MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 06:33 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

(استطلاع) .. عدن تئن بسبب العابثين بنظافتها وحدائقها ومتنزهاتها وجمالها .. فما العمل ؟ !!

الأحد 12 نوفمبر 2017 11:30 مساءً
استطلاع / فضل حبيشي

برغم الجهود الكبيرة والمضنية التي يبذلها صندوق النظافة والتحسين في مدينة عدن وإداراته وأقسامه المتخصصة في ظل القيادة الرشيدة للمهندس قائد راشد أنعم المدير العام التنفيذي للصندوق ومساعده الأول الأستاذ نبيل غانم أحمد المدير المالي والإداري وكذلك النائب لشئون النظافة المهندس غالب أحمد مسعد والنائب للشئون الفنية المهندس سامي عبدالرزاق وإداريين مقتدرين آخرين في الصندوق إلّا أن من يتجول في مديريات ومناطق مدينة عدن يجد صوراً متعددة لتخريب ما يبنيه الصندوق منذ سنوات طويلة وعبث متعمد في نظافة شوارعها وأحيائها وحدائقها العامة وشواطئها ومتنفساتها المختلفة، وذلك يظهر لنا جلياً في إتلاف الأشجار والزهور والنخيل والرمي العشوائي للقمامة المنزلية وحتى المخلفات الشخصية وإحراق القمامة في كثير من الأحيان وإحراق إطارات السيارات في كل احتجاج وتذمر من أوضاع اقتصادية وسياسية، والكتابة على الجدران والمظلات وتكسير أعمدة وسراجات الإنارة وإتلاف أو انتزاع ألعاب الأطفال الموجودة في الأماكن العامة والمتنزهات والحدائق والشواطئ ، وكذلك إتلاف دورات المياه العامة التي أنشئت للحاجة الضرورية للمواطن عند تواجده خارج المنزل وفي الأسواق، أيضاً عدم المحافظة على حاويات القمامة بتكسيرها أو سرقتها ورمي مخلفات البناء والأنقاض حيثما جاء خاصة في السواحل، وترك المخلفات على الأرض وحتى أشجار ونظافة العديد من المؤسسات التعليمية والمرافق لم تسلم من العبث!! .

    

لماذا هذا العبث؟!!

في استطلاع بهذا الشأن، لـ ( عدن الغد ) أرجعت بعض النماذج من المختصين وأصحاب العلاقة والمواطنين أغلب هذه التصرفات العبثية إلى غياب التربية الأخلاقية والتوعية البيئية في البيت أولاً، وفي المدرسة ثانياً، بأهمية الحفاظ على منشآت الخدمات العامة وعلى نظافة البيئة وجمال المنظر العام للشارع والمدينة وعلى الممتلكات والمتنفسات العامة بمختلف مسمياتها، والكثير من الآراء أجمعت على أن القضاء على هذه السلوكيات الخاطئة يبدأ أساساً من داخل البيت ، الذي يجب أن يأخذ على عاتقه تربية أبنائه على الأخلاق الصحيحة وتعليمهم كيفية تحمل المسؤولية الأدبية والإيجابية والتعامل السليم مع الخدمات والمنشآت العامة ومع البيئة المحيطة بهم والتجاوب مع جهود النظافة والتحسينات وهي أهم الخدمات المجتمعية الأساسية التي وُجدت من أجلهم .

 

المسئول الأول : البيت والمدرسة

وهذه نماذج فقط من الذين جرى استطلاع آرائهم :

مدير إدارة النظافة في عدن محمد الأبرش قال : الأسرة والمدرسة هما المسئولان بدرجة أولى عن أسباب الإخلال بنظافة البيئة وانتشار ظاهرة تشويه وتخريب منشآت الخدمات العامة،وأن السلوك الخاطئ ناتج عن تنشئة غير سوية تمارسها الأسرة والمدرسة بحق الأجيال، فسوء التربية أساس للكثير من الإشكالات التي يعاني منها المجتمع،فالأسرة والمدرسة هما من ينمي مهارات الطفل ويوجه أخلاقه ويحدد تعامله مع المجتمع وخدماته الأساسية التي لا شك ستتأثر سلباً في حال غياب التربية والتوجيه السليم .

