MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 18 يونيو 2018 06:35 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

( يحيى علاو ) .. الغائب الحاضر في قلوب الناس

الخميس 15 يونيو 2017 05:56 صباحاً
كتب / شيماء باسيد

غادرنا منذُ سبعِ سنوات مضت . بالضبط في 14 يونيو 2010 م , بعد صراعه المرير مع المرض والخذلان , ترّجل عن صهوة الحياة كما اعتدناه دومًا فارسها المغوار . أذكُر تمامًا أني بكيت يومها كما لم أفعل من قبل ربما تُعد إحدى نوبات البكاء النادرة جدًا في حياتي , ثلاثةُ مواقف أتذكرها جيدًا : يوم وفاته ويوم وفاة جدتي قبل خمس سنوات ويوم مقتل عدد من أفراد أسرتي في السجن وتبعه وفاة صديقتي سلمى في حرب 2015م .

حظيتُ بشرف اللقاء به في أواخر العام 2005 م حين كرّمني في برنامجه الشهير (فرسان الميدان) عندما حصدتُ المرتبة الثالثة على مستوى الجمهورية في امتحانات الثانوية العامة للقسم الأدبي .

كان لقاء تاريخي , غيّر تمامًا مسار حياتي , هو أول شخص خارج أسرتي اطلعته على كتاباتي الأولى وتحدثُ معه مطولاَ عن حلمي أن أدرس صحافة وأعلام , شجعني على ذلك كثيرا , لازلت أحتفظ بكتاباتي تلك وحين اقرأها اليوم اضحك كثيرا وأتسائل : كيف ارتسمت على وجه هذا الإنسان الرائع ملامح الإعجاب بسطور رديئة كهذه !!. 
حدثني عن تجربته في عالم الصحافة والإعلام وذكرياته في الثانوية العامة عندما حصد المركز  الأول على مستوى الجمهورية للقسم الأدبي نهاية السبعينات .

أذكر أنه سألني : كم عمرك , شكلك طفلة ؟ وما نوع الكتب التي تحبي قرأتها ؟ 
"شوفي  لازم تدرسي صحافة وإعلام وتمسكي بأحلامك , لا تيأسي" .

يا الله لا يعلم هذا الرجل عمق الأثر النفسي الإيجابي الذي غرسه في روحي وشحذني به في أحلك الظروف وفترة التخبط تلك التي رافقتني بعد الثانوية .
هذا اللقاء شكّل نقطة التحول الثانية في حياتي , وأترك الأولى في قلبي لسردها  لكم في ذكريات قادمة .

بعد الثانوية تحصلت على منحة لماليزيا وكنت أرغب وبشدة في السفر لكنّي لم أتمكن من ذلك لأنني كنت - ولازلت على مايبدو- الطفلة المدللة للعائلة والتي يخاف الجميع ويقلق عليها إن رحلت بعيدًا رغم أني بيني وبينكم أخوّف بلد بأكملها مش العكس .

أذكر أني تلك الفترة زعلت كثيراً من الأهل , وكنت لا أفهم وقتها لماذا تراجع أهلي فكرياً وهم معتادون على السفر وأختي الكبرى درست طب في العراق , وخالي كان بروسيا ولف العالم , والوالد تنقل بين بلغاريا ومصر وأمي وخالتي بين ألمانيا والعراق وسوريا , ثم صار عندي كل شيء ممنوع وحرام , أي فرد من أسرتي كان يحاول إقناعي بالعدول عن السفر كنت أسرد له قائمة البلدان التي سافرها وفي سن صغيرة مثلي . تفهمت هذا الخوف والحرص لاحقًا وتسامحت مع نفسي ومع فترة من حياتي كانت مهمة جدًا على مرارتها لكنّي حين أتذكرها الآن اضحك وبشدة .

المهم كان لدي شغف آخر منذ الطفولة وهو اللغة الإنجليزية( لهذا الشغف سرٌ دفين سأبوحُ لكم به يومًا ما ) فدرست لغة انجليزية ومرت الأربع سنوات من دراسة البكالاريوس في كلية التربية صبر ( خبيط الخبيط ) بس كانت أيام حلوة وفي كل ذكرياتها كنت ُ أحمل هذا الرجل ( القيمة الانسانية النادرة) في روحي واتذكر كلماته دومًا وتشجيعه لي في كل مراحل الضعف واليأس والفشل .

لم اتوقف عن الكتابة وعن الأمل الذي غرسه فيني , صحيفة الأيام أيضًا منحتني دفعة للأمام حين نشرت بسرعة أول مادة أدبية أرسلها وأين ؟ ليس في صفحة القرّاء وإنما في صفحة الأدب الجديد وبجانب عمود الأكاديمي والشاعر والإنسان الجميل د. مبارك حسن الخليفة وكان ذلك شرف كبير لي .

