مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 10:03 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

صنعاء: مواطنون يلجئون إلى تربية الأغنام بعد أكثر من عام على انقطاع المرتبات

الأحد 11 مارس 2018 07:47 مساءً
(عدن الغد) وكالات:

باتت الأغنام مشهداً مألوفاً في شوارع وأحياء العاصمة صنعاء على عكس السنوات الماضية، مؤخراً، لجأت عائلات كثيرة في المدينة إلى تربية الأغنام، بسبب قلّة فرص العمل وعجز الحكومة عن دفع الرواتب، التي تعين الأسر على توفير احتياجاتها.

في الصباح الباكر، يخرج المواطن صالح الصرفي من منزله شمال العاصمة صنعاء، مع قطيع من الأغنام لرعيها في الأحياء السكنية والحدائق، والتي نادراً ما تتوفّر فيها الأعشاب.

يقول صالح: أعمل في رعي الأغنام منذ سنتين، بعد أزمة انقطاع الرواتب. لم يعد من خيار أمامي غير الاعتماد على الأغنام لتحسين دخلي وتوفير الاحتياجات الأساسية لأسرتي، وذلك من المكاسب التي أحصل عليها من بيع الماعز من حين إلى آخر". يضيف: "رغم أنها مهنة متعبة، إلا أنها توفر لي الشيء البسيط لتحسين المستوى المعيشي للأسرة".

يهتم المواطن حسن المطري بتربية الأغنام للسبب عينه. من خلالها، يستطيع توفير احتياجات أسرته من الحليب والسمن واللحم، إضافة إلى المال الذي قد يحصل عليه إذا ما تمكّن من بيع بعضها.

يقول "اشتريت 15 رأساً من الأغنام قبل نحو عام. ولأنّني لا أملك عملاً، أقضي وقتي يومياً في رعي الأغنام في شوارع صنعاء لأستفيد منها، وأحصل على دخل يساعدني على تأمين متطلبات الحياة المعيشية الصعبة الناتجة عن الحرب في البلاد".

ويشير إلى أن الأغنام أصبحت مصدراً رئيسيا لغذاء الأسرة التي يعولها، خصوصاً مع ارتفاع الأسعار وعدم القدرة على شراء الحليب والجبن من السوق. "يكفي أن نشتري الخبز. أما الحليب والجبن والسمن، فتوفرها لنا الأغنام، وإن كان قليلاً. وفي الأعياد والمناسبات، أبيع بعضها لتوفير الاحتياجات الأخرى مثل الملابس لأولادي".

إلى ذلك، يواجه أصحاب هذه المهنة مشاكل كثيرة تجعل من رعي الأغنام أمراً صعباً. في هذا السياق، تحكي أم محمد الحزمي عن معاناتها الناتجة عن تربية الأغنام ورعيها في الحي الذي تسكنه جنوب العاصمة صنعاء، وما تواجهه من مشاكل مع الجيران.

تقول: "نحن أسر فقيرة نعتمد على تربية الأغنام طوال العام من أجل بيعها في موسم العيد كـ"أضاحي"، لتوفير مصاريف الأسرة واحتياجات الأطفال. لذلك، أغادر المنزل في الصباح لرعي الأغنام في الأحياء القريبة والأماكن التي تتوفر فيها الأعشاب بجوار آبار المياه أو الحدائق في الشوارع"، مشيرة إلى أنها تفقد بعضاً من أغنامها بسبب الحوادث المرورية.

تضيف: "كثيراً ما تُدهس أغنامي ويلوذ السائق بالفرار، أو أتشاجر مع الجيران نتيجة الروائح الكريهة أو تخوفهم من الأضرار المحتملة بسبب وجود الأغنام على مقربة من منازلهم".

من جهته، يبدي المواطن عبد الرحمن السماوي مخاوفه من انتشار رعي الأغنام في صنعاء، ما قد "يساهم أحياناً في انتقال الأمراض وانتشار الروائح الكريهة في الأحياء التي يسكنونها بسبب قرب المنازل من بعضها بعضاً".

ويقول إن غالبية أصحاب الأغنام يجعلونها تأكل يومياً من النفايات المنتشرة في كل مكان، ما يثير مخاوف المواطنين في ظل انتشار الأمراض والأوبئة. ويؤكد أن ظاهرة رعي الأغنام في الأحياء السكنية تتزايد يوماً بعد يوم بسبب حالة الفقر التي يعيشها الناس، وقد أصبحت الظاهرة مصدر إزعاج للسكان، في ظل الروائح الكريهة وانتشار الذباب".
ويطالب السماوي بمنع تربية الأغنام والمواشي في الأحياء السكنية المكتظة بالسكان، ومحاكمة كل من يقوم بذلك. وفي حال لم تضع الدولة حداً لهذه التصرفات، ستتحول الأحياء السكنية إلى حظائر للمواشي.

