مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 21 أكتوبر 2018 08:58 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

هل يمكن لملمة حزب علي عبدالله صالح؟

الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح
الثلاثاء 09 يناير 2018 11:48 صباحاً
عدن (عدن الغد) متابعات

كتب : خير الله خير الله

هل يمكن إعادة بناء حزب “المؤتمر الشعبي العام” الذي أسسه علي عبدالله صالح في العام 1982… أم أن هذا الحزب انتهى في اليوم الذي اغتال فيه الحوثيون الرئيس السابق في الرابع من كانون الأوّل – ديسمبر الماضي؟

يمكن القول بكل راحة ضمير إن الحزب انتهى مع علي عبدالله صالح. لا حاجة إلى تناتش تركة ماتت بموت صاحبها. على الرغم من ذلك، يبقى اجتماع اللجنة العامة للمؤتمر في صنعاء حدثا بحد ذاته، خصوصا أن اللجنة كلّفت الشيخ صادق أمين أبوراس، الذي كان نائبا للرئيس، بمهمات رئيس الحزب في المرحلة الراهنة. إنّها محاولة واضحة للملمة الحزب في ظروف أقل ما يمكن أن توصف به أنها صعبة وخطيرة في آن.

كان حزب “المؤتمر”، على الرغم من انتشاره في كل بقعة من بقاع اليمن مرتبطا برجل يرمز إلى وجود يمن موحّد أولا، وإلى أن صنعاء هي المركز الذي يدار منه هذا اليمن الموحّد. فضلا عن ذلك، كان الحزب مرتبطا بالسلطة والوصول إلى موقع فيها، خصوصا منذ العام 1994 لدى فشل حرب الانفصال التي قادها الحزب الاشتراكي اليمني في تحقيق أهدافها.

لم يعد الحزب الاشتراكي اليمني، بعد حرب صيف العام 1994، قادرا على أن يكون شريكا في السلطة التي أصبحت كلها، تقريبا، في يد علي عبدالله صالح الذي اضطر بدوره إلى البحث عن توازنات مختلفة تخدم طريقة ممارسته للسلطة. بدأ بالاعتماد على شريك جديد هو “التجمع اليمني للإصلاح”. كان “الإصلاح” إلى حدّ كبير واجهة للإخوان المسلمين، قبل أن يتحوّل بعد وفاة الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر، أواخر العام 2007 إلى التنظيم اليمني لحركة الإخوان.

بوفاة الشيخ عبدالله، هيمن الإخوان على “الإصلاح” على حساب الجناح القبلي في الحزب الذي كانت تغطيه عباءة الشيخ عبدالله بصفته زعيم حاشد، القبيلة التي كانت في أيامه أكثر القبائل اليمنية تماسكا.

لم يعد في الإمكان حاليا الحديث عن يمن موحّد. انتهى اليمن الموحّد قبل انتهاء الحوثيين من علي عبدالله صالح. أما صنعاء، فقد انتهى دورها، ليس كمدينة يمنية مهمّة، بل بصفة كونها المركز. حصل ذلك قبل أن يضع الحوثيون (أنصار الله) يدهم عليها. انتهت صنعاء كمركز إثر أحداث العام 2011 التي بدأت بانتفاضة شعبية قادها شبان متحمّسون بينهم من هو صادق فعلا في ما يفعله. حاول الإخوان المسلمون خطف تلك الانتفاضة من منطلق أنّهم الجهة المستفيدة من “الربيع العربي”، الـذي اعتبروه ربيعهم. انتهت الانتفاضة الشعبية بقتال في شوارع صنعاء. انتقل الصراع إلى داخل أسوار صنعاء بعدما كانت صنعاء تتحكّم باليمن كلّه. بلغ القتال حيّ الحصبة الذي كان فيه منزل الشيخ عبدالله… وما لبث الإخوان أن سعوا بعد ذلك إلى اغتيال علي عبدالله صالح يوم الثالث من حزيران – يونيو من تلك السنة في مسجد النهدين الواقع داخل دار الرئاسة حيث كان يقضي معظم وقته.

من المفيد قليلا العودة إلى الماضي القريب لتأكيد أن الخارطة الداخلية لليمن تغيرت جذريا وأن ما كان يصلح قبل 2011، لم يعد يصلح بعده. اليمن تغيّر بعد 2011 و“المؤتمر الشعبي العام” لم يعد له وجود بعد اغتيال علي عبدالله صالح في نهاية 2017. ما بقي الآن هو شخصيات كثيرة من مناطق مختلفة تنتمي إلى “المؤتمر”. قسم من هذه الشخصيات انضمّ إلى “الشرعية” اليمنية التي يمثلها الرئيس المؤقت عبدربّه منصور هادي. هذه الشخصيات انشقت باكرا عن علي عبدالله صالح. صحيح أن هناك شخصيات مؤتمرية عدّة كانت تحتل مواقع بارزة في عهد علي عبدالله صالح وانضمّت إلى “الشرعية”، لكن الصحيح أيضا أنه لا توجد أي شخصية بين تلك التي انضمّت إلى “الشرعية” يمكن وصفها بالشخصية الوطنية. بكلام أوضح لا توجد شخصية قادرة على لعب دور على الصعيد اليمني كله، والمساهمة في التصدي للحوثيين الذين يبدو واضحا أن لديهم مشروعهم الخاص الذي تطوّر مع مرور الوقت. أخذ هذا المشروع بعدا جديدا بعد سيطرتهم الكاملة على صنعاء في الواحد والعشرين من أيلول – سبتمبر 2014 واعتبار علي عبدالله صالح مجرّد رهينة لديهم.

