مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 09:13 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

كلام سياسي | الجنوب بين ديماغوجية «الإصلاح» ومأزق «النُخب»

الثلاثاء 17 يوليو 2018 11:25 صباحاً
كتب/صلاح السقلدي



تعود أزمة الوقود في عدن، لتطل برأسها من جديد، سواء على شكل انعدام للمشتقات أو ارتفاعاً للأسعار، بالتزامن مع أزمات خدمية متعددة تعصف بالمدينة وباقي محافظات الجنوب، وتتصاعد معها وتيرة حرب المعاناة المعيشية التي تواجهها، وتتفاقم معها أيضاً سوء الأوضاع الأمنية «بفعل فاعل» كونها باتت فريسة سهلة لقوى سياسية وحزبية، تتلاعب بها وتوظف تدهورها بل تشارك بتدهورها لمصالح حزبية بحتة، كوسيلة مناكفات سياسية خطيرة، في ظل اتساع قُـطر دائرة الفساد بكل مؤسسات الدولة، أو بالأحرى ما تبقى من هذه المؤسسات التي تزحف فوقها رمال «الملشنة».
يحدث هذا في وقت تشهد فيه العُملة المحلية، انهياراً مستمراً أمام العملات الأجنبية، يقابله تخبط سياسي وإعلامي واضح في دوائر «الشرعية». فمثلاً، في 12 يوليو الجاري يشيد رئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر، بما سمّاه «القرار التاريخي» للرئيس هادي بنقل البنك المركزي إلى عدن، وهو القرار الذي عمَــلَ - حسب الأخير- على توفير العملة الصعبة في البنك. وفي الوقت ذاته تنشر وسائل الإعلام في 13يوليو بياناً صادراً عن شركة النفط بعدن، تعلن فيه، دون سابق إنذار، عن زيادة في أسعار البترول بإضافة 15 ريالاً فوق كل لتر ليصبح السعر 330 ريالاً. والسبب، بحسب البيان، عدم توافر العملة الصعبة بالبنك المركزي.
بعد ذلك بساعات يغادر بن دغر عدن إلى الرياض بصورة مفاجئِـة لمناقشة الأفكار المتعلقة بعملية السلام عامة والحديدة بشكل خاص، وللبحث في الرؤية التي قدمها المبعوث الأممي مارتن جريفت، في وقت تدل فيه كثير من المؤشرات على أن الزيارة مرتبطة كذلك بشكل مباشر بالتطورات الأخيرة بالداخل اليمني، التي تثير قلق وحفيظة الرياض، خصوصاً ما جرى ويجري في محافظة المهرة من تظاهرات شعبية ضاغطة مناوئة للوجود السعودي والإماراتي، يقف خلفها بشدة حزب «الإصلاح» (إخوان اليمن) واستطاعت التظاهرات أن ترغم السعودية والإمارات على الانحناء، ولو مؤقتاً، والاستجابة لمطالب المتظاهرين بالانسحاب من كثير من المواقع منها مطار العاصمة الغيظة وغيرها من الأماكن، ووجدتْ معها الرياض نفسها وجها لوجه مع الشارع المهري، لم تقوَ على المجابهة المباشرة معه، لمعرفتها أن «الإصلاح» هو مَــنْ يقف خلف ذلك باسم الجماهير ويستخدم قياداته المتغلغلة بالسلطة المحلية هناك، رافعاً العلم اليمني، وصور هادي.
وهو ذات الأسلوب الذي اتبعه الحزب في جزيرة سقطرى، قبل أشهر واستطاع حينها أن يحرج الإمارات أمام الداخل اليمني والخارج الدولي الى أبعد حد، وهو ذات الأسلوب الذي يستخدمه «الإصلاح» بدهاء وذكاء في تعز هذه الأيام- باسم «الشرعية» - ضد القوى التي يعتبرها موالية للإمارات، ومنها القوى السلفية وبعض الأحزاب والشخصيات، والمحافظ أمين محود. فصور الرئيس هادي، ترفع على فوهات الكلاشنكوف في المظاهرات التي يحشد لها «الإصلاح» منذ السبت الماضي كرمز لـ«الشرعية» التي يجيد هذا الحزب استثمارها سياسياً لمصلحته.
فهذا الحزب ذا التمويل الفكري «الإخواني» شكل مؤخراً رأس حربة بمواجهة الوجود العسكري الإماراتي السعودي، ابتداءً من سقطرى وانتهاءً بالمهرة، واستطاع، بخلاف القوى الجنوبية، أن يلعب بالبيضة والحجر كما يقال، فهو يقول ما لا يفعل، ويفعل ما لا يقول بكثير من المواقف.
ففي الوقت الذي يؤيد الحرب باليمن منذ مارس 2015م، فهو يقدم نفسه شعبياً بالحزب المنافح والغيور عن السيادة اليمنية الرافض للاحتلال، وفي الوقت الذي يعلن رفضه لهذا الوجود يقدّم خطاباً ديماغوجياً مخادعاً، وتصريحات لكبار قادته متناقضة مع ما يعلنه في الظل أو على لسان كوادره من الصف الثاني والثالث، تقول فيه هذه القيادات الكبيرة ما يودّ زعماء وملوك الخليج، وبالذات السعودية والإمارات، أن يسمعونه منهم. في نفس الوقت الذي يحافظ على رضا الدوحة، ليضمن بقاء دعمها المالي والسياسي السخي في غمرة أزمة سياسية خليجية مستعمرة.
وفي الجنوب، وفي عدن تحديداً، وجَدَ «الانتقالي الجنوبي» نفسه عُــرضة للقصف الإعلامي من كل المتاريس بعد أن وضعته الإمارات بمأزق سياسي لا يُــحسد عليه في الأيام الماضية أمام جماهيره العريضة، ناهيك عن خصومه الغليظة جرّاء سماحها للعميد طارق صالح، بالظهور في عدن بشكل صادم لكثير من القوى الجنوبية، وهو يلقي أمام الآلاف من مقاتليه خطبة شديد اللهجة موجهة بالظاهر ضد خصومه «الحوثيين» لكن في الباطن تحمل عبارات خطيرة موجهة جنوباً، ما يمكن فهمه بوضوح أنها وخزات موجهة للظهر الجنوبي. فوق أن ظهوره في عدن بحد ذاته يمثل لأغلبية الشعب بالجنوب تحدياً صريحاً من رجل كان هو وحزبه «المؤتمر الشعبي العام» وحُـكم عمّه الرئيس السابق صالح، وقواته «الحرس الجمهوري»، السبب الرئيس لمأساة الجنوب منذ عام 94م وحتى اليوم، فضلاً عن أن هذا الظهور شكّل لـ«الانتقالي» إحراجاً شديداً أمام أنصاره، و حشَرَهُ في زاوية الصمت الضيقة، وركن الاندهاش الكئيب من هكذا تصرف إماراتي بهذا الوقت، وخطاب تحدٍ من رجُــلٍ يستثمر الدم الجنوبي بامتياز وبكل صفاقة، ومستغلاً حالة وقوع كثير من النُحب الجنوبية تحت تأثير لذيذ المال، والخوف من سطوة الصولجان الخليجي.


المزيد في ملفات وتحقيقات
تقرير: مركزي النخيلة وفرعه ومنطقة قيف نموذج لواقع البؤس والظلم والحرمان
بأمر من ضميري شدت قدماي الرحال في اول زيارة تقوم بها مطبوعة صحفية و إلكترونية يمنية إلى مركزي النخيلة وفرعه ومنطقة قيف المتاخمة لهما في المسيمير بمحافظة لحج ليترجم
في ظل حكومة فاسدة : متقاعدون يصرخون : لهيب الأسعار يرتفع يومياً .. ورواتبنا لا تُسمن ولا تُغني من جوع
تقارير /  الخضر عبدالله : ما زالت شريحة المتقاعدين  الجنوبيين التي قدمت لليمن الكثير من التضحيات ، تعاني منذ حرب صيف 94م من اهمال وعدم اهتمام واضحين من قبل
مدير التربية والتعليم بمديرية لودر لـ(عدن الغد) : الطلاب والطالبات بكافة مراحلهم توجهوا للمدارس في مستهل عام دراسي جديد
توجه يوم أمس  جميع الطلاب والطلبات بكافة مراحلهم التعليمية إلى مدارسهم  بمديريات محافظة أبين في مستهل عام دراسي جديد 2018م- 2019م ، حيث أكملت له وزارة التعليم


تعليقات القراء
327403
[1] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.
الثلاثاء 17 يوليو 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.

327403
[2] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.
الثلاثاء 17 يوليو 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.

327403
[3] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.
الثلاثاء 17 يوليو 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.

327403
[4] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.
الثلاثاء 17 يوليو 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : فضيحة في البنك المركزي اليمني بعدن
عاجل : تصريح هام وعاجل من رئيس الوزراء السابق احمد عبيد بن دغر
عاجل : بشرى سارة للمعلمين في اليمن
الرئيس الجيبوتي يوجه بمعاملة اليمني كمواطن جيبوتي
شرطة كريتر تكشف تفاصيل القبض على 4 متهمين بجريمتي قتل سوق كريتر
مقالات الرأي
  ليست المرة الاولى ولا العاشرة ولن تكون الاخيرة في استهداف ابطالنا في الحديدة بغارة خاطئة ، ولن يكتفوا الا
         1// أستغرب حالة الصمت المطبق إزاء كل مايدور في مصفاة عدن اليوم !! بل والمضحك أن ثمة
-اخواتي واخوتي في تجمع عدن الوطني : نصيحة من قلب صادق .عدن عقربية عبدلية فضلية دثنية ضالعية صبيحية حوشبية
لا شك اننا نعيش في هذه المرحلة المصيرية والدقيقة زمن التغييرات والاطاحات وشرب كأس العلقم والمر والندامة خاصة
كنت قد كتبت مقالا بعد شهرين من تحرير المناطق الجنوبية موسوم بعنوان ( أبين منسية التحالف )  وكنت حينها قد
أسم شاع في اقطار العالم العربي و الغربي واصبح عنوان لدولة الامارات (إمارات الخير )!! نعم إنها دولة الخير التي
فجأة منح المجلس الانتقالي الدكتور أحمد عبيد بن دغر الأفضلية في رئاسة الحكومة وتكرم بإعادة هويته الجنوبية
  " ماهكذا تورد الإبل ياسعد!! " مثل عربي ✅ امر منطقي أن تناقش رئاسة الانتقالي في جلسة مغلقة تجربة حكومة بن دغر
  ١- تتحول الحرب في اليمن يوماً بعد يوم إلى ملهاة بعد أن أفرغت شحناتها في لوحة من الصور الانسانية المروعة ،
عندما تحدث فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي في الذكرى 55 لثورة 14 اكتوبر عن تاريخ هذه الثورة المجيدة والتضحيات
-
اتبعنا على فيسبوك