 

من البيت نبدأ ..

وشدد الأستاذ علي جعفر أخصائي اجتماعي وأحد كوادر مركز التوعية البيئية في صندوق النظافة والتحسين على أهمية دور الأسرة التي يقع عليها العبء الأول قبل المدرسة في تربية أولادها، مؤكداً أنّ الأسرة مسئولة عن توعية أولادها بأهمية النظافة في البيت والشارع والمدرسة والمسجد وفي الشاطئ والمنتزه وفي كل مكان عام  وتوعيته بأن هذه المنشآت منافع للجميع، لذلك يجب أن نربي أولادنا على الحفاظ على هذه المنافع العامة وعلى نظافة البيئة المحيطة بهم، وإلا قلت الاستفادة منها أو انعدمت، وهذا يتطلب متابعة مستمرة للأبناء والاقتراب أكثر من الشباب وصغار السن وتفهم المرحلة التي يمرون بها، مؤكداً أنّ ظهور سلوكيات سلبية لدى الأبناء يعود أحياناً إلى الجو الأسري المشحون وما يترتب عليه من تعامل الوالدين تجاه الأبناء مع قلة تدريب الأبناء على الضبط الانفعالي في أوقات الغضب، كما أن كثيرا من الآباء يستجيبون سريعاً لعدم مبالاة أبنائهم في حالة إتلاف أحد أولادهم الحاجات الشخصية أو الأجهزة المنزلية ويوفرون البديل فينشأ الأبناء وهم لا يشعرون بقيمة ما حولهم من ممتلكات خاصة أو عامة.

 

لا مسئولية ولا مبالاة حتى في المدارس

وفي رده على تساؤل العبث بالخدمات العامة قال الأستاذ جلال محسن ( تربوي في مكتب التربية والتعليم في مديرية التواهي ): بالنسبة لي سأتناول الجانب الذي يتعلق بالجانب التربوي ، فوزارة التربية والتعليم وفرت المباني والمستلزمات الدراسية من كتب ومقاعد وطاولات وأدوات ومعلمين ومعلمات لكن أيادي أعداد قليلة من الطلاب العابثين وليس جميعهم امتدت بالاعتداء على جدران المدارس ودورات المياه والمراوح وغيرها من ممتلكات المدارس وغاب عنهم كذلك الاهتمام بنظافة مدارسهم ومنظرها الجمالي العام، عبر أساليب تنم عن جهل وسوء تربية وعدم إحساس بالمسؤولية، حتى أصبح غير مستغرب أن نشاهد هذا العبث والرمي العشوائي لمخلفاتهم الشخصية على الأرض والكتابات على الجدران الحاملة لعبارات رخيصة وغير أخلاقية، وهذه الظاهرة أيضاً امتدت عدواها إلى بعض مدارس البنات للأسف الشديد، فلابد أن يعزز المعلمون والمعلمات في المدارس من دورهم التربوي الكبير جنباً إلى جنب دورهم التعليمي عبر التأثير على الطلاب والتأكيد على الحفاظ على هذه المؤسسات التعليمية ومحتوياتها ونظافتها، وأن العبث بها يُعد سلوكاً خاطئاً لابد من مكافحته، إضافةً إلى ذلك لابد من أن تضع الوزارة عقوبات تأديبية صارمة حتى لا تتكرر مثل هذه التصرفات والسلوكيات السلبية.

 

رأي مواطن

 من جانبه أوضح المواطن هاني ثابت حسن : أن وجود عقوبات رادعة سوف تحد من ظاهرة العبث والتشويه للممتلكات العامة، ولابد أن تقوم الجهات المسئولة بتحديد عقوباتها وتوضيح ذلك لعامة الناس، مبيناً أن من يعبثون بالممتلكات العامة والخدمات المجتمعية أشخاص غير أسوياء يفتقدون للحس الوطني والإنساني والشعور بالمسؤولية تجاه مرافق أقيمت من أجلهم وصُرفت عليها المليارات في إنشائها وصيانتها من أجل مصلحتهم وخدمتهم، علاوةً على أن تشويه المنظر العام أو ما يسمى بالتشويه البصري، في الشوارع وغيرها من المرافق العامة والمتنزهات أمور سيئة، مؤكداً على أهمية دور منظمات المجتمع المدني والجامعات وكل المؤسسات التعليمية وإشراكها في وضع الحلول للظواهر السلبية السائدة في المجتمع والمنافية لتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف وأخلاقنا وبحث أسبابها ووضع الحلول المناسبة لها والخروج بنتائج يتم تطبيقها ميدانياً.