" تمسكي بأحلامك , لا تيأسي" عبارته الخالدة لا زلت احملها معي من يومها , هي حاضرة وبقوة في كل نوبات اليأس القاتلة التي خضتها في حياتي لكنّي كنتُ انهض وأعود أكثر تمسكًا واستماته للذوذ عن أحلامي في الكتابة والمضي قدمًا بها .

يأتي رمضان كل عام حاملاً غصة دون البرنامج الأشهر على الساحة اليمنية (فرسان الميدان) , وفي الأمس حلت كئيبة جدا جدا ذكرى وفاته السابعة لم أجد أحدًا حولي يتذكره فبكيت , ثم رنّت مجددا عبارته الخالدة في أذني فنهضتُ لأكتب و أكتب ووجدت قلمي يفيضُ بأروع دروس حياتي التي تعلمتها منه : أنّ تغدو محبًا وشغوفًا بما تعمله , وأنّ تنتصر لقيم الإنسانية في قلمك ووعيك كإعلامي وصحفي وأن تمنح من حولك المحبة والسلام .

رحمك الله استاذي الفاضل ( يحيى علاو ) !

لروحك الخلود والسلام .

#شيماءباسيد

15يونيو2017


المزيد في ملفات وتحقيقات
بصمات حلف ابناء يافع بابين .. وتحقيق اثر علئ فئة المعاقين
كتب/ سامح الشيباني ان الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة هم جزء كبير لايتجزء من المجتمع ونظرا لاعاقتهم نجد هذا الفئة في ابين تعاني الكثير من الاهمال والحرمان من كافة
في ظل الغلاء الحاصل في الأسعار.. كيف يستقبل المواطنون العيد في عدن هذا العام
اذا ذهبت الى السوق مرة سترى على ملامح الناس تعابير الدهشة والذهول والحزن بسبب الغلاء الحاصل في كل المحلات والملابس والبضاعة بشكل عام , فما كان العام الماضي بسعر
هائل سعيد أنعم في كوالالمبور
  "عندما يتوفاني الله وحين تحملوني  إلى قبري ارفعوا يدي أمام الناس قبل مواراتي الثرى فأنا ذاهب إلى ربي كما خلقني لا أحمل معي شيئا" يتداول أبناء تعز  هذا القول


تعليقات القراء
263583
[1] الله يرحمه
الخميس 15 يونيو 2017
علاء | عدن
ويجعل مثواه الفردوس الاعلى..



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
أول فيديو من مطار الحديدة
خلافات حوثية حول عرض أممي
قوات هادي تسيطر بإسناد من التحالف على دوار المطاحن شرق الحديدة
قوات المقاومة المشتركة تفاجئ الحوثيين بتجاوزها مطار الحديدة
الرئيس هادي يصدر توجيهات عاجلة بشأن الاوضاع في عدن  
مقالات الرأي
دخول اليمن في اتون الحرب والصراعات الايدلوجية والنظريات الدينية والطائفية والحزبية والقبلية لم يأتي من فراغ
    الغرور داء فتاك اذا استحوذ على صاحبه ساقه الى الدمار والهلاك واليوم هذا الحال ينطبق على جماعة الحوثي
كتب الفنان العدني / عـصام خليدي..------------------------------------------------ مـتـعــدد وافــر الـخصال والـشمائل الـمحتشد فـي
سيقول المؤرخون كلمتهم حول مفاوضات جنيف والكويت مع الانقلابيين الحوثيين وحليفهم آنذاك الرئيس السابق صالح من
  في عام 2015 وبينما كانت المقاومة الجنوبية مدعومة بقوات التحالف العربي وبإسناد عسكري إماراتي على مشارف
‏قال الله تعالى: ((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ
    1⃣يفرح المسلم بالعيد لانها منحة من الله لعبادة وتكريم لهم بعد قيامهم بواجبا افترضه عليهم.. وليست
على جناح المجد عاد هادي، وعلى صهيل النصر حطت طائرته في مطار العاصمة، انتصر هادي في جولات كثيرة، فكانت عودته
احمد بوصالح بعد غياب طويل دام عام من الزمن ونيف كان خلاله بعيدا عن عدن العاصمة التي أختارها مؤقتة لشرعيته
✅ لم يبتكر عفاش هذه الوصفة السياسية ، كان جزءا منها شعر ام لم يشعر ، هو استخدمها وعمقها راسيا ونشرها افقيا حتى
-
اتبعنا على فيسبوك