مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 21 أكتوبر 2018 07:22 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

معركة الحديدة.. العين على إيرادات الميناء

الاثنين 11 ديسمبر 2017 11:01 صباحاً
(عدن الغد) العربي

يُسلّط "التحالف العربي" الضوء على الحديدة بكونها ستشهد معركة تحرير مدروسة ومُرتّب لها، وذلك لتخليصها من "أنصار الله" وتأمين حركة الملاحة الدولية، لا سيما بعد التهديد باستهداف عدد من البارجات في البحر الأحمر، ولاشك أن قطع الإمدادات المالية للحوثيين هو سبب آخر لمعركة الحديدة، فهم يعتمدون على المحافظة بشكل كبير لتمويل بقائهم ومعارهم الداخلية التي تستقطع مبالغ مالية ضخمة من خزينة الدولة تحت بند: "المجهود الحربي".

 

يعتمد “أنصار الله” بشكل كبير على إيرادات المُحافظة لتمويل معاركهم، كما تعتمد “مافيا الفساد” على المحافظة لنهب الملايين بشكل شيكات أو بتجنيب مبالغ وعدم توريدها إلى خزينة البنك المركزي التابعة لحكومة الانقاذ في صنعاء، فقد كشفت وثائق أخيرة تجنيب أربعة مليار ومائة سبعة وأربعين مليون في منشآت شركة النفط في الحديدة ورأس عيسى خلال الفترة من يناير إلى مارس 2017، وتجنيب 500 مليون لدى مؤسسة البحر الأحمر.

 

وأمام هذه العوامل المالية، ولتضييق الخناق على الحوثيين، يتم الحديث عن معركة الحديدة، كما تم الحديث سابقاً عن معركة تحرير صنعاء، حيث تم المُقايضة بها بالحديدة، وجدير بالذكر أن الأمم المتحدة كانت ترفض تعريض الحديدة إلى معارك داخلية سيؤدي إلى تبعات إنسانية كبيرة على البلد المنهك، ولكن المُبرر الفعلي هو الخوف على ممر حركة الاقتصاد العالمية في سواحل البحر الأحمر.

 

ولأن تضييق الخناق على الحوثيين بات ضرورياً لاسيما بعد فشل احتجاج صنعاء وانتهاءه بمقتل الرئيس السابق، وجد “التحالف” نفسه مرغماً على المخاطرة بالحديدة حيث تشتد المعارك على حدودها بمعارك ميدانية وأخرى إعلامية على قنوات طرفي الحرب ومنصات التواصل الاجتماعي.

 

يتم التحضر لمعركة الحديدة للسيطرة على الميناء وموارد المحافظة، إلا أن المعركة لن تكون سهلة، فالمحافظة تقع أسفل تلك الجبال التي تتبع حجة وصعدة، وصنعاء وإب، وهي مناطق تخضع للحوثي، ما يعني توفّر سند وغطاء قبلي مهم، سيكون حامٍ لظهور “الحوثيين”، ما سيسمح برفدهم بالمقاتلين، لذلك، لن تشهد مسألة تحرير الحديدة تغييرات مُهمة في خارطة السيطرة، عدا قطع امدادات “الحوثيين” بموارد المحافظة، بالمقابل ستتضاعف الحالة الإنسانية وتزداد سوءاً في المناطق التي تخضع ل”الحوثيين” لمدة قد تطول.

 

الحديدة.. قوّة عسكرية لا يُستهان بها:

 

تملك الحديدة “قاعدة الحديدة البحرية”، وهي من أقوى القواعد العسكرية اليمنية المُتواجدة على الشريط الساحلي للبحر الأحمر، إضافة إلى قوّات خفر السواحل التابع لوزارة الداخلية، والذي كان تأهليه والإشراف عليه من قبل القوّات الأمريكية، ومع توزيع المعسكرات على مُختلف مديريات الحديدة، فليس من السهولة أن تتم عملية الاختراق الدفاعي للمحافظة على مستوى القوّات البرية.

 

ويتواجد في الحديدة “المنطقة العسكرية الخامسة”، التي يقع مركز قيادتها في المدينة، وتضم أكثر من 11 قوة قتالية، إضافة إلى عديد من المعسكرات في مناطق متفرقة من المحافظة، وكلّها تحت سيطرت “أنصار الله”، التي تُحكم القبضة على القرار العسكري في المحافظة بعد تهميشها للقيادات العسكرية التابعة لحزب الرئيس السابق، وتبديل عدد منهم بقيادات حوثية، وكل ذلك يتم، بهدف الاستعداد لمعركة الحديدة، ولكن مازالت هناك عدد من قوات الحرس الجمهوري، تدين بالولاء لحزب الرئيس السابق، وأغلب هذه القوات هي من أبناء المناطق الجبلية، مع تواجد خفيف لأبناء المناطق التهامية.

 

المؤتمر يحكم الحديدة... من يحكم المؤتمر؟

 

تُعتبر الحديدة مُحافظة مُغلقة لـ”المؤتمر الشعبي العام”، حيث أن كل أعضاء مجلس النواب عن المحافظة من حزب “المؤتمر”، عدا واحد فقط من حزب “التجمع اليمني للإصلاح”، كذلك على مستوى المجلس المحلي يُمثّل حزب “المؤتمر” نسبة كبيرة من قوام 578 مقعد للمحافظة، يأخذ “المؤتمر” 534 مقعداً، مقابل 17 لحزب “الإصلاح” (جناح الاخوان السلمين في اليمن)، ويمثل حضور الأحزاب اليسارية (“الحزب الاشتراكي” و”التنظيم الناصري”) في الحديدة نسبة ضئيلة.