 

التوعية مستمرة

المهندس جميل عبده القدسي مدير مركز التوعية البيئية في صندوق النظافة والتحسين أدلى بدلوه فقال: إن التخريب والعبث بكافة أشكاله وأنواعه ؛ سواء في نظافة الشوارع والأحياء أو المتنزهات والحدائق والمتنفسات عموماً أو المناظر والمجسمات الجمالية أصبحت ظاهرة يحاول صندوق النظافة والتحسين في عدن جاهداً وبقوة إيجاد حلول جذرية لها تتلخص في إيجاد الشعور بالمسؤولية المجتمعية المشتركة بين منظمات المجتمع المدني وأفراد المجتمع وكل أطيافه والجهات الخدمية المسئولة ، باعتبار ذلك مسئولية جماعية وليست مسئولية الصندوق وحده . ويقوم مركز التوعية بدور وجهود جبارة واضحة ومستمرة في مجال التوعية لتصحيح مثل هذه السلوكيات غير السويّة، فهو يقوم بتكثيف حملات التوعية في الشوارع والأحياء والمنازل والأسواق والمنتزهات والحدائق وفي كل أنحاء مدينة عدن ، والتركيز على التوعية في أوساط  طلاب المدارس من مختلف المراحل التعليمية باعتبارها الفئة المستهدفة لرفع مستوى الوعي والإحساس بالمسئولية، ولأنها الفئة الأكثر تقبلاً لمثل هذه المفاهيم باعتبارها جيل المستقبل ورأسمال المجتمع ، كما يقوم المركز بإصدار العديد من المطبوعات والنشرات التوعوية وتوزيعها على جميع الفئات المستهدفة والمساهمة إلى جانب الإدارة المختصة في الصندوق في وضع اللوحات الإرشادية في الشوارع والخاصة بالدعوة إلى المحافظة على النظافة وجمال المنظر العام، ونعمل جميعاً للحد من مظاهر التخريب بأنواعه .

 

دور الإعلام

بالتأكيد للإعلام بمختلف أجهزته المرئية والمقروءة والمسموعة دور كبير جداً في الحد من الظواهر السلبية في المجتمع، وذلك من خلال وضع ونشر برامج التوعية الهادفة، والفواصل الإذاعية والتلفزيونية الإيضاحية التي تتناول السلوكيات الحسنة في التعامل مع الخدمات المجتمعية وفي مقدمتها الخدمات المتوفرة في مجالات النظافة والتشجير والتحسين والتجميل ومنشآت التنزه والترفيه التي أقيمت من أجل راحة وخدمة المواطن، واللجوء إلى أساليب  التوعية التي تبرز نظافة المدينة وجمالها من خلال الصور والمشاهد المتنوعة التي تدلل على مكانة المنجزات وجماليات الأماكن وتكثيف رسائل التوعية عبر وسائل التواصل الاجتماعي باعتبارها الأكثر والأسهل انتشاراً ومتابعة من قبل فئات المجتمع، وأن يكون الطرح جاداً ويحتوي على مضامين وأبعاد تصل إلى المتلقي بصورة مركزة ومختصرة ومفيدة.

 

الخلاصة :

ويبقى السؤال الحائر الباحث عن إجابة : لماذا ؟!!