إلى ذلك، يعزو الموظف في وزارة الزراعة في صنعاء، أحمد عبد العزيز، أسباب لجوء الناس إلى رعي الأغنام في صنعاء، إلى نزوح أهل القرى إلى المدن، وعدم تغيير عاداتهم. يضيف أن معظم أهل المدن اليوم من الأرياف، ويعمل كثيرون في تربية الأغنام في المنازل والرعي في الأحياء السكنية.

مشيراً إلى أن النساء أكثر من يمارس هذه المهنة. "أصبح سكان العاصمة يشاهدون يومياً، لا سيما في فترات الصباح، قطعاناً من الأغنام في الشوارع وحول براميل القمامة، تحرسها النساء أو الأطفال". وفي المناطق التي ليس فيها حاويات للقمامة، يضطر السكان إلى رمي النفايات على أرصفة الشوارع، لتجد قطعان الأغنام والماعز ضالتها، خصوصاً مخلفات الخضار والخبز.


المزيد في ملفات وتحقيقات
تقرير: الرواجع وما المقصود بها عند الصيادين
 تقرير:رشيدي محمود   الرواجع...هي كلمة يستخدمها الصيادون عند انتهاء موسم الرياح الجنوبي الغربي(موسم الشمال)... إذاً ما هي الرواجع ؟ وماذا يقصد الصيادون بكلمة
نازحو خنفر.. أوضاعا ماساوية فوق ما تتصور .. ومساعدات إغاثية طال انتظارها
تقرير / ماجد أحمد مهدي يمر نازحو تعز والحديدة هذه الايام باوضاعا ماساوية وغاية في الصعوبة من جراء الحرب العبثية على المحافظات الشمالية التي يشنها الحوثة لذا اظطر
هل سمعت عن نساء غواصات ويعملن في الصيد باليمن ؟ "صور"
    أنهن موجودات بالفعل نساء غواصات ونساء يعملن في صيد الأسماك، وتعد هذه المهنة سهلة جداً لهن فقد أصبحن يجدن التعامل مع القارب والشبك ويفهمن حالة الطقس ومسار




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
صحيفة إماراتية تفضح السر الذي أخفاه بن دغر عن ”الإصلاح” وحقيقة سفره المفاجئ للقاهرة!
السفير السعودي لدى اليمن يوجه اتهامات خطيرة لجماعة الاخوان المسلمين
مجددًا.. إغلاق محال الصرافة في عدن احتجاجًا على تدهور الريال اليمني‎
"ترمب" يعين سفيرا أمريكيا جديدا لدى اليمن خلفا ل "تولرز" .. تعرف عليه
الحسني : احمد مساعد حسين وضع التحالف كش ملك بشبوة 
مقالات الرأي
كغيري من ابناء ابين كنا نتامل ونتطلع ان يطلع محافظنا عند حسن ظننا به ، كونه المخول الوحيد ان ينقل هموم والالام
  تمتلكني مشاعر الإعجاب وأحاسيس التفاؤل أننا في شبوة أمام صحوة مجتمعية تودع عقود من الجهل والتخلف وإلى غير
بالرغم ان النخبة تقاتل الاٍرهاب الذي دمر اليمن وشوه سمعته وأصبح وصمة عار فوق تراب اليمن اصبح اليمني منبوذ
إلى التحالف: نقول إلى هنا وكفى ما قمتم بعمله من دمار وسفك للدماء، اتركوا اليمن وشأنه ليقرر مصيره. إلى الأمم
دعوة لجميع أبناء الجنوب الأحرار، أن يرفضوا الإقصاء والتهميش والاعتقالات للأطراف الجنوبية، ومن بينها مكون
في اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية يحق لأي مواطن عربي أن يحتفل بهذا اليوم المجيد الذي يعتبر مثال اعلى
وصلت المحافظات التي يقال عنها محررة إلى مرحلة الهاوية والانهيار.... فالعملة تحولت لورق لايغني ولايسمن من
  1// كالعاده .. تشدّني حدّ الذهول التناولات الأنيقة للكاتب الرائع دائماً د . أحمد عبداللاه ، وبالمناسبة هو
طوال سنوات من مسيرة الحراك كان الخطاب الحراكي يحدد مشكلتنا مع قيادات النظام في الشمال و التي قادت حرب 94 سواء
تحل علينا هذه الايام الذكرى ال٥٦ لثورة ال ٢٦ من سبتمبر الخالدة وهي أكثر ألقاً وتوهجاً بعد أن أسهمت الحوثية في
-
اتبعنا على فيسبوك