كان “أنصار الله” يعرفون جيّدا أنّ علي عبدالله صالح انتهى في شباط – فبراير 2012، يوم تسليمه السلطة إلى نائبه عبدربه منصور هادي. سارع عبدربه إلى إعادة هيكلة الجيش بهدف حرمان الرئيس السابق من أي مواقع نفوذ داخله، خصوصا في ما يخص الحرس الجمهوري. كان الحرس الجمهوري بقيادة العميد أحمد علي عبدالله صالح جيشا بحد ذاته، بُني بطريقة مختلفة تتلاءم مع طريقة بناء الجيوش الحديثة، لكنّ أوّل ما فعله الرئيس المؤقت كان إبعاد أحمد علي عن اليمن، والسعي في الوقت ذاته إلى إفقاد ألويته فعاليتها.

ليست “الشرعية” الطرف الوحيد الذي يسعى إلى وضع “المؤتمر” تحت جناحه. استطاع الحوثيون جـذب شخصيات مؤتمرية بصفة كونهم قوة الأمر الواقع في صنعاء، لكن هناك شخصيات مهمة، في مقدمها يحيى الراعي وصادق أمين أبوراس وياسر العواضي، تعمل من أجل إعادة الحياة إلى “المؤتمر” بعيدا عن “الشرعية” و“أنصار الله”. لهذه الشخصيات وزنها. الراعي من ذمار حيث كرسي الزيدية وهو رئيس مجلس النوّاب. أما صادق أمين أبوراس، الذي كلّف برئاسة “المؤتمر”، فكان أصيب بجروح بليغة في محاولة الاغتيال التي استهدفت علي عبدالله صالح في 2011، وهو من الشيوخ الذين لديهم نفوذهم في الأوساط القبلية. ليس اختياره لهذا الموقع سوى محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من جهة والحؤول دون أن يستخدم الحزب مطية لمن حاربوا علي عبدالله صالح وللذين قتلوه من جهة أخرى.

تبقى المشكلة الأساس في أن “المؤتمر” لم يعد ذلك الحزب المستفيد من إمكانات الدولة ومن شبكة العلاقات المعقّدة التي أقامها علي عبدالله صالح. فضلا عن ذلك، أن اليمن الذي عرفناه لم يعد موجودا سوى في مخيّلة الذين يرفضون الاعتراف بأنّ اليمن صار يمنا آخر، خصوصا في ظل الشرخ المذهبي الذي عمل الحوثيون على تعميقه وترسيخه. ما الذي يربط حاليا الشمال بالجنوب؟ ما الذي يربط الشمال بالوسط؟ ما الذي يربط حتّى ما كان يعرف، قبل الوحدة، بالمحافظات الجنوبية ببعضها البعض؟

عادت الحياة إلى “المؤتمر الشعبي العام” أم لم تعد، ليست تلك المسألة. المسألة بكل بساطة هل يمكن أن يتغيّر شيء على الأرض؟ من دون تغيير على الأرض يؤدي إلى هزيمة للحوثيين، الذين يسيطرون حاليا على موارد الدولة في الشمال اليمني، ستستمرّ المأساة اليمنية طويلا.

في النهاية، لعب علي عبدالله صالح اللعبة الوحيدة التي يتقنها، وهي لعبة السلطة، لعبة البقاء فيها طويلا ولعبة محاولة العودة إليها. كان “المؤتمر” من أدوات هـذه اللعبة الخـاصة بالـرئيس السابق. ذهب علي عبدالله صالح ضحية هذه اللعبة التي أودت به إلى المـوت بطريقة مشرّفـة. واجه القتلة بصره العاري ولم يهرب منهم.

ولكن ماذا بعد ذلك؟ الأكيد أن ليس في الإمكان البناء على حزب لم يعد قائما، والأكيد أيضا أن الحاجة ملحة إلى توازن جديد للقوى. هل في استطاعة “الشرعية” بناء مثل هذا التوازن الذي يحتاج أوّل ما يحتاج إلى إفهام الحوثيين أنهم سيخرجون من صنعاء مثلما خرجوا من عدن.

