مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 02:30 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

(عدن الغد) تتابع معاناة أهالي المسيمير.. جراب منطقة لاتزال رهينة الإهمال والنسيان

الجمعة 16 نوفمبر 2018 09:41 مساءً
لحج (عدن الغد ) خاص :

تستلقي منطقة جراب باسترخاء على الناحية الشرقية المتاخمة لمدينة المسيمير كبرى مناطق الحواشب في لحج، هناك تنبض سهولها وجبالها بالجمال الطبيعي الآسر تتربع فوق هضبة صخرية وتجلس تحت جبال ملتوية تعلق فيها صخور ضخمة قد تنال من منازلها في اي لحظة، منطقة تمزج بين الجمال التلقائي وروعة المكان تتداخل فيها لمسات السحر الطبيعي وتمتلك نقاطاً جمالية فائقة ستتعصي على العاد حصرها.

منطقة تحاط أراضيها بقوالب فنية بديعة وتتمتع بمفاتن معجونة بالجمال والإبداع الرباني الذي لا يضاهى في صنيعه..

منطقة تسرق بجمالها النظر من العيون كونها تضاجع قمر المتعة وتغرق في محيطة الخلاب وتستجلب من وهج البدر الخيوط الوضاءة المشرقة بأنوار الحياة.

جراب رغم انفرادها في صدارة من يصدرون إبداعات رسم الخالق ماتزال تفقد هويتها على الخارطة الوطنية فهي تقارع الى اليوم صولجان الظلم وضراوة الإهمال وتقاوم بما أوتيت من أسلحة تراجيديا النسيان التي تلتهب في صفيحه الساخن مديرية المسيمير بأكملها.

يبقى التعبير متشعب عن منطقة بهذا المخزون الجمالي الراقي البديع ومن بين المصاعب ان يستنهض الكاتب الهمم ويشحذ الحواس لحظة تتبادر في ذهنه هواجس الكتابة عن هذه المنطقة فهنا تتبعثر المكومات المتشعبة وتتناثر تفاضليات وتكامليات المفردات فيخوننا الحدس في سبيل الحصول على تفسير مقنع لمايدور في أوساط الأهالي هناك.

(عدن الغد) شدت رحالها وامتطت صهوة جوادها الوثاب نحو منطقة جراب لتخرج من هناك بمادة صحفية جسدت من خلالها ذكريات تتعفن في الذاكرة وتتحول الى مدلولات في المخيلة استجابت الى داعي نكف المعاناة لتغوص في رحلة محفوفة بمليون اشراقات داكنة، وفوق ذلك وقفت الصحيفة على شاطئ المنطقة لتستخرج لآلئ الآهات من أصداف المآسي عند الأهالي هاكم سيداتي سادتي قرائنا الكرام ماحفلت به رحلة هذا الاستطلاع.

تقرير/محمد مرشد عقابي:

منطقة تتقلب على جمر المعاناة

لا ادري من ابن ابدأ رحلة النبش المحورية في حقائق المعاناة المتراكمة لسنوات على ظهور أهالي هذه المنطقة التي بدت حروفها حبيسة الكبت في سجون صدور أبنائها، ولا ادري من أين تبدأ عملية الإطراء في ركوب موجة تحريك هذه المآسي المترسبة وتحويلها إلى ساحة مليئة بكلمات تتحدث عن الواقع وتترجم معانيه، خلال زيارة الصحيفة ونزولها الى منطقة جراب كان احد الزملاء الذي رافقني في هذه الزيارة يرمي بإشارات إبهامه، تارة يعرفنا بالمعالم التاريخية التي تحتضنها المنطقة بين جنبات جبالها الشاهقة وتارة أخرى يلوح بيده نحو مكامن جمال وسحر الطبيعة الاخآذ ليتداخل معي في إحدى المرات قائلاً : منطقتنا لاتزال في نفق مظلم من الإجحاف ووعود المشاريع المطلقة من أفواه المسؤولين لنا يومياً تتنافر مع واقعنا المقلوب والمؤلم والمحزن.

دليل الرحلة وهو احد أبناء جراب مفضلاً عدم ذكر اسمه أضاف قائلاً : الناظر الى حالنا قد تحتبس أنفاسه من اول لحظة يرى فيها بأم عينيه وضعنا البائس في هذه المديرية بشكل عام، حيث ان وضع مديريتنا يفرز سلبيات عديدة نظراً لان عجلة التنمية فيها تدور بسرعة عالية نحو منحدرات خلفية خطيرة والسبب في ذلك كله المسؤولون والقائمون على إدارة شؤوننا الذين يعيشون يومياً تنافساً محتدماً ومن نوع خاص فيما بينهم فتارة يخلقون خلافات تعكس سلبية أدائهم القاتم وتارة يصنعون انجازات من نسج الخيال المبرم بختم ماركة الوهم.

واستطرد بالقول : من بين العجائب في هذه البلاد ان يظل الفاسد يفسد ويعيث خراباً إمام مرأى ومسمع من الكل وفوق فسادة وطغيانه يكافئ بالبقاء في منصبه وموقعه معززاً مكرماً وخطاً احمر مصون ومحاط بالحصانة التي تمنع الاقتراب منه او حتى التفكير في إيذائه او مسه، والغريب ولا غريب الا الشيطان ان الملزمين بمحاسبة ومعاقبة المفسدين يمارسون لهم فواصل من التصفيق الحار الذي يدمي الكفوف مع كل نغمة فساد وعبث ومشروع وهمي كاذب ينتجه هؤلاء المتاجرون بحياة أهالي المديرية، والحقيقة التي يجب ان نؤمن بها ونقولها هي ان مسئولينا ادخلوا مديريتنا في (مغارة) الإلغاء والتهميش والإقصاء بفعل تصرفاتهم الصبيانية والارتجالية والهمجية والعبثية وهربوا بمفاتيح الإنقاذ وتركوا الأبواب موصدة علينا وسط أمواج متلاطمة من النسيان لا نعلم فيها مصيرنا.

وتوقف برهة ثم قال : مسئولونا وكبرائنا المتقلدين المناصب والرتب مدمنو الاحتساء من بحور المشاريع الوهمية التي يقترفون منها مالذ وطاب لهم ليسقوا بها عطش ولهفة المواطنين التواقين للحصول على ابسط الخدمات وحقوق المواطنة العادلة بعدما ضحوا لاجل تربة وعزة هذا الوطن ولأجل بقاء شرعية هذا النظام بالغالي والرخيص لكن للأسف ان هؤلاء من لهم صفات المسؤولية لايقدرون حجم هذه المسؤولية الملقاة على عواتقهم ويرمون بالحبل على القارب ولا يعيرون هموم ومعاناة المواطنين أدنى اهتمام بقدر مايمتلكون طرقاً سحرية لترويض وإذابة مطالب الناس المشروعة واستغاثاتهم في كؤوس من مشاريع الكذب والافتراء والزور والبهتان سيما وهذه المشاريع الوهمية بسبب كثرتها قد إصابتنا بالدوار والدوخة وحولت مديريتنا الى صورة مجتزئة ومبتورة والى لوحة تبدوا وكأنها إحدى رسوم عبث الأطفال، أنهم نسخة لمسؤولين أصدروا فحيح الوهم وباعوه في المزاد العلني، فيما يظل المواطن المكلوم إمام مسلسل السلطات التي تخط نهج التدمير وتفتح مظاريف فنون العبث والفهلوة يصدر صيحات الاستغاثة أملا في التئام القربة المقطوعة التي ينفخ بنداءاته واستغاثاته المستمرة فيها لعل وعسى تعدل عقارب ساعة الانجاز ويتم ضبطها بحسب التوقيت المحلي لمحافظة لحج وضواحيها.

منطقة تتصدع من حمى الظلم والحرمان

منطقة جراب تراوح بين الحرمان والنسيان والإهمال ومع ذلك كله يبقى عودها الأصلي المنتسب لأصل عروبة الحواشب فواح بزاكي العطور وطهارة الأرض والعرض، انها منبت للرجاجيل الابآة ومنبع الحرية والمجد و الاصآلة ومبعث العز، انها قطعة وجزء لا يتجزأ من ارض الحواشب التي أنجبت شم الأنوف وشوامخ الرجال حمران العيون الذين تتعالى نواصيهم فوق هامات السحاب هم من داسوا بنعالهم على رؤوس المعتدين وجرعوهم نقطع الموت في هذه الأرض التي لا يقبل ترابها عميل او غازي محتل او معتدي آثم بفكر خزعبلي متطرف وثقافة لا يستوعبها عقل او منطق فهيا ارض تعودت ان تروي عطشها من دماء الغزاة وتلتهم جماجم ورفات المعتدين ولا تقبل الا الأوفياء والمخلصين هذه هي المسيمير، ومنطقة جراب كما أسلفنا تتراكم حولها الاستفهامات التي فرضت غمامات الرؤية الضبابية على  المجسدة لواقعها المرير المغلف بسياسات التهميش والإقصاء والإلغاء المسلط عليها من جهة السلطات الحكومية الأهالي اجمعوا في أحاديث متفرقة للصحيفة بان المسؤولين أغرقوهم بطيب الكلام المعسول المخلوط بالسم الزعاف الأرقم والمحشي بوعود ينكشف منها الجبين وبموال منفرد من هز الرؤوس ودق الصدور بشكل يجعل من المستحيل ممكن ومن العجز قدرة حتى على الإتيان بلبن العصفور او جلب بيضة الديك.

مضيفين في سياق تلك الأحاديث بان منطقتهم قد أصيبت بالهزال الخدمي وغزاها شلل المشاريع وتلاحقها لعنة الحرمان، فلا مدرسة بمواصفات تواكب تطور العصر ولا وحدة صحية ولا طريق يصلح للسير ولا خدمات اغاثية وإنسانية ولا مشروع ماء مستقل لأبناء المنطقة، وتعد منطقتنا رقماً مهمشاً في سجل السلطة المحلية وأجندة الحكومة اليمنية لا احد يهتم بحالنا، أطفالنا ونسائنا يعانون المرض والجوع والأهالي جميعهم يشكون الفقر والبطالة وليس لديهم مايمكنهم من مجابهة قساوة وضراوة الفقر والبؤس والحرمان، ومن تقع عليهم ذمة المسؤولية علينا لا يكلفوا أنفسهم حتى بالسؤال عنا.

وقالوا :  يجب على السلطات المحلية ان أرادت بحق وحقيقة انتشال أوضاع المسيمير المتردية وخدمة أهاليها ان يضعوا محاور وقوالب الصدق والأمانة نصب أعينهم اولاً والابتعاد عن معادلات المحسوبية والمحاباة وان يعملوا بإخلاص النيات للصالح العام مع مراعاة الله في ما يقومون به للمواطن وتقدير ذمة المسؤولية الموكلة إليهم حتى تتحقق المشاريع والمنجزات الإستراتيجية وكل مايصبوا إليه الناس وتعم الفائدة المديرية بإرجائها المختلفة.

شذرات من وحي الاستطلاع

منطقة جراب رحلت الى ملفها جودة إبداع الخلق الرباني وماركة الجمال الطبيعي الخلاب المتجلي في رسم مضامين السحر الآسر، فوق كل تلك المعطيات الا انها تفتقر الى الآن لمن يرأب صدع حرمانها من أدنى الخدمات الضرورية، المواطن فيها ما يفتى يحلم بالمشروع حتى يتحول حلمه إلى كابوس مزعج لا له طرف او نهاية، جميع أهالي جراب يخبو لديهم أمل التطلع لغد مشرق وحافل بالمسرات نظير ما يعانونه من إجحاف وظلم منقطع النظير لتبقى بوصلة هذه المنطقة تعصف بها رياح وعواصف الإهمال التي تسلخ جلدها لبيعه في مزاد علني بالسوق السوداء، لسان حال الساكنين في جراب يقول : إلى متى سنظل محبوسين بين مفاصل النسيان ومشانق الحرمان مجردين من ابسط مقومات الوجود الإنساني والبشري، والى متى سنبقى لا نفطن لمعاني كذب وافتراء وخداع من يوهموننا بجلب المنجزات وتحقيق التطلعات وردم فوهات الألم والبؤس والشقاء.


المزيد في ملفات وتحقيقات
فيما بلغت المديونية قرابة 44 مليار ريال .. (عدن الغد) ترصد بالأرقام معاناة كهرباء عدن وجهود التغلب عليها
بلغت المديونية قرابة 44 مليار ريال وعدد المشتركين 166281 مشترك اقل تكلفة بالعالم يكلف توليد 1 كيلوا 100 ريال يباع 17 وبعجز 83 % المنحة السعودية تشترط تسديد الفواتير لمواصلة
تقرير:بعد أن تعرضوا للتهميش والاهمال.. جرحى الحرب والمقاومة تضحيات ذهبت في مهب الريح فمتى سيتم انصافهم؟؟
  انهم من قدموا التضحية الكبيرة