MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 17 ديسمبر 2017 08:50 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأربعاء 23 أغسطس 2017 01:48 مساءً

معركة كسر العظم بين القنديل والزنبيل

في مشهد تراجيديا يعكس صراع المشاريع الهزيلة بين أبناء الأرض وأبناء السماء ، صراع عموده الولاء ، وذروة سنامه الطاعة العمياء ، قفز صالح على ثوابت الثورة ، في لحظة أعماه الانتقام وأصمه ، وحاول إقناع نفسه أنه الحاوي الوحيد الذي يجيد لعبة البيضة والحجر ، أو الراقص على رؤوس الثعابين كما يصف هو فترة حكمه ، و قفزت جماعة الكهف أيضا على ثوابت الثورة ، والجمهورية بل تعدت ذلك إلى القفز على الثوابت الدينية والقومية ، فأعمتها هي الأخرى ؛ وأصمتها الشعارات الثورية الرنانة على طريقة الحركات اليسارية في القرن الماضي حين أرادت تعميم ما انتهت إليه من قناعات ومبادئ كخيار وحيد لحكم العالم .

كان تحالف الحوثي وصالح نتيجة طبيعة للمزج القسري بين حسرة ضعف الزنابيل ، ونشوة نصر القناديل ، استطاع الحوثي وصالح جمع فلولهما في خندق واحد ، وضع الملكي شعار الجهورية على رأسه ، وتوشح الجهوري شعار الملكية ، في عملية مزج قسري حضرتها المصالح والاطماع الشخصية وغاب عنها الوطن .

تناسى صالح في لحظة من لحظات ضعفه القليلة والنادرة ، الجمهورية التي أتت به إلى الحكم ، وأنساه حقدة على خصومه السياسيين مشروع حلفائه ، بعد إن أصبح لا يرى ولا يسمع إلا ما وافق هواه ، واشبع شبقه من السلطة ، فالقاعدة الشيطانية التي حكم بها صالح اليمن ثلاث وثلاثين سنة تقول : (الغاية تبرر الوسيلة ) مهما كانت قذارة هذه الوسيلة وبشاعتها ، وفي مقابل ذلك تناسى صبي الكهف في لحظة من لحظات النصر القليلة والنادرة في حياته الثورة التي لفظت مشروعه منذ أكثر خمسين عاما ، بعد أن حالت لحظة النصر النادرة والعابرة دون النظر إلى بقايا أشلاء مشروعه الذي تحطم على أسوار صنعاء في ملحمة السبعين يوما .

نسي صالح إن جيناته الوراثية التي يحملها وفقا للنظرية السلالية التي تقوم عليها العقيدة السياسية لحليفه الحوثي لا تؤهله لحمل حتى صفة مواطن ، فكيف ستمنحه لقب حاكما ؟ ونسيي الحوثي حجمه السياسي ، الاجتماعي ، والمذهبي حين أراد أن يعمم تجربة إيران الصفوية على بلد سني يقع على مشارف البيت الحرام ، تناقضات تقف أمامه الفلسفة حائرة ، والمنطق عاجزا ! و تحالف لا يملك من مقومات البقاء والاستمرار سوى دهاء رجل عجوز ؛ يحاول إعادة إنتاج نفسه ، وصبي غبي يحاول أعادة مجد سلالته .

وفي الحيز الواقع بين دهاء العجوز ، وغباء الصبي ، وجد شعب نفسه في أتوان صراع إقليمي ليس له فيه ناقة ولا جمل ، صراع جير العجوز كل ما اورثته إياه سنون حكمه الطويلة من مال ونفوذ وسلطة ؛ للعودة إلى الحكم ، وجيرت قوٍ إقليمية خبيثة غباء صبي الكهف لتحقيق مصالح خاصة بها ، وتعزيز مواقفها التفاوضية في أروقة المحافل الدولية ، لخدمة مشروعها النووي ، وتعزيز نفوذها في المنطقة ، وبين دهاء وخبث العجوز ، وغباء وجنون الصبي وجدت اليمن نفسها محشورة في مساحة ضيقة تغطي وجهها الحرائق ، والجثث المتفحة ، وتغطى سماؤها كثبان سحب الدخان الممتزجة برائحة البارود والجلود المحترقة ، ليجد الإنسان نفسه على ما تبقى له من رقعة الوطن الصغيرة فريسة للموت والجوع والأمراض الفتاكة .

لذا أصبح لزاما على اليمنين لمَ شتاتهم ، وتجميع قواهم الوطنية الحية ، إذا اردوا مغادرة منطقة الحرائق الضيقة التي حشرهم فيها العجوز والصبي ، والالتفاف حول مشروع وطني جامع ، يضمن حقوق الجميع ، والمساواة بين الجميع ، وإعادة ترتيب البيت اليمني على أسس وطنية ، في دولة شعارها الحياة ، لا دولة تعمد حكمها بالموت ، ولا جماعة يبدأ شعارها بالموت ، شبعنا موتا ، شبعنا قتلا ، شبعنا مرضا ، شبعنا قهرا، شبعا ظلما واستبداد ، وشبعنا حتى التخمة شعارات فارغة لاتسمن ولا تغن من جوع .

