MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 24 أبريل 2018 03:12 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

فبراير اليمنية بعد 7 سنوات: نجاحات وإخفاقات

الأحد 11 فبراير 2018 11:41 صباحاً
العربي الجديد

بعد سبع سنوات على اندلاع ثورة فبراير اليمنية، يكاد لا يختلف اثنان على أن الوضع الذي آلت إليه البلاد في السنوات الأخيرة، ليس ما حلم فيه الثوار، الذين خرجوا للمناداة بدولة العدالة والحرية والمواطنة المتساوية، إلا أنه الحقيقة في اليمن، كحال بلدان عربية أخرى، هو أن الحروب الأهلية صنعتها "الثورة المضادة"، ومحاولات وأد حق الشعوب في السعي إلى تغيير الأنظمة، التي جثمت على صدورها لعقود.

ومع حلول الذكرى السابعة، انضاف يوم الـ11 من فبراير/شباط إلى الأيام الوطنية اليمنية، التي يجري الاحتفاء بها رسمياً وشعبياً، بوصفها أحد أهم المنعطات في التاريخ الحديثللبلاد، التي خرج فيها الشباب، ومارس اليمنيون حقهم بالسعي إلى التغيير، بأسلوب حضاري وسلمي، عبر التظاهرات والاعتصامات التي امتدت شهوراً طويلة، في مظهر كسر الانطباعات التقليدية، التي كانت تُرسم عن اليمنيين، كـ"شعب مسلح" و"مجتمع قبلي"، وغير ذلك مما حاولت الثورة، منذ بدايتها، تصحيحه، لتؤكد أن اليمنيين هم كغيرهم من الشعوب، التي تتوق إلى الحرية والعدالة ورفض مصادرة الحكم في بلادهم لصالح عائلة أو منطقة.

 

وفي سياق النجاحات، أيضاً، فقد حققت ثورة الشباب اليمنية، وفقاً للآراء التي تقصاها "العربي الجديد"، التغيير، بدرجة أو بأخرى، عبر إجبار رئيس النظام السابق، علي عبدالله صالح، على توقيع اتفاق نقل السلطة، لنائبه حينذاك، عبدربه منصور هادي، ليكون هادي أول رئيس جنوبي يحكم اليمن الموحد. وبذلك، فإن من أبرز ما حققته الثورة، كان كسر احتكار الحكم في منطقة بحد ذاتها، بالإضافة إلى تحقيق قفزة كبيرة في تعميق الوحدة الوطنية بالبلاد، بإثبات أن اليمن الواحد لكل أبنائه، وأن بإمكان أي جنوبي أن يحكم اليمن، بعد حقبة كانت شعارات الانفصاليين فيها تصف النظام السابق بـ"المحتل".

 

 

 

في السياق ذاته، أنهت الثورة، حقبة حكم الحزب الواحد، ودخلت البلاد في مرحلة انتقالية تشارك فيها مختلف الأحزاب، بما في ذلك، الحزب الحاكم سابقاً نفسه "المؤتمر الشعبي العام". ورغم مشاركة حزب النظام السابق، فقد أُحبط، تبعاً لذلك، مخطط تحويل النظام من "جمهوري" إلى "عائلي"، إذ كان صالح يعكف على ثوريث الحكم لنجله، بعد أن مكنه وأقارب آخرين من أهم أجهزة الأمن والجيش، الأمر الذي مثّل تحدياً كبيراً، بالنظر إلى الحقبة التي سبقت تفجر ثورة الشباب.

وخلال المرحلة الانتقالية، شهد اليمن تحولات وخطوات كانت امتداداً للتغيير، على غرار التعيينات العسكرية التي أصدرها الرئيس عبدربه منصور هادي بإقالة أقارب وموالين لصالح، ما كان ممكناً قبل ذلك إبعادهم من تلك المناصب، لو لم تكن هناك ثورة، هي التي أوصلته إلى موقع الرجل الأول.

 

وفي ما تلا ذلك، كان مؤتمر الحوار الوطني الشامل، الذي انعقد في الفترة ما بين مارس/آذار 2013 ويناير/كانون الثاني 2014، بمثابة المحطة الأهم، التي خرجت بتصورات وقرارات، من شأنها حل الكثير من القضايا العالقة، واستيعاب مطالب الشباب بالتغيير.

 

في المقابل، وفي سياق الحديث عن بلد كاليمن، فإن الحديث عن النجاحات، لا ينقص ولا ينفي وجود الإخفاقات، وأولها أن القوى والأحزاب التي مثلت الثورة أو أيدتها دخلت في المرحلة الانتقالية بتقاسم السلطة، ولم تشكل كتلة صلبة قادرة على الحفاظ على النجاحات، بما يمنع سقوط الدولة؛ في حين كانت الحكومة في المرحلة الانتقالية خليطاً من أحزاب المعارضة التي أيدت أو شاركت بالثورة، ومن الحزب الحاكم، الذي خرجت ضده الثورة. وبفعل ذلك، على سبيل المثال، كانت جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، في الشهور الأولى للثورة، تعد نفسها جزءاً منها، ولكن بأجندة خاصة دفعتها للتحالف مع بقايا النظام في وقتٍ لاحق، والانقلاب على الحكومة الشرعية.

 

كما كان من الإخفاقات منح اتفاق المبادرة الخليجية، الذي جرى بموجبه نقل السلطة من صالح إلى نائبه هادي وتشكيل "حكومة الوفاق الوطني"، برئاسة محمد سالم باسندوة، الحصانة لرجال النظام السابقين، ما مكنهم، بنظر العديد من الثوار، من التحرك والانقلاب.

 

ومن أبرز الإخفاقات، في السياق، فشل الحكومة التي صعدت بها الثورة، وتألفت من الأحزاب المؤيدة لها، بالدفاع عن العاصمة صنعاء، أثناء اجتياحها من قبل الحوثيين في سبتمبر/أيلول عام 2014 بالتحالف مع صالح، وما سبق ورافق وأعقب ذلك من تطورات، تعد محصلة لأخطاء سياسية وعوامل محلية وإقليمية، كانت الثورة وأطرافها الفاعلة، هي المستهدف منها.

 

 

 

وعليه، يمكن القول إن ما آلت إليه البلاد لم يكن من فعل الثورة، بقدر ما كان نتيجة لما قام به خصومها، في طريق إعاقة التغيير ومحاولة إعادة التاريخ إلى الوراء، لكن العجلة كانت قد دارت في كل الأحوال، ولا تقلل الإخفاقات أو المآلات من حقيقة أن الثورة قامت بدوافع الإصلاح وإنقاذ الدولة من الحكم الأسري، بعد أن تفاقمت في عهده الأزمات، حتى قبل انطلاق الثورة، التي تبقى بنظر صانعيها، نقطة مضيئة، لا تتحمل أخطاء ما بعدها.


المزيد في ملفات وتحقيقات
رغم الصعاب والتحديات.. إذاعة سقطرى تعاود البث بعد توقف دام لشهر ونصف
تقرير: أحمد الشخمي   سقطرى تلك الجزيرة الساحرة والفريدة من نوعها التي تقع على المحيط الهندي قبالة سواحل القرن الأفريقي بالقرب من خليج عدن، على بعد 350 كم جنوب شبه
وزير الاوقاف : لن نتخلى عن ائمة المساجد وسنقف بقوة الى جانبهم
قال وزير الاوقاف والارشاد في الحكومة الشرعية احمد زين عطية ان وزارته والحكومة تقف بقوة الى كافة ائمة المساجد في عموم محافظات الجمهورية والذين باتوا يتعرضون
عدن التي لم تتحول إلى دبي أخرى ..كيف تبخرت أحلام الجنوبيين في الاستقرار؟
منذ 3 سنوات ظل السؤال الأكثر أهمية والذي يطرح في مدينة عدن هو لماذا لايقوم التحالف العربي بضبط الأوضاع الأمنية والخدماتية بعدن.ومنذ تحرير المدينة على يد أبنائها في


تعليقات القراء
302232
[1] الثورة الحقيقية التي قامت هي ثورة الحراك الجنوبي المستمرة حتى اليوم.. وليست ثورة التغيير الدحباشية
الأربعاء 14 فبراير 2018
سعيد الحضرمي | حضرموت
نعم، الثورة الحقيقية التي قامت هي ثورة الحراك الجنوبي المستمرة حتى اليوم، وليست ثورة التغيير الدحباشية التي ضمت شيوخ القبائل وفي مقدمتهم شيخ مشايخ اليمن (صادق الأحمر)، وضمت مشيخ الإصلاح الدجالين وفي مقدمتهم ذو اللحية الحمراء، معالج الأيدز (الزنداني)، والمفتي الدحباشي (الديلمي)، وصعتر وعبدالوهاب الآنسي.. لقد فشلت ثور التغيير الدحباشية بسبب موافقتها على المبادرة الخليجية التي أعطت الحصانة لعفاش وأركان نظامه.. ولا مستقبل للشعب الجنوبي الحضرمي ولا لأجياله القادمة، إلا بفك إرتباطه من الوحدة اليمنية المتعفنة، وإستعادة كامل حقوقه الشرعية المغتصبة بالقوة والحرب، وفي مقدمة تلك الحقوق، حقه في تقرير مصيره وإستعادة دولته وكرامته ومقدراته.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
اول فيديو لجثة صالح الصماد وموقع الغارة الجوية التي قتل فيها
حصري _ تسجيل فيديو يوثق اخر اللحظات بحياة صالح الصماد قبل مقتله بدقائق(شاهد الفيديو)
البخيتي: خسارة الحوثيين كبيرة بمقتل صالح الصماد لأنهم فقدوا واجهة مقبولة ولها قدرة على التواصل
عاجل - بالفيديو : التحالف العربي ينشر فيديو لحظة استهداف سيارة صالح الصماد ومقتله
تحليل سياسي : من قتل صالح الصماد؟
مقالات الرأي
حقيقة لم يكن اعلاه هو عنواني لهذه السطور كنت قد وضعت لها عنوانا اخرا مستلهما منه احتفاء الجنوبيين بمناسبة
تحية من اعماق ووديان وجبال وسهول وأجواء المنطقة الوسطى إلى سيادة محافظ أبين, تحية مفعمة بالحب والإخاء والصدق
  الدكتور صالح العبد العولقي هامه وقامه إنسانية وأكاديمية وقيادية شامخه شموخ العر وثمر وشمسان تميز في
قبل أيام تحدثنا عن معلومات تفيد عن خلافات حادة تعصف بقيادات مليشيا الحوثي .. هذه المعلومات تتحدث عن قيام
تعجز الأقلام وأحرف الضاد من كتابة وصف كامل وشامل عن شخصية فخامة الرئيس القائد عبدربه منصور هادي لأنه من كبار
  فقأ "حمود عباد" عيني صغيره "علي" ، وثبّت مكانهما رصاصتين ! ، أرسل أصغر أنجاله إلى البيضاء ليقتل اليمنيين ،
لا أخشى على اخوتنا في شمال اليمن بقدر ما أخشى على أنفسنا كجنوبيين في قدرتنا على فرض أو حتى التأثير المعتبر في
  لا اعتراض على حضور هيبة الدولة ، الاعتراض على نتانة فسادها وسوء إدائها!! حضرت منذ خروج الحوثي ، ما آلت
(عدن الغد) نقطة نظام أحمد محسن أحمد عندما يفصح إبن عدن عن هويته العدنيه تجد الكثير من المناوئين لعدن و ابنائها
الزائر لعدن هذه الأيام وحضرموت ايضا يلاحظ أن هناك رواج وانتعاش في بعض القطاعات وتحديدا في قطاع البناء
-
اتبعنا على فيسبوك