 

ومع التواجد الكبير لحزب “المؤتمر” في الحديدة، والأحداث الأخيرة مع بدء من الثورة الشبابية، حصل هناك انقسامات مُتباينة داخل الحزب، بين تيار عبدالجليل ثابت، رجل أعمال رئيس حزب المؤتمر في المحافظة، وأحمد صالح العيسي، رجل أعمال ورئيس الدائرة السياسية في الحزب والموالي لتيار “الإخوان المسلمين”.

 

هذه السيطرة المؤتمرية للمحافظة، قد تُشكّل ارباكاً لـ”الحوثيين” في حال أعلن “المؤتمر” تأييده وانضمامه لـ”معركة التحرير وللشرعية اليمنية”، لكن السيطرة ذاتها، لا يُمكن القياس عليها، لاسيما أنه وبعد الضربات الجوية الخاطئة لقوّات “التحالف العربي”، واستهداف مساكن مدنية في محافظة الحديدة وغيرها، كَسَبَ “أنصار الله” تأييداً كبيراً في المحافظة لمواجهة “العدوان” كما يسموه، لكن هذا التأييد بدوره، واجه تضاؤل لاسيما مع الممارسات التعسفية وجباية الضرائب من المواطنين والتفقير المُتعمّد من سلطات صنعاء، ما بقي حاجزاً عن انخراط أبناء المحافظة مع “أنصار الله”.

 

التاريخ هل يُعيد نفسه؟

 

لا يمكن التنبؤ بسقوط الحديدة بيد “الشرعية” المدعومة من السعودية أو بقاءها بيد “أنصار الله”، لكن التاريخ قد يُعيد نفسه، فخلال فترات مُتقطعة من الحرب اليمنية - السعودية (بين العامين 1924 و1934)، استطاعت السعودية السيطرة على محافظة الحُديدة، قبل أن تنسحب منها بموجب اتفاقية الطائف.

 

لكن التاريخ نفسه، قد يجعل معركة التحرير تنتهي في الحديدة، فكما حدث في السابق، فإن المرتفعات الجبلية قد تمنح “أنصار الله” القدرة على حماية صنعاء من أي دخول ومن أي اتجاه، ما يجعل “التحالف العربي” يضع رهانه على قطع الامدادات المالية على “أنصار الله”، وليس مواصلة الزحف نحو صنعاء، وبقية المُدن الواقعة تحت سيطرة الحركة.

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
هل أنتهت الحرب على تنظيم القاعدة في اليمن؟
نقلا عن الملعب: يقول تقرير لـ"منظمة مراقبة الإرهاب" صادر في 7 أغسطس 2015، إن تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، كان ولا يزال، المنظمة الإرهابية البارزة في اليمن،
تذبح من الوريد إلى الوريد :- من يغرق عدن بالخمور والمخدرات ؟
تلك المدينة التي يداعب أسوارها أمواج البحر ونسائم الصباح الجميل وتلامس أحلامها جبال شمسان وطموحاتها قلعة صيره الشامخة المطلة على بحارها وتشرف على أبواب المدينة
الهلال الأحمر الإماراتي بمحافظة أبين .. واقع ملموس واحتياجات ملحة
مثلت الزيارة التي قام بها رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بعدن المهندس/سعيد آل علي إلى محافظة أبين مطلع شهر يونيو من العام الحالي 2018, انطلاقة حقيقية لهيئة الهلال




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : وفاة الفنان التمباكي بمستشفى الجمهورية
عاجل : قوة مسلحة بميناء المعلا تمنع نائب وزير الصناعة ومدير المؤسسة الاقتصادية من ارسال معونات اغاثية لاهالي المهرة
لماذا تراجع الرئيس هادي عن تعيين الميسري رئيسا للحكومة الشرعية؟!!
عاجل | إنفجار عنيف يهز العاصمة عدن "تفاصيل"
اعتقال مغترب من يافع بسبب منشور على الفيس بوك
مقالات الرأي
بعد شد وجذب طوال 18يوم كانت النهاية الدراماتيكية والمأساوية للصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي داخل مبنى
  بقلم / زبين عطية : منذ عودته الى محافظة شبوة ( مسقط راسه ) كرس وقته وجهده وفتح صدره وقلبه ومنزله لإستقبال
  -لم أستوعب حتى هذه اللحظة الخبر الذي تنامى إلى مسمعي بأن تم أغتيال القائد البطل صدام خالد في حدود قعطبة
ليست الخمور المضروبة أو المنتهية الصلاحية وحدها كما يشاع وقد أودت ب17ضحية بينهم الساخر ( التنباكي) الذي يعيش
  احتفالنا السنوي بثورة اكتوبر هو احدى اشكال التعبير الجماهيري عن فخرنا واعتزازنا بأحد اعظم الانجازات
تسارع الأحداث حول القضية المحورية الحالية أعلاميا ودوليا من قبل الدول الكبري  بخصوص ما حدث لجمال
المتقاعدون هم اولئك الذين افنوا معظم حياتهم واجمل سنوات اعمارهم في خدمة وبناء هذا الوطن ... وهم الذين بذلوا
اذا كان هناك من يهتم لأمر الرئيس هادي ومشروعيته وسلطته على الاقل في الجنوب المحرر ، فأن اهم مهمه وطنيه حالياً
كل مبلغ يتم دفعه لتعزيز العملة اليمنية لا يسوى شيء ولا يحل مشكلة تدهور العملة.. يجب اتخاذ جملة من الإجراءات
  لعل البعض يتساءل عن سبب انتشار  الخمور و المخدرات مع ضررها الواضح وأقول: إن لانتشارها أسباب عدة منها
-
اتبعنا على فيسبوك