مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 21 سبتمبر 2018 01:12 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

من يغتال المشايخ في اليمن؟

الأربعاء 11 أبريل 2018 06:54 مساءً
(إرفع صوتك) غمدان الدقيمي:

كان الشيخ عمر دوكم (40 عاماً)، وهو كاتب صحافي، وخطيب جامع العيسائي في مدينة تعز جنوبي غرب اليمن، يغادر الجامع للتو بعدما ألقى خطبة صلاة الجمعة الأسبوع الماضي، حين فتح عليه مسلحون يستقلون دراجة نارية وابلا من الرصاص، ما أسفر عن مقتل أحد مرافقيه على الفور، وإصابته بجروح بليغة نقل على إثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة بعد أيام قليلة.

في خطابه الديني وكتابته الصحافية، كان عمر دوكم وهو أيضاً قيادي بارز في حزب التجمع اليمني للإصلاح، يردد دائماً “أحب اليمنيين جميعاً بلا استثناء، بجميع طوائفهم ومذاهبهم وأديانهم، أحب السلفيين والإخوان والبهرة واليهود.. اليساريين والليبراليين والعلمانيين والإسلاميين.. الجميع بلا استثناء”.

يضيف “فقط نوعٌ واحدٌ أستثنيه وأرفضه (..) أرفض كل من اتخذ الإقصاء له منهجاَ والعنف شريعةً والسلاح أسلوباً لفرض قناعاته وخياراته على اليمنيين”.

كان دوكم يقول إن “كلُّ طريقٍ تظنّ أنه يمرُّ إلى الله بعيداً عن الإنسان.. لن يوصلك إلا إلى الشيطان!”.

 

ضد مجهول

كان مقتل دوكم الأحدث بين عمليات اغتيال طالت عشرات الخطباء ورجال الدين في البلاد خلال الفترة الأخيرة.

في نهاية آذار/مارس الماضي، أطلق مسلحون مجهولون النار من مسدس كاتم للصوت على الشيخ ياسر العزي إمام مسجد الرويشان شمالي مدينة عدن جنوبي غرب البلاد، وأردوه قتيلاً قبل أن يلوذوا بالفرار.

ومنذ مطلع 2016، سجلت مدينة عدن وحدها أكثر من 25 عملية اغتيال طالت رجال دين وخطباء وأئمة جوامع ينتمي معظمهم لهم تصريحات ضد الإقصاء الديني.

ونفذ كثير من الاغتيالات برصاص أطلقها مسلحون يستقلون دراجات نارية، لكن معظم تلك الجرائم قيدت ضد مجهول، على وقع انفلات أمني كبير في المدينة المضطربة التي تتخذها الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد.

ورغم أن الاغتيالات لم تقتصر على رجال الدين، وامتدت لقيادات أمنية وعسكرية ومدنية رفيعة، إلا أن أحزاباً سياسية ومراقبين محليين يرون أن هناك استهدافا ممنهجا لرجال الدين ورموز المجتمع، على نحو “ينذر بانزلاق اليمن إلى حالة من الفوضى الشاملة”، حسبما جاء في بيان لأحزاب سياسية يمنية فاعلة.

 

خطيب معتدل

يقول مجيد علي، وهو شاب يمني يقطن في مدينة المنصورة شمالي مدينة عدن “ما زلت لا أستوعب لماذا اغتالوا الشيخ ياسر العزي، كان خطيباً معتدلاً، ينبذ التطرف والإرهاب”.

أضاف مجيد لموقع (ارفع صوتك) “حضرت له محاضرة قبل أيام من اغتياله وأخبرنا أنه تلقى تهديداً بالتصفية وأنه يفكر بمغادرة اليمن”.

 

إلى الخارج

وخلال الأسابيع الأخيرة، ذكرت تقارير اخبارية نقلاً عن مكتب وزارة الأوقاف بمدينة عدن (الجهة المشرفة على المساجد) أن أكثر من 123 إماماً وخطيب جامع غادروا المدينة الساحلية على بحر العرب إلى خارج البلاد، خشية أن يطالهم الاغتيال.

