MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 18 ديسمبر 2017 11:55 صباحاً

  

عناوين اليوم
ساحة حرة
الجمعة 21 أبريل 2017 06:21 مساءً

في ذكرى مولد أعظم خلق الله تعالى... الرسول الأمي "محمد بن عبد الله" عليه أفضل الصلوات والتسليم

  لا يوجد أدنى شك بأن الحديث عن النبي الأعظم "محمد بن عبد الله" عليه أفضل الصلوات والتسليم لهو شيئًا عظيم، ويجعل القلم يخرج كلّ ما في ثكناته من إبداع ورشاقة وجمالية في أختيار الكلمات، ودقة في أنتقاء أعذب المعاني والصفات؛ كيف لا وهو سيدنا وحبيبنا "محمد" صلوات ربي وسلامه عليه…

    يا رسول الله.. ما أطيب الحديث عنك، وأما أجمل التأمل بسيرتك، وبمواقفك، وبنبلك، وبكرمك، وبتواضعك، وبرحمتك، وبسلامة قلبك صل الله عليه وسلام، فما أكثر الصفات التي تحلى بها نبينا "محمد"، وما أعظم هذه الصفات…

 

    قد يقول قائل: ما لهذا الشخص يكتب عن مولد النبي الان, وموعده –كما هو معروفًا– في صبيحة يوم الاثنين التاسع من شهر ربيع_الأول، وﻷول عام من حادثة الفيل، وﻷربعين سنة خلت من ملك كسرى "أنوشروان"؟؟؟

    وربما بأمكاني إجابته بــالقول: نعم، ولد النبي "محمد" في اليوم والعام الهجري المذكور آنفًا، لكن لا أعتقد أن جميعنا يعلم بأن هذا التاريخ يوافقه تاريخ 20 أو 22 من شهر إبريلنيسان لسنة 571م؛ وذلك حسبما حققه العالم "محمد سليمان" (المنصور فوري) رحمه اللهُ تعالى، وذلك في كتابه (رحمة للعالمين)، حيث ذكر بأن التاريخ الهجري يصادف 2 إبريلنيسان من عام 571م، حسب التقويم الميلادي القديم، و 22 إبريل_نيسان من عام 571م، حسب التقويم الميلادي الجديد، فرحمة اللهُ عليك يا أيُها العالم الفذ "محمد سليمان"…

 

    واليوم أننا نعيش في ذكرى مولد نبي الأمة، وأعظم نفس بشرية زفرت وشهقت على الأرض، وأعظم قدمان وطأة على سطح الأرض، إنها روح وقدما سيدنا "محمد بن عبد الله" عليه أفضل الصلوات والتسليم…

    فبمولده أشعت مكة نورًا، بل أشعت الأرض كلها نورًا، ونجت الأمة من هلاك الشركية والوثنية، وعبادة الأصنام، لتعتنق روحانية السماء، وتنجو مما كانت تعبده من الحجارة والأصنام…

 

    فقد روى أن إرهاصات بالبعثة وقعت عند الميلاد، فسقطت أربع عشرة شرفة من إيوان كسرى، وخمدت النار التي يعبدها المجوس، وانهدمت الكنائس حول بحيرة "ساوة" بعد أن غاضت، وقد روى هذا (الطبري والبيهقي) وغيرهما، وليس له إسناد ثابت، ولم يشهد له تاريخ تلك الأمم مع قوة دواعي التسجيل…

    وقد كان النبي "محمد" عليه أفضل الصلوات والتسليم يمتاز في قومه بخلال عذبة، وأخلاق فاضلة، وشمائل كريمة، فكان أفضل قومه مروءة، وأحسنهم خلقًا، وأعزهم جوارًا، وأعظمهم حلمًا، وأصدقهم حديثًا، وألينهم عَرِيكة، وأعفهم نفسًا، وأكرمهم خيرًا، وأبرهم عملًا، وأوفاهم عهدًا، وآمنهم أمانة حتى سماه قومه :(الأمين)؛ لما جمع فيه من الأحوال الصالحة والخصال المرضية، وكان كما قالت أم المؤمنين خديجة "رضي الله عنها وأرضاها" :"يحمل الكل، ويكسب المعدوم، ويقرى الضيف، ويعين على نوائب الحق"…

 

    وريت الزمان يعودُ للوراء البعيد البعيد؛ لنعيش ولو ﻷيامٌ معدودة مع سيد الخلق والعالمين "محمد بن عبد الله"، ونأخذ منه ما فقدناه في زماننا هذا، فلا تواضع يوجد، ولا رحمة تسود، ولا أمانة مُصانة، ولا بذرة صفة من بذور صفات أعظم خلق الله تعالى "محمد بن عبد الله" نجدها الان (إلا ما رحم ربي)…

