مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 21 سبتمبر 2018 01:12 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الاثنين 16 أبريل 2018 12:19 مساءً

واضحٌ كالشمس !

 

فقأ "حمود عباد" عيني صغيره "علي" ، وثبّت مكانهما رصاصتين ! ، أرسل أصغر أنجاله إلى البيضاء ليقتل اليمنيين ، فعادت بطاقته الشخصية فقط ! ، قتل إبنه بيديه كما يفعل كل الهاشميين في اليمن.

 

لن ينتصر الحوثيون ، هذا الأمر الذي أصبح واضحًا كالشمس ، لهم ولنا وللعالم أجمع ، لن يجدوا متسعًا من الوقت لهزيمتنا ولا مددًا من الرجال ، عليهم أن يقاتلونا بعيالهم هذه المرة ، وسيخسرونهم ، ويعلو النواح حتى تنقرض أصولهم المزورة ، وتختفي لعنة العرق المغرور إلى الأبد .

 

بعد شهرين من اليوم .. كان على "حمود عباد" أن يحتفل بنجله في صالة عرس ، يبتسم ، ويلتقط الصور ويزف نجله الوسيم إلى زوجه الشهباء . برصاصة واحدة تحول العرس إلى مأتم والصالة إلى سرداق عزاء ، وأد "حمود عباد" الغاصب لمنصب "أمين العاصمة" إبنه في تبة صغيرة على حدود منطقة قانية الملتهبة سعيرًا ، والقاذفة حممها على فتية الحوثي الآثمين .

 

في حكاية من الداخل ، وراء أسوار المنزل تنوح "أم علي" على وليدها الذي أرضعته كراهية اليمنيين وعلمته الشر وجعلته مغرورًا يرى نفسه أعلى شأنًا من بقية الناس ، دفعته بيديها إلى القتال ، أهلكته كشيطانة تشعر أنها خُلقت من نار ، والدها علّمها ذلك ، نفخ في جوفها أحقاد ألف عام حتى انتفخت مثل تنين ، ومضى إلى قبره آثمًا ، فجاءه سبطه يبكي وفي قلبه رصاصة مقاوم شرس ، وفي فمه سؤال ودم . كان الجدّ في الجحيم والفتى حائر على باب جهنم ، مخدوع وأسير بضلالات عائلته ، أضحية ذُبحت في شهر رجب الحرام ، والجنّة بعيدة عنه ، كلما اقترب إليها ابتعدت . كأنه حُلم رجل قرر أن يترك القات فجأة ! ، تطارده كوابيسه ويدنو منه العذاب فلا يفر ولا يستيقظ ، لأنه مات .

 

 

في الردهة الأخرى من المنزل يُغلق "حمود عباد" الباب على نفسه حزينًا كأي أب نالته الفاجعة أخيرًا – وما كنت أتمنى له أن ينالها أبدًا – . يطرق الحوثيون باب منزله فلا يجيب ، يأتيه وكلاءه ومنافقيه فلا يبتسم ، يموت ببطء كرجل ضخم الجثة ، يتآكل في داخله وإن ادعى دون ذلك . ، بقي معه ثلاثة : محمد ،مطهر وسجّاد ، هم اصدقائي ، أكلت في منزلهم وضحكت معهم ، ورأيتهم بشرًا مثلنا ، ومثلهم والدهم الذي أبهرني بجرأته وثقافته وقوته ، وأفجعني بجحوده وتبرأه وخيانته ، علمت أنه حشد على الرئيس السابق من بيوت الهاشميين في ذمار وأرسلهم إلى كل زاوية في صنعاء ليقتلوا رئيسه فكوفئ بأمانة العاصمة ، في تلك الليلة صرخ "صالح" موجوعًا : حتى أنت يا حمود !

 

قال أحدهم أن "السلطة تقتُل الرئيس" ، هذا لم يكن أقرب إلى الحقيقة يومًا مثلما كان لـ "علي عبدالله صالح" الذي قُتل في أكثر اللحظات الرهيبة من تاريخ بلدنا ، قتله "وزراءه السابقون" وخاصته ممن أحبهم ولم يحبوه ، كان حكم إعدام علني بشع من أجل بقايا سُلطة وقحة يمثلها عرقيون مختطفون من آدميتهم ، ولأجل ذلك وأكثر قاتلناكم ، المعلمون والجراحون والسباكون والمعوقون والباعة الجائلين ، تخلى سائق سيارة الأجرة عن مهنته ليشتري سلاحًا يدافع به عن مدينته وقريته ، هؤلاء الناس الفقراء الذين لا يستطيعون تحمل أعباء حياتهم وافقوا على الإنخراط في قتال الهاشمية المغرورة . هل سأل "حمود عباد" نفسه : لماذا ؟ . لأنهم يهتمون ، لأنهم يريدون معرفة الحقيقة واستعادة بلدهم الذي ينتمي إليهم ، لأنه البلد الذي ولدوا فيه وهو البلد الذي يريدون أن يموتوا بداخله مهما كلف الأمر ، لأن لديهم الشجاعة للقتال من أجل قضاياهم التي يؤمنون بها ، ولم يسألوا عمّا فعلته بلادهم لهم ، فقد قرروا أن يقدموا كل شيء من أجل وطنهم . وأن لا يخونوا رئيسهم .