* نقلا عن "العرب"


المزيد في ملفات وتحقيقات
هل أنتهت الحرب على تنظيم القاعدة في اليمن؟
نقلا عن الملعب: يقول تقرير لـ"منظمة مراقبة الإرهاب" صادر في 7 أغسطس 2015، إن تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، كان ولا يزال، المنظمة الإرهابية البارزة في اليمن،
تذبح من الوريد إلى الوريد :- من يغرق عدن بالخمور والمخدرات ؟
تلك المدينة التي يداعب أسوارها أمواج البحر ونسائم الصباح الجميل وتلامس أحلامها جبال شمسان وطموحاتها قلعة صيره الشامخة المطلة على بحارها وتشرف على أبواب المدينة
الهلال الأحمر الإماراتي بمحافظة أبين .. واقع ملموس واحتياجات ملحة
مثلت الزيارة التي قام بها رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بعدن المهندس/سعيد آل علي إلى محافظة أبين مطلع شهر يونيو من العام الحالي 2018, انطلاقة حقيقية لهيئة الهلال


تعليقات القراء
297048
[1] شعب الجنوب العربي يرفض الاحتلال اليمني البغيض.
الثلاثاء 09 يناير 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
ومن الحقير الذي يريد أن يلملم أشلاء وفتات ورفات المقبور عفاش سيد الأوباش.

297048
[2] المفروض ينتهي المؤتمر وكذلك الإصلاح
الثلاثاء 09 يناير 2018
ابن الجنوب | عدن
لو نختصر الموضوع في المؤتمر الشعبي العام حقيقة ماذا حقق هذاالمؤتمر للشعب اليمني؟؟؟ لا شي يذكر وإنما حقق الثراء والغنى الفاحش لأعضاء المؤتمر من تقاسم ألأراضي والإتجار بالعقار وعمل الشركات الخاصة بهم والإستحواذ على التجارة والأراضي كلها لصالح أعضاء المؤتمر الشعبي العام وبالذات المقربين من علي صالح وأسرة آل الأحمر وكل ذلك على حساب دم وعرق الشعب اليمني الغلبان المسكين نعم هذه هي الحقيقة المفروض ينتهي هذا المؤتمر بمقتل مؤسسه؟؟؟ كذلك التجمع اليمني للإصلاح الواجب هو الآخر ينتهي لأنه تم تأسيسه من علي صالح وعبدالله بن حسين الأحمر لعدة أغراض أولا القضاء على الجنوب والجنوبيين وإحتلال الجنوب والقضاء على الحزب الإشتراكي بالإغتيالات الذي نفذها هذا الحزب ودعمه للإرهاب والقاعدة وكل الأعمال الإرهابية والإجرامية والإغتيالات التي تنفذ في الجنوب وكذلك اليمن الشمالي ؟؟؟ المفروض أن الشعب اليمني ينتهي وإلأبد من هذين الحزبين والتي هما وجهين لعملة واحدة.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : وفاة الفنان التمباكي بمستشفى الجمهورية
عاجل | إنفجار عنيف يهز العاصمة عدن "تفاصيل"
لماذا تراجع الرئيس هادي عن تعيين الميسري رئيسا للحكومة الشرعية؟!!
عاجل : قوة مسلحة بميناء المعلا تمنع نائب وزير الصناعة ومدير المؤسسة الاقتصادية من ارسال معونات اغاثية لاهالي المهرة
اعتقال مغترب من يافع بسبب منشور على الفيس بوك
مقالات الرأي
بعد شد وجذب طوال 18يوم كانت النهاية الدراماتيكية والمأساوية للصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي داخل مبنى
  بقلم / زبين عطية : منذ عودته الى محافظة شبوة ( مسقط راسه ) كرس وقته وجهده وفتح صدره وقلبه ومنزله لإستقبال
  -لم أستوعب حتى هذه اللحظة الخبر الذي تنامى إلى مسمعي بأن تم أغتيال القائد البطل صدام خالد في حدود قعطبة
ليست الخمور المضروبة أو المنتهية الصلاحية وحدها كما يشاع وقد أودت ب17ضحية بينهم الساخر ( التنباكي) الذي يعيش
  احتفالنا السنوي بثورة اكتوبر هو احدى اشكال التعبير الجماهيري عن فخرنا واعتزازنا بأحد اعظم الانجازات
تسارع الأحداث حول القضية المحورية الحالية أعلاميا ودوليا من قبل الدول الكبري  بخصوص ما حدث لجمال
المتقاعدون هم اولئك الذين افنوا معظم حياتهم واجمل سنوات اعمارهم في خدمة وبناء هذا الوطن ... وهم الذين بذلوا
اذا كان هناك من يهتم لأمر الرئيس هادي ومشروعيته وسلطته على الاقل في الجنوب المحرر ، فأن اهم مهمه وطنيه حالياً
كل مبلغ يتم دفعه لتعزيز العملة اليمنية لا يسوى شيء ولا يحل مشكلة تدهور العملة.. يجب اتخاذ جملة من الإجراءات
  لعل البعض يتساءل عن سبب انتشار  الخمور و المخدرات مع ضررها الواضح وأقول: إن لانتشارها أسباب عدة منها
-
اتبعنا على فيسبوك