مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 23 سبتمبر 2018 05:16 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

الإيدز في اليمن: سر عائلي

الخميس 11 يناير 2018 01:25 مساءً
(عدن الغد) وكالات:

بعد نحو أكثر من خمس سنوات على معرفة إصابته بفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، يقول اليمني صالح (اسم مستعار)، إن لا أحد من أقاربه أو أفراد أسرته يعلم ذلك باستثناء زوجته.

“لا أدري فعلا.. كيف ومتى أصبت بهذا الفيروس”، أضاف صالح الذي يحرص على التكتم بشأن هذا الأمر، خشية من رد فعل المجتمع ونظرته السلبية تجاه الأشخاص المصابين بالإيدز.

اكتشف صالح إصابته بفيروس الإيدز مطلع 2013، عندما ذهب لإجراء فحوصات طبية بسبب تعرضه لمشاكل صحية في الكبد.

“زوجتي تفهمت الأمر، تعلم أنني لم أخنها، ربما الفيروس نقل إلي من أحد صالونات الحلاقة”، قال الرجل الأربعيني الذي يعمل موظفا حكوميا في العاصمة صنعاء.

ويؤكد صالح لموقع (ارفع صوتك) أنه استطاع التكيّف مع زوجته، لكنه أشار إلى استحالة أن يخبر أحد بذلك حتى والدته، قائلا “لا أعتقد أن هناك من يمكن أن يتفهم وضعي، تخيل أن البعض

يشعر أنك ربما تنقل إليه الفيروس من خلال محادثته”.

ويشير إلى أنه يحصل على العلاج سراً من مراكز صحية تابعة للمركز الوطني لمكافحة الإيدز (حكومي). ومع ذلك يؤكد أن هناك حالات كثيرة تضطر لشراء العلاج على حسابها الخاص، حيث تكلف الجرعة 400 دولار شهريا.

 

أرقام رسمية

وتقدر وزارة الصحة اليمنية أعداد المصابين بالإيدز في البلاد بأكثر من 35 ألف شخص.

ويقول الدكتور محمد شوقي الهبوب، وهو مدير عام البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز، إنه منذ عام 1997 وحتى الآن بلغ عدد الحالات التراكمية المبلغ عنها حوالي 5 آلاف شخص، وفقا لنظام الترصد.

يضيف “لكن نحن رسمياً نقدم منذ عام 2007 خدمات الرعاية والعلاج لحوالي 2200 مصاب بالإيدز (متعايشين مع المرض)، عبر خمسة مواقع صحية في محافظات صنعاء والحديدة وتعز وعدن والمكلا”.

لكنه يعترف في حديث لموقع (ارفع صوتك) بأن “هناك 10 حالات مخفية وراء كل حالة معلنة. يوصف الإيدز دائما بأنه كجبل من الجليد”.

ويوجد في اليمن أكثر من 30 مركزاً لعمل خدمات الفحص والمشورة بشأن الإيدز، لكنها جميعا شبه متوقفة نتيجة الظروف الراهنة التي تعيشها البلاد، في ظل النزاع الدامي المتصاعد منذ ثلاث سنوات.

 

ضحايا آليات بدائية

وكشف الصحافي اليمني عادل عبدالمغني، الذي أعد تحقيقا استقصائيا عن حالات الإصابة بالإيدز بسبب الإهمال الطبي، أن 90 في المئة من الكوادر الصحية العاملة في المركز الوطني لنقل الدم وأبحاثه لا يمتلكون أي خبرات سابقة.

وخلص عبد المغني في تحقيقه الاستقصائي إلى وجود “عشرات المتعايشين مع الإيدز، وقعوا ضحايا آليات بدائية وتقنيات قديمة لفحص ونقل الدم في المستشفيات…”.

ووثق التحقيق شهادات رسمية من وزارة الصحة العامة والسكان بصنعاء بوجود إهمال وأخطاء طبية تتسبب بانتقال فيروس الإيدز سواء أثناء عمليات نقل الدم أو عبر أدوات الجراحة.

وأكد مسؤول في وزارة الصحة العامة بصنعاء فضل عدم ذكر اسمه لمراسل (ارفع صوتك) أن الوزارة عاجزة منذ سنوات في تجاوز الإشكاليات القائمة في هذا الجانب و“تحديث أدوات فحص الدم بسبب تفشي الفساد”.

 

أهم إشكالية

ويذكر مدير عام البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز الدكتور محمد الهبوب أن كثيرا من خدمات المركز متوقفة حاليا، بما في ذلك الترصد وخدمات الفحص والمشورة، ومكافحة انتقال العدوى من الأم إلى الجنين.

وحسب الدكتور الهبوب، فإن كافة الفحوصات التي يقومون بها “طوعية وتشترط موافقة الشخص ذاته، دون طلب أي هوية أو معلومات شخصية، وفي حال أظهر الفحص أنه إيجابي نتخذ الإجراءات الصحية اللازمة من قبيل إعطاء المصاب الأدوية لتقليل انتشار المرض”.

ويقول الدكتور الهبوب إن “الوصمة والتمييز المجتمعي العالي في المجتمع اليمني، أهم إشكالية نعاني منها، من المهم دعم المريض من الأسرة والمجتمع لكي لا تتولد لديه ردة فعل انتقامية لنشر المرض”.

وسجلت السلطات الأمنية حالات اعتراف لمتعايشين مع فيروس الإيدز بإقامة علاقات غير شرعية، أو تبرع بالدم بسبب النزعة الانتقامية من المجتمع.


المزيد في ملفات وتحقيقات
الطاقة المتجددة: حلول تثقل كاهل المواطن
يعد اعتماد نسبة كبيرة من اليمنيين على الطاقة المتجددة -الألواح الشمسية للحصول على الكهرباء- من أبرز الظواهر الإيجابية في زمن الأزمات والحرب المشتعلة منذ سنوات، لكن
تقرير :الذكرى الثامنة لرحيل الشهيد ( الهدالي) قائد ثورتي الكفاح والسلم
  تقرير: غمدان الشعيبي   بداية نشأته أنه القائد المغوار الذي رحل وترك خلفه حزناً يرثي الارض طوبه طوبه، وكان يوم رحيله فاجعة كبيرة اهتزت حينها جبال الضالع
صرخة عدني ....ـ  عايز تشتري شقة يا باشا؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكنت في القاهرة، و طلبت من سائق التاكسي في يوم لم أكن مشغول فيه ان يفسحني بالمناطق التي يكثر فيها اليمنيون، و




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قتلى وجرحى في انفجار قنبلة يدوية بعدن
عاجل | اغتيال مدير مدرسة بعدن
الرويشان: الحوثيون يحكمون عدن!
التحالف العربي يستهدف قيادات حوثية كبيرة في الحديدة
الحوثيون يحاولون اقتحام منزل الشيخ بن عزيز بصنعاء والاخير يصدر بيان ناري
مقالات الرأي
كل من يبني غناه على فقر الاخر فهو همجي ، و كل من يبني امنه على خوف الاخر فهو همجي و كل من يبني عزه على ذل الاخر
✅ الشعار يحدد مشروعا مدعوم اقليميا يتحرك في المناطق المحررة من الجنوب يهدف إلى إسقاط التحالف العربي وإسقاط
  - ســام الغُــباري - اشتقت لمدينتي ، لوجه أبي ، لشقيقي الذي يُعد حساب كل شيء ، لصديقي بائع القات " حمران" ،
كانت هناك لنا عملة نقدية في قديم الزمان يقال لها (الريال)... وكان لها اعتبارها ومكانتها بين عملات العالم...يتجه
  اشتقت لمدينتي ، لوجه أبي ، لشقيقي الذي يُعد حساب كل شيء ، لصديقي بائع القات " حمران" ، اشتقت إلى رائحة قريتي
جميل ان يثابر عدد من أبناء  الجنوب وان يستمروا  بالحافظ على المناسبات الوطنية من خلال إحيائها كلا
لنكن أكثر شفافية ووضح الانتقالي هو خلاصة نضال وكفاح  ومسيرات ومليونيات  أستمرت عدة سنوات حتى تكونت تلك
لم أشهد تعب طول حياتي.. وأنا الآن عمري واحد وسبعين سنة وثمانية شهور – كما شهدته يوم الحد اللي هب .. عندما تقرر
مما لا شك فيه بأن عدم الإستقرار الأمني في العاصمة عدن خاصة وباقي محافظات الجنوب عامة ، قد شكل مناخ ملائم
نحن ليس في مرحلة تحدي وبرز عضلات نحن في مرحلة تتطلب من الجميع الجلوس على طاولة واحده والتقارب في ما بينهم لكي
-
اتبعنا على فيسبوك