 

استبدل "حمود عباد" ابنه ببطاقة ورقية كُتب عليها : أمين العاصمة ، هذا ما حدث يوم أمس الأول .

 

..

 

..

 

أترى حين أفقأ عينيك

 

ثم أثبت جوهرتين مكانهما.. هل ترى..؟

 

هي أشياء لا تشترى

تعليقات القراء
313378
[1] المسؤولين مع الحوثي رجال
الاثنين 16 أبريل 2018
فاعل خير | عدن
مش جبناء مكالف مثلك ومثل المقدشي. هولاء رجال صدقو شف كيف ارسلو فلذات اكبداهم الجبهه يحاربون يا نذل جالس في فنادق الرياض وكمان جالس تتفاره انيك امك

313378
[2] الجنوب الحر قادم والهويه تستحق
الاثنين 16 أبريل 2018
ناصح | الجنوب العربي
يومياً نسمع عن تحرير البيضاء وتعز والجوف وغيرها من المناطق التي يسيطر عليها أنصار إيران ويحكمونها ، والحقيقة تقول أن لا شئ من هذا حدث وعندما حررت المقاومة الجنوبية أجزاء من صعده رأينا ذلك موثقاً بالصورة والأفلام . كيف يمكن أن انتصروا على الحوثيين وهم يحاربون بجيش خلَّفه لهم العفاش ؟؟؟ وكل تصريحات قيادات شرعيتهم تقول أنَّهم أي الحوثيون يرفضون التفاوض ولا مانع بأن يشاركوا في السلطة إذا تحولوا إلى حزب سياسي. كونوا صادقين في ماتكتبون لكي يفهمكم من لم يسمع عنكم .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
البخيتي لعبد الملك الحوثي: انكشف الغطاء أيها الكاهن والناس ينتظرون رحيلك بفارغ الصبر
الزبيدي: سنسيطر على الحديدة
آل مرعي يرد على البخيتي: الجنوبيين لم يطعنونا في الظهر ولم يخونونا في غرف ومسرح العمليات
عاجل : مواطن يقتل ابن اخيه بلودر
صرخة عدني ....ـ  عايز تشتري شقة يا باشا؟
مقالات الرأي
كغيري من الاعلامين وربما المثقفين والساسة وعامة الناس في اليمن ، ممن كانوا يعتقدوا ان الرئيس المخلوع
  تمر علينا اليوم الذكرى الرابعة لنكبة ٢١ أيلول الأسود من العام ٢٠١٤م . . أربعة سنوات عجاف من ذكرى الانقلاب
عدت مجهدا من رحلة ميدانية استطلاعية مرهقة بدأتها صباح اليوم من بساتين الحسيني وصولاً إلى قرة العين التي تغزل
رغم وعدٍ صريح لي من المرحوم صالح الصماد، بالإفراج عنهم..ورغم وعدٍ صريح آخر من الأخ عبد الملك الحوثي بإطلاق
أربعة أعوام مرت وحملت معها عذابات وطن، وجراحات وأنين شعب كان يتوق للإنعتاق من حكم الفرد الواحد فعاد إلى ذات
عندما نتحدث عن ماوصل إليه اليمن وتحديدًا "الجنوب" اليمني من سيطرة من قبل الإمارات، ومحاولة تركيع الشعب اليمني
يحكى ان رجلا تزوج من أمرتين وهو قد دخل في الثلث الثاني من العمر حيث أختلط بلحيته شعر البياض بالسواد. فكان
تجري الأحداث متسارعه بصورة تجعل حتى المتابع لها يلهث خلفها ,  وتسونامي ألوية العمالقة ، الموالية للحكومة
  محمد جميح بمناسبة ذكرى مقتل الإمام الحسين في كربلاء، التي تصادف اليوم، يمكن إثارة بعض النقاش- الهادئ
  مقارنة بين النخبة السياسية في الشمال والنخبة السياسية في الجنوب قبل تحقيق الوحدة في الثاني والعشرين من
-
اتبعنا على فيسبوك