MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 27 مايو 2017 10:22 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء العرب
الاثنين 15 مايو 2017 06:59 مساءً

رحيل العميد

هناك حالات يكون فيها تاريخ الأفراد هو تاريخ الجماعة، والمرحلة، والمكان. وتاريخ شخصية إعلامية كبيرة، مثل تركي السديري، هو تاريخنا كصحافة وصحافيين، وتاريخ لحقبة طويلة من تلك المرحلة.

بوفاة تركي السديري نفتقد عميد الإعلاميين في السعودية الذي تبوأ هذه المكانة لنحو ثلاثة عقود، برغبة من الإعلاميين، حيث لم تكن حينها هناك جمعيات ولا رابطة تدافع عنهم. كان يقوم بهذا الدور بذاته، قبل أن يكلف به رسميا في وقت لاحق. وما كان له أن يرتضيه لولا ثقة الجميع به. كان تركي هو النقيب والنقابة.
وبخلاف الانطباعات السائدة، فالراحل الكبير لم يهبط على المهنة بمظلة من السماء، بل أخذ مكانته مثل معظم أهل المهنة من المحترفين، بدأ العمل فيها من أول عتبة في السلم، من محرر صغير ووصل أعلاه بجهده ومهنيته.
بسبب محبتنا له كزميل وأخ عزيز، طبيعي أن رأينا فيه غير محايد، لكن الذي بناه تركي السديري كبير جداً، كان شخصية مؤثرة. على مدى حقبة طويلة تسيد المشهد، وترك بصماته عليه. حرصه على تقاليد المهنة جعلها ثابتة، كما غرس أصولاً في المجتمع الإعلامي، في علاقات الحكومة بدور النشر الإعلامية، وعلاقات الإعلام ببعضه، وتطوع مراراً لحل مشاكل المؤسسات والوسائل الإعلامية والصحافيين والدفاع عنهم. ومعظمها بقيت طَي الكتمان ولاحقا طَي النسيان.
وفي الفترات المبكرة، عندما كان الإعلام المكتوب هو المهيمن، عشنا تجاذبات مستمرة بين الجهات المسؤولة مثل وزارة الإعلام والصحافيين، وكان معظمها نزاعات على المساحات، والحريات، والتوقعات غير المعقولة، وأحيانا شخصنة سلبية. وقام تركي بدور المحامي، في مجادلة الوزراء، والمسؤولين، والمحتسبين.
لم يكن شرساً ولا مهادناً أيضا، بل كان صاحب عزم يدافع عن كل حالة، ويضع ثقله لحسم الموضوعات وإنهاء الاشتباكات المتكررة. صار نموذجاً لنا جميعاً، الرجل الدمث المقنع الحريص على أهل المهنة، زملائه، بغض النظر في أي مؤسسة يعملون، وإن كانوا منافسين له، أو على خصومة في الرأي والموقف.
ولم يكن غريبا أننا نحب المعلم تركي السديري لأننا من نفس المدرسة ونحمل بسعادة نفس القناعات والمبادئ الإنسانية.
كان له رأي يجاهر به، مثلاً بأهمية دور المرأة في مجتمع سعودي محافظ جداً، وكان يمارس ما يعظ به الآخرين. تحدى السائد وفرض أقلاماً نسائية، ومكّن صحافيات من العمل. لهذا كانت جريدة «الرياض» هي تركي السديري بفكره التحديثي، رجل مواقف لم يعبأ بالهجوم والنقد عليه من اليمين واليسار.
برحيله فقدنا رجلاً نبيلاً وأستاذا كبيراً وأخاً عزيزاً، تغمده الله برحمته وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.
*نقلاً عن "الشرق الأوسط"

تعليقات القراء
259590
[1] المثل الشعبي يقول لا تكذب إلا على من مات .
الخميس 18 مايو 2017
مدير عام | نجد
اقتباس : ( ولم يكن غريبا أننا نحب المعلم تركي السديري لأننا من نفس المدرسة ونحمل بسعادة نفس القناعات والمبادئ الإنسانية.) ( انظر الى التطفل على شخصية السديري ميتاً ومن مَن تنبيل !! ( زاعماً انتسابه الى نفس المدرسة , لا ام لك يا تبولي ) حينما تزاحم الفئران ليوث الغابات , لن يراها غير الجعلان لتهديها ما تقوم بدفعه بقرونها قدماً بمناسبة اليوم العالمي للحقارة ) . قال رسول الله صلى الله علية وسلم ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى إن لم تستحِ فاصنع ما شئت ) صدق رسول الهدى محمد بن عبدالله صلى الله علية وسلم . روح يا يا تنبولي واصلح ساقية النخل في عجلون هناك مسقط راسك قبل ان تفعل من نفسك تمثال عُذره , بجانب العملاق الكبير تركي السديري رحمة الله , ورحم الله مرءٌ عرف قدر نفسه !!



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

آراء العرب
يبدو أنّ كاهن إيران وديكتاتورها «علي خامنئي» قرر الخضوع والخنوع لقرارات القمم الثلاث التي عُقدت في
  مع تطوير وتحديث العلاقة الثنائية الأميركية - السعودية، وصولاً بها إلى استراتيجية مشتركة عسكرية.
  نحن اليوم أمام نهج جديد؛ حزم أكيد، لمواجهة كل جماعات الفوضى والتخريب والعسكرة المتأسلمة، من سنة
منذ أن احتل الأمريكيون العراق عام 2003، والسعوديون يحذرونهم من تسلل الغول الإيراني إلى العراق، وبسط الملالي
  كان يمكن أن يحدث غير ما سنراه اليوم وغداً. كان يمكن أن يقتدي الرئيس دونالد ترمب بأسلافه فتكون محطته الأولى
  الإصلاح والتقويم يتطلب أول ما يتطلب مواجهة جادة للانحرافات الفكرية والمقاييس المختلة بشجاعة وعزم، لا
قبل بناء المحارق للجثث، بنى النظام السوريّ جثثاً للمحارق. سياسته المديدة هذه شاءت تحويل البشر الأحرار مشاريع
  الزيارة التي يبدأها اليوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرياض ويفتتح بها نشاطه الخارجي الدولي تسبب
-
اتبعنا على فيسبوك