MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 22 يناير 2018 05:09 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

هل يمكن لملمة حزب علي عبدالله صالح؟

الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح
الثلاثاء 09 يناير 2018 11:48 صباحاً
عدن (عدن الغد) متابعات

كتب : خير الله خير الله

هل يمكن إعادة بناء حزب “المؤتمر الشعبي العام” الذي أسسه علي عبدالله صالح في العام 1982… أم أن هذا الحزب انتهى في اليوم الذي اغتال فيه الحوثيون الرئيس السابق في الرابع من كانون الأوّل – ديسمبر الماضي؟

يمكن القول بكل راحة ضمير إن الحزب انتهى مع علي عبدالله صالح. لا حاجة إلى تناتش تركة ماتت بموت صاحبها. على الرغم من ذلك، يبقى اجتماع اللجنة العامة للمؤتمر في صنعاء حدثا بحد ذاته، خصوصا أن اللجنة كلّفت الشيخ صادق أمين أبوراس، الذي كان نائبا للرئيس، بمهمات رئيس الحزب في المرحلة الراهنة. إنّها محاولة واضحة للملمة الحزب في ظروف أقل ما يمكن أن توصف به أنها صعبة وخطيرة في آن.

كان حزب “المؤتمر”، على الرغم من انتشاره في كل بقعة من بقاع اليمن مرتبطا برجل يرمز إلى وجود يمن موحّد أولا، وإلى أن صنعاء هي المركز الذي يدار منه هذا اليمن الموحّد. فضلا عن ذلك، كان الحزب مرتبطا بالسلطة والوصول إلى موقع فيها، خصوصا منذ العام 1994 لدى فشل حرب الانفصال التي قادها الحزب الاشتراكي اليمني في تحقيق أهدافها.

لم يعد الحزب الاشتراكي اليمني، بعد حرب صيف العام 1994، قادرا على أن يكون شريكا في السلطة التي أصبحت كلها، تقريبا، في يد علي عبدالله صالح الذي اضطر بدوره إلى البحث عن توازنات مختلفة تخدم طريقة ممارسته للسلطة. بدأ بالاعتماد على شريك جديد هو “التجمع اليمني للإصلاح”. كان “الإصلاح” إلى حدّ كبير واجهة للإخوان المسلمين، قبل أن يتحوّل بعد وفاة الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر، أواخر العام 2007 إلى التنظيم اليمني لحركة الإخوان.

بوفاة الشيخ عبدالله، هيمن الإخوان على “الإصلاح” على حساب الجناح القبلي في الحزب الذي كانت تغطيه عباءة الشيخ عبدالله بصفته زعيم حاشد، القبيلة التي كانت في أيامه أكثر القبائل اليمنية تماسكا.

لم يعد في الإمكان حاليا الحديث عن يمن موحّد. انتهى اليمن الموحّد قبل انتهاء الحوثيين من علي عبدالله صالح. أما صنعاء، فقد انتهى دورها، ليس كمدينة يمنية مهمّة، بل بصفة كونها المركز. حصل ذلك قبل أن يضع الحوثيون (أنصار الله) يدهم عليها. انتهت صنعاء كمركز إثر أحداث العام 2011 التي بدأت بانتفاضة شعبية قادها شبان متحمّسون بينهم من هو صادق فعلا في ما يفعله. حاول الإخوان المسلمون خطف تلك الانتفاضة من منطلق أنّهم الجهة المستفيدة من “الربيع العربي”، الـذي اعتبروه ربيعهم. انتهت الانتفاضة الشعبية بقتال في شوارع صنعاء. انتقل الصراع إلى داخل أسوار صنعاء بعدما كانت صنعاء تتحكّم باليمن كلّه. بلغ القتال حيّ الحصبة الذي كان فيه منزل الشيخ عبدالله… وما لبث الإخوان أن سعوا بعد ذلك إلى اغتيال علي عبدالله صالح يوم الثالث من حزيران – يونيو من تلك السنة في مسجد النهدين الواقع داخل دار الرئاسة حيث كان يقضي معظم وقته.

من المفيد قليلا العودة إلى الماضي القريب لتأكيد أن الخارطة الداخلية لليمن تغيرت جذريا وأن ما كان يصلح قبل 2011، لم يعد يصلح بعده. اليمن تغيّر بعد 2011 و“المؤتمر الشعبي العام” لم يعد له وجود بعد اغتيال علي عبدالله صالح في نهاية 2017. ما بقي الآن هو شخصيات كثيرة من مناطق مختلفة تنتمي إلى “المؤتمر”. قسم من هذه الشخصيات انضمّ إلى “الشرعية” اليمنية التي يمثلها الرئيس المؤقت عبدربّه منصور هادي. هذه الشخصيات انشقت باكرا عن علي عبدالله صالح. صحيح أن هناك شخصيات مؤتمرية عدّة كانت تحتل مواقع بارزة في عهد علي عبدالله صالح وانضمّت إلى “الشرعية”، لكن الصحيح أيضا أنه لا توجد أي شخصية بين تلك التي انضمّت إلى “الشرعية” يمكن وصفها بالشخصية الوطنية. بكلام أوضح لا توجد شخصية قادرة على لعب دور على الصعيد اليمني كله، والمساهمة في التصدي للحوثيين الذين يبدو واضحا أن لديهم مشروعهم الخاص الذي تطوّر مع مرور الوقت. أخذ هذا المشروع بعدا جديدا بعد سيطرتهم الكاملة على صنعاء في الواحد والعشرين من أيلول – سبتمبر 2014 واعتبار علي عبدالله صالح مجرّد رهينة لديهم.

