MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 07:56 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

عدن بعد عامين من الحرب .. لا حكومة ولا إعمار

الأربعاء 04 أكتوبر 2017 02:01 مساءً
(عدن الغد) العربي:

عامان ونيف على الحرب الأخيرة في مدينة عدن، والتي قُتل وأُصيب وشُرد فيها الكثير من المواطنين والأسر، ودُمر فيها العديد من المنازل، ما بين تدمير كلي وتدمير جزئي أو الإصابة بأضرار، ما زالت آثار الحرب قائمة في كل حي من أحياء المدينة، فالمدمرة بيوتهم ما زالوا بلا مأوى، والخدمات ما زالت على حالها، وكأن صفحة الحرب لم تطو بعد.

 

يؤكد الشارع العدني عدم رضاه عن ما تحقق منذ انتهاء الحرب، وعن مستوى التزام المانحين بإعادة الإعمار، في ظل التباطؤ الملحوظ الذي ما زال يعتري عملية إعادة الإعمار، وعدم قدرة الحكومة على إحداث تغيير جوهري في ذلك بعد مرور عامين على الحرب الأخيرة، حيث ذهب البعض إلى وصف الحكومة بالمشلولة، فيما ما زالت مشاورات السلام متوقفة لغياب أرضية مشتركة للتسوية السياسية.

 

ويقول المحلل السياسي ماجد الداعري، إن مدينة عدن «تلفظ أنفاسها، وتعيش أقبح أيامها منذ قرابة قرنين من الزمن، عادت بأهلها إلى العصور الحجرية، فلا كهرباء ولا مرتبات ولا خدمات، تزامناً مع توالد تشكيلات عسكرية بشكل مستمر، في خطوة تكشف عن مساع خبيثة لعسكرة المدينة التي عرفت بالمدنية والحضارة والتطور والأمن والسلامة قبل غيرها من دول المنطقة».

 

ويرى الكاتب الصحافي صلاح السقلدي، أن الوضع الخدمي في عدن «يكاد يكون صفراً من اليسار»، مشيراً إلى «أخذ أمرين بعين الاعتبار، هما: الفترة التي انقضت منذ طرد قوات الحوثيين وصالح منها، فهي فترة كافية لأن تعاد إليها الخدمات إلى وضع أفضل بكثير مما كانت عليه، وليس فقط إلى الوضع السابق، وحجم الثروات والأموال الطائلة التي تمتلكها الدول الخليجية التي قالت إنها أتت لتحرر المدينة وتعيدها إلى عهدها الزاهر، فأي دعم مهما بدا لنا أنه كبير فهو لن يكون إلا نتفاً من كومة كبيرة من الأموال المكدسة لدى هذه الدول الغنية اللئيمة».

 

 

 

غباء الساسة

وتؤكد رئيسة تحرير صحيفة «14 أكتوبر» الحكومية (سابقاً) نادرة عبد القدوس، إن الغباء السياسي هو الذي أوصلنا إلى ما نحن عليه اليوم؛ فالساسة يحتكمون إلى القبيلة وينهبون ثروات بلادهم وينتهكون حقوق أبناء الشعب في العمل والعيش الكريم والحياة المرفهة والتعليم والرقي.

 

وتكمل نادرة عبد القدوس حديثها: «سنتان على تحرير المدينة ولم تعد الخدمات إليها، فنح نرى تدميراً ممنهجاً لها، فلا خدمات ولا إعادة إعمار. فلا نرى غير أكوام القمامات ومجار متفجرة وفوضى عارمة في عشوائية البناء وحركة السير في الشوارع وأسلحة منتشرة وتباع في سوق مستحدثة في مدينة الشيخ عثمان، أسوة بسوق السلاح في صنعاء».

تردي الخدمات وصل مستوى الخدمات في عدن بعد تحريرها إلى مستوى متردٍ جداً، بحسب الناشطة الحقوقية هدى الصراري، التي تردف قائلة: «لم يلمس المواطن البسيط أي تحسن، بل على العكس، يتم الضغط على المواطنين من خلال افتعال الأزمات من قبل الأطراف الفاعلة في المدن المحررة ومنها عدن، فالخدمات الأساسية شبه منعدمة، جعلت من حياة المواطنين مأساة حقيقة أدّت إلى احتقان الشارع في عدن، وبالتالي تنبئ بكارثة إنسانية وشيكة، المستغرب له فعلاً هو استخدام الخدمات الأساسية كأداة ضغط يستخدمها بعض الأطراف كوسيلة لإظهار الآخر في وضع اللامسؤولية مع أنّه يجب أن يتنافس الحكومة والتحالف والمقاومة في خدمة أبناء محافظة عدن».

