مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 21 يوليو 2018 06:01 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء رياضية
الثلاثاء 03 يوليو 2018 11:17 صباحاً

حكاية(اليابان..بلجيكا)جنون..متعة..اثارة..وسيناريو اغرب للخيال!!

ما شاهدته في مباراة بلجيكا واليابان فوق مستوى العقل والتوقعات لو تم تكليف الكاتبة الشهيرة اجا ثاكريستي بكتابة سيناريو لمباراة الشياطين الحمر بلجيكا والساموراي الياباني لما نجحت في ان تصيغ لنا رغم قدرتها الفائقة وحنكتها وإبهارها للجميع في كل قصصها سيناريو مشابه لما حدث في ملحمة هذه الليلة.

وإذا كنا جميعا اشفق على اليابان التي تأهلت بفارق بطاقة صفراء لأغير عن السنغال من مواجهة البعبع البلجيكي فأننا في نهاية المطاف ادركنا اننا كنا في الجهة الخطأ لأننا في سياق سيناريو المباراة اشفقنا كل الشفقه على شياطين لم تجد فيروسا صالحا لإعطاب الكمبيوتر الياباني المتطور!

ولأننا توقعنا ان تسحق بلجيكا اليابان دون رحمة كان ما يحدث على ارض الملعب اقرب للخيال بل انه الخيال بحد ذاته تجسد وظهر جليا في ملعب الملحمة المثيرة!

شوط اول سلبي رغم المحاولات والغريب ان اكثرها لليابان فكنا نقول الشياطين كانت في سبات وستستيقظ في الشوط الثاني!

شوط ثاني هو الاجمل على الاطلاق في المونديال بل انه من اجمل الاشواط التي شاهدتها في اخر ثمانية مونديالات.

اليابان الشجاعة ترسل رسائل لبلجيكا ولكل المنتخبات(( نحن لم نأت لندافع )) وأعجب ما قاله المدرب الياباني عندما قال بأنه لم يدرب لاعبيه على ركلات الترجيح فهو سينهي اللقاء في الوقت الاصلي للمباراة.

ما هذه الشجاعة التي يملكها مدرب اليابان المحلي ايكارا ...هذه شجاعة ام حماقة ؟

معقول مدرب يلاقي منتخبة الذي تأهل بطريقة عجيبة وبفارق بطاقة صفراء يهدد منتخبا مرشحا لإحراز المونديال..؟

ما حدث في الشوط الثاني الذي يدعى شوط المدربين سيظل عالقا في الاذهان ولن يمحى من عقول وذاكرة عشاق المونديال.

دقائق لا تتعدى عدد اصابع اليد الواحدة ننظر للوحة المباراة فنجدها(2/0)شيء طبيعي ان تتقدم بلجيكا فهي من المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب و لكن مهلا.

لماذا رقم2 بجانب اليابان والصفر بجانب بلجيكا يبدو ان مخرج اللقاء قد غلط في كتابة النتيجة وبالتأكيد انه سيعدلها...هكذا سيقول للوهلة الاولى من سيأتي لمشاهدة المباراة بعد عشر دقائق من انطلاق الشوط الثاني.

لن يصدق ان بلجيكا بكل الكواكب والنجوم مغلوبة وبهدفين.

هدفان مصنوعان ويدرسان في كيفية انهاء الهجمة بطريقة ناجعة.

هدفان يابانيان اشعلا المدرجات وبانت اظراس وأنياب الجنون لمونديال كثرة فيه المفاجآت.

يا الله...بلجيكا على مشارف الخروج المذل من المونديال اليابان افضل وأروع وأيضا امتع لم تلعب للدفاع ابدا بادلت بلجيكا الهجمات وتفوقت عليها.

مدرب بلجيكا وحتى تكتمل روعة المباراة يقوم قبل نهاية المباراة ب20 دقيقة بتبديلين يدخل ناصر الشاذلي ومروان فيلايني لتدارك الموقف وتحريك المياه الراكدة للهجوم الذي وقف عاجزا امام هاسيبي ورفاقه ومن خلفهم حارس يبدع ويمتع.

جنون الاثارة بدأت عندما لعب الظهير الايسر لبلجيكا كرة راسية اراد لها ان تكون عكسية للوكاكو والبقية لكن الاقدار حملتها لتذهب بعيدا وتلج الشباك اليابانيه بطريقة عجيبة وفريدة.

اذا بقي هدف لكي تكرك بلجيكا التعادل والوقت ينضي بسرعة الصاروخ نحو النهاية.

تغييرات مارتينيز مدرب بلجيكا نجحت في تفعيل خط الهجوم والأجمل ان البديل الاول مروان فيلايني تطاول برأسه لعكسية رونتينجين ونجح في تعديل الكفة وبقيت من المباراة اقل من 8 دقائق.

تنفس مارتينيز مدرب بلجيكا الصعداء وأكيد فعل مساعده الهداف الفرنسي تيري هنري وهما لا يصدقان هذا السيناريو المرعب.

الدقائق تمضي وهذا الكومبيوتر الياباني لازال ماوس تألق لاعبيه يتحرك بطريقة عجيبة.

