مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 20 يوليو 2018 03:28 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأربعاء 16 أغسطس 2017 01:26 مساءً

كوارث اليمن السياسية الجذور والابعاد

تناحر المكونات الاجتماعية التي يتألف منها المجتمع اليمني نتيجة طبيعية للعلاقة المضطربة بين الحاكم والمحكوم ، اضطراب أوجد علاقة غير سوية ؛ أبرز سماتها العداء على على المستوى الداخلي ، والازدراء والتبعية على المستوى الخارجي .

عجزت الدولة اليمنية قبل الوحدة وبعدها على إقامة علاقة سوية بين الحاكم والمحكوم ، ولو في حدها الأدنى ، أسوة بمحيطها العربي والإقليمي ، لأن رفع سقف المقارنة بدول العالم المتمدن ضرب من الجنون ؛ لعدم توفر الظروف الملائمة لمحاكاة دول العالم المتقدم في أساليب حكمها ، وطريقة تفكيرها ، وأساليب حياتها.

فتحت هذه العلاقة الغير سوية باب الشر على مصراعيه ، فولجت منه كل الكوارث والموبقات التي عصفت بحاضر الإنسان ومستقبلة ، وخلق حالة من العداء بين الشعب والسلطة ، عداء يتوارى في أحيان كثيرة تحت كثبان القمع والقهر ، وأحيانا ينفض عن نفسه غبار القهر في صورة أعاصير أو زلازل يصعب التحكم بها ، أو التنبؤ بنتائجها ، مما يجعل النتيجة واحدة في حالتي السكون و الثورة ، فمرحلة عنفوان قبضة الحكام تنتج لنا نخب منافقة عاجزة عن صياغة رؤية وطنية ؛ مكتفية بالفتات الساقط من مائدة الحاكم ، وهو بدوره يتركها ترتع على فتات مائدته مقابل التسبيح بحمده ، وشكر الآه ونعمة ،أما السواد الأعظم من الناس فقد أخذتهم أمواج الجهل والفقر حتى أنزلتهم في مرافئ بعيدة صخب الحكم ، وسياسة الدولة ، فالكل مشغول بما حل به من ويلات ومآس ، وهذه كانت ثمرة طبيعية لسياسة لئيمة غرضها شغل الناس بأنفسهم .
ومرحلة عنفوان الثورة تنتج لنا دائما نخبا لاتحسن سوى الرفض ، ولاتجيد التعامل مع الواقع ؛ ربما بسبب الكبت السياسي الذي كانت تعانيه ، فتتحول هي نفسها كالمرض المزمن الذي يظهر فجأة في بيئة متخلفة تعجز عن تشخيصه بدقة ، فتلجأ لعلاجه بما لدية من طرق بدائية ، فيكون المريض ضحية للعلاج الخطأ قبل أن يكون ضحية للمرض ، فتأخير توصيف لمشكلات السياسية بدقة نتيجة حالة التيه والتخبط السياسي لدى المجتمع ، وعدم القدرة على تنظيم صفوفة ، وعجزه عن صياغة مشروع وطني جامع يضمن مصالح الجميع ؛ يساعد الأنظمة المستبدة على اعادة إنتاج نفسها ، للعودة للحكم مرة أخرى في ثوب جديد ، ولك في الملكيين الذين لفظتهم ثورة أيلول العظيم مثلا ، والاشتراكيين الذين كانوا نتاجا غير طبيعي لتشرين العظيم عبرة ، تفرس وجوههم ، وأسماءهم ، ومناطقهم ، ومذاهبهم ستجدها نفس الوجوه ، ونفس الأسماء ، ونفس المناطق ، ونفس المذاهب ، ونفس التيارات الايدلوجية ، هي هي لم تتغير في كل مرة .

كانت العودة المفاجئة والغير متوقعة للنخب القديمة للحكم مرة أخرى ، سببا في نسج علاقات غير متكافئة مع الخارج ، علاقة أشبه بعلاقة اللص مع من راه متلبسا؛ فوعده بكتمان سره مقابل مصلحة معينه ، علاقة تتنافى مع القوانين والأعراف والقيم الوطنية و الإنسانية ،ولكن التوافق النفسي بين طرفيها كان أرضية ملائمة لقيامها ، وإن لم يمنعها من الاهتزازا والابتزاز المستمر ، خلق هذا الابتزاز علاقة تقوم على الازدراء ، والاحتقار، والدونية ، والتبعية ، وهذه هي الأركان الأربعة التي قامت عليها علاقة اليمن مع الخارج.

