MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 24 نوفمبر 2017 02:23 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 21 أكتوبر 2017 10:16 مساءً

الإكراه في الدين .. انتكاسة للأوطان وإبادة للمؤمنين

كان ولازال الدين منذ البدء هدأيه إلى الطريق القويم. ولم يكن للإسلام منذ أيام ابونا إبراهيم وكان حنيفا مسلما مشكله مع أحد. بل حل لمشكلة أي أحد أي أحد. مشكلة العالم ليست مع الإسلام. بل مع المتأسلم الذي يظن أنه وكيل الله في الأرض. جاء الإسلام لتحرير العقول قبل الأبدان. أنزل الله الديانات لإنهاء رق العقول قبل الأجسام. فلماذا يريد البعض منا ألا نستعمل عقولنا إلا بشيوخهم المتأسلمين المنافقين او حتى الصادقين.

-الاكراه في الشي كرها له وفيه. قال تعالى جل جلاله (لا اكراه في الدين). نهضت أوروبا عندما تحررت من قيود رهبان واحبار الكنيسة ورقها الديني ووصايتها على عقولهم وحياتهم. فأصبحت شعوب حرة التفكير والارادة.

-فقادتهم عقولهم الحرة الى الطريق السليم والصحيح في الابداع والابتكار لكل ما فيه خير للبشرية. وذلك حين جمعوا وقننوا الاحكام والأدلة والمفردات والقيم المثلى المستمدة من الشرائع السماوية والتجارب الإنسانية في دساتير مدنية قانونية تسير كل حياتهم وتسير بهم سريعا الى المعرفة بكل ما حولهم وتغرز فيهم جيلا بعد جيل الأخلاق الحميدة والايمان بالله وحب العمل الصالح. فانتزعت الفتوى من الكنيسة وشياطينها لترشد وتقنن في الدساتير كمواد قانونية تطبق على الكل بدون استثناء او اهواء فأقاموا مجتمعات ودول عادلة ثم امنة. وبذلك طبقوا في حياتهم ان الدين المعاملة.

-والنتيجة وجدنا شعوب اوروبا تتعامل فيما بينها. او مع الشعوب الأخرى بكثير من الأخلاق والقوانين الإلهية الراقية التي جاء بها الاسلام (كل الديانات السماوية هي في الأصل دين وتشريع واحد انزله الله على انبيائه ورسله في أماكن متفرقة ولأقوام مختلفة وان كان هناك اختلافات او تحريف فهي من صنع هذه الاقوام). وأصبحنا نشكو حالنا ان الإسلام في أوروبا والغرب وان كانوا غير مسلمين.

-بينما في دولنا العربية وبعض الدول الإسلامية أصبحت كثير من التعامل والمعاملات لا تمثل المنهج الأخلاقي الاسلامي الصحيح. والسبب الاكراه في الدين.

-مثالا لذلك الشاب المهاجر او اللاجئ او الهارب العربي او المسلم عندما يصل بلد في اوروبا تعطى له الاقامة واعانة شهرية ومنزل وبعد خمس سنوات تعطى له الجنسية وتصبح له كل الحقوق مثل اهل البلد ومن حقه ان يترشح ويصبح رئيس دولة او رئيس وزراء بغض النظر عن أصله وموطنه الأصلي ولونه وديانته وجنسه. ويدرس أولاده في أرقي المدارس والجامعات مثلهم مثل أي مواطن اوروبي. ولا يكره بتغيير ديانته ابدا.

-بينما في بلداننا الإسلامية يتم تصنيف الشاب العربي او المسلم بحسب ديانته ومذهبه ولونه وجنسه ومن ثم معاملته كدرجه أولى او ثانية او سفلى. ومثال على ذلك جمهورية إيران الإسلامية والتي تتعامل مع محيطها العربي والإسلامي بتصدير مذهبها الرسمي الشيعي الاثني عشري بحجة تصدير الثورة الإسلامية وتمارس الاضطهاد على اتباع بقية الديانات وخاصة المسلمين السنة مما زادت الفتن والحروب في بلداننا العربية والإسلامية كرها وهي بذلك تنهي التعايش الديني والإنساني والمذهبي الذي كان سائد منذ صدر الإسلام. فزاد التناحر المذهبي وتفصيل الدين والوصاية عليه بحسب اهواء الحكام او الحكومات او الأحزاب او القوميات والطوائف والشيع.

