مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 21 سبتمبر 2018 03:21 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

شبح جفاف المياه في اليمن مابين الإسراف ودراسات فرنسية تؤكد وجود خزانات بالـ(عقلة)

الأربعاء 11 أبريل 2018 06:57 مساءً
تقرير/عبدالسلام عارف

 

 

تعيش اليمن منذ العقود الأخيرة حالة من الاستنزاف المفرط للمياه الجوفية بنسبة 140 في المئة  ممّا جعلها تقع تحت خط الفقر المائي، فنصيب الفرد الواحد لا يتجاوز 120 متر مكعبًا أي 12 الف لتر سنويًا، وتشير دراسات أجرتها حكومة باسندوة ان استخدام المياه في اليمن يقارب 3 مليار متر مكعب سنويًا وهي تشكل حالة من الاستنزاف المفرط للمياه ، ويعاني الأطفال في اليمن من عدم توفر مياه صالحة للشرب مما يضطر الآخرون إلى استخدام مياه ملوّثة، وهو ما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض، خصوصاً بين الأطفال وفقاً لدراسات عدة اجرتها منظمة الصحة العالمية بأنّ نحو 5 مليون يمني لا تصلهم حالياً المياه النظيفة في مدن رئيسية، الأمر الذي يجعلهم عرضة لخطر الأمراض التي تنقلها المياه الملوثة .

 

تدخلات بشرية

 

تشهد اليمن حالة من الاستنزاف المفرط للأحواض المائية وذلك في استخدامها لري وغمر شجرة القات بكميات مأهولة وتشكل نسبة 90 في المئة، وفي بعض المناطق تصل درجة الاستنزاف الى 400 في المئة وهي أحواض تعز وصنعاء  وفي لحج تقول الدراسات ان السدود التي بنيت في تعز منعت المياه من التدفق الى مدينة تبن التابعة للحج وهو ما جعلها تعاني من جفاف قحال، وفي الجانب الآخر تشير ابحاث اجرتها البعثة الفرنسية في الثمانينات من القرن الماضي ان منطقة (العقلة) بمحافظة بشبوة يقع فيها خزان مياه كبير وقديم قد يكفي اليمن لمدة 300 سنة في حال تم استخدامه بطرق غير عبثية .

 

وفي عدن يعاني سكان المدينة من عدم توفر المياه الصالحة للشرب خاصة في مديرية الشيخ عثمان والبساتين بسبب تلوثها بالأتربة من المصادر الرئيسية التي توفرها الدولة في بئر احمد، وفي مديريات صيرة والمعلا والتواهي لا يصل إليهم الماء بشكل مستمر حيث تعاني من انقطاع حاد للمياه ويتوفر مرة واحدة كل ثلاثة أيام في مدينة ساحلية تحت درجة حرارة مرتفعة وهي بحاجة ماسة لتوفر المياه الصالح للشرب بشكل مستمر.

 

آثار كارثية

 

وقال الدكتور "فواز باحميش" في ورشة تدريبية مكثفة لبناء قدرات الصحفيين في مجال التغير المناخي والطاقة المتجددة اجرتها مؤسسة البيئة والقانون بالاشتراك مع مؤسسة فريدريش إيبرت بعدن ان التدخلات البشرية قد تؤدي الى ثلوث مصادر المياه الجوفية بسبب عدة عوامل اهمها تسرب مياه الصرف الصحي من البيارات والانابيب ومخلفات السوائل الضارة عن النشاط الصناعي والمخلفات العضوية والصلبة تعمل على تسربها الى باطن الارض وتختلط في المياه الجوفية وهو ما حدث اثناء الحرب على عدن في عام 2015 في حي الخساف بمدينة عدن القديمة  حيث ان المواطنين بادروا الى فتح احدى الآبار القديمة ووجدوها مختلطه بمياه الصرف الصحي ( المجاري )  وتعرف عدن تاريخيا بمقولة قديمة بانها تاريخ الماء فمدينة كهذه تقع بين جبل وبحر ولابد ان تتعرض لشحة المياه  .

 

وبسبب عدم توفر المياه النظيفة لليمن بشكل كامل، تنشر الامراض التي تنقلها على نطاق واسع وهو ماحدث خلال الاشهر الاخير حيث انتشر وباء الكوليرا والاسهال المائي بمعدلات كبيرة جداً في المدن الرئيسية والأرياف التي تعاني من محدودية وصول المياه النظيفة حيث وصلت الاصابات بداء الكوليرا نصف مليون شخص بحسب احصائيات لمنظمة الصحة العالمية.