حرصت الأنظمة المتعاقبة على حكم اليمن - شمالا وجنوبا- على إذكاء الصراعات، وافتعال الأزمات ، بصورة مستمرة ؛ ليسهل لها تصفيه خصومها ، وخلق حالة من الفرز في أوساط المجتمع ، فرز يتخذ من المذهب ،أو المنطقة ، أو القبيلة أداة للاستقواء وضرب الخصوم السياسيين ؛ بعد أن يقنع الزعيم ، أو القائد الاتباع من بني مذهبه ، أو منطقته ، أو فبيلته أن مصالحهم مهددة ، لا أدري هل قرأ هؤلاء الجهلة مقولة ميكا فللي : (إذا اردت أن يلتف الأتباع حولك فأشعرهم أن مصالحهم مهددة ) أم أنها سنة متبعة عند كل الطغاة على اختلاف مللهم ونحلهم ، وإذا اردت التأكد من هذا فانظر في أسباب الصراعات التي شهدها اليمن شماله وجنوبه ، وانظر إلى سوق الحرب التي أوقد نارها مسعرو الحروب ، فأن لم تكن ممن شهدها فسأل من شارك فيها لماذا أكلت سبتمبر أبناءها الأخيار ؟ ولماذا تنكرت أكتوبر لثوارها الأبرار ؟ وكيف امتطى سراق النضال سنام الثورة ؟ وكيف همشت الأقلية الأغلبية في الشمال ؟ وكيف حولت الأقلية الأكثرية في الجنوب إلى مواطنين من الدرجة الرابعة ؟

تعليقات القراء
272432
[1] الامارات في عين كل جنوبي
الأربعاء 16 أغسطس 2017
د ابو خالد | كريتر
لا افهم ولا اعرف كيف يفكر البعض هل عقولهم مقلوبة لهذه الدرجة كم تحدثنا وقلما ان القوات الاماراتية معظم ذو أصول حضرمية يافعية لحجية ابينية مهرية سقطرية (الكثيري المنهالي السعدي الحسني ...الخ اسماءجنوبية بحتة تجنسوا في فترات سابقة ونزيد ونكرر نعيد ان معظم القادة الجنوبيين عقب حرب 94 موجود جلهم في الامارات وتاتي بعد هذا كله وتتحدثي عن احتلال أناس طردوا من بلدهم عنوة من ارضهم من موطن اجدادهم من قبل قوات عفاش وعندما يتركم شقيق عربي اصيل جدا عفيف ونزيه وأمين لتأتي وتقولي احتلال أيا توكل عقليات المؤمرات واللعب الخفي خلاص انتهى عصره نحن في عصر جديد كل شئ معلوم ومعروف ومشاهد نحن في عصر المعلوماتية لم يعد هنالك معنى لكلمة سر انكشف كل شئ وعرف الناس ما هي الأدوار الموكلة لكم خلاص انتهى دورك الى هنا واذهبي ابحثي عن مكان اخر لتعلبي فيه الناس أصلحت واعية ومدركة وفاطمة من الصح ومن الخطأ

272432
[2] لاتزعل من المعلقرقم ١ ، فهو طابع نفس التعليق وينزله مع كل مقال.
الخميس 17 أغسطس 2017
سامي | عدن
سخيف المعلق رقم ١ ، وعملي دكتور.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : مقتل شاب بالمنصورة
تجهيزات نهائية لإعادة إفتتاح عدن مول
رئيس جمعية عدن لتعدد الزواجات يبعث برسالة إلى رئيس الجمهورية والحكومة والمنظمات إنسانية
اليافعي :مانهبه الجنوبيين الذين حكموا بعد الحرب فاق مانهبه الشماليين طوال 33 عام
العاصمة عدن تستضيف إشهار حلف قبائل الجنوب العربي
مقالات الرأي
خرج الحراك الجنوبي في ثورة شعبية عارمة عام 2007 شهد لها العالم بأسره ، وقفت أمام الطاغية الهالك علي عبدالله
ربما لا امتلك الكثير من التفاصيل عن الأسباب التي تمنعنا من تصدير الغاز والنفط اليمني للخارج؟! هذا الملف
  في عدن تم اشهار تحالف قبائل الجنوب الذي يدعم المجلس الانتقالي الجنوبي وهذا التحالف كذبه علينا ان لا
بحسب المعلومات المسربة مؤخرا الى عدد من المواقع الإخبارية ومنها مواقع تابعة أو مقربة للسلطة اليمنية المعترف
-أي تشكيل لتجمع او مكون او حزب او تنظيم سياسي او قبلي او عسكري يستحوذ على الوظيفة العامة والثروة له ولأعضائه
منذُ أن وطأة قدماه العاصمة المؤقتة عدن وفخامة الرئيس القائد عبدربه منصور هادي يعمل بكل جهد وإخلاص في العديد
عند وصولي مطار القاهرة سمعت المصريين ينادونا بطائرة العيانيين هذا الوصف الذي يصفه لنا الشعب المصري،
من هنا يحكمنا عاقل ولا يركبنا جاهل ومهما حاولنا الابتعاد عن الواقع السياسي وطرح القضايا بعناية ودقة فائقة
  وجدت صديقي يمشي في احد شوارع الضالع بخطوات مهزوزة وملامح مقلوبة اقتربت كثيرا منه وحاولت الحديث معه
كعادة اليمنيين يهربون من واقعهم بالركون إلى الظل ومضغهم أوراق القات، فيتناسون واقع حالهم مهما كان عليه من
-
اتبعنا على فيسبوك