MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 24 مايو 2018 02:55 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

كلام سياسي | عدن... من أزيز الرصاص إلى ضجيج البيانات

السبت 03 فبراير 2018 05:38 مساءً
صلاح السقلدي

في عدن التي صمتتْ فيها أصوات القذائف، وخمد فيها أزير الرصاص، بعد يومين من الاشتباكات المريرة بين قوات «المجلس الانتقالي الجنوبي» المدعوم إماراتياً، وقوات ألوية الحراسة الرئاسية التابعة للسلطة اليمنية المعترف بها كـ«شرعية يمنية»، علَتْ فيها أصوات التصريحات وطغى فيها ضجيج البيانات السياسية المتباينة، ليست الصادرة عن الطرفين فقط، بل مضافاً إليها تصريحات وبيانات دول «التحالف» بما فيها من تباين وتوافق.
ومع ذلك، وفي غمرة هذا الجو الساخن، وحالة التشابك الإعلامي والسياسي المحمومين، ما زال الوضع السياسي بصورته العامة حتى هذه اللحظة يراوح مكانه من تجاذبات ما قبل تلك الاشتباكات. فبالرغم من انتهاء التأزّم المسلّح وعودة المدينة إلى سابق عهدها من الحركة الطبيعية وبرغم انتهاء تلك الاشتباكات لمصلحة الطرف الجنوبي ممثلاً بـ«المجلس الانتقالي»، إلا أن ترجمة ذلك المكسب إلى مكسب سياسي على أرض الواقع كما يأمل «المجلس» لم يتم بعد، فالحكومة التي كان فسادها سبباً لاشتعال الأوضاع (أو هكذا نعتقد) وسعى «الانتقالي» على إثر ذلك إلى إسقاطها ما تزال قابعة في مقرّها الحصين بـ«منتجع معاشيق» في عدن، وتطلق بيانات وتصريحات نارية سواءً من الداخل أو من الخارج، وكأن شيئاً لم يحدث، كان آخرها بيان شديد العبارات صدرَ الخميس من الرياض عن وزارة الخارجية والذي وصفه «الانتقالي الجنوبي» بأنه مؤشر لرغبة سلطوية نحو تصعيد جديد للأمور ومسعى لإجهاض جهود وساطة «التحالف».
خلاف تحت الرماد يضطرم 
وفي وقت لم تتضح معه صحة الأخبار التي تتحدث عن تغيير حكومي قريب أو حتى تعديلاً وزارياً - حتى مساء الجمعة - برغم سيل التسريبات والتكهنات التي تزخر بها وسائل الإعلام، في ظل ضبابية مستقبل التسوية والوساطة التي يقوم بها «التحالف» والقوى السلفية لهذه الأزمة الأخيرة، زاد هذا الوضع الضبابي قتامة تقرير منسوب للسلفيين الذين أتفق الطرفان «الانتقالي والشرعية»، ومن خلفهما «التحالف» على أن يكونوا الجهة التي تتسلّم مقرّات وألوية الحماية الرئاسية من قوات «الانتقالي». وأثار التقرير حفيظة «الانتقالي»، واصفاً إياه بلعبة أطفال وتقرير غير مسؤول، بعد أن أمسكت فقراته وبنوده العصا من الوسط وهي تحدد الجهة المتسببة بتلك الاشتباكات، حيث تحاشت بنوده وبضغوط من «الشرعية» وربما من «التحالف» تحميل الطرف السلطوي ووزارة الداخلية المسؤولية عن اندلاع الاشتباكات بسبب قرار منعها لأي نشاط جماهيري سلمي، بحسب ما كان يأمله «الانتقالي»، فقد ألقى التقرير باللائمة على كل من الشيخ هاني بين بريك نائب رئيس «الانتقالي الجنوبي»، والعميد مهران القباطي، قائد اللواء الرابع حماية رئاسية، ككبش فداء بدلاً عن رؤوسٍ كبيرة.
هذا المشهد القاتم بعدن يشي بأن ثمة خلاف تحت الرماد يضطرم بهدوء بين قطبي «التحالف»، ففي الوقت الذي نرى فيه الإمارات تحثُ الخُطى بلا هوادة لتقليص نفوذ حزب «الاصلاح» مسمى «الشرعية» وتسعى لتعزيز حضور «الانتقالي» بالجنوب لقطع الطريق على هذا الحزب في الجنوب بأية تسوية شاملة منتظرة وتقليم أظافره وقلع أنيابه العسكرية من خلال إسقاط ألوية الرئاسة الموالية له لمصلحة الحليف الجنوبي «الانتقالي»، فإن الرياض ترى في موقف الإمارات هذا تقويضاً وعرقلة للوصول للهدف الرئيس لهذه الحرب، وهو إسقاط صنعاء وهزيمة «الحوثيين»، وربما ترى في ذلك استحواذاً إماراتياً على الساحة الجنوبية، وقد شاهدنا قبل أسابيع حالة التسابق والتنافس بينهما في شرق البلاد محافظة المهرة.
فالسعودية التي تفضل أن تكون الأولية منصبة نحو هدف إسقاط «الحوثيين» في صنعاء، فإنها ترى في أي سقوط لـ«الشرعية» في عدن تقويضاً لسير العمليات العسكرية بالجبهات وسيحرف ذلك بوصلة الحزب «الإصلاح» جنوباً بدلاً عن توجهه صوب صنعاء، مما سيعني بالنهاية تعثراً رسمياً للحرب، وإعلان فشل «التحالف» بنهاية المطاف، وانتصارا لخصومها «الحوثيين».
تباين سياسي
هذا التباين السياسي بين الطرفين السعودي الإماراتي، بشأن ما يجري بعدن يتجلى واضحاً من خلال التعاطي المتصادم في وسائل إعلام الطرفين. حيث لم تفلح البيانات والتصريحات التوافقية الصادرة باسم «التحالف» أو المتحدث باسمه من تبديد سحابة الخلاف وتزيل نقع الشُقة بينهما، ففي الوقت الذي سعتْ فيه البيانات والتصريحات التي أطلقت باسم «التحالف» والمؤتمرات الصحفية لمتحدثه الرسمي العميد المالكي، في غمرة وبعد الاشتباكات من إخفاء صورة الخلاف فقد كانت وسائل إعلام وتصريحات مسئولي الدولتين - منفردة - أكثر وضوحاً للتعبير عنه، ففي الوقت الذي كان فيه المتحدث باسم «التحالف» يؤكد على تطابق وجهات نظر الطرفين بشأن ما يجري ويساوي بين الطرفين المتصارعين «الانتقالي والشرعية» ويدعوهما معاً للتهدئة، وكان يتجنب تحميل أي طرف مسئولية ما يجري، فقد كانت حينها فضائية «العربية الحدث» المعبرة بشكل صريح عن رأي دوائر صنع القرار السعودي تصف الطرف الجنوبي بـ «التمرد والانقلابي».
وبعد أن علا غبار الخلاف إلى فوق الرؤوس، حاول وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، أن يقلل من حدة ما يجري ويبعث برسالة تطييب خاطر للشريك السعودي، بقوله إن «الموقف الإمارتية يمثل مرآة عاكسة للموقف السعودي في الجنوب وباليمن عموماً». ففي الوقت الذي حاول قرقاش أن ينفي الخلاف، أكده بشكل واضح.
إنعكاس الخلاف على الطرف الجنوبي
ففي الوقت الذي لا نتوقع أن يتجاوز هذا الخلاف سقفه الحالي، كون العلاقات بين الدولتين علاقة استراتيجية بامتياز ومصير واحد، فلا الإمارات ولا السعودية، ستضحي بعلاقة بعضها بعض بسبب الوضع بعدن أو حتى بعموم اليمن، على أهمية اليمن بالنسبة لهما طبعاً، خصوصاً والبيت الخليجي يشهد تصدعاً واضحاً أو لمصلحة طرف جنوبي أو شمالي على حساب العلاقة المصيرية بين الدوليتن.
وعطفاً على ذلك، يمكن القول إن كلا الطرفين سيتنازلان لبعضهما بعض في نهاية الأمر، إنفاذا لما تقتضيه المصلحة المشتركة والمصير الواحد لهما، وحينها من غير المستبعد أبداً أن نرى في قادم الأيام القادمة ضغوطاً إماراتية على «الانتقالي الجنوبي» للقبول بما لم يقبله بالماضي، ويتنازل عن جزء من النصر العسكري الذي حققه لتوّه في عدن، وقد يعزز هذا التكهّن مرونة حزب «الإصلاح» التي تظهر عند مثل هكذا أزمات وتحت ضغوطات وضمانات سعودية، لكبح جماح «الانتقالي»، وضمان إعادة بعض الحضور لـ«الشرعية» في عدن، مما يعني «المرونة الإصلاحية» المتوقعة إغراءً لأبوظبي بتنفيس هذا الاحتقان الذي قد يعصف بعلاقتها بالرياض، فبرغم ما تحمله الإمارات من ضغينة لهذا الحزب، ولكن في الأخير الغلبة للمصالح العليا، ولن تعدم المبررات لأية تقارب مع هذا الحزب «الإخواني».
فقبل شهرين فقط، أعلنت أبوظبي على لسان قرقاش، أن «الحزب الإخواني قد أقلع كلياً عن ارتباطاته الايدلوجية الإخوانية». هذا التصريح أتى ليدفع الحرج الإماراتي بعد للقاء الذي عقده كل من ابن سلمان وابن زايد في الرياض مع قيادات الحزب «الإصلاح الإخواني».
وبالتالي، يمكن القول إنه في حال استمر «الانتقالي الجنوبي» بالاعتماد في علاقته مع الإمارات على الخلاف الإمارات «الإصلاحي»، ولم يبحث عن شركاء إقليميين ومحليين آخرين، ويفتح أمامه زاوية الخيارات والدروب، فهو سيظل يراهن على سراب بقيعة، وسيطيح بالآمال الجنوبية التي يتبناها، وسيثبت من حيث لا يريد التهمة التي يرددها خصومه دوماً: «الانتقالي مجرّد أداة إماراتية».


المزيد في ملفات وتحقيقات
بعد زيادة تسعيرة البترول وسكوت الجهات المعنية.. "خلص بترولي" حملة شبابية بعدن للضغط على الحكومة ومحاولة تغيير الواقع الصعب
    كثير ما نسمع بقيام حملات من قبل المواطنين ضد أي جهة أو وضع يرفضوه أو يحاولون تغييره ومنها ما ينجح ومنها ما يزال قيد الانتظار لتحقيق النجاح الذي يسعون له كل من
تحقيق :خطر الالغام في الساحل الغربي اليمني تقتل الطفولة
      براءة الطفل خليل ياسين أحمد كادت ان تخطفت بعدما اصيب بجروح خطيرة اثر انفجار لغم أرضي أثناء اللعب مع أشقائه في قرية الرويس التابعة لمديرية المخا الواقعة
ماذا يحدث داخل «مستشفى الصداقة التعليمي» في عدن؟
دخلت الاحتجاجات في «مستشفى الصداقة التعليمي» العام في شمال غرب مديرية الشيخ عثمان بمحافظة عدن يومها السادس على التوالي. هذا الصرح الطبي العريق الذي يعد أحد


تعليقات القراء
300967
[1] 90 قتيل جنوبي ليس كافي
السبت 03 فبراير 2018
علاء | عدن لنجعلهابلا وصايه
ولا يليق بتراثكم في عدن فقد عودتةنا على الاف القتلى بل اكثر من 13 الف قتيل في احد اهم انجازاتكم في عدن والان بعد تطور السلاح وكثرة السكان تكون الحصيله 90 فقط في رجولتكم وشراستكم المعهوده فين تراثكم الوضاء بصراحه اهل عدن مصدوميين من رخواتكم واصبحنا لانعرف سر المياعه ! مش مهم النصر او الهزيمه ومش مهم تحقيق الاهداف من طرد حكومه والاستيلاء على معسكرات الشرعيه المهم هو احياء التراث مع بعض المكاسب وهي مكاسب المنصوره من بيع اللابتوبات والمكيفات المأخوذه وليست المسروقه لانها ملك للانتقالي وهو مكسب مشهور في الشمال والا حرم علينا ان نكسبه ..ولذا يجب ان توعدونا بمزيد من القتلى والحروب حتى لاتفقدوا سمعتكم التي اصبحت بالحضيض ليس بالسرقه لانها حق كما قلنا ولكن بعدد القتلى الضئيل ..

300967
[2] أيها الدحباشي (علاء).. لن تستطيع أن تُقنع طفل جنوبي بأن الوحدة أحسن مما قبلها
السبت 03 فبراير 2018
سعيد الحضرمي | حضرموت
نعم، لن يستطيع الدحباشي الشرس (علاء) أن يُقنع طفل جنوبي بأن الوحدة مع الدحابشة أحسن مما قبلها، فحتى صراع الرفاق، كان صراعاً لا يُلغي الدولة، ولا يأتي بعده سلب ونهب ممتلكات الدولة وتخريب مؤسساتها.. فلقد تصارع الرفاق عدة مرات، وتقاتلوا قتالاً شرساً، ولكن الدولة ومؤسساتها بقيَت ولم تتخرّب، لأن المتقاتلين كانوا يحرصون على عدم تخريب المؤسسات، لأنها كانت مؤسساتهم، بينما بعد حرب غزو الجنوب وإنتصار الدحايشة وإستيلاءهم على الدولة، خربوا كل مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها مؤسستي الجيش والأمن الجنوبيتان، لأن تلك المؤسسات ليست مؤسساتهم، والمزارع والمصانع ليست (حقهم)، بل هي حق الشعب الجنوبي، ولذلك الدحابشة المنتصرين في الحرب، دمروا وخرّبوا كل المؤسسات، حيث بعد إنتصار الدحابشة، سلبوا ونهبوا كل المؤسسات والمزارع والمصانع، وسلبوا ونهبوا نفطنا وغازنا وذهبنا وأسماكنا، وخطوط طيراننا (اليمدا)، وبكل حقد وحسد دمروا كل شيء.. بينما الرفاق، كانوا يتقاتلون، وبعد إسبوع تعود الحياة إلى طبيعتها، وتبقى الدولة قائمة وجميع مؤسساتها عاملة.. أما الدحابيش الغرباء عن الجنوب، فقد دمّروا وخرّبوا كل شيء في الجنوب، ولذلك لن يسمح الشعب الجنوبي بعودة الدحابيش أبداً، ولو وقف العالم كله معهم.. وحدة الجنوبيين مع الدحابيش (القتلة اللصوص) غير ممكنة على الإطلاق.. ولا مستقبل للشعب الجنوبي الحضرمي ولا لأجياله القادمة، إلا بفك إرتباطه من الوحدة اليمنية المتعفنة، وإستعادة كامل حقوقه الشرعية المغتصبة بالقوة والحرب، وفي مقدمة تلك الحقوق، حقه في تقرير مصيره وإستعادة دولته وكرامته ومقدراته.

300967
[3] المعلق رقم 1
السبت 03 فبراير 2018
عمر بن بريك | جده
@@@@@@@@@@@@@@@@

300967
[4] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض، والأيام بيننا يا بويمن.
السبت 03 فبراير 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
محجوب



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
تفاصيل مقتل شاب بخور مكسر (مصحح)
بالصور :اخر تطورات الإعصار الثاني بسقطرى
عاجل " الحكم على قاتل الدكتورة نجاة ونجلها وحفيدتها بالاعدام تعزيرا
قوة من الحزام الأمني تغلق البنك المركزي بعدن وتمنع إصدار شيكات رواتب الجيش
آل جابر: الحوثيون قرروا قتل «هادي» فحاولت إنقاذه بسيارتي
مقالات الرأي
  تتسارع الخطوات الجنوبية اليوم باتجاه التقارب الجنوبي، وهي ظاهرة إيجابية يحتاجها الجنوب بعد ما ألم به من
الكاظمون الغيظ والعافون عن الناس ، قال حكيم خبر الحياة وعركتها تجاربها ، ومعظم النار من مستصغر الشرر ، يستمد
خلال الأيام وبعد عودتي من الاغتراب كنت اسأل عن حال بعض الأصدقاء الذي كانوا معنا في الغربة وعادوه إلى وطنهم
قبل حوالي أسبوع من اقتحام الحوثيين لمقر الفرقة الأولى مدرع في 21 سبتمبر 2014م أرسل عبدالملك الحوثي شقيقي محمد
في اللقاء المتلفز الأخير للسفير السعودي في اليمن محمد سعيد آل جابر تحدث عن مواقف حدثت في الأيام الأخيرة قبل
جريمة "إنماء" التي راح ضحيتها كلٌّ من: الدكتورة نجاة علي مقبل، عميدة كلية العلوم، وابنها المهندس سامح، وابنته
وهنا تكمن النفوس الخبيثة وهنا تتحرك الجحافل وتخرج من جحورها عندما تحس ان مصالحهم الخاصة سوف تتعرض للخطر او
كلما خرجت إلى السوق أعياني وأتعبني البحث عن الصرف، فإذا اشتريت خضار رجع لي صاحب الخضار الباقي حبتين طماطم،
  أود أن أبعث بتحياتي إلى الشعب اليمني بمناسبة عيد الوحدة اليمنية ، وإحياء ذكرى إتحاد اليمن في بلد واحد. أود
إن ما يحز في النفس الجنوبية بحسرة وألم ، بأن تكون هناك مفارقة جنوبية بين أبناء الجنوب ، وان ينخفض مستوى القيمة
-
اتبعنا على فيسبوك