MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 07:52 مساءً

  

عناوين اليوم
حوارات

السلامي: القوى الجنوبية تخلط بين مسؤولياتها ومشاريعها السياسية

الأحد 01 أكتوبر 2017 03:00 مساءً
عدن (عدن الغد) العربي:

يرفض وزير الدولة في حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، رئيس حركة «النهضة»، عبد الرب السلامي، تحميل الحكومة وحدها مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في «المحافظات المحررة»، معتبراً أن «التحالف» والقوى الجنوبية يشاركانها في ذلك.

ويتهم السلامي، في حوار مع «العربي»، تلك القوى الجنوبية بأنها «تخلط بين مسؤولية إدارة مؤسسات الدولة والعمل لمشاريعها السياسية».

ويشدد على أن الحل للقضية الجنوبية يكمن في مخرجات الحوار اليمني، التي نصت على تقسيم الجنوب إلى إقليمين ضمن مشروع الأقاليم الستة.

نص الحوار:

*ما هي رؤيتكم لما يدور اليوم في اليمن؟ وكيف توصفون الحرب المستعرة منذ أكثر من عامين؟

-الحرب في اليمن سياسية وليست طائفية؛ فهي حرب بين مشروعين: مشروع وطني يهدف إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية اتحادية حديثة، ومشروع انقلابي يهدف لإعادة إنتاج النظام الإمامي السلالي، أما التوظيف الطائفي للمعركة فهو جاء ابتداء من جهة الإنقلابيين الذين مارسوا السلوك الطائفي التكفيري تجاه مخالفيهم، وللأسف، فإن البعض القليل من القيادات الدينية والسياسية في صف الشرعية والتحالف ارتكبوا نفس الخطأ في استخدام الورقة الطائفية في التعبئة المعنوية، وتصوير المعركة بأنها بين سنة ورافضة، أما نحن في حركة النهضة، ومثلنا معظم القوى الوطنية، نرفض هذا التوصيف الطائفي للمعركة، فمن أول يوم ونحن نؤكد أن المعركة في اليمن سياسية، وأن الواجب خوضها براية وطنية.

*لكن هذه الراية «الوطنية» تختلط برايات كثيرة لدول باتت وصية على جزء من اليمن، ما موقفكم من ذلك؟

-اليمن دخلت تحت الوصاية من لحظة فشل اليمنيين في إدارة المرحلة الإنتقالية، فمنذ عام 2012، أصبحت القضية اليمنية بيد أطراف خارجية، ثم أصبحت تحت الفصل السابع، ثم ازداد الوضع سوءاً بالتدخل الإيراني في دعم الإنقلاب على الشرعية في سبتمبر 2014، ثم قام الرئيس هادي بدعوة السعودية والتحالف العربي للتدخل العسكري لإسقاط الإنقلاب في مارس 2015، وكان المتوقع أن تُحسم الأمور في وقت قصير، لكن الحرب طالت، وهي اليوم في عامها الثالث، ولا تزال إيران وقوى دولية كبرى حاضرة في المشهد اليمني بقوة، الأمر الذي جعل اليمن ساحة لصراعات إقليمية ودولية.

نحن في حركة النهضة نرى أن الطريق لاستعادة السيادة الوطنية يأتي من زاوية استعادة الدولة واستئناف العملية السياسية بإرادة يمنية وفق المرجعيات الوطنية المتفق عليها، فإذا نجح اليمنيون في استعادة الدولة واستئناف العملية السياسية فحينئذ يمكن أن تستعاد السيادة اليمنية وتنتهي الوصاية الأجنبية، أما بدون ذلك فلا معنى للحديث عن السيادة في ظل غياب الدولة.

*تعطل الخدمات، والانفلات الأمني، والوضع الإنساني المتردي في المناطق «المحررة»، من يتحمل مسؤولية ذلك كله؟ 

-حالة التردي الخدمي والأمني هو نتيجة طبيعية للانهيار التام لمؤسسات الدولة، والذي حصل بسبب اجتياح المليشيات الإنقلابية لمدينة عدن والمحافظات الأخرى، لكن مسؤولية التغلب على هذه الحالة من التردي تقع اليوم على ثلاثة أطراف: هي الحكومة الشرعية، ثم التحالف العربي الذي لا يزال بيده كثير من الملفات المالية والعسكرية، وهناك الطرف الثالث وهو القوى الجنوبية التي باتت مشاركة في السلطة لكنها لا تزال تخلط بين مسؤولية إدارة مؤسسات الدولة والعمل لمشاريعها السياسية.

