MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 20 مايو 2018 02:43 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

الأكراد وحلم الدولة التاريخي

الخميس 07 سبتمبر 2017 08:46 مساءً
بي بي سي العربية

الأكراد قوم يسكنون المنطقة الجبلية الممتدة على حدود تركيا، والعراق، وسوريا، وإيران، وأرمينيا، ويترواح عددهم ما بين 30 و40 مليونا. ويعدون رابع أكبر مجموعة عرقية في الشرق الأوسط، لكن لم تكن لهم أبدا دولة مستقلة في العصر الحديث.

وفي العقود الأخيرة، زاد دور الأكراد في التطورات الإقليمية، إذ قاتلوا من أجل حقوقهم القومية في تركيا، ولعبوا دورا هاما في الصراعات الداخلية في العراق وسوريا، آخرها المشاركة في مقاومة تنظيم "الدولة الإسلامية". وفي الـ 25 من سبتمبر/أيلول الجاري يجرى استفتاء على استقلال كردستان العراق.

ما هي أصول الأكراد؟

تاريخيا، عاش الأكراد حياة قائمة على الرعي والزراعة في سهول الرافدين، وفي المناطق الجبلية المرتفعة الموجودة الآن في جنوب شرقي تركيا، وشمال شرقي سوريا، وشمالي العراق، وشمال غربي إيران، وجنوب غربي أرمينيا.

الأكراد

واليوم يشكلون مجموعة متميزة، يجمعها العرق والثقافة واللغة، رغم عدم وجود لهجة موحدة. كما أنهم ينتمون لمجموعة مختلفة من العقائد والديانات.

حلم الدولة

في مطلع القرن العشرين، بدأت النخب الكردية التفكير في إقامة دولة مستقلة، باسم "كردستان". وبعد هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى، وضع الحلفاء الغربيون المنتصرون تصورا لدولة كردية في معاهدة سيفر عام 1920.

إلا أن هذه الآمال تحطمت بعد ثلاث سنوات، إثر توقيع معاهدة لوزان التي وضعت الحدود الحالية لدولة تركيا، بشكل لا يسمح بوجود دولة كردية.

الأكراد

رغم تاريخ الأكراد الطويل في البلاد التي يشكلون فيها أقليات، لم تكن لهم أبدا دولة

وانتهى الحال بالأكراد كأقليات في الدول السابق ذكرها. وعلى مدار السنوات الثمانين التالية، سحقت أي محاولة كردية لتأسيس دولة مستقلة أو حكم ذاتي.

تركيا والأكراد

ثمة صراع متأصل بين الدولة التركية والأكراد، الذين يمثلون حوالي 15 أو 20 في المئة من السكان.

وعلى مدار أجيال، عاملت السلطات التركية الأكراد معاملة قاسية. ونتيجة لحركات التمرد التي قامت في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، أعيد توطين الكثير من الأكراد، وحظر الأسماء والأزياء الكردية. كما حظر استخدام اللغة الكردية، وأنكر وجود الهوية العرقية الكردية، وأطلق عليهم اسم "أتراك الجبال".

وفي عام 1978، أسس عبدالله أوجلان حزب العمال الكردستاني، الذي نادى بتأسيس دولة مستقلة في تركيا. ثم بدأ الحزب الصراع المسلح بعد ست سنوات من تأسيسه. ومنذ ذلك الحين، قتل أكثر من 40 ألف شخص وتدمير أكثر من 3 آلاف قرية وتهجير سكانها إلى غرب تركيا .

الأكراد

قتل أكثر من 40 ألف شخص منذ أعلن حزب العمال الكردستاني القتال عام 1984

وفي تسعينيات القرن الماضي، تراجع حزب العمال الكردستاني عن مطلب الاستقلال، وطالب بالمزيد من الاستقلال الثقافي والسياسي، مع استمرار القتال.

وفي عام 2012، بدأت محادثات السلام بين الحكومة التركية والحزب، بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار لمدة سنة. وطلب من مقاتلي حزب العمال الكردستاني التراجع إلى شمالي العراق.

ورغم اعتبار أنقرة أن تنظيم الدولة الإسلامية تمثل تهديدا لها، إلا أنها منعت الأكراد من العبور والقتال في سوريا للتنظيم عندما اجتاح مدينة كوباني/عين العرب عام 2014.

ماذا يريد الأكراد السوريون؟

يمثل الأكراد ما بين سبعة وعشرة في المئة من تعداد السوريين، ويعيش معظمهم في محافظتي الحسكة وحلب إلى جانب العاصمة دمشق ومدينة حلب.

وتعرض الأكراد السوريين للكثير من القمع والحرمان من الحقوق الأساسية. وتم تجريد حوالي 300 ألف من الأكراد من الجنسية السورية منذ ستينيات القرن الماضي، وصودرت الأراضي الكردية وأعيد توزيعها على العرب في محاولة "لتعريب" المناطق الكردية.