كان “أنصار الله” يعرفون جيّدا أنّ علي عبدالله صالح انتهى في شباط – فبراير 2012، يوم تسليمه السلطة إلى نائبه عبدربه منصور هادي. سارع عبدربه إلى إعادة هيكلة الجيش بهدف حرمان الرئيس السابق من أي مواقع نفوذ داخله، خصوصا في ما يخص الحرس الجمهوري. كان الحرس الجمهوري بقيادة العميد أحمد علي عبدالله صالح جيشا بحد ذاته، بُني بطريقة مختلفة تتلاءم مع طريقة بناء الجيوش الحديثة، لكنّ أوّل ما فعله الرئيس المؤقت كان إبعاد أحمد علي عن اليمن، والسعي في الوقت ذاته إلى إفقاد ألويته فعاليتها.

ليست “الشرعية” الطرف الوحيد الذي يسعى إلى وضع “المؤتمر” تحت جناحه. استطاع الحوثيون جـذب شخصيات مؤتمرية بصفة كونهم قوة الأمر الواقع في صنعاء، لكن هناك شخصيات مهمة، في مقدمها يحيى الراعي وصادق أمين أبوراس وياسر العواضي، تعمل من أجل إعادة الحياة إلى “المؤتمر” بعيدا عن “الشرعية” و“أنصار الله”. لهذه الشخصيات وزنها. الراعي من ذمار حيث كرسي الزيدية وهو رئيس مجلس النوّاب. أما صادق أمين أبوراس، الذي كلّف برئاسة “المؤتمر”، فكان أصيب بجروح بليغة في محاولة الاغتيال التي استهدفت علي عبدالله صالح في 2011، وهو من الشيوخ الذين لديهم نفوذهم في الأوساط القبلية. ليس اختياره لهذا الموقع سوى محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من جهة والحؤول دون أن يستخدم الحزب مطية لمن حاربوا علي عبدالله صالح وللذين قتلوه من جهة أخرى.

تبقى المشكلة الأساس في أن “المؤتمر” لم يعد ذلك الحزب المستفيد من إمكانات الدولة ومن شبكة العلاقات المعقّدة التي أقامها علي عبدالله صالح. فضلا عن ذلك، أن اليمن الذي عرفناه لم يعد موجودا سوى في مخيّلة الذين يرفضون الاعتراف بأنّ اليمن صار يمنا آخر، خصوصا في ظل الشرخ المذهبي الذي عمل الحوثيون على تعميقه وترسيخه. ما الذي يربط حاليا الشمال بالجنوب؟ ما الذي يربط الشمال بالوسط؟ ما الذي يربط حتّى ما كان يعرف، قبل الوحدة، بالمحافظات الجنوبية ببعضها البعض؟

عادت الحياة إلى “المؤتمر الشعبي العام” أم لم تعد، ليست تلك المسألة. المسألة بكل بساطة هل يمكن أن يتغيّر شيء على الأرض؟ من دون تغيير على الأرض يؤدي إلى هزيمة للحوثيين، الذين يسيطرون حاليا على موارد الدولة في الشمال اليمني، ستستمرّ المأساة اليمنية طويلا.

في النهاية، لعب علي عبدالله صالح اللعبة الوحيدة التي يتقنها، وهي لعبة السلطة، لعبة البقاء فيها طويلا ولعبة محاولة العودة إليها. كان “المؤتمر” من أدوات هـذه اللعبة الخـاصة بالـرئيس السابق. ذهب علي عبدالله صالح ضحية هذه اللعبة التي أودت به إلى المـوت بطريقة مشرّفـة. واجه القتلة بصره العاري ولم يهرب منهم.

ولكن ماذا بعد ذلك؟ الأكيد أن ليس في الإمكان البناء على حزب لم يعد قائما، والأكيد أيضا أن الحاجة ملحة إلى توازن جديد للقوى. هل في استطاعة “الشرعية” بناء مثل هذا التوازن الذي يحتاج أوّل ما يحتاج إلى إفهام الحوثيين أنهم سيخرجون من صنعاء مثلما خرجوا من عدن.

