مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 22 أكتوبر 2018 07:20 مساءً

  

عناوين اليوم
أخبار وتقارير

اليمن ما بعد اغتيال صالح

الخميس 07 ديسمبر 2017 08:49 صباحاً
( عدن الغد ) وكالات :

اغتيال الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح على أيدي الحوثيين حلفائه «السابقين» خلط مجدداً كثيراً من الأوراق في المشهد اليمني المعقد. فصالح تمت تصفيته بعدما خرج ليعلن قبل أيام انتفاضته، مناشداً دول تحالف دعم الشرعية فتح صفحة جديدة ومساعدته على إلحاق الهزيمة بالحوثيين المدعومين من إيران. والسرعة التي تمت بها عملية اغتياله توحي بأن الحوثيين شعروا بخطورة تحركه الذي لو اكتمل ونجح لكان سيعني إجبارهم على الخروج من صنعاء والانكفاء نحو مناطقهم في الشمال، لذلك اعتبروا أن مواجهة تبعات اغتياله ربما تكون أهون من مواجهة احتمالات اتساع نطاق انتفاضته وحدوث تنسيق بينه وبين الحكومة الشرعية ودول التحالف. فتصفية الرجل بتلك الطريقة البشعة كانت مخاطرة بلا شك، على الرغم من أن زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي اعتبرها «يوماً استثنائياً وتاريخياً».

 

السؤال هو: هل تنجح مغامرة الحوثيين أم أن تصفية صالح ستقلب الطاولة عليهم وتغذي الانتفاضة التي دعا إليها؟

 

الواضح أن انقلاب صالح على حلفائه الحوثيين أشاع أجواء من التفاؤل في صفوف الحكومة الشرعية التي رأت فيه فرصة لتضييق الخناق على الحوثيين والتمهيد لإخراجهم من العاصمة صنعاء. ومن هنا جاءت دعوة الحكومة الشرعية إلى «التلاحم وفتح صفحة جديدة لمواجهة الحوثي وميليشياته». لكن الفرحة بانتفاضة صالح سرعان ما تحولت إلى صدمة بمقتله، وتساؤلات حول الوجهة التي ستتخذها الأحداث في اليمن من هنا.

 


الحوثيون الذين اعتبروا على لسان زعيمهم عبد الملك الحوثي تصفية حليفهم السابق بـ«اليوم الاستثنائي والتاريخي»، اتبعوا سياسة من شقين؛ فهم من ناحية يحاولون طمأنة أنصاره وحلفائه بأنه لن تتخذ أي إجراءات ضدهم، ويبررون ما جرى مع صالح بأنه كان بسبب ما وصفوه بالخيانة والانقلاب على العهود، لكنهم في الوقت ذاته يسعون لترهيب كل من يفكر في الانسلاخ من التحالف معهم بأن مصيره سيكون كذلك، التصفية. المشكلة بالنسبة لهذه الاستراتيجية أنها قد ترتد على الحوثيين؛ فهي من جهة قد تجعل كثيرا من الأطراف المتحالفة مع الرئيس السابق لا تأمن لهم وبالتالي تبتعد عنهم، ومن جهة أخرى، قد تسهم في إشعال الغضب ضدهم وتغذي دعوات الانتفاضة. فهناك كثيرون من أنصار الرئيس السابق الذين ربما لم يروا قط مقومات للتقارب مع الحوثيين لكنهم مضوا فيه من واقع الولاء له والسير خلف قيادته.

 


فليس سراً أن هناك أطرافاً كثيرة حذرت صالح من أن تحالفه مع الحوثيين كان لعبة مصالح محفوفة بالمخاطر منذ البداية. فبين الطرفين كان هناك تاريخ طويل من الحروب عبر ست جولات متقطعة بين أعوام 2004 و2010. وربما لم ينسَ الحوثيون أبدا مقتل زعيمهم السابق حسين بدر الدين الحوثي خلال تلك الحروب واعتبروا صالح مسؤولاً، لذلك ردد بعضهم هتافات بأنهم ثأروا له بعد تصفيتهم الرئيس السابق وتمثيلهم بجثته.

 


أحد الذين حذروا صالح في عدة مناسبات من مغبة نهاية مأساوية لتحالفه مع الحوثيين، كان رفيقه السابق الفريق علي محسن الأحمر الذي يشغل الآن منصب نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي. فقد شهدت وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية تداولا واسعاً لما وصف بأنه مكالمة مسجلة جرت بين الرجلين يطلب فيها صالح مساعدة الأحمر ووساطته مع دول التحالف لمساعدته، متعهداً بأن يخرج الحوثيين من صنعاء مثلما أدخلهم إليها. لكن الفريق الأحمر وبخ صالح وحمله مسؤولية إغراق اليمن في حرب شرسة، وكسر المؤسسة العسكرية، وتسليم البلد لإيران، واختتم المكالمة قائلاً لصالح: «ستواجه مصيرك وتحصد ما تراه».

