مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 13 ديسمبر 2018 04:19 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

فبراير اليمنية بعد 7 سنوات: نجاحات وإخفاقات

الأحد 11 فبراير 2018 11:41 صباحاً
العربي الجديد

بعد سبع سنوات على اندلاع ثورة فبراير اليمنية، يكاد لا يختلف اثنان على أن الوضع الذي آلت إليه البلاد في السنوات الأخيرة، ليس ما حلم فيه الثوار، الذين خرجوا للمناداة بدولة العدالة والحرية والمواطنة المتساوية، إلا أنه الحقيقة في اليمن، كحال بلدان عربية أخرى، هو أن الحروب الأهلية صنعتها "الثورة المضادة"، ومحاولات وأد حق الشعوب في السعي إلى تغيير الأنظمة، التي جثمت على صدورها لعقود.

ومع حلول الذكرى السابعة، انضاف يوم الـ11 من فبراير/شباط إلى الأيام الوطنية اليمنية، التي يجري الاحتفاء بها رسمياً وشعبياً، بوصفها أحد أهم المنعطات في التاريخ الحديثللبلاد، التي خرج فيها الشباب، ومارس اليمنيون حقهم بالسعي إلى التغيير، بأسلوب حضاري وسلمي، عبر التظاهرات والاعتصامات التي امتدت شهوراً طويلة، في مظهر كسر الانطباعات التقليدية، التي كانت تُرسم عن اليمنيين، كـ"شعب مسلح" و"مجتمع قبلي"، وغير ذلك مما حاولت الثورة، منذ بدايتها، تصحيحه، لتؤكد أن اليمنيين هم كغيرهم من الشعوب، التي تتوق إلى الحرية والعدالة ورفض مصادرة الحكم في بلادهم لصالح عائلة أو منطقة.

 

وفي سياق النجاحات، أيضاً، فقد حققت ثورة الشباب اليمنية، وفقاً للآراء التي تقصاها "العربي الجديد"، التغيير، بدرجة أو بأخرى، عبر إجبار رئيس النظام السابق، علي عبدالله صالح، على توقيع اتفاق نقل السلطة، لنائبه حينذاك، عبدربه منصور هادي، ليكون هادي أول رئيس جنوبي يحكم اليمن الموحد. وبذلك، فإن من أبرز ما حققته الثورة، كان كسر احتكار الحكم في منطقة بحد ذاتها، بالإضافة إلى تحقيق قفزة كبيرة في تعميق الوحدة الوطنية بالبلاد، بإثبات أن اليمن الواحد لكل أبنائه، وأن بإمكان أي جنوبي أن يحكم اليمن، بعد حقبة كانت شعارات الانفصاليين فيها تصف النظام السابق بـ"المحتل".

 

 

 

في السياق ذاته، أنهت الثورة، حقبة حكم الحزب الواحد، ودخلت البلاد في مرحلة انتقالية تشارك فيها مختلف الأحزاب، بما في ذلك، الحزب الحاكم سابقاً نفسه "المؤتمر الشعبي العام". ورغم مشاركة حزب النظام السابق، فقد أُحبط، تبعاً لذلك، مخطط تحويل النظام من "جمهوري" إلى "عائلي"، إذ كان صالح يعكف على ثوريث الحكم لنجله، بعد أن مكنه وأقارب آخرين من أهم أجهزة الأمن والجيش، الأمر الذي مثّل تحدياً كبيراً، بالنظر إلى الحقبة التي سبقت تفجر ثورة الشباب.

وخلال المرحلة الانتقالية، شهد اليمن تحولات وخطوات كانت امتداداً للتغيير، على غرار التعيينات العسكرية التي أصدرها الرئيس عبدربه منصور هادي بإقالة أقارب وموالين لصالح، ما كان ممكناً قبل ذلك إبعادهم من تلك المناصب، لو لم تكن هناك ثورة، هي التي أوصلته إلى موقع الرجل الأول.

 

وفي ما تلا ذلك، كان مؤتمر الحوار الوطني الشامل، الذي انعقد في الفترة ما بين مارس/آذار 2013 ويناير/كانون الثاني 2014، بمثابة المحطة الأهم، التي خرجت بتصورات وقرارات، من شأنها حل الكثير من القضايا العالقة، واستيعاب مطالب الشباب بالتغيير.

 

في المقابل، وفي سياق الحديث عن بلد كاليمن، فإن الحديث عن النجاحات، لا ينقص ولا ينفي وجود الإخفاقات، وأولها أن القوى والأحزاب التي مثلت الثورة أو أيدتها دخلت في المرحلة الانتقالية بتقاسم السلطة، ولم تشكل كتلة صلبة قادرة على الحفاظ على النجاحات، بما يمنع سقوط الدولة؛ في حين كانت الحكومة في المرحلة الانتقالية خليطاً من أحزاب المعارضة التي أيدت أو شاركت بالثورة، ومن الحزب الحاكم، الذي خرجت ضده الثورة. وبفعل ذلك، على سبيل المثال، كانت جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، في الشهور الأولى للثورة، تعد نفسها جزءاً منها، ولكن بأجندة خاصة دفعتها للتحالف مع بقايا النظام في وقتٍ لاحق، والانقلاب على الحكومة الشرعية.

 

كما كان من الإخفاقات منح اتفاق المبادرة الخليجية، الذي جرى بموجبه نقل السلطة من صالح إلى نائبه هادي وتشكيل "حكومة الوفاق الوطني"، برئاسة محمد سالم باسندوة، الحصانة لرجال النظام السابقين، ما مكنهم، بنظر العديد من الثوار، من التحرك والانقلاب.

 

ومن أبرز الإخفاقات، في السياق، فشل الحكومة التي صعدت بها الثورة، وتألفت من الأحزاب المؤيدة لها، بالدفاع عن العاصمة صنعاء، أثناء اجتياحها من قبل الحوثيين في سبتمبر/أيلول عام 2014 بالتحالف مع صالح، وما سبق ورافق وأعقب ذلك من تطورات، تعد محصلة لأخطاء سياسية وعوامل محلية وإقليمية، كانت الثورة وأطرافها الفاعلة، هي المستهدف منها.

 

 

 

وعليه، يمكن القول إن ما آلت إليه البلاد لم يكن من فعل الثورة، بقدر ما كان نتيجة لما قام به خصومها، في طريق إعاقة التغيير ومحاولة إعادة التاريخ إلى الوراء، لكن العجلة كانت قد دارت في كل الأحوال، ولا تقلل الإخفاقات أو المآلات من حقيقة أن الثورة قامت بدوافع الإصلاح وإنقاذ الدولة من الحكم الأسري، بعد أن تفاقمت في عهده الأزمات، حتى قبل انطلاق الثورة، التي تبقى بنظر صانعيها، نقطة مضيئة، لا تتحمل أخطاء ما بعدها.


المزيد في ملفات وتحقيقات
انطلاق المهرجان الوطني للمسرح بعدن: إعادة لروح المسرح واسدال الستار على مجموعة من الأعمال الضخمة لكبار المؤلفين والمخرجين
عدن هي أساس الثقافة والحضارة والفن وهي من عرفت المسرح وأبدعت فيه وولد منها كبار النجوم وكانوا من أعمدة الفن والثقافة بعدن وفي الوطن العربي عامة , لكن مع الأسف الشديد
ماذا تحمل عودة هادي إلى "الرياض"
 بعد رحلة ليست بالقصيرة حملت الكثير من التكهنات والشائعات والتخمينات , وبين مد وجزر سياسي ودبلوماسي وحالة من عدم الاستقرار في تحليل وتفسير مصير  الرئيس اليمني
الحديقة النباتية العلمية في محطة ابحاث الكود الزراعية.. منجز علمي يبكيه عابرو السبيل قبل الباحثين
تحقيق/ علي أحمد يحيى.   الحديقة النباتية العلمية ليست مجرد حديقة بالمعنى الذي يفهمه عامة الناس، بل هي منشأة علمية نباتية تعكس مدى التقدم الزراعي العلمي في أي


تعليقات القراء
302232
[1] الثورة الحقيقية التي قامت هي ثورة الحراك الجنوبي المستمرة حتى اليوم.. وليست ثورة التغيير الدحباشية
الأربعاء 14 فبراير 2018
سعيد الحضرمي | حضرموت
نعم، الثورة الحقيقية التي قامت هي ثورة الحراك الجنوبي المستمرة حتى اليوم، وليست ثورة التغيير الدحباشية التي ضمت شيوخ القبائل وفي مقدمتهم شيخ مشايخ اليمن (صادق الأحمر)، وضمت مشيخ الإصلاح الدجالين وفي مقدمتهم ذو اللحية الحمراء، معالج الأيدز (الزنداني)، والمفتي الدحباشي (الديلمي)، وصعتر وعبدالوهاب الآنسي.. لقد فشلت ثور التغيير الدحباشية بسبب موافقتها على المبادرة الخليجية التي أعطت الحصانة لعفاش وأركان نظامه.. ولا مستقبل للشعب الجنوبي الحضرمي ولا لأجياله القادمة، إلا بفك إرتباطه من الوحدة اليمنية المتعفنة، وإستعادة كامل حقوقه الشرعية المغتصبة بالقوة والحرب، وفي مقدمة تلك الحقوق، حقه في تقرير مصيره وإستعادة دولته وكرامته ومقدراته.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
ما الذي يحدثه موكب قائد ميليشيا في عدن?شيء لايصدقه عقل
يحدث الآن: ازدحام مروري خانق بالمعلا (صور)
حصري -شركات ومحلات الصرافة في عدن تستأنف أعمالها وفقا لآلية اتفاق مع البنك المركزي
الأطراف اليمنية اتفقت على إعادة فتح مطار صنعاء
أسعار صرف وبيع العملات مقابل الريال اليمني اليوم الأربعاء بعدن
مقالات الرأي
يقول المحضار، نمشي الهوينا نجيب الوعل بقرونه، هذه هي مسيرة القائد، وهذا هو تخطيطه، وهذه المقولة في سجلات
ما دعاني لكتابة مقالي هذا عن محافظتي أبين التي كتبت عنها بدماء القلب وماء المقل،ولازلت وسأظل بإذن الله طالما
في الوقت التي كانت تسير بقية المستعمرات الإنجليزية السابقة بإتجاه الديمقراطية والرخاء الإقتصادي كانت عدن
  الكل يدرك بأن المجلس الإنتقالي الجنوبي قد حدد أهدافه بشكل واضح وصريح لا لبس فيه ، ولعل في طليعتها إستعادة
رب ضارة نافعة , سؤال يحتاج إلى صمت وتفكير عميق وتأمل وروية , سوال للمتعجلين لكي يأخذوا درس سياسي بليغ من فشل
في تاريخ الشعوب محطات  ومنعطفات في طرق السير التي يسلكها اي شعب او مجتمع من المجتمعات البشرية وبمفهوم
-----------------------------في اللقاء السنوي حول الأوضاع السياسية والأمنية في الخليج العربي الذي استضافته السفارة
   لازال اليمنيون يخوضون معارك مصيرية منذ أكثر من ألف عام مع الإمامة العفنة السلالية الحوثية الانقلابية
الأستاذ أحمد سالم محافظ محافظة عدن . .المحترم تحية طيبة لقد سعدت كثيراً بتعيينك محافظ لمحافظة عدن، ولم تكن
اتركوا لقاء ستوكهولم , العاصم السويدية جانبا و حدثونا عن مركز عدن كمدينة شرق أوسطية تعاملت بحضرية وحضارية معه
-
اتبعنا على فيسبوك