اندفعت اليابان صوب الهجوم لعل اللاعبين تذكروا ان مدربهم لم يدربهم على ركلات الترجيح لهذا وجدنا الكومندوز الياباني يحتل ويعسكر في منطقة دفاع بلجيكا ويعذب الحارس الشهير كورتوا الذي تدخل اكثر من مرة لإنقاذ بلجيكا من شر هزيمة.

الوقت الاصلي ينتهي والجميع منبهر ويمني النفس بشوطين اضافيين لمباراة لا احد تمنى ان تنقضي دقائقه ابدا.

ركلة حرة مباشرة لليابان هوندا يعذب كورتوا الذي استجمع كل خبرته وأنقذ مجددا بلجيكا من الخروج.

ركلة ركنية لليابان..كل قوات الكومندوز الياباني في ملعب البلجيكي ومن يشاهد ذلك المنظر سيعتقد ان اليابان تبحث عن تعديل النتيجة وبأنها خاسرة.

وربما ان ما قاله المدرب من عدم حاجة فريقه للتدرب على ركلات الترجيح جعل اللاعبين اليابانيين في حالة من الحماس المفرط وياقاتل يامقتول!!

مقتول انتزايها الياباني..فالوقت بدل الضائع المحسوب بأربع دقائق انقضت منه ثلاث دقائق و 55 ثانية ولم يتبق إلا خمس ثوان لإطلاق الحكم صافرة الذهاب لأشواط إضافية.

هجمة كادت ان تسفر عن هدف ياباني في محاولتين انقطعت بعدها الكرة وعادت مرتدة اسرع من البرق مو نيية يتوغل من اليمين يعكس كرة للوكاكو الذي بات هو ومدافع وخيد ويتيم...هنا تفتقت عبقرية لاكاكو والمثير ان هذه العبقرية جائت من دون ان يلمس الكره فقد موه للمدافع بأنه سيسدد تلك الكرة العرضية ولكنه تركها لحالها تكمل طريقها بعرض الملعب على خط الست ياردات تركها للبديل الاخر ناصر الشاذلي الذي ارسلها للشباك اليابانية في اخر ثانية من الدقائق الاربع المضافة كوقت بدل ضائع.

اي جنون..اي اثارة..اين متعة تلك..خسرت اليابان وكأني بنبوءة المدرب الياباني تحققت فلم يكن هناك شوطين اضافيين او ركلات ترجيح.

دفعت اليابان ثمن سذاجة محببة للاعبيها الذين لم ينجحوا في ايصال المباراة لشوطين إضافيين.

دفعت اليابان ثمنا الخروج من المونديال ولكنها دخلت القلوب من اوسع الابواب فقد شاهدنا مباراة تفوق الوصف.

شاهدنا بسبب اليابان ونجومها متعة وإثارة ووجبة كروية دسمة بها كل مالذ وطاب.

شكرا لليابان استمتعنا معكم بكرة قدم حقيقية.

شكرا بلجيكا امتعتينا بعودة مثيرة ونادرة.

شكرا لمدربي المنتخبين الياباني لأنه لم يلعب للدفاع حتى صافرة النهاية والبلجيكي لأنه كان نجما بتغييراته التي اعادت الحياة اولا لبلجيكا ثم اعطتها قبلة التأهل المثير وكتابة مواجهة قوية امام البرازيل.

كل الشكر لليابان بكل لاعبيها لأنها قدمت لنا درسا كرويا وان كانت نهايته دموع وحسرة على ضياع التأهل إلا ان هذا الخروج مشرفا ولن يلغى من تلا فيف ذاكرة المونديال وكرة القدم عبر التاريخ!



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

آراء رياضية
لا يختلف اثنان على ان الجماهير الرياضية استمتعت بمشاهدة  كاس العالم 2018 في عدن أفضل من اي بطولات سابقة بفضل
إذا تحدثت عن التلال ، فأجمع حروف كل اللغات وضعها في مساحة والبسها كل مقتنيات الشعر والنثر ، لأن الحديث ينصب في
لم يكن مجرد ديربي بين فريقين عريقين بل كان مجموعة كلاسيكو  حضرت فيه المتعة الإثارة المفاجآت الجميلة على
ستكون الديوك الفرنسية في مواجهة نارية في المباراة الختامية وبإعصار كرواتية. انها اعصار قادمة من كرواتيا
هاهي بطولة كاس العالم تصل محطتها الأخيرة بعد شهر من ألمتعه الكروية المصحوبة بكثير من المفاجآت التي كانت
إلقاء الأول يجمع الديوك الفرنسية مع النسور الحمرا نسور المنتخب  بلجيكا بقيادة كان إيدين
وهم منتخب الارغواي ومنتخب السليساو  البرازيل الاول على يد  الديوك الفرنسية. والثاني على يد الشياطين
ما شاهدته في مباراة بلجيكا واليابان فوق مستوى العقل والتوقعات لو تم تكليف الكاتبة الشهيرة اجا ثاكريستي
-
اتبعنا على فيسبوك