 

 

ضحية «الشرعية»

وقال رئيس تحرير صحيفة «الأمناء» عدنان الأعجم، إن «عدن ضحية الشرعية التي أثبتت فشلها، فهي تتحدث عن سعيها لاستعادة الدولة، ولم تستطع أن تكون شبه دولة في المناطق المحررة، عامان من الفشل والإحباط في عدن، الخدمات أصبحت معدومة، لم نر مسؤولاً يستشعر المسؤولية تجاه ما يحصل بعدن، الحكومة نجحت بأن تكون أكثر فساداً في عدن فقط».

وعلى النقيض، يبرر المحلل الاستراتيجي فؤاد مسعد، مراوحة الأوضاع بسبب الدمار الشامل الذي شهدته البلاد جرّاء الحرب «فقد تطلب إعادة الخدمات وتطبيع الحياة جهوداً كبيرة من السلطة المحلية ممثلة بإدارة المحافظة ودعماً متواصلاً من التحالف العربي».

 

 

خلافات «الشرعية» والإمارات: إتهام «الانقلابيين» لم يعد مجدياً!

ويعود ماجد الداعري ليكشف أن الخلافات القائمة بين الرئيس عبد ربه منصور هادي ودول «التحالف»، ممثلة بالإمارات المسيطرة على الجنوب، واحدة من أبرز تلك الأسباب والتدخلات المدمرة في تنازع الصلاحيات «بتلك الصورة التي جمدت أنشطة التنمية في عدن، وحولتها إلى مدينة أشباح تتسول تارة كهرباء وأبرز الخدمات، وتارة أخرى مرتبات ومشتقات نفطية، وهي التي كانت تمد اليمن بذلك طيلة عقود من الزمن الذي أصبح حلماً العودة إليه ولم يعد مجدياً الاستمرار في كيل اتهامات للانقلابيين بالوقوف وراء هذا التعذيب السياسي الممنهج لأهل عدن والجنوب منذ أكثر من عامين على تحريرها من تلك الميليشيات الانقلابية المارقة».

 

 مماحكات

وترى هدى الصراري أن هناك مماحكات لإفشال عمل الحكومة ومحافظ عدن، من خلال إضعاف وانعدام الخدمات الأساسية التي تمس الحياة اليومية للإنسان البسيط، وهذه المماحكات تصل أحياناً إلى منع وصول الخدمات.

 

وعن الخدمات يقول صلاح السقلدي: «لا يعقل أن تظل عدن تعيش أكثر من ثلثي ساعات نهارها القائظ وليلها الحار بدون كهرباء، وتعيش في حالة عوز مستمر وأزمات الواحدة تلو الأخرى لمادة الوقود بكل أنواعه، وهذه الدول هي أكثر دول العالم تصديراً للنفط! هذا علاوة على رداءة الخدمات المهمة الأخرى مثل مأساة المرتبات، والوضع الصحي المشين الذي تعيشه المدينة». ويضيف: «وللعلم، الوضع في عدن يظل بكل ما بها أزمات جنة رغيدة مقارنة مع وضع المحافظات المجاورة التي تعيش بحالة بائسة للغاية». ويتابع السقلدي: «ليست هذه المآخذ فقط على هذه الدول، بل ثمة مآخذ كثيرة عليها مثل تركها لسلطة هادي وبن دغر تعبث بالأموال التي تشفطها من قوت المواطنين مثل الضرائب والنفط والغاز وغيرها من مصادر التحصيل، ناهيك عن الأموال والمعونات التي تتحصل عليها من الجهات الخارجية الحكومة وغير الحكومية، جُل إن لم نقل كل هذه الأموال والمعونات تذهب إلى مسارب الفساد وما أكثرها من مسارب».


المزيد في ملفات وتحقيقات
تقرير : المجلس العزابي.. منبر الشباب للتعبير عن مطالبهم وخطوة جريئة لمحاولة تغيير واقعهم
مطالبنا في الحياة كثيرة وحقوقنا فيها أكثر ولكن من الصعب أن نحققها دون تعب أو جهد تحديدا في ظل الظروف التي نعيشها هذه الأيام , فالظروف المعيشية الصعبة والأزمات
الشرعية والمجلس الانتقالي.. هل تقطع شعرة معاوية؟
بن دغر والانتقالي .. هل دقت ساعة المواجهة ! تقرير/ ماجد الشعيبي: لم  تنتهي فعالية اكتوبر هذه المرة بمجرد انتهاء برنامجها الاحتفالي ..لكنها على غير العادة شكلت بداية
استطلاع : معسكر الفقيد الحفشاء بمحافظة شبوة ومنجزات خالدة
يعد معسكر الفقيد الحفشاء بمديرية رضوم محافظة شبوة من اكبر المعسكرات التدريبية في الجنوب ويتمركز في موقع استراتيجي هام حيث يقع على احد الجبال المطلة على البحر