*على ذكر الجنوب، تنامت في الجنوب التشكيلات العسكرية بمسميات مناطقية وبأشكال ميليشياوية، كيف تنظرون إلى ذلك؟

-لم يعرف الجنوب الظاهرة المليشياوية قبل عام 2015م، لكن مع انهيار مؤسسات الدولة أثناء الحرب ظهرت تشكيلات المقاومة، وكان التوجه السياسي للقيادة الشرعية والقوى الوطنية الداعمة لمشروع استعادة الدولة هو ضرورة الدمج التام للمقاومة في مؤسسات الدولة فور انتهاء الحرب، ومنع بقاء أي تشكيلات باسم المقاومة أو غيرها خارج مؤسسات الدولة، وصدر قرار لرئيس الجمهورية بهذا الخصوص، لكن بعض الأطراف التي لها علاقة بالانقلابيين ظلت تعمل على إفشال هذا التوجه تدعيماً لتوسيع حالة الشلل في المناطق المحررة، وبالتالي نحن اليوم أمام معركة بناء لا بد من خوضها حتى الوصول للهدف المنشود وهو استعادة الدولة وبسط سلطتها.

*عمليات الإعدام التي شهدناها، مؤخراً، في محافظة أبين، لمعتقلين من تنظيم «القاعدة»، لماذا لم نسمع لكم موقفاً إزاءها؟

-بلى، لنا تصريحات في إدانة أي أعمال قتل خارج نطاق القضاء، ولنا تصريحات في عدم جواز قتل أسرى الحوثيين والانقلابيين وأن الواجب إحالتهم للقضاء، وهذا الموقف بالنسبة لنا ثابت وينطبق على كافة الأسرى أياً كانت هوية الأسير أو هوية الجهة الآسرة، ومنطلقنا في هذا الموقف هو مبادئ الشريعة الإسلامية ونصوص القانون الإنساني الدولي، فإذا ثبت أن هناك شخصاً - في أبين أو في غيرها - قام بتصفية أسرى، فالواجب أن يحال إلى القضاء ليقول كلمته فيه.

*«المجلس الإنتقالي الجنوبي»، كيف تتعامل مع حركة «النهضة» اليوم؟

-تنظر حركة النهضة للمجلس الإنتقالي الجنوبي باعتباره إضافة نوعية وكمية للتكوين السياسي في الجنوب، وسيتم التعاطي معه بروح الشراكة الوطنية الإيجابية تجاه كافة القضايا التي تهم الجنوب.

*قدمت حركة «النهضة»، قبل ست سنوات، رؤية لحل القضية الجنوبية، هل لا زالت بنود تلك الرؤية صالحة بعد تطورات الأحداث؟

-نعم، لا زالت حركة النهضة على نفس الرؤية في توصيف القضية الجنوبية كما نصت عليها ورقة الحركة المقدمة إلى المؤتمر الجنوبي الأول في القاهرة عام 2011م، والتي ملخصها أن للقضية الجنوبية شقين: الأول متعلق بالموقف من الوحدة مع الشمال، والشق الثاني جنوبي داخلي متعلق بالموقف من نهج الإقصاء والتفرد والحكم الشمولي الذي يعاني منه الجنوب منذ عام 1967م إلى اليوم.

أما من ناحية الحل السياسي للقضية الجنوبية، فلا شك أن تقرير المصير الذي يعني الإختيار الديمقراطي الحر هو الخيار المبدأي، سواء في اختيار شكل الدولة والعلاقة بين الشمال والجنوب أو في اختيار النظام السياسي، الجديد هو أن مخرجات الحوار الوطني تضمنت حزمة كبيرة من الحلول والضمانات للقضية الجنوبية، وقد نظرت إليها حركة النهضة على أنها مكسب مهم للقضية الجنوبية لاسيما وأن هناك قرارات دولية داعمة لها، ومن هذا المنطلق قررت الحركة في فبراير عام 2014 مباركة هذه المخرجات والمشاركة في العملية السياسية بناء عليها، ولا يزال موقف الحركة ثابتاً في هذا الإتجاه.