ووجه وزير الأوقاف اليمني الدكتور أحمد عطية نداء إلى الرئيس هادي، ورئيس حكومته أحمد بن دغر يدعو فيه إلى حماية الدعاة والخطباء من عمليات “الاغتيال المتتالية والممنهجة”، على حد قوله.

 

الجهات المسؤولة!

ورفض خالد حيدان، وهو رئيس دائرة الإعلام في حزب التجمع اليمني للإصلاح بمحافظة عدن، توجيه أصابع الاتهام إلى أي طرف بالوقوف وراء الاغتيالات التي طالت عدداً من الخطباء وأئمة المساجد الذين ينتمون إلى حزبه ذي المرجعية الدينية السنية.

لكنه قال إنهم يعرفون جيداً الجهات المسؤولة عن حفظ الأمن والتي اتهمها “بعدم التحرك واظهار أي اهتمام بالأمر”.

وأضاف حيدان بلهجة استغراب لموقع (ارفع صوتك) “يستمر هذا المخطط بأريحية شديدة، والأسوأ أن تنفيذه يجري مسنوداً بخطاب إعلامي تحريضي ضد بعض الضحايا قبل وقوع العملية، وتبريري بعد وقوعها”.

 

فشل أمني

من جانبه يرى ماجد الداعري، وهو صحافي جنوبي موال للمجلس الانتقالي المطالب بالانفصال عن الشمال أن “كل الأطراف مدانة في هذه الجرائم التي لم تستثن أحداً، وبالتالي فليس من المنطق أن يقال إنها تستهدف جهة معينة”.

واعتبر أن عودة الاغتيالات إلى عدن تكشف عن “فشل أمني في الحفاظ على الإنجازات المحققة سابقاً في مكافحة الإرهاب، وغياب القضاء والفاعلية الأمنية المفترضة لوزارة الداخلية”.

 

جماعات إرهابية

لكن عبدالرحمن النقيب، وهو المتحدث الرسمي باسم شرطة أمن عدن، نفى وجود أي تقاعس من قبلهم في اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال هذه الجرائم.

وقال النقيب “الأجهزة الأمنية تقوم بواجبها على أكمل وجه، وألقت القبض على عدد من العناصر الإرهابية والمتورطين في اغتيال رجال الدين وغيرهم في عدن، ويتم التحقيق معهم وإحالتهم إلى القضاء”.

وأفاد المصدر ذاته، لموقع (ارفع صوتك)، بأنه من خلال التحقيقات اتضح أن دوافع بعض جرائم الاغتيال هو “إفراغ مدينة عدن من الكادر الديني، نتيجة لدور هؤلاء الضحايا في التوعية بمخاطر الجماعات الإرهابية والمتطرفة”.


المزيد في ملفات وتحقيقات
صرخة عدني ....ـ  عايز تشتري شقة يا باشا؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكنت في القاهرة، و طلبت من سائق التاكسي في يوم لم أكن مشغول فيه ان يفسحني بالمناطق التي يكثر فيها اليمنيون، و
بعد قرار الرئيس بزيادة الرواتب 30%.. استمرار الاعتصامات في الشوارع مطالبة بالزيادة وتندد بالتصعيد في حال لم تتم الاستجابة
  عدن (عدن الغد)تقرير:دنيا حسين فرحان عصيبة هي الأيام التي يمر بها المواطنون اليوم فالغلاء محيط بهم وارتفاع الدولار يتحكم بحياتهم ومشكلات البلاد الاقتصادية
الوية الحزم في الشريجة.. انتصارات ومآثر خالدة لا تنسى
في هذا الزمن المتغير الذي استرخص فيه كثير من الناس قيم الدين والحق والصدق ومبادئ العزة والكرامة وأذعنوا فيه لسياسة القهر والإذلال برزة نوعية أخرى أسترخصت الحياة


تعليقات القراء
312686
[1] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض، والأيام بيننا يا بويمن.
الأربعاء 11 أبريل 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
هم الإرهابيون يقتلون بعضهم البعض، قتل المشائخ لبعضهم البعض بهدف السيطرة على المساجد وتظليل الناس، إلى جهنم الحمراء فخار يكسر بعضه.