* نقلا عن "العرب"


المزيد في ملفات وتحقيقات
بعد تحول أرض الغاز وآبار النفط الى ولاية إخوانية.. شبوة.. تحرر أم سقوط
  تملك محافظة شبوة اليمنية الجنوبية عمقًا استراتيجيا وموقع جغرافي هام وتحتل مكانة مرموقة بين المحافظات الجنوبية نتيجة للإرث التاريخي والقبلي الذي يطغى عليها
تقرير يرصد خطوات مكثفة تقودها المملكة العربية السعودية لمعالجة الأزمات الاقتصادية والإدارية في الجنوب
تفاصيل خطة سعودية شاملة لانتشال الجنوب من أزماته - ما هي اشتراطات السفير السعودي التي كبلت أيدي الفاسدين بعدن؟ - كيف ستوظف السعودية وديعة الـ 2 مليار دولار لتحسين
البسط على الأراضي سرطان ينهش في جسد مدينة عدن
  كانت مشكلة الأراضي والبسط والاستحواذ عليها من أهداف إشعال الثورات  في الحقب الزمنية الماضية التى تعاقبت على نهب الثروات والأراضي . من المعضلات التى ارهقت


تعليقات القراء
297048
[1] شعب الجنوب العربي يرفض الاحتلال اليمني البغيض.
الثلاثاء 09 يناير 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
ومن الحقير الذي يريد أن يلملم أشلاء وفتات ورفات المقبور عفاش سيد الأوباش.

297048
[2] المفروض ينتهي المؤتمر وكذلك الإصلاح
الثلاثاء 09 يناير 2018
ابن الجنوب | عدن
لو نختصر الموضوع في المؤتمر الشعبي العام حقيقة ماذا حقق هذاالمؤتمر للشعب اليمني؟؟؟ لا شي يذكر وإنما حقق الثراء والغنى الفاحش لأعضاء المؤتمر من تقاسم ألأراضي والإتجار بالعقار وعمل الشركات الخاصة بهم والإستحواذ على التجارة والأراضي كلها لصالح أعضاء المؤتمر الشعبي العام وبالذات المقربين من علي صالح وأسرة آل الأحمر وكل ذلك على حساب دم وعرق الشعب اليمني الغلبان المسكين نعم هذه هي الحقيقة المفروض ينتهي هذا المؤتمر بمقتل مؤسسه؟؟؟ كذلك التجمع اليمني للإصلاح الواجب هو الآخر ينتهي لأنه تم تأسيسه من علي صالح وعبدالله بن حسين الأحمر لعدة أغراض أولا القضاء على الجنوب والجنوبيين وإحتلال الجنوب والقضاء على الحزب الإشتراكي بالإغتيالات الذي نفذها هذا الحزب ودعمه للإرهاب والقاعدة وكل الأعمال الإرهابية والإجرامية والإغتيالات التي تنفذ في الجنوب وكذلك اليمن الشمالي ؟؟؟ المفروض أن الشعب اليمني ينتهي وإلأبد من هذين الحزبين والتي هما وجهين لعملة واحدة.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
البخيتي يدعو ‏اللواء الزُبيدي لمراجعة ماتم الإعلان عنه اليوم..والشروع في حوار مع حكومة ‎بن دغر قبل فوات الأوان
صدق او لاتصدق : منع مواطنين جنوبيين من دخول عدن
السقاف يطالب قيادة الانتقالي بالايضاح
مقاومة أبين تنفي مشاركتها في اجتماع المجلس الانتقالي "بيان هام"
قيادي في الحراك الجنوبي يتساءل: من المستفيد من منع انعقاد جلسة مجلس النواب في عدن؟
مقالات الرأي
قوات المقاومة الجنوبية هي (الحزام الأمني) الذي لا تديره المقاومة بل التحالف، ولهذا مجرد خلط للأوراق وجر عدن
التحضيرات التي قام بها المجلس الأنتقالي الجنوبي على مدى عام تقريباً والمدعوم بمليونيتين من أعظم المليونيات
لم أتوقع يوما أن يصل السقوط الإعلامي بشبكة إخبارية دولية بحجم وإمكانيات الجزيرة إلى مستوى تعاطيها الانحطاطي
  قبيل إقالة الأخ خالد بحاح من منصبيه كرئيس وزراء ونائب رئيس جمهورية كانت وسائل الإعلام الممولة من مراكز
كل خلاف بينكم سيستفيد منه الحوثيين وتعالوا نجتمع سواء لنحافظ علئ ماتحقق على الارض ودعوا الفتونة لبعضكم البعض
ميليشيات تتكاثر كالفطريات هنا وهناك ، يتم إنشاءها واستحداثها في كل مكان وكلها تحت شعار مواجهة الميليشيات
اعلن رئيس المجلس الانتقالي اليوم في اجتماع بالمقاومة الجنوبية وبالفم المليان انه يتفهم وجود قوات للحرس
سام – ( 7 ) – صاروخ دفاع جوي روسي من مخلفات الاتحاد السوفيتي مضاد للطائرات على ارتفاعات منخفضة وهو نظام
البيان الصادر عن اللقاء الذي جمَعَ عدد من قيادات المقاومة الجنوبية برئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء
مازال الشعب في الجنوب والشمال في  هذا البلد التعيس الذي أسموه يوما ما اليمن السعيد ، مازال ينتظر النتيجة
-
اتبعنا على فيسبوك