 

حلول

 

يقول الدكتور باحميش ان الحلول الأخيرة للحد من تلوث مصادر المياه الجوفية هي بدعم الابحاث العلمية المتخصصة من أجل تنمية الموارد المياه الجوفية والبحث عن مصادر جديدة لمياه الشرب عن طريق تحلية المياه المالحة وتوعية السكان بالأخطار المحتملة والناتجة من نقص المياه وعمل صيانة دورية لشبكة المياه وتغيير الشبكات خلال فترات.

 

تحتل مسألة تنمية مصادر المياه في عدن أهمية خاصة وذلك لمحدودية الآبار التي قد تنضب بفعل البناء العشوائي في مصادر المياه نفسها في بئر احمد قد يؤدي الى تلوثها، فمن ينقذها ؟


المزيد في ملفات وتحقيقات
صرخة عدني ....ـ  عايز تشتري شقة يا باشا؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكنت في القاهرة، و طلبت من سائق التاكسي في يوم لم أكن مشغول فيه ان يفسحني بالمناطق التي يكثر فيها اليمنيون، و
بعد قرار الرئيس بزيادة الرواتب 30%.. استمرار الاعتصامات في الشوارع مطالبة بالزيادة وتندد بالتصعيد في حال لم تتم الاستجابة
  عدن (عدن الغد)تقرير:دنيا حسين فرحان عصيبة هي الأيام التي يمر بها المواطنون اليوم فالغلاء محيط بهم وارتفاع الدولار يتحكم بحياتهم ومشكلات البلاد الاقتصادية
الوية الحزم في الشريجة.. انتصارات ومآثر خالدة لا تنسى
في هذا الزمن المتغير الذي استرخص فيه كثير من الناس قيم الدين والحق والصدق ومبادئ العزة والكرامة وأذعنوا فيه لسياسة القهر والإذلال برزة نوعية أخرى أسترخصت الحياة




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
البخيتي لعبد الملك الحوثي: انكشف الغطاء أيها الكاهن والناس ينتظرون رحيلك بفارغ الصبر
الزبيدي: سنسيطر على الحديدة
آل مرعي يرد على البخيتي: الجنوبيين لم يطعنونا في الظهر ولم يخونونا في غرف ومسرح العمليات
عاجل : مواطن يقتل ابن اخيه بلودر
صرخة عدني ....ـ  عايز تشتري شقة يا باشا؟
مقالات الرأي
كغيري من الاعلامين وربما المثقفين والساسة وعامة الناس في اليمن ، ممن كانوا يعتقدوا ان الرئيس المخلوع
  تمر علينا اليوم الذكرى الرابعة لنكبة ٢١ أيلول الأسود من العام ٢٠١٤م . . أربعة سنوات عجاف من ذكرى الانقلاب
عدت مجهدا من رحلة ميدانية استطلاعية مرهقة بدأتها صباح اليوم من بساتين الحسيني وصولاً إلى قرة العين التي تغزل
رغم وعدٍ صريح لي من المرحوم صالح الصماد، بالإفراج عنهم..ورغم وعدٍ صريح آخر من الأخ عبد الملك الحوثي بإطلاق
أربعة أعوام مرت وحملت معها عذابات وطن، وجراحات وأنين شعب كان يتوق للإنعتاق من حكم الفرد الواحد فعاد إلى ذات
عندما نتحدث عن ماوصل إليه اليمن وتحديدًا "الجنوب" اليمني من سيطرة من قبل الإمارات، ومحاولة تركيع الشعب اليمني
يحكى ان رجلا تزوج من أمرتين وهو قد دخل في الثلث الثاني من العمر حيث أختلط بلحيته شعر البياض بالسواد. فكان
تجري الأحداث متسارعه بصورة تجعل حتى المتابع لها يلهث خلفها ,  وتسونامي ألوية العمالقة ، الموالية للحكومة
  محمد جميح بمناسبة ذكرى مقتل الإمام الحسين في كربلاء، التي تصادف اليوم، يمكن إثارة بعض النقاش- الهادئ
  مقارنة بين النخبة السياسية في الشمال والنخبة السياسية في الجنوب قبل تحقيق الوحدة في الثاني والعشرين من
-
اتبعنا على فيسبوك