312686
[2] الاغتيالات ممنهجه سياسيه وتشجع على العنف
الخميس 12 أبريل 2018
بنت عدن | عدن
عقب تحرير عدن من الاحتلال الحوثي برزت ظاهرة اغتيالات الدعاه والخطباء المعتدلين والمتنورين تحديدا واعتقد ان استهدافهم جاء على خلفيه سياسيه كون جميع من تم اغتيالهم هم من مؤيدي الشرعيه من السلفيين او الاصلاحيين ومن ابرز من قاوم الحوثيين وتصدى لهم وحتى نسمي الاشياء بمسمياتها براءة للذمه والتزاما بالامانه اعتقد ان للامارات الدور الاساسي والرئيسي في هذه العمليات بالتعاون مع عناصر سلفيه متطرفه من اتباع بن بريك وبعض المحسوبين على عيدروس الزبيدي واعتقد بشكل اكبر ان الامارات تهيئ الساحه في عدن والجنوب للاعبين جدد , لاعبين لا يجيدون سوى القتل والعنف والارهاب والفوضى لهذا هي ترى ان الامور لن تستتب لهؤلاء اللاعبين الا حين تلخلوا الساحه من رموز الاعتدال الواسطيه واظن ان الاغتيالات لن تتوقف عند استهداف الاسلاميين بل ستمتد الى غيرهم وستشمل كل صوت يعارض او يرفض او يستنكر او ينور اويوعي الناس او يمكن ان يشكل خطرا على النفوذ او السيطره وكل من يُصَنف انه ضد ممارسات الامارات او اتباعها في الجنوب , صمتنا سيجعل الكل غدا في دائرة استهداف هؤلاء المجرمين وسيجعل الكل يعض اصابع الندم على سكوته وصمته بل وتشفيه مما يحدث اليوم للاسلاميين المعتدلين في عدن خصوصا والجنوب عموما .. والايام بيننا ؟؟



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
البخيتي لعبد الملك الحوثي: انكشف الغطاء أيها الكاهن والناس ينتظرون رحيلك بفارغ الصبر
الزبيدي: سنسيطر على الحديدة
آل مرعي يرد على البخيتي: الجنوبيين لم يطعنونا في الظهر ولم يخونونا في غرف ومسرح العمليات
عاجل : مواطن يقتل ابن اخيه بلودر
صرخة عدني ....ـ  عايز تشتري شقة يا باشا؟
مقالات الرأي
كغيري من الاعلامين وربما المثقفين والساسة وعامة الناس في اليمن ، ممن كانوا يعتقدوا ان الرئيس المخلوع
  تمر علينا اليوم الذكرى الرابعة لنكبة ٢١ أيلول الأسود من العام ٢٠١٤م . . أربعة سنوات عجاف من ذكرى الانقلاب
عدت مجهدا من رحلة ميدانية استطلاعية مرهقة بدأتها صباح اليوم من بساتين الحسيني وصولاً إلى قرة العين التي تغزل
رغم وعدٍ صريح لي من المرحوم صالح الصماد، بالإفراج عنهم..ورغم وعدٍ صريح آخر من الأخ عبد الملك الحوثي بإطلاق
أربعة أعوام مرت وحملت معها عذابات وطن، وجراحات وأنين شعب كان يتوق للإنعتاق من حكم الفرد الواحد فعاد إلى ذات
عندما نتحدث عن ماوصل إليه اليمن وتحديدًا "الجنوب" اليمني من سيطرة من قبل الإمارات، ومحاولة تركيع الشعب اليمني
يحكى ان رجلا تزوج من أمرتين وهو قد دخل في الثلث الثاني من العمر حيث أختلط بلحيته شعر البياض بالسواد. فكان
تجري الأحداث متسارعه بصورة تجعل حتى المتابع لها يلهث خلفها ,  وتسونامي ألوية العمالقة ، الموالية للحكومة
  محمد جميح بمناسبة ذكرى مقتل الإمام الحسين في كربلاء، التي تصادف اليوم، يمكن إثارة بعض النقاش- الهادئ
  مقارنة بين النخبة السياسية في الشمال والنخبة السياسية في الجنوب قبل تحقيق الوحدة في الثاني والعشرين من
-
اتبعنا على فيسبوك