كل المنشآت العامة حق من حقوق الجميع، يتم إنفاق الأموال الطائلة عليها من أجل أن يجد المواطن هذه الخدمات المجتمعية والتعليمية والأماكن الترفيهية من حدائق ومنتزهات وشواطئ وكورنيشات ومتنفسات وشوارع نظيفة وجميلة ومنشآت بديعة وعلى أفضل حال، وفي متناول اليد للاستنفاع والاستمتاع بها في جميع الأوقات، لكن هناك من يتعمد بعد تجهيز هذه الخدمات وتجميلها القيام بتدميرها والسعي إلى تشويهها، أو العبث بأدواتها ووسائلها، ويبقى السؤال الحائر الذي لم نجد له إجابة شافية حتى الآن !! .. وهو: لماذا هذه التصرفات العدوانية الغريبة على تقاليدنا العربية الإسلامية الأصيلة ضد تلك المنافع العامة؟ ما الذي يدفع هؤلاء العابثون إلى ذلك؟، هل هو عدم الشعور بالمسؤولية واللامبالاة؟، أم أسلوب التنشئة الخاطئ؟ أم ماذا؟


المزيد في ملفات وتحقيقات
الجنوب على أوتار: أحلام الاستقلال ام كابوس كردستان.. دور الإمارات نحو الاستقلال نقمة أم نعمة.. صمت المملكة رضاء أم إعاقة.. ماذا يؤخر الاستقلال؟!
كتب: عبدالله جاحب     ثلاث سنوات والرابعة في الطريق أعتبرها البعض عجاف والآخر منجزات " الجنوب وأهله وأحلامه وامنياته وتطلعاته وانتظاره ينتظرون اليوم الموعود
من يسقط صنعاء: هل أضاع التحالف مفاتيح (التبه)؟.. أم هل يصلح إخوان الرياض ما أفسده إخوان مارب؟.. لماذا أطال الأب الروحي طريق الحسم؟!
 كتب: عبدالله جاحب   ثلاث سنوات وصنعاء تعيش تحت حكم الانقلاب وحكومة عفاش " طال الانتظار على أسوار صنعاء بين كر وفر وبين تبه واخرى ".. طلاسم تحول دون صنعاء الجميع
الشعيب تخلع رداء الجاهلية وترتدي قيثارة الحضارة
اقيم صباح اليوم الاحد الموافق 2017/ 11/19م  اجتماعآ موسع في مديرية الشعيب ضم قيادات السلطة المحلية وقيادات التربية  والمرافق الحكومية  وادارة الشباب ولرياضية




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
غضب يمني من قيادي اصلاحي حرض ضد المغتربين بالسعودية
عادل اليافعي : لم يخطئ القيادي الاصلاحي صعتر على بعض المغتربين
مصدر : استقالة المحافظ المفلحي من منصبه لاتزال قائمة 
الحكومة اليمنية تعلن تحرير محافظة تعز
شركة النفط بعدن تطمئن المواطنين بتوفر كميات من المشتقات النفطية
مقالات الرأي
تجاوبا مع ما قد كتبت قبل أيام من مقال بخصوص ما تعانيه محافظة شبوة من تجاهل وعدم عمل وتفعيل (النيابات والمحاكم )
حينما تم تعيين الأخ عبدالعزيز المفلحي محافظا للعاصمة عدن استبشرنا خيرا لما نعرفه عن الرجل من قدرات وخبرات
  تظل إجراءات المملكة العربية السعودية في ما يخص تنظيم العمالة الوافدة شأنا سعوديا لا يحق لنا مناقشته؛ إلا
قديماً كان اجدادنا الاوائل رحمهم الله يضربون الامثال الشعبية للاقتداء بها واستخدامها في تعاملاتهم ... ومن
بعيد عن جلابيب السياسة واهام الساسة وسرديب الانتماءت " بعيد عن كل القناعات الشخصية والاطماع والمصالح الضيقة "
  كتب : محمد سالم بارمادة اعلم علم اليقين إن ما سوف يتم تناوله أو سرده في هذه المقالة إنما هو عبارة عن أحداث
في أبين ، حقق المجلس الانتقالي نجاحاً كبيراً بل غير متوقعاً ، وهذا قد جاء رغم أن ثمة من أطلق هواجساً باعثة
  محمد عبدالله الموس في ابين، كغيرها من بقاع الارض، مغامرون، يمكن ان يدخلوا بلدانهم في اتون صراع من اجل
  كم يسعدني حينما اقرأ لكتاب شباب محاولات جادة في مقاربة إشكالية الهوية ورهاناتها الاستراتيجية، وقد لفت
كثُر النواح والنحيب والعواء من مؤيدي المجلس الانتقالي الجنوبي، الذين ومنذ انتهاء حفل قصير للمجلس في أبين،
-
اتبعنا على فيسبوك