*ما هو مشروع حركة «النهضة» المستقبلي؟ وهل يمكن أن تتحول إلى حزب سياسي سلفي؟

-نعم، حركة النهضة هي حالياً حزب سياسي تحت التأسيس، وعند عودة الدولة بإذن الله سيتم ترسيم الحزب.

*كلمة أخيرة؟

-أقول: أوقفوا الحرب، واتقوا الله في الشعب اليمني، وعودوا إلى طاولة الحوار وفق المرجعيات الثلاث المتفق عليها.


المزيد في حوارات
قائد الحزام الأمني في معسكر7 أكتوبر: بفضل الله ثم بفضل الجنود الأبطال تجاوزنا كل الصعوبات التي واجهتنا
قال قائد الحزام الامني بمعسكر 7 يوليو ان قوات الحزام في ابين تمكنت من تجاوز الكثير من الصعوبات التي واجهتها خلال الاشهر الماضية . وقال محمد الناخبي ان قوات الحزام
علي ناصر محمد : الحل في اليمن قيام دولة اتحادية بإقليمين بحدود 21 مايو 1990م لفترة مزمنة
  - لا بديل عن الحل السياسى وقدمت نصائح لجميع الأطراف    - صالح لا يمكن أن يعود للرئاسة ودعوته لمغادرة المشهد مبكراً   - عندما يتفق الكبار يدفع الصغار ثمن
السلامي: القوى الجنوبية تخلط بين مسؤولياتها ومشاريعها السياسية
يرفض وزير الدولة في حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، رئيس حركة «النهضة»، عبد الرب السلامي، تحميل الحكومة وحدها مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في «المحافظات




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
جرحى في اشتباكات مسلحة بين نائب المنطقة الامنية الثانية وجنود من شرطة المعلا
فضل حسن : لن يزايدوا علينا
غموض يحيط بمصير المئات من الجنود الجنوبيين في السعودية
مشائخ الصبيحة يعلنون التحكيم لرئيس الوزراء احمد عبيد بن دغر في واقعة التقطع لموكبه
البنتاجون: مقتل العشرات من داعش فى ضربة أمريكية باليمن
مقالات الرأي
  مرت الذكرى الرابعة والخمسون لثورة الـ14 من أكتوبر، والتي تبارى فيها أبناء الجنوب وتنافسوا ابتهاجاً بما
الرئيس ناصر عرفناه عن بعد وهو رئيسا ثم عرفناه عن قرب وهو بعيداً عن السلطة ... حينما كان رئيسا لجمهورية اليمن
أن تقضي حياتك خارج حدود الوطن، تظل ذاكرتك مرتبطة به، وكل شيئا تشاهده أمامك يذكرك فيه، ولا يمكنك نسيانه ابداً.
حينما سألت صحفية أمريكية قائد المنطقة الشهيد علي ناصر هادي في حور أجرته معه في مديرية التواهي وبصفته الشرعية
نحن في هذه الحرب الضروس الذي أكلت الزرع والضرع لانمتلك القرار محليا وليست لدينا إرادة سياسية .. هناك مخرج
  استقطبت اليمن الأضواء واللعنات بعد 22 مايو 1990 , بسبب   الوحدة وانتشار المنظمات الإرهابية والتطرف
- اشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي يوم أمس بما يجري في بيحان لدرجة ان البعض ضخم ماجرى وان المسالة ساعات ويجتاح
القدرة الهائلة لإعلام حزب الإصلاح في تحريف الحقيقة وتزويرها وتحويلها ثم الاستفادة منها تعتبر أقوى نقطة
ياسيادة الرئيس هل من واجب اشرف من هذا تفرضه عليك مسؤوليتك ودينك وأخلاقك. واجب تسديد ديونهم فأنت ولي
منذ الستينات في الجنوب وفي كل دورة صراع وعنف يتم إبعاد النخب المدنية من كل اتجاه وتيار ليحل محلها مناضلون من
-
اتبعنا على فيسبوك