الأكراد

بدأت قوات الحماية الشعبية الكردية مواجهاتها مع الجهاديين في سوريا عام 2013

ولم تتأثر المناطق الكردية كثيرا بالصراع السوري في السنتين الأوليين. وتجنبت الأحزاب الكردية الكبرى اتخاذ أي موقف من أي من طرفي الصراع. وفي منتصف عام 2012، انسحبت القوات السورية من المناطق الكردية لتركز على قتال المعارضة في مناطق أخرى، ففرضت القوات الكردية سيطرتها على المنطقة حيث أقام حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي مناطق إدارات ذاتية في كل من القامشلي وكوباني وعفرين عام 2014. وأكد الحزب أنه لا يسعى للاستقلال بل إلى "إدارة محلية ديموقراطية".

هل سيحصل الأكراد العراقيون على دولة؟

يمثل الأكراد حوالي 15 إلى 20 في المئة من سكان العراق. وتاريخيا، كان للأكراد في العراق امتيازات مدنية مقارنة بالأكراد المقيمين في الدول المجاورة، إلا أنهم تعرضوا لقمع شديد.

وثار الأكراد في شمال العراق ضد الحكم البريطاني في فترة الانتداب، لكنهم قمعوا. وفي عام 1946، أسس الملا مصطفى بارزاني الحزب الديمقراطي الكردستاني بهدف الحصول على الحكم الذاتي في إقليم كردستان.

الأكراد

توصلت الحكومة العراقية والحزب الديمقراطي الكردي إلى اتفاق عام 1970، لكنه انهار بعد أربع سنوات

وبعد ثورة عام 1958، اعترف الدستور المؤقت بالقومية الكردية قومية رئيسية واعتبر الأكراد شركاء في الوطن مع العرب والأقليات الأخرى، لكن الزعيم الكردي مصطفى البارزاني أعلن القتال المسلح عام 1961.

وفي عام 1970، عرضت الحكومة التي كان يقودها حزب البعث على الأكراد بإنهاء القتال ومنحهم منطقة حكم ذاتي. لكن الاتفاق انهار واستؤنف القتال عام 1974.

وبعد عام، انقسم الحزب الديمقراطي الكردستاني حيث أسس السياسي المعروف جلال طالباني الاتحاد الوطني الكردستاني.

وفي نهايات سبعينيات القرن الماضي، بدأت الحكومة في توطين عرب في بعض المناطق لتغيير التركيبية السكانية، خاصة حول مدينة كركوك الغنية بالنفط. كما قامت بإعادة توطين الأكراد في بعض المناطق قسرا.

وفي عام 1988، قبيل انتهاء الحرب مع إيران تعرضت مدينة حلبجة لغارات بالسلاح الكيماوي وأطلق صدام حسين حملة انتقامية ضد الأكراد أطلق عليها عمليات "الأنفال".

وبعد هزيمة العراق في حرب الخليج عام 1991، اشتعلت انتفاضة واسعة في مناطق جنوب العراق وإقليم كردستان ولشدة قمع الدولة لهذه الانتفاضة، فرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها منطقة حظر جوي على شمال العراق، مما سمح للأكراد بالتمتع بحكم ذاتي. واتفق الحزبان الكرديان على تقاسم السلطة، لكن الصراعات احتدمت، واشتعل صراع داخلي عام 1994، دام أربع سنوات.

وتعاون الحزبان الكرديان الرئيسيان مع قوات الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، التي أطاحت بصدام حسين، وشاركا في جميع الحكومات التي شكلت منذ ذلك التاريخ وكذلك في البرلمان العراقي، وأحتل منصب رئيس الجمهورية سياسيان كرديان حتى الآن. كما تشارك الحزبان في مؤسسات الحكم في الإقليم المكون من ثلاث محافظات هي دهوك وإربيل والسليمانية.

الأكراد

هاجر حوالي مليون ونصف كردي عراقي إلى تركيا وإيران بعد قمع انتفاضة عام 1991

وبعد هجوم تنظيم الدولة الإسلامية في يونيو/ حزيران عام 2014، أرسلت حكومة الإقليم قوات البيشمركة للمساهمة في التصدي لزحف التنظيم فاستعادت مساحات كبيرة منه بمساعدة الطيران الأمريكي.

تاريخ محاولات إقامة دولة كردية

شهد القرن العشرين عدة محاولات لإقامة دولة كردية باءت جميعها بالفشل وهي:

  • مملكة كردستان :أقيمت بمدينة السليمانية في كردستان وريفها عام 1922 بقيادة الشيخ محمود الحفيد البرزنجي، ودامت سنتين حتى تحركت القوات العراقية بدعم جوي وبري للاستعمار البريطاني وسيطرت على السليمانية وأنهت سيطرة البرزنجي.
  • كردستان الحمراء: لم يشكل الوجود الكردي في المثلث الأرمني الروسي الأذربيجاني قوة يمكن الاعتماد عليها، لكن هذه الدول الثلاث استخدمت الورقة الكردية لتحقيق مصالحها، ودفع الأذريون الأكراد إلى إعلان جمهورية كردستان الحمراء التي امتدت من 1923 إلى 1929 في ناغورنو كاراباخ، وهي منطقة هامة تقع بين أرمينيا وأذربيجان.
  • جمهورية آرارات: خاض الأكراد سلسلة من الموجهات مع تركيا بدأت بثورة في مناطق جبال آرارات باسم "ثورة آغري" عام 1930، بقيادة إحسان نوري باشا (1896-1976) الذي أعلن ثورة عارمة في وجه الدولة التركية، وأعلن مناطق جبال آرارات دولة كردية مستقلة، ليبدأ مع الدولة التركية حربا شاملة انتهت بسقوط هذه الجمهورية.
  • جمهورية مهاباد: بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، أعلن الأكراد في إيران جمهورية مهاباد التي سقطت سريعا نظرا لغياب الدعم العشائري ومناهضة الإقطاعيين لها.
  • جمهورية لاجين: التجارب الكردية في تلك المنطقة الواقعة بين أذربيجان وأرمينا لم تتوقف واستمرت ليصدر عام 1992 إعلان جديد عن ولادة جمهورية لاجين الكردية برئاسة وكيل مصطفاييف، ولكن لم يكتب لها النجاح وانهارت بسرعة فلجأ مصطفاييف إلى إيطاليا.

المزيد في ملفات وتحقيقات
ماذا يحدث داخل «مستشفى الصداقة التعليمي» في عدن؟
دخلت الاحتجاجات في «مستشفى الصداقة التعليمي» العام في شمال غرب مديرية الشيخ عثمان بمحافظة عدن يومها السادس على التوالي. هذا الصرح الطبي العريق الذي يعد أحد
نزاع إماراتي عُماني حول نسب قائد إسلامي تعود أصوله الى اليمن
القاضي أنيس جمعان يكتب حول النزاع العماني الأماراتي حول نسب القائد الإسلامي المهلّب بن أبي صفرة الأزدي إليهما ويؤكد بإنه تاريخيا يعود نسبه إلى قبيلة الأزد اليمنية
حملة زالة العشوائيات الأخيرة في عدن .. أمل المواطنين للتخلص من فوضى المباني العشوائية وإيقاف تشويه منظر المدينة
  أصبحت ظاهرة البناء العشوائي كالسرطان الذي ينتشر في جسد مدينة عدن دون أن يجد من يعالجه أو يوجد له حلا من البداية , فلا يخلو اليوم أي شارع من شوارع من مديريات عدن




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
نزاع إماراتي عُماني حول نسب قائد إسلامي تعود أصوله الى اليمن
مصدر محلي : اسرة الضحية بالبساتين هي من القت القبض على قتلة ولدها وسلمتهم للشرطة
بعد مروره في مياه خليج عدن.. إعصار ساجار يترك خلفة العديد من التساؤلات!
شرطة عدن تنشر رسميا تفاصيل عملية اغتصاب وذبح طفل بالبساتين
عاجل : القاء القبض على مشتبه بهم في قضية مقتل طفل بالبساتين
مقالات الرأي
مايجمعنا بدولة الإمارات العربية حليف استراتيجي للجنوب ولمشروعة السياسي بتقرير المصير  وأعداء مشروعنا
عندما يتحدث او يبدي رأيا علنيا وبلسانه ، نائب رئيس وزراء ووزير داخلية (دولة) معترف بها دوليا واقليميا ، وعضوة
لم أتوقع أن يسخر فنانٌ كويتي من اليمنيين كما ظهر ذلك في مسلسل تمثيلي غنائي قبل أيامما أعرفه ، أن أكثر شعب في
  التضامن ليس فكرة ولا قيمة أخلاقية ولا ثقافة مدنية فحسب بل هو جوهر وأصل كل حياة اجتماعية مجتمعية من مجتمع
*- أعتذروا وأحتفلوا وقبلوا رأيتها ،، ورددوا نشيدها "* *أصبح واضح أن خلافاتكم ليس للوحدة اليمنية ذنب فيها
المآسي لا تنتهي في بلدنا, وحياة المدنيين كل يوم في خطر وكل مرة تقدم قربانًا جديدًا لآلهة العنف وشيطان
لن أتكلم عن بطولات ومواقف أبو سند الماضية ولا الحاضرة ولكن ساتكلم عما سمعناه من ابي سند وما قال او قالوا عنه
منذ صدور القرار الرئاسي الحكيم لفخامة الرئيس القائد عبدربه منصور هادي بتعيين المهندس احمد بن احمد الميسري
على هذا المنوال جاءت أغنية "شعار الفرخة" في برنامج عاكس خط. لاحظت أن فنّانين آخرين، كالأضرعي، قدموا أغانٍ
لانبالغ أذ قلنا بأن الاستاذ يحيى احمد اليزيدي مدير عام مكتب التربية والتعليم م/ ابين أضافة نوعية ومميزة ضمن
-
اتبعنا على فيسبوك