MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 22 أبريل 2018 05:13 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

شبح جفاف المياه في اليمن مابين الإسراف ودراسات فرنسية تؤكد وجود خزانات بالـ(عقلة)

الأربعاء 11 أبريل 2018 06:57 مساءً
تقرير/عبدالسلام عارف

 

 

تعيش اليمن منذ العقود الأخيرة حالة من الاستنزاف المفرط للمياه الجوفية بنسبة 140 في المئة  ممّا جعلها تقع تحت خط الفقر المائي، فنصيب الفرد الواحد لا يتجاوز 120 متر مكعبًا أي 12 الف لتر سنويًا، وتشير دراسات أجرتها حكومة باسندوة ان استخدام المياه في اليمن يقارب 3 مليار متر مكعب سنويًا وهي تشكل حالة من الاستنزاف المفرط للمياه ، ويعاني الأطفال في اليمن من عدم توفر مياه صالحة للشرب مما يضطر الآخرون إلى استخدام مياه ملوّثة، وهو ما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض، خصوصاً بين الأطفال وفقاً لدراسات عدة اجرتها منظمة الصحة العالمية بأنّ نحو 5 مليون يمني لا تصلهم حالياً المياه النظيفة في مدن رئيسية، الأمر الذي يجعلهم عرضة لخطر الأمراض التي تنقلها المياه الملوثة .

 

تدخلات بشرية

 

تشهد اليمن حالة من الاستنزاف المفرط للأحواض المائية وذلك في استخدامها لري وغمر شجرة القات بكميات مأهولة وتشكل نسبة 90 في المئة، وفي بعض المناطق تصل درجة الاستنزاف الى 400 في المئة وهي أحواض تعز وصنعاء  وفي لحج تقول الدراسات ان السدود التي بنيت في تعز منعت المياه من التدفق الى مدينة تبن التابعة للحج وهو ما جعلها تعاني من جفاف قحال، وفي الجانب الآخر تشير ابحاث اجرتها البعثة الفرنسية في الثمانينات من القرن الماضي ان منطقة (العقلة) بمحافظة بشبوة يقع فيها خزان مياه كبير وقديم قد يكفي اليمن لمدة 300 سنة في حال تم استخدامه بطرق غير عبثية .

 

وفي عدن يعاني سكان المدينة من عدم توفر المياه الصالحة للشرب خاصة في مديرية الشيخ عثمان والبساتين بسبب تلوثها بالأتربة من المصادر الرئيسية التي توفرها الدولة في بئر احمد، وفي مديريات صيرة والمعلا والتواهي لا يصل إليهم الماء بشكل مستمر حيث تعاني من انقطاع حاد للمياه ويتوفر مرة واحدة كل ثلاثة أيام في مدينة ساحلية تحت درجة حرارة مرتفعة وهي بحاجة ماسة لتوفر المياه الصالح للشرب بشكل مستمر.

 

آثار كارثية

 

وقال الدكتور "فواز باحميش" في ورشة تدريبية مكثفة لبناء قدرات الصحفيين في مجال التغير المناخي والطاقة المتجددة اجرتها مؤسسة البيئة والقانون بالاشتراك مع مؤسسة فريدريش إيبرت بعدن ان التدخلات البشرية قد تؤدي الى ثلوث مصادر المياه الجوفية بسبب عدة عوامل اهمها تسرب مياه الصرف الصحي من البيارات والانابيب ومخلفات السوائل الضارة عن النشاط الصناعي والمخلفات العضوية والصلبة تعمل على تسربها الى باطن الارض وتختلط في المياه الجوفية وهو ما حدث اثناء الحرب على عدن في عام 2015 في حي الخساف بمدينة عدن القديمة  حيث ان المواطنين بادروا الى فتح احدى الآبار القديمة ووجدوها مختلطه بمياه الصرف الصحي ( المجاري )  وتعرف عدن تاريخيا بمقولة قديمة بانها تاريخ الماء فمدينة كهذه تقع بين جبل وبحر ولابد ان تتعرض لشحة المياه  .

 

وبسبب عدم توفر المياه النظيفة لليمن بشكل كامل، تنشر الامراض التي تنقلها على نطاق واسع وهو ماحدث خلال الاشهر الاخير حيث انتشر وباء الكوليرا والاسهال المائي بمعدلات كبيرة جداً في المدن الرئيسية والأرياف التي تعاني من محدودية وصول المياه النظيفة حيث وصلت الاصابات بداء الكوليرا نصف مليون شخص بحسب احصائيات لمنظمة الصحة العالمية.