 


لم تكن هذه هي المرة الوحيدة التي حذر فيها الفريق الأحمر الرئيس السابق، إذ سبق له أن أشار في كلمة أمام قيادات محلية في مأرب في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى أن زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي يستعد «لتصفية وإقصاء من سمح له بالمرور»، وهو ما فهم على أنه إشارة تحذير لصالح الذي كانت التوترات تشتد بينه وبين الحوثيين. اليوم قد يقف الأحمر حليفاً مع أحمد علي صالح نجل الرئيس السابق الذي يتردد أنه عائد إلى اليمن لقيادة القوات الموالية لوالده والثأر له، خصوصاً أنه كان يقود الحرس الجمهوري. فقد كان لافتاً أن الأحمر وجه نداء أخيراً إلى جميع وحدات الجيش والحرس الجمهوري للالتحاق بالشرعية والتلاحم مع دول التحالف «لهزيمة الميليشيات الإيرانية».

 


هناك أطراف في حزب المؤتمر الشعبي وبين أنصار صالح تريد البناء على خطوته الأخيرة في الانتفاض ضد الحوثيين وإخراجهم من صنعاء إلى مناطقهم في الشمال. وهؤلاء سيتجهون بالضرورة للتلاحم مع قوات الحكومة الشرعية التي دعت إلى حملة لطرد الحوثيين من العاصمة. ولأن الحوثيين يتحسبون من جانبهم لمرحلة ما بعد تصفية صالح فإنهم. 

 

سيحاولون بلا شك تشديد قبضتهم على صنعاء مما يعني أن الحرب في اليمن مرشحة لجولة من التصعيد سيعتمد الكثير فيها على شكل التحالفات العسكرية والقبلية في مرحلة شديدة الحساسية.


المزيد في أخبار وتقارير
تقرير: انتشار مجاري الصرف الصحي كارثة بيئية تنشر الأمراض وتنتهي بالوفاة
تقرير/ سامية المنصوري مأساة يعاني منها سكان مديرية الشيخ عثمان وأحيائه بقلب العاصمة المؤقتة عدن،  و بعض المديريات الجانبية منه؛ نتيجة الإهمالات المتراكمة وقلة
اليمن يشارك في اجتماعات وزراء الثقافة الصيني - العربي
شارك سفير اليمن في بكين محمد المخلافي، في افتتاح الدورة الرابعة لاجتماعات وزراء الثقافة الصيني – العربي، والتي ستستمر فعالياتها في كل من العاصمة بكين ومدينة
التحالف يطالب انصار صالح الخروج من صنعاء ويؤكد استعداده لتأمينهم
طالب الناطق باسم التحالف العربي، العقيد تركي المالكي، أبناء اليمن من حزب المؤتمر الشعبي والحرس الجمهوري، الموالين للرئيس الراحل علي عبدالله صالح التواصل مع




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الزبيدي يمتدح بن دغر وينفي ان يكون الانتقالي يريد السيطرة على المؤسسات الحكومية ويكشف موقفه من رئيس الوزراء الجديد (فيديو)
مكتب النقل يحدد اسعار اجرة وسائل النقل بعدن (تعرف عليها)
وزراء يسحبون مبالغ كبيرة تحسباً لتغيير وزاري
عاجل : اندلاع اشتباكات بين قوة امنية ومسلح قتل شخص بكريتر
اخيرا.. في دار سعد!
مقالات الرأي
١- تتحول الحرب في اليمن يوماً بعد يوم إلى ملهاة بعد أن أفرغت شحناتها في لوحة من الصور الانسانية المروعة ، وبعد
  ١- تتحول الحرب في اليمن يوماً بعد يوم إلى ملهاة بعد أن أفرغت شحناتها في لوحة من الصور الانسانية المروعة ،
أمر طبيعي أن يحزن أخ أصغر عندما يُغيّب الموت أخاه الأكبر. ومن المنطقي ان يحتفظ هذا الأخ الأصغر بحزنه لنفسه،
عندما تحدث فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي في الذكرى 55 لثورة 14 اكتوبر عن تاريخ هذه الثورة المجيدة والتضحيات
اليوم الاثنين 22/10/2018 تحتفل محافظة لحج بعيد ثورة أكتوبر الخالدة وباثر  رجعي وكأنه احياء لذكرى مرت مرور
رجل يجبرك على احترامه لم يحمله من وجه بشوش وبسمه تملى فضاء ملامح لا تحمل في طياته سوى المحبة والتعاون والخير
بقلم: محسن محمد أبوبكر بن فريد ♦ أمر طبيعي أن يحزن أخ أصغر عندما يُغيّب الموت اخاه الأكبر. ومن المنطقي ان
  جرائم شنيعة تحدث كل يوم.. وتودي بأرواح الأبرياء في الشارع وفي البيوت، وخاصة الأطفال .. ومع ذلك تمر على
الحمد لله تم بدأ العام الدراسي الجديد في اغلب مدارس المحافظات الجنوبية بعد رفع الإضراب والذي استمر قرابة
تتعرض المملكة العربية السعودية خلال الفترات المنصرمة لتهديدات واتهامات كاذبة من قبل بعض الدول سواء على
-
اتبعنا على فيسبوك