    فاليوم يا أمة أنهضِ، وأستمدِ من نبيك كلّ ما هو طيب؛ لعلكِ تخرجِ مما أنتِ فيه من ضياع وركود وبغضاء وكراهية وتناحر…

 

    وإنني مهما قلت، ومهما زخرفت الكلمات، ومهما جملتها فإنها لا تساوي شيء في حضرة ذكر اسم النبي الأعظم "محمد بن عبد الله"، وكيف لكلماتي أن تعطي حق ومكانة لمن يصلي عليه الله وملائكته؟ "اللهم صل على محمدًا وعلى آله محمد"…

 

    فجاء ذلك اليوم الحزين والكأيب للبشرية كلها، إنهُ يوم وفاة نبينا "محمد" (نبي الرحمة) عليه أفضل الصلوات والتسليم...

    ففي ضحى يوم الاثنين 12 ربيع_الأول سنة 11 هجرية، سكتت أعظم روحًا في الأرض، وأرتفعت أطهر وأزكاء نفس بشرية، إنها روح نبينا "محمد".. لا أحد يُصدق بأن من يصلي عليه الله وملائكته يضمه قبرًا في الأرض؟!

ورجت مكة رجا، بل ورج العالم رجا، الصحابة جميعهم لا يصدقون، حتى سيدنا عمر بن الخطاب لا يصدق, وقد قال: "إن  رجالًا من المنافقين يزعمون أن رسول الله (ص) توفى، وإن رسول الله (ص) ما مات، لكن ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران، فغاب عن قومه أربعين ليلة، ثم رجع إليهم بعد أن قيل "قد مات"..

    والله، ليرجعن رسول الله (ص)، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنه مات"…

    لكن رفيق رسول الله (ص) أبو بكر الصديق يقول :"من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات.. ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت، قال الله: ((وما محمدٌ إلا رسولٌ قد خلت من قبله الرُّسل أفإن مات أو قُتل انقلبتُم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضُر  شيئا وسيجزي اللهُ الشاكرين"٤٤"))…

 

    فقال ابن المسيب: قال عمر بن الخطاب: "والله، ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها، فعرفت أنه الحق، فعقرت حتى ما تُقُلِّني رجلاي، وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها، علمت أن النبي (ص) قد مات"…

    كيف لا، هو الفاروق الذي قال –وجسد أعظم خلق الله مُسجى على الفراش في حجرته المباركة–، فقال:

"ليس البكاءُ وإن أطيلُ بمقنعي..

فالخطبُ أعظم قيمةً من أدمعي..

تالله ما جار الزمان ولا أعتدى..

بأجل من ذاك المصابي وأوجعي..

فُقد النبي فأظلمت كلّ الدنا..

والحزن حل بكل قلبٌ موجعي..

ما زال في القرآن فينا هاديًا..

يهدي الأنام بنورهِ المتشعّشعي"…

 

    وفي الختام –حيث لا يوجد ختام في مقام أعظم خلق الله تعالى– ما يسعني إلا أن أقول: "اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا ونبينا "محمد بن عبد الله" وعلى آله سيدنا محمد، كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آله وأصحابه أجمعين"…

 

*المرجع: الرحيق المختوم…



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
أيام قليله وينتهي عام 2017م بكا مصائبه ومشاكله وقضاياه وتحقيقاته ونستقبل عاما جديدا.. أحلامنا فيه جديدة..
 سيل من القرارات المتناقضة والإجراءات المترددة والتوجيهات الضعيفة صدرت من مكاتب التربية والتعليم وبعض
  نحن الْيَوْمَ بحاجة ماسة الى أن تتجاوز القوى السياسية  والاجتماعية اليمنية أية خلافات سياسية وعقائدية
  اخي وصديقي الاستاذ فتحي بن لزرق اوجه خطابي اليك وانا كلي ثقة انك مازلت كما نعرفك مترس متين قوي يحمي ظهر
ماهكذة تورد الابل يا هاني بن بريك لقد صدمتنا بتغريدتك وجعلتنا فاقدين الوعي مابين الحياة ولا موت كيف لك ان
يعصرني الالم الشديد حينما اتذكر تلك المجزرة البشعة مجزرة المعجلة تلك الفاجعة التي حدثت في ساعات الصباح
  سألتني إحدى الصديقات لماذا توقفت عن الكتابة ولماذا لا أكتب ما يدور بالواقع ، قلت لها بكل صدق وبكل شفافية
  لن ننسى مرارة الحرب التي فرضت علينا فرضاً في 2015م وما خلفته من ويلات ومعاناة مازال الشعب يتجرع مرارتها حتى
-
اتبعنا على فيسبوك