-كذلك حين يهاجر العربي او المسلم الى أحد الدول العربية النفطية. فيتم معاملته وربطه بالعبودية طول عمره هو واولاده تحت وصاية الكفيل وهو المواطن الأصلي في بلد الهجرة. ولو خدم طول عمره فهو مجرد عامل أجنبي مقيم موقت ولا يجنس ويحرم اولاده من دخول الجامعات حتى وان كانوا من الاوائل. لان هذه البلدان تقيس الانسان وتتعامل معه بالأصل وليس بما يملكه من اخلاق وعقل فأصبحت المفاضلة والفرص للبشر بالمكانة الاجتماعية والدينية وليس بما يمتلكه من مؤهلات عقليه ولهذا تخلفت بلداننا وتطورت بلدان العالم المتقدم في الشرق والغرب.

-ففي بلداننا في وقتنا الحاضر نجد أكثر من مذهب يظن شيوخ كل مذهب من هذه المذاهب ان مذهبهم ومن يتبعه يمثل الدين الاسلامي الحق وغيرهم في ظلال بل وعلى مستوى نفس المذهب نجد الفرقة والاختلاف وإلغاء واقصاء يصل لدرجة التكفير واباحة دماء اتباع المذاهب او الطوائف الاخرى. فأصبحت لدينا مذاهب تتفرع منها طوائف متناحرة على الموروث التاريخي والإسلامي وتفسير المجتهدين الأوائل والشيوخ الحاليين وكل طائفة تظن انها تتبع سنة الرسول (ص) وتتمسك بما لديها فرحة. ومع ذلك يعمموا ان الإسلام هو الحل. كلمة حق يراد بها باطل لان المقصود بكلمة الإسلام كما تظن كل طائفة هو مذهبها او طائفتها ومشايخهم فقط. وبذلك يتم دعم جامعات ومعاهد التطرف الطائفي في سباق مع الزمن لاكتساب أنصار واتباع جدد وتدريس وتلقين اتباعهم شيطنة وإخراج اتباع المذاهب والطوائف الأخرى من الملة.

-فأمست اوطاننا في مهب فتاوي بعض شيوخ الفتنه والجهل ولهم الحظوة والقول الفصل ويسمى انتاجهم بالعلم الصحيح واي علم غيرة ما هو الا بدع وتشبه بالكفار. فهمشت العقول وابداعاتها في كل مجالات العلوم الطبيعية تحت ترهيب واكراه وترغيب هؤلاء الشيوخ وهاجر كثير من الموهوبين المدارس الى معاهد وحوزات هؤلاء الشيوخ.

-امام هذه المأساة وتغذيتها من أعداء الإسلام أصبحت الحياة لا تطاق في بعض بلداننا التي انحدرت وغرقت في دماء الفتن الطائفية المفتعلة.

 -وامام هذه المأساة أيضا لم يكلفوا أنفسهم الغالبية من علماء المسلمين المعاصرين الاجتماع والبحث والدراسة بمنهج علمي يجمع الكل ويمحص ويحمي الدين من القلة من الشيوخ المتاسلمين واتباعهم والمنافقين لتشويه خطابه والإساءة له وتدليسه وحرف مضمونه. مع انه في صدر الإسلام وحياة الرسول (ص) لم تكن هناك مذاهب وطوائف وفرق كالمستحدثة الان.

-والنتيجة ظهور الانفصام الديني والأخلاقي في مجتمع الشباب العربي والمسلم. فحين يقرا الشاب من السيرة العطرة للنبي محمد (ص) وهو القائل :(ما بعثت الا لأتمم مكارم الاخلاق). ويجد هذا الحديث الشريف مجسد فعلا في افعاله بتعامله مع كل الطوائف والملل والشعوب والاجناس.

-وكذلك حين يتفكر في آيات الله وتتجلى الحرية في امر الخالق جل جلاله لنبيه محمد (ص) بقوله: (فذكر انما انت مذكر ولست عليهم بمسيطر الا من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الأكبر) صدق الله العظيم.