لابد من الخروج من المنطقة الضيقة التي حددها لليمن العجوز والصبي ، لأن أي تفاوض ينطلق من هذه الزوة الصغيرة سيلج باليمن أما إلى مشروع السيد ، أو مشروع الزعيم ، يجب على اليمنيين استغلال حالة التنافر بين طرفي التحالف للإجهاز على عليهما ، من خلال ضربهما ببعض للبناء على انقاض مشروعهما مشروع اليمن الجديد ، يجب على القوى اليمنية الحياة الباحثة عن حياة كريمة لمَ شتاتها ، وتجميع قواها تحت راية مشروع وطني واقعي بعيد عن الشطط والشعارات الفارغة .

لن تغار اليمن الزوة الصغيرة الملتهبة إلا متى ما توقف اليمنيون عن القفز على الواقع التاريخي ، والثقافي والسياسي ، والاعتراف بهذا التنوع ، واستثماره في التنافس والبناء ، لا للتدمير والهدم ، وعلى الجميع أن يدرك إن المشكلة يمنية ، ولن يكون الحل إلا يمنيا ، ومن يرى خلاف ذلك فليركب في السفينة الغارقة التي يتنازع قيادتها العجوز والصبي .

تعليقات القراء
273401
[1] كله شئ يهون من اجل الوطن...هذه قمة الوطنية والفذا من اجل الارض..
الأربعاء 23 أغسطس 2017
بن مجاهد |
ياعزيزي هذه ليست مشكلة صالح والحوثيين.. وكما نعرفهم ومن زمان بأنهم مجرد عصابات قبلية ولايهمه إلا الزلط كما يقولوا... المشكلة هي في هؤلاء المثقفين والمتعلمين واصحاب الشهادات العليا والقيادات السياسية الجنوبية والذي كنا نعرفهم بوطنيتهم وايمانهم بالدولة المدنية. تحول بعضهم من ماركسيين وشيوعيين واعداء الإمبريالية والرجعية والكهنوتية والسلاطين وشيوخ القبائل.. واصبحوا من عشاقهم.. وكما يقولوا بعد المحبة عداوة... مع الاسف هؤلاء هم العرب الجدد لا مبادئ ولا وطنية ولا حتى شرف.. اهم شئ المكسب والسلطة والجاه.. وهذا ليس في الشمال والجنوب فقط.. ولهذا اصبح العرب عالة ومرتزقة للأجانب..

273401
[2] لم شمل مين ياعم
الأربعاء 23 أغسطس 2017
بن مسلم | اليمن / عدن
حربين والاف الشهدا وكل هذا الدمار وباترجعنا باب اليمن ...يبدوا اننا كنا في مغامره بين الادغال ....ان ان تلم شملك لوحدك وعلى صنعاء والدنيا بىرود من حقك ...وبانعتبرك سقطت سهوا..



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
وصول أسرة الرئيس السابق علي عبدالله صالح إلى عدن
العولقي : وصول أسرة صالح إلى عدن اهانة مابعدها اهانة والمرحبون اختطفوا الحراك
الحوثيون يقتحمون منزل أبنة الرئيس الراحل صالح في صنعاء
ياسر يماني :بن بريك يكذب على الجنوبيين واثبت ان قواته وحدوية أكثر منا
من هي المحافظة الشمالية التي ظلت مسيطرة على مديرية بيحان قبل التحرير؟
مقالات الرأي
ظهرت النجمة الحمراء في روسيا بعد الثورة البلشفية عام 2017 ، ثم اصبحت رمزا للشيوعية على مستوى عالمي ، وللنجمة
ما اشبه الليلة بالبارحة.. حقا المسرح السياسي اليمني الراهن يكاد يتطابق مع ذلك الذي عاشته في الفترة التي
في الطغيان يكمن مكر التاريخ .. والطغاة وإن حاولوا أن يجعلوا من أنفسهم هذا التاريخ ، إلا أنهم في حقيقة الأمر
     1// ( متى ستنتفضوا ؟!)) هذا سؤال جاء وبإلحاح في فضائية عربية على لسان معلّقٍ يمني على الأحداث في صنعاء
نعم قد يقول قائلا كيف فسرت ذلك..؟ باختصار مهما كان خلافنا مع نهج حركة الحوثيين ومجلسهم السياسي وموقفهم من
جبهة بيحان منذ الأيام الاولى لإنسجاب قوات صالح والحوثيين اليها وتمركزهم فيها كان من السهل ان يتم تحريرها إلا
( مقبل محمد القميشي )لم يكن غريب في السياسة إن تكون متقلبة الألوان فهي فن الممكن كما يسموها ، وكذلك سياسة
↩  انهيار عفاش السريع فرض على التحالف تغيير تكتيكات أدارة المعركة مع الحوثة   ↩  تداعيات هذا الانهيار
  بعد ان تقطعت بناء السبل وتعبت الحناجر من والنباح والنواح والزعيق والنهيق وجفت الأقلام من الحبر والتعبير
كل موهبة فنية أو أدبية تلاقي جزاء عملها بالتصفيق نجم كرة القدم يجد تصفيقا مكثفا جراء تحقيقة للهدف ، وكذا
-
اتبعنا على فيسبوك