 

حلول

 

يقول الدكتور باحميش ان الحلول الأخيرة للحد من تلوث مصادر المياه الجوفية هي بدعم الابحاث العلمية المتخصصة من أجل تنمية الموارد المياه الجوفية والبحث عن مصادر جديدة لمياه الشرب عن طريق تحلية المياه المالحة وتوعية السكان بالأخطار المحتملة والناتجة من نقص المياه وعمل صيانة دورية لشبكة المياه وتغيير الشبكات خلال فترات.

 

تحتل مسألة تنمية مصادر المياه في عدن أهمية خاصة وذلك لمحدودية الآبار التي قد تنضب بفعل البناء العشوائي في مصادر المياه نفسها في بئر احمد قد يؤدي الى تلوثها، فمن ينقذها ؟


المزيد في ملفات وتحقيقات
كيف تحولت اليمن إلى ساحة تصفيات الحسابات وأرض الهيمنة والوصاية الدولية :- الشرعية دمية سعودية.. الانتقالي مهدئ إماراتي.. الإخوان انتقام قطري .. الحوثي أداة إيرانية.من سيكسب؟
ثلاث سنوات تعج بالدمار والخراب والتشرذم السياسي والأكاذيب العسكرية ،حقبة زمنية جديدة تعصف بالوطن ممثلة بالضبابية والمتغيرات والأحداث الأكثر عتمة وسود دامس
(استطلاع ) .. تدني مستوى التعليم في جامعة عدن ودراسة غير تطبيقية
لم تعد قطاع دراسة الكليات في عدن بخير ، ألحق تتابع النزاعات باليمن ودوامها أضرارا فادحة في الكليات، بدءًا من الخسائر المباشرة في البنى التحتية ووصولًا إلى الأداء
مديرية كرش بمحافظة لحج بين لغم الميليشيات وقنبلة الشرعية !
  الطريق إلى مديرية كرش بمحافظة لحج جنوبي اليمن أشبه بلحن جنائزي غامضة المفهوم والمعنى خصوصا بعد أن تم أجتياحها ،من قبل مليشيات الحوثي وجعلها منطقة صراع بين




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الحوثيون ينشرون صورة جثة صالح في الثلاجة لأول مرة بعد مقتله
قائد اللواء الرابع حماية رئاسية يجري عملية جراحية
تعز: معركة كسر عظم بين قطر والإمارات
اوغندا تعلن موقفها الرسمي من ارسال قوات لها الى اليمن
عاجل : غارة جوية بالمحفد
مقالات الرأي
  قبل الدخول في موضوعي وهو موضوع ليس جديد بل لقد سبق وان كتبت عنه وتناولته أكثر من مرة الا وهو كيف ننظر
إن ما يحفز في النفس الجنوبية ، ما يحدث من تغيير في مفاهيم القيم والمبادئ الوطنية و الثورية لدى الجنوبيين ، و
  أكاد أجزم بالقول ان وضع الرئيس هادي حالة إستثنائية في التاريخ المعاصرفي مطلع القرن ٢١ ونادرة لرئيس دولة
  النظافة مال مدفوع، وأذى مرفوع، ومنظر وجمال من نسيج الروح مصنوع. . إنها جهود ورشح ورجال ونساء عملوا تحت
تسمية عدن عاصمة  الجنوب او العاصمة الشتوية   للجمهورية  اليمنية  والعاصمة المؤقتة للازمة
بقلم: ريام المرفدي أصبحنا على مشارف دخول الشهر الكريم، نواجه التضخم وغلا للأسعار بشكل جنوني، أصبحت أسعار
سبق أن كتبت مقالاً بعنوان "اغتيال العاصمة عدن" استعرضت فيه ما تتعرض له عدن من تدمير ممنهج، وما سيترتب على ذلك
الأخ  محافظ محافظة أبين اللواء أبوبكر حسين سالم المحترم اتمنى لكم التوفيق والنجاح في مهامكم العملية أخي
من قرابة عشر ايام .. رجعت ((حكومه الشرعية )) برئاسة د. أحمد عبيد بن دغر.. إلى (العاصمة المؤقته) – عدن .. بعد أن
  فُتِحتْ الآفاق والأبواب للمارين من أرضنا كي يدخلوها من ألف باب، إختلفنا، إقتتلنا، فتلاشينا حتى غَمرَنا
-
اتبعنا على فيسبوك