- ثم يعود لواقعه فيشاهد ويقرا من بعض الشيوخ فتاوى التكفير ويرى بعض المعاملات لا تمت للإسلام بل تشوهه. من المؤكد ان تتحرك دماء الغيرة في داخله وسيرفض الإساءة لدينه وقد يثور مع مرور الوقت رافضا ما جاء من قول او فعل من هؤلاء الشيوخ الذين يتحكموا بعقول بعض افراد مجتمعه ويمارسوا التلقين والتعليم لمناهج واحكام مذاهبهم كرها وترغيبا ووضع العامة وبالذات النشء امام خيارهم الوحيد وهو السيطرة على عقولهم. وحين يعجز عن تغيير ذلك فتفكيره بالهجرة الى بلدان أوروبا يسيطر على كل حواسه.

-فقط ألقي نظرة على احصائيات الهجرة واللجوء العالمية. وكذلك البطالة وسوء التعليم والإدارة وعدم التخطيط السليم والفساد والتخلف والفقر. كل هذا يحصل ليس بأيادي اجنبيه وان كانت تؤجج وتساعد ولكنها تحصل بأيادي وعقول عربيه سواء حكام او محكومين.

- وألقي نظرة أخرى الى أماكن اشتعال الصراعات الطائفية وغيرها. ستجدها تشتعل في بلداننا العربية. وانظر لانتهاكات حقوق الانسان ستجدها الأعلى في العالم من نصيب الدول العربية بمسميات عدة سياسية دينية والأخطر هي الدينية مثل فتاوى التكفير واضطهاد الأقليات الدينية والعرقية وغيرها فلا توجد قومية في العالم مثل العرب منقسمين طائفيا الى قسمين او أكثر تقاتل بعضها بعض ويستعين كل طرف بالدول التي صنعت هذا التطرف والخلاف الطائفي. وما داعش والدولة الإسلامية الا صناعة صهيونية غربية.

-والنتيجة ستجد العربي يتصدر الهروب من وطنه مخاطرا بالغرق في البحر ليصل الى بلدان العالم المتحضر.

-هذا ما وصل اليه حال بلداننا العربية من تفكك وجمود وفشل وانهزام وتخلف. وهذه النظرة التي يرانا بها بقية العالم. وما عليك الا ان تسال أي مواطن أوروبي او غربي او شرقي: ما هو تصورك للرجل العربي والبلدان العربية؟ سيخبرك ان صدق معك بان العرب هم مجموعة من الانتحاريين لا يفكر أحدهم الا في قتل العربي الاخر ليدخل الجنة ويحظى بالحور العين. بحسب حشو عقله وتلقينه وبعد قتل جاره العربي الكافر. سيفكر بطريقة الوصول لقتل الأجنبي الكافر. وسيخبرك ان جزء من العرب يشقوا رؤوسهم ويلطموا صدورهم حزنا وبكاء على احفاد رسولهم الذين رحلوا قبل ألف وثلاثمائة سنة. وان الجزء الاخر يتداول بأيمان راسخ فتاوى الجهل والتداوي ببول البعير في القرن الواحد والعشرين.

-هذه النظرة جعلت من العرب كقومية والمسلمين كامه شبه منبوذين وغير مقبولين من بقية البشر. ولولا تمسك الأوروبي وانسان العالم المتحضر وحكوماتهم بدساتيرهم التي تجرم التمييز بين البشر بسبب المعتقد او اللون او العرق. لما قبلت دول العالم العرب والمسلمين كهاربين ومهاجرين ولاجئين. ولبقوا في بلدانهم يتناحرون الا ما شاء الله.

- (كيف نرسم على الثغر ابتسامه / ومناهج التدريس / تزيد في الوطن انقسامه / تعلم النش / نهشه وعدم احترامه / تنتزع من الأفئدة كل الشهامة / تصنع من البراءة ابليس / لتمجيد أصحاب الفخامة / لا تبني جيلا صالحا / لأتعلمه الاستقامة / ولأتزرع فيه روح الانتماء / او العيش في كبرياء/ ليصون للوطن الكرامة / كيف نرسم على الثغر ابتسامه / وجحور الدجل تسعى لتأسيس/ اعراف نهب الوطن واغتنامه / لم تترك لنا فسحة حياة / وارواحا تزهق بفتوى عمامة / كيف نرسم على الثغر ابتسامه / ومناهج التدليس تؤسس للوطن انهزامه / تؤسس لانتصار الجهل وترفع مقامه ).