تعليقات القراء
280797
[1] عدن الضحية،في زمن القبائل المتصارعة،وقريباً ستخرج مسيرات وتقول سلام الله على ايام صالح
الأربعاء 04 أكتوبر 2017
علي عبد الله | مكيراس ابين
اذا كان الأوضاع بهذا المستوى السيئ ،فما جدوى الثورة ضد الرئيس علي عبد الله صالح،ما نراه اسوى واوسخ من ايام صالح،فالحراكات تستنسخ يومياً،والمقاومات تتعدد،وتنتشر ،وبعضهم كان نائم في بيته ايام المقاومة الحقيقية،اما الزعامات والقيادات فحدث ولا حرج،استنساخ يومي،وهذا يذكرنا بمقولات فلسفية (( نمور من ورق ))،وفي الوقتت نفسه تدهور للخدمات ،والفوضى الامنية اصبحت عارمة،والخلاصة صراع قبائل متخلفه تعيد إلينا وتذكرنا بصراعات زمان، داخل حزب القدائل الماركسية ،،اما النهب والسرقة ماشي على قدم وساق،وبأساليب جديدة ومتطورة،وبيع وشراء بالاراضي والممتلكات العامة،والاتجار بالمخدرات عيني يا عينك لا خجل ولا خوف... علينا ان نعترف بان علي عبد الله صالح يحكم ويتحكم بكل أساليبه ورجاله... فلماذا التكابر على الواقع... هل ننتظر حتى يخرج الناس في مسيرات وتقول سلام الله على ايام علي عبد الله صالح،فأنتظروها قريباً جداً... لقد فشلتم في إدارة محافظة عدن فما بالكم بوطن كبير اسمه الجنوب،.. نعم انتم تتصارعون على الفتافيت،والضغائن ،وحمران العيون يستولون على آبار النفط والغاز والذهب ،في شبوة وحضرموت،بينما تقبع مكيراس وبيحان اهم مناطق الجنوب الاستراتيجية للهيمنة والسيطرة الحوثيعفاشية إلى اليوم،يا اسفاه،يا اسفاه إلى اين وصلنا ،لقد نجح المخرج واصبحتم مثل الدمية يحركها المخرج في كل الاتجاهات،ارحلوا من تاريخنا يا بياعين،لقد جلبتم لعدن الويل والخراب يا عبدة المال،وكراتين الفاصوليا،وجلسات القات والنميمة،ارحلوا واتركوا الجنوب لمن بقي من الشرفاء وما اكثرهم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
جرحى في اشتباكات مسلحة بين نائب المنطقة الامنية الثانية وجنود من شرطة المعلا
فضل حسن : لن يزايدوا علينا
غموض يحيط بمصير المئات من الجنود الجنوبيين في السعودية
مشائخ الصبيحة يعلنون التحكيم لرئيس الوزراء احمد عبيد بن دغر في واقعة التقطع لموكبه
البنتاجون: مقتل العشرات من داعش فى ضربة أمريكية باليمن
مقالات الرأي
  مرت الذكرى الرابعة والخمسون لثورة الـ14 من أكتوبر، والتي تبارى فيها أبناء الجنوب وتنافسوا ابتهاجاً بما
الرئيس ناصر عرفناه عن بعد وهو رئيسا ثم عرفناه عن قرب وهو بعيداً عن السلطة ... حينما كان رئيسا لجمهورية اليمن
أن تقضي حياتك خارج حدود الوطن، تظل ذاكرتك مرتبطة به، وكل شيئا تشاهده أمامك يذكرك فيه، ولا يمكنك نسيانه ابداً.
حينما سألت صحفية أمريكية قائد المنطقة الشهيد علي ناصر هادي في حور أجرته معه في مديرية التواهي وبصفته الشرعية
نحن في هذه الحرب الضروس الذي أكلت الزرع والضرع لانمتلك القرار محليا وليست لدينا إرادة سياسية .. هناك مخرج
  استقطبت اليمن الأضواء واللعنات بعد 22 مايو 1990 , بسبب   الوحدة وانتشار المنظمات الإرهابية والتطرف
- اشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي يوم أمس بما يجري في بيحان لدرجة ان البعض ضخم ماجرى وان المسالة ساعات ويجتاح
القدرة الهائلة لإعلام حزب الإصلاح في تحريف الحقيقة وتزويرها وتحويلها ثم الاستفادة منها تعتبر أقوى نقطة
ياسيادة الرئيس هل من واجب اشرف من هذا تفرضه عليك مسؤوليتك ودينك وأخلاقك. واجب تسديد ديونهم فأنت ولي
منذ الستينات في الجنوب وفي كل دورة صراع وعنف يتم إبعاد النخب المدنية من كل اتجاه وتيار ليحل محلها مناضلون من
-
اتبعنا على فيسبوك