MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 19 فبراير 2018 01:02 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء العرب
الاثنين 12 فبراير 2018 07:40 مساءً

العباءة النسائية وفتوى "المطلق"

 

طارت وسائط السوشيال ميديا، ومعها مواقع الأخبار، ليست العربية فقط؛ بل إعلام «الخواجات» كلَّ مطيّر بفتوى لمفتٍ سعودي شهير.

الشيخ عبد الله المطلق اسم معروف، فهو أستاذ علوم دينية، ومستشار سعودي رسمي، ومفتٍ على التلفزيون السعودي، قال قبل أيام ما خلاصته، وهو يتحدث عن شكل العباءة النسوية الصحيح، إنه ليس ثمة شكل محدد لها، بل غايتها أن توفر شرط الستر والحشمة.

خطَفةُ الأخبار والعناوين، اختزلوا كلام الشيخ المطلق بأنه يفتي بعدم وجوب لبس العباءة للمرأة! مما جعل المطلق يبادر فيصدر بياناً شارحاً قال فيه: «كل لباس يحصل به الستر وتتوفر فيه الشروط الشرعية، هو حجاب مقبول»، مضيفاً: «لا ينبغي حمل جميع نساء المسلمين في جميع العالم بمختلف بلدانهم واختلاف مذاهبهم على لبس ما تعارف عليه مجتمع ما من أنواع العباءات، على أنه هو الحجاب الإسلامي دون غيره».

مع تفهمي لاندهاش عضو هيئة كبار علماء الدين السعوديين من «خفة» التناقل التي صارت لفتواه، وهي كذلك بالفعل، إلا أنه لا يمكن إغفال أن تغيرات كثيرة، وليونة ظاهرة، أو قل «سماحة» حتى نقرب المعنى بالقاموس الديني الإسلامي، قد طرأت على كثير من فتاوى المشايخ؛ السعوديين، وغير السعوديين، مثل بعض مفتي الأزهر، بعد أن برم الناس من هول الفظاعات الإرهابية المتمسحة بالدين، وبعد حصاد لا يسرّ الناظرين من حكم «الإخوان» بمصر وتساقط أتباعهم بالسعودية والخليج في وحل الفتن وردغة الربيع العربي.

بكل حال؛ فإنه لو راجع المرء الفتاوى التي كانت صارمة التحريم خلال العقود الماضية، لوجدها صارت من الأرشيف ولا عامل بها اليوم، مثل تحريم مشاهدة التلفزيون، وسماع الراديو، ومدارس البنات النظامية... وغيره كثير.

هذا التحفز الرافض لكل جديد شيمة في أغلب المفتين، إلا أصحاب الشجاعة والبصيرة وعدم الخوف من الجمهور. وقد كانت المطبعة، مثلاً، أول ما عرفت نهاية القرن الـ16 بتركيا، محرمة من قبل شيوخ الآستانة!

هناك قانون فقهي معلوم، وهو قانون «تغير الفتوى بتغير الزمان والمكان» وحديث بصير لنخبة من فقهاء الأصول حوله؛ من هؤلاء الشهاب القرافي (ت:684 هـ) الذي قال بكتاب «الإعلام بتمييز الفتوى عن الأحكام»: «إجراء الأحكام التي مدركها العوائد مع تغير تلك العوائد، خلاف للإجماع، وجهالة في الدين؛ بل كل ما هو في الشريعة يتبع العوائد يتغير الحكم فيه عند تغير العادة إلى ما تقتضيه العادة المتجددة».

الفتوى ليست نصّاً مقدساً لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والزمن... هو المؤثر الأول.

*نقلاً عن صحيفة "الشرق الأوسط"



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

آراء العرب
  حين انتهت الحرب الباردة، في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات، ظهر في العالم من يتوقع التدهور نحو
  مجدداً يسجل الإرهابي الجيد، انتصاراً على الإرهابي السيئ. انتصار دعائي، ليس هو بادئه، وهنا الكارثة، إنما
  قال صاحبي: أنت تدعو إلى التعددية الفكرية، والتعايش بين جميع التوجهات، في ظل القانون، الذي يحكم
  منذ إسقاط السوخوي في إدلب، وإيقاف الأميركيين لهجمة النظام السوري وميليشياته للاستيلاء على أحد حقول
  ما الفارق بين قطر وعمان؟ وبين سياستي الدوحة ومسقط؟ لماذا نتقبل من يوسف بن علوي بن عبد الله، وزير الشؤون
صار مارتن غريفثت رسميا مبعوثا للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن. سيكون غريفثت، وهو بريطاني متمرس في تسوية
  إنَّ القضاء في كل دولة هو عنوان نهضتها ومعيار تقدمها ومظهر رقيها، وما من دولة تخلَّف فيها القضاء إلاَّ
إنَّ القضاء في كل دولة هو عنوان نهضتها ومعيار تقدمها ومظهر رقيها، وما من دولة تخلَّف فيها القضاء إلاَّ تخلفت
-
اتبعنا على فيسبوك