوك