مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 17 أغسطس 2018 02:14 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 19 يناير 2018 09:30 مساءً

في مخيم الشهيد الأستاذ أحمد الصلاحي رحمه الله والبحث عن معنى!

(إذا لم يكن لحياتنا معنى فلابد أن يكون لموتنا معنى) 

ق. م

الْيَوْمَ ذهبنا لتقديم واجب التضامن والمواساة مع أولاد وإخوان وأقارب الشهيد القتيل الأستاذ الدكتور أحمد محمد صالح الصلاحي استاذنا وزميلنا في جامعة عدن، في المخيم المقام لهذا الغرض منذ يوم اغتياله قبل أسبوع بانتظار نتيجة التحقيق والكشف عن ملابسات الجريمة وقول العدالة كلمتها! هناك التقينا بابن الشهيد الوحيد ياسر المغترب في الإمارات الذي فجع باغتيال والده وقدم من موطن اغترابه على أثر هذا المصاب الجلل، شاب في الثلاثين من عمره وإخوان الشهيد وأقاربه من آلِ بن صلاح وغيرهم من المتضامنين من مختلف الشرائح الاجتماعية: أكاديميون ومثقفون وطلاب وإعلاميون ومحامون ونشطاء المجتمع المدني وعسكريون وتجار وعمال ومغتربون ..الخ.

رئيت الحزن والوجوم الممزوج بالحيرة والغصب يعلو على وجوه الجميع في المخيم وزادت حيرتنا وصدمتنا أكثر حينما استمعنا الى شرح مفصل عن عملية الاغتيال الغادرة للشهيد الذي خرج من منزله في المدينة الجامعة في مديرة الشعب فجر ذلك الْيَوْمَ المشؤوم بسيارته يبحث عن وقود لها، في البدء أوقف سيارته في طابور الانتظار الطويل بمحطة مدينة الشعب لتزويد الوقود، وحينما شاهد أن طابور السيارات الطويل واقفاً لا يتحرك قرر الذهاب الى محطة طيبة على بعد اثنين كم إذ اتجه بسيارته في الخط العام بأمان الله يقود سيارته بهدوء في الخط العام فإذا بالرصاص تنهمر عليه بكثافة وتصيب فريمات السيارة مباشرة ومن بعيد كمان! أوقف السيارة لكي يستطلع الأمر الا أن رصاصات القناصة لم تمهله للأسف الشديد إذ اخترقت احدها باب سيارة اليمين واستقرت في قلبه السبعيني وترك ينزف في سيارته حتى فارق الحياة، إذ أن كمية الدم المسفوح في السيارة كان خير دليل على بشاعة الجريمة التي نفذت مع سبق الإصرار والترصد، ويقال أن العسكر اخذوه الى المعسكر ومن ثم الى مستشفى الجمهورية وأجروا له عميلة جراحية في بطنة! ولا أحد يعلم لماذا العملية؟

واضح من سياق الجريمة الصادم لكل ذي عقل وضمير مدى الاستهتار العابث بحياة الناس في عدن. إذ مهما كانت احتمالات الخطر المفترضة من سيارة وحيدة تمشي بالخط العام عند الفجر على عجلات بلاستيكية وبسرعة بطيئة ثمة الف طريقة وطريقة للتحقق منها ومن صاحبها، و من ذلك: ايقفها باشارة واضحة أو إعطاب كفراتها بطلقة نارية أو التصدي لها بطقم عسكري أو مدرعة أو مطاردتها بعدد من الأطقم أو الإبلاغ عنها لجميع مفارز التفتيش والنقاط في الطريق أو تركها تمضي بسلام والتأكد من هويتها وهوية صاحبها بعد التحريات أو تعليم العسكر الحراس - مسبقا قبل منحهم السلاح -بان من يقودون السيارات في الطرق العامة هم من بني الانسان ولا يجوز تصويب الرصاص الحي الى أماكن جلوسهم في سيارتهم المصنوعة لحفظ حياتهم ويحرم قتلهم في كل حال من الأحوال أو قنصهم كما تقنص العصافير! حتي في حالة الشك بهم وبنواياهم! وما قيمة الأطقم والمدرعات والمتاريس والخوذات واحتياطات الأمان أن لم تكن لحماية البشر من مثل هذا الأفعال العبثية المشينة! والأمر المحير أكثر أن الجهات المعنية باستشعار المسؤولية الكاملة عن هذا الجريمة الفادحة لازالت لم تكشف عن مرتكبيها وتوضح للرأي العام ملابساتها المثيرة لكل سكان المدينة! وكيف يمكن تفسير مثل هذا الفعل الخارج عن كل منطق وقيمة؟!

ومتى كانت حياة الناس في عدن رخيصة الى هذا الحد المهين للكرامة الإنسانية في كل زمان ومكان؟! الناس تنتظر الكشف عن ملابسات هذه الجريمة الفاجعة التي اصابت الجميع بالحيرة والغضب والحزن الشديد هذا حرام وعيب ولا يجوز أبدا وعلى القاتل أن يتحمل وزر جريمته ويعترف بفداحة ما فعله حتى تهدى روح القتيل الشهيد في مثواه ( وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ .بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ) وتستعيد نفوس أهله وذويه وكل سكان المدينة توازنها وتسترد كرامة وحرمات الإنسان حدودها المهدورة! فكل شيء له حد ومعنى، أما إذا تركت الأمور بهذا الطريقة التي سنتها هذا الجريمة الشاذة والخارجة عن كل حدود الله والشرع والاعراف والقيم والمنطق والصواب والخطأ فهذا معناه بأننا في غابة موحشة لا شيء يحكمها غير الغرائز المتوحشة. والموت هو مصير كل حي وتتعدد الأسباب والموت واحدا ولا اعترض على قضاء الله وقدره، لكن ينبغي أن يكون للموت قيمة ومعنى عند الأموات والأحياء. أتمنى على الجهة المسؤولة عن اغتيال الاستاذ أحمد الصلاح أن لا يطول صمتها إزاء هذه الجريمة المروعة وأن تتحمل مسؤوليتها بشجاعة وتعلن على المُلا ادانتها واستنكارها لهذا الفعل المشين الذي لا يشرف أحد أبدا! فهل تفعل؟! ونسأل الرحمة والغفران للشهيد المغدور الدكتور البروفيسور أحمد صالح الصلاحي ولأهله وذوية وطلابه وزملاءه ومحبيه الصبر والسلوان.

تعليقات القراء
298800
[1] حسبنا الله و نعم الوكيل
الجمعة 19 يناير 2018
العدني | عدن
لا حولا و لا قوة الا بالله. رحمة الله عليه...اللهم اسكنه فسيح جناتك واللهم اهله و محبيه الصبر و السلوان. اللهم امين

298800
[2] سيظل قانون الغاب سائدا طالما تميزون بين قتيل وقتيل ونسيتم قول رسولكم الكريم :
السبت 20 يناير 2018
سامي | عدن
الناس سواسية كاسنان المشط ، لافرق بين عربي واعجمي إلا بالتقوى . وانا اقول ان أبا القاسم يقول : ( الناس ) اي (البشر) كلهم اي (بني آدم) كلهم ولم يقل : المسلمون ولا المؤمنون ولا الجنوبيون ولا الدحباشيون ولا المستوطنون! !! وربما في ذلك العصر لم يكن ابن آمنة (ص ) قبل 1400سنة قد تعرف على نيتشه ولا هتلر ولا هرتزل . يادكتور محبشي ألم تسمع عن ذلك الإنسان المشترك معك ومع الشهيد الدكتور الصلاحي في ادميتهم ذلك المهني أو التقني الذي قتله أحد الفاشيين الجدد بعد رفضه لدفع مستحقاته مقابل خدمة أداها له وكان عذره انه مجرد ((دحباشي )) . أم تستنكر انت ايها الأكاديمي الفيلسوف المفوه تلك الجريمة الشنعاء في سرك ولاتجرؤ على البوح ؟!، حتى صدموك نفس ((القتلة )) بقتل صديقك أو زميلك الشهيد الدكتور الصلاحي ؟؟؟؟؟ يا أخي أن الحق كل لايتجزاء! ! وغدا قد أكون أنا أو انت مكان الدكتور الصلاحي إلا إذا اعتبرني القتلة ((مجرد مستوطن )) واعتبروك ((مجرد أم حبشي )) اي ال حبشي (بلهجة البدو ) .....

298800
[3] شعب الجنوب العربي يرفض الاحتلال اليمني البغيض.
السبت 20 يناير 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
محجوب

298800
[4] الفاس وقع على الراس
السبت 20 يناير 2018
اليافعي | يافع
كل يوم نرى ضحية من الابرياء وممن كان لهم دور في المقاومه في مواجهة العدوان فالقائمة تطول وسوف يصل سكين الغدر الى كل شخص فالجنوب تعيش اليوم احتلال اوسخ من الاحتلالات التي مرت بها انه احتلال السيطرة على جزرها ومدنها وتحويل ابنائها الى مليشيات سخره ينفذون ما يملآ عليهم وغدا ستوجههم لحروبها وتدخلاتها الاجراميه التي لاتخلوا منها دوله عربيه سنيه ومن اجل تهيئة هذا الاستعمار لابد من تصفية كافة من تراى انهم سيكونون عقبة امام مخططها الجاري في ليبيا وغيرها وما لم ينتفظ احرار الجنوب ومثقفيها امام هذه الجرائم التي نشاهدها باستمرار وتسجل ضد مجهول فهل يعقل ان على راس اهم جهاز امني في عدن مقطري يداهم منازل الجنوبيون ويختطف ابنائهم وكثيرا منهم تم تصفيتهم في سجونه !!! المفروض ان نبحث من يتحكم في الجنوب حتى نعرف القاتل



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مسلحون يسطون على ٧٦ مليون ريال بعدن
عاجل : الغاء قرار رفع هيئة الطيران لرسوم المغادرين من اليمن
عاجل : هيئة الطيران المدني توضح بخصوص وثيقة تتحدث عن فرض رسوم جديدة على المسافرين في اليمن
عودة «المؤتمر الشعبي العام»: «الإنتقالي» ضمن الترتيبات؟
شبيه ولي العهد السعودي يشعل "تويتر"
مقالات الرأي
من وسط الظلام الكثيف الذي يلف حياة اليمنيين بسبب الإنقلاب الحوثي الذي حول حياة اليمنيين الى سلسلة لا تكاد
الأوضاع لم تعد تحتمل المزيد من التخبط!! الشارع يغلي والاخبار تتواتر بتغيير حكومة والكل يترقب وينتظر بفارق
لايزال البنك المركزي بعدن يصر على ممارسة غواياته الوهمية بصورة مقرفة ومثيرة للسخرية والسذاجة في الوقت الذي
  وصلتني دعوة من نادي تكوين الثقافي في المكلا ، لم يكن مثل أي نادي عرفته انه نادي أدبي ثقافي كلهم من الشباب
منَّ الله على اليمن بنعم عدة لا تُحصى أحلاها وأجملها أن يسر لها قيادة رشيدة واعية انتهجت سياسة الود والسلام
د. شادي باصرة شهدت المنطقة حملات مقاطعة كبيره لأمريكا والدنمارك وإسرائيل وتكللت كل تلك الحملات بالفشل فلم
  أظنك عزيزي القارئ سمعت بقصة الشاب اليمني الذي كان يملك سيارة(باص) ثم باعها واشترى بثمنها فيزة وهاجر إلى
  محمد جميح جميل أن يرى اليمنيون رئيسهم عبدربه منصور هادي يتحرك داخلياً وخارجيا. أن يروه يتلمس احتياجات
في الذكرى السنوية الثانية والاربعين لرحيل قائد وطني ، وزعيم سياسي ، ومفكر فذ ، هو عبد الله باذيب ، طيب الله
  مما لا شك فيه أن هناك مؤامرو جديدة قديمة تحاك ضد شعب الجنوب لإسقاط مشروعه التحرري المتمثل باستعادة الدولة
-
اتبعنا على فيسبوك