تعليقات القراء
283635
[1] تتكلم عن اوربا وتنسى المناطقية والعنصرية في الجنوب...
الأحد 22 أكتوبر 2017
بن مجاهد |
تقول إن الدول الاوربية وامريكا تعامل العرب والمسلمين وبعد حصولهم على الجنسية وكأنهم مواطنيين اصليين.. فما بالك في الجنوب عن المواطن الشمالي العربي المسلم والذي قدم إلى الجنوب قبل حوالى 100 عام او اكثر واختلط وتزاوج مع كل مناطق الجنوب وأصبح له احفاد .. ولكن هناك من الجنوبيين من ينظرون له كأجنبي ويجب ترحيله او قتله وتصفيته جسديا... ماذا تفسر هؤلاء البشر أو غير البشر.. حتى العنصريين في جنوب افريقيا لم نسمع منهم ذلك.. ولا إسرائيل وهي من استدعت اليهود من دول العالم وحتى السود منهم من الحبشة... وهل هؤلاء العنصريين الجنوبيين ماركسيين.. الماركسية تؤمن بالأممية بين الشعوب ..ولو كانوا مسلمين فلا فرق بين عربي وعجمي إلا بالتقوى.. ارجوا أن تبحث عن كلمات شعر توضح هؤلاء العنصريين الجنوبيين...



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
طاقم زورق تابع لميناء عدن ينجو من الموت بعد تعرضه لإطلاق نار من حراسة قصر رئاسي بالفتح (مصحح)
عاجل : قتلى وجرحى في إشتباكات مسلحة بحي القاهرة بعدن
قيادات المجلس الانتقالي تغادر عدن صوب ابوظبي
نائب رئيس الهيئة الشرعية الجنوبية :مايجري من عبث بعدن يتحمله الجنوبيون أنفسهم وليس التحالف
مقتل المطلوب رقم 15 بقائمة التحالف باشتباكات في ذمار
مقالات الرأي
سأقول ما أقوله على مسئوليتي، وللأمانة التاريخية، وبعد قراءة للكثير من الأدبيات الفكرية والسياسية والمراجع
ونحن نستقبل عيد الاستقلال الوطني الاول رقم الخمسون هنا لو  طرحنا  سؤال على انفسنا في هذه المناسبة
الموضوع لا يختص بسفينة واحدة.. الموضوع يختص بخطوط ملاحية تملك عشرات السفن التي تجوب موانئ العالم..  فعندما
  كل الارهاصات التي نراها امامنا ونعيشها لحظة بلحظة هي نتاج ذلك الفكر المتجمد وغير المتجدد كونه لم يغادر
عندما يذبح الشعب على أسوار (الوطنية) ويتحول قوته الى سلعه يتداولها الكل من الكسب والنفع والفيد والأطماع
قديما كان الشعراء والخطباء هم من يتحدثون في أمور الناس ... حملت لنا صفحات التاريخ الكثير من الأسماء اللامعة من
* سـام الغُــباري لا يحسن الشيخ "عبدالله صعتر" الحديث التلقائي ، ينفعل على قناة الشرعية فيورط حزب الإصلاح في
أسمها (عدن) يعني (أقام بالمكان) فعادن تعني مقيم ، وعدن المدينة تعني "أقام بالمدينة" ، ذُكرت في (سفر حزقيال) ،
- تنتمي اليمن و المملكة العربية السعودية الى بعضهما ارضًا وانسانًا ، تاريخًا وجغرافيا ، حضارة وفكرًا ، دينًا
بمناسبة اقتراب موعد الذكرى الغالية للاستقلال الأول 30 نوفمبر 1967م نود ان نؤكد ان التنازل لبعضنا كجنوبيين هو
-
اتبعنا على فيسبوك