MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 19 يونيو 2018 12:02 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء العرب
الاثنين 05 مارس 2018 07:15 مساءً

عن العراق وشعب العراق أتحدث

مباراة كرة القدم الودية التي أقيمت في مدينة البصرة، بغض النظر عن نتيجتها، كانت قراراً صائباً، يدل بالفعل على أن العرب عموماً قد استيقظوا من حالة السبات التي اكتنفتهم بُعيد الأحداث الدامية والعنيفة عقب ما يسمونه (الربيع العربي)، والذي لم يمزق الشمل العربي فحسب، وإنما مزق العقل العربي أيضاً، وجعل الأذناب يتصرفون، وكأنهم يملكون الأمر والنهي، فيشترون بأموالهم الذمم، ويمونون الميليشات، ويجلبون شذاذ الآفاق القتلة من كل حدب وصوب، ليثيروا الفتن تلو الفتن في كل أرجاء العالم العربي، وفي النهاية، يتفاخرون على رؤوس الأشهاد، بأن ميلشياتهم (يحتلون) أربع عواصم عربية.

صحيح أن العراق العربي ألقى به الآفل (باراك أوباما)، عن قصد وتعمد، في الحضن الفارسي، لكن السؤال الذي يثيره هذا التصرف الأوبامي الشنيع، أين كان العرب، ولماذا بقوا يتفرجون ولم يحركوا ساكناً، رغم أن الضرر لا يلحق فقط بعراق العرب، وإنما يمتد إلى كل الدول في المنطقة، وبالذات الدول المتاخمة للعراق، وعلى رأسها دول الخليج.

الذئب الإيراني وجد العراق الجريح وحيداً، مثل لقمة سائغة فابتلعها، لذلك فإن الترحيب منقطع النظير الذي لاقاه الفريق السعودي في البصرة من قبل الجماهير العراقية، كان مؤشراً يحمل كثيراً من التفاؤل الذي يؤكد أن المواطن العراقي، مهما كانت الطائفة أو المذهب الذي ينتمي إليه، مازال عربياً أصيلاً، تجري العروبة في عروقه، وأن (النعرات الطائفية) التي أثارتها داعش والقاعدة من جهة، والحشد الشعبي والميليشيات الإيرانية من الجهة الأخرى، كانت مجرد ظاهرة عابرة ومؤقتة، لم تؤثر في عمق المزاج العراقي، فما لبث العراقيون إلا أن عادوا إلى عرينهم العربي، رغماً عن أنوف الطائفيين والمذهبيين ودعاة الكراهية، الذين يعرف العقلاء أنهم يعملون ويقبضون ويُحرضون لمصلحة أعداء العرب من الخارج.

ويعزز هذه المؤشرات أن مجموعة من رؤساء تحرير الصحف والصحفيين، برئاسة الأستاذ خالد المالك رئيس تحرير هذه الجريدة كانوا قد سبقوا هذه المباراة، وقاموا بزيارة إلى بغداد الرشيد ولقوا من الحفاوة والتعامل العراقي الكريم، من كل المستويات، ما أثلج صدورهم، وجعلهم يطمئنون إلى أن العراق بخير، بل وبألف خير، وأعظم وأكبر من الإرهابيين المتأسلمين من كلا الطرفين، شيعة كانوا أم سنة.

وليس لدي أدنى شك أن الفرس الصفويين قد أُصيبوا بعد هاتين الزيارتين في مقتل، فعزل العراق وشعب العراق -كما كانوا يطمحون- عن محيطه العربي، وسلخه عن انتمائه، ظهر بوضوح أنه هدف مستحيل؛ فرغم الجراح، ورغم أن العراقيين، قد تضرروا من التجاهل العربي المعيب أثناء احتلال العراق من الأمريكيين، إلا أنهم نسوا كل هذه الأخطاء المريرة، التي كان يندى لها جبين كل عربي؛ ودعوني أقول وبلغة العرب الأقحاح، رفعوا في البصرة وقبلها في بغداد، القول العربي المأثور في قواميس بني يعرب (عفا الله عما سلف)، وهكذا هي شيم الكبار.

وبهذه المناسبة دعوني أشكر صاحب المبادرة المستشار، ورئيس هيئة الرياضة، معالي الأستاذ تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، الذي وظف الشأن الرياضي، لخدمة هذا المسعى السياسي للم الشمل، الذي نتفق جميعاً على أهميته القصوى لنا ولهم على حد سواء. قبل أن أختم أريدكم أن تقارنوا بين تعامل قادة تنظيم الحمدين في قطر، أهل الغدر والخسة والدناءة والمؤامرات وبين العرب الأقحاح في العراق، فالأسواق دائماً حين تتعافى تطرد فيها العملة الأصلية العملة المزيفة.

* نقلا عن "الجزيرة"



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

آراء العرب
حصلت انتخابات في العراق في الثاني عشر من أيّار – مايو الماضي. بعد شهر على الانتخابات لا يزال الخلاف كبيرا
تقترب قوات المقاومة اليمنية ووحدات عسكرية معارضة للانقلاب الحوثي من تحرير ميناء الحديدة. بدأ “أنصار
لكل مقامه لو كان الإنصاف حليف المستضعفين ، داخل تطوان الحاضرين. مبتغى كرامة الكرماء عدم الإصغاء لببغوات
الحجة التي كانت قد قدمتها معظم تيارات الإسلام السياسي لأميركا ولدول الاتحاد الأوروبي وللأنظمة المحلية،
لا السعودية انتصرت ، ولا ايران تراجعت ، ولا الدنيا بما يروج اقتنعت ، والضحية غدا كالأمس اليمني البسيط وليس
بقطع المملكة المغربية علاقاتها الدبلوماسية بإيران، تكون الدول العربية الكبرى الثلاث: مصر والسعودية
لا يمكن أن تخطئ عين المراقب للأحداث أن إيران لا تعيش أحسن أيامها في هذه المرحلة التاريخية المهمة من عمر
هل ستنسحب الولايات المتحدة من الاتفاقية النووية بين الدول الست العظمى وبين إيران؟.. هذا هو السؤال الذي يشعل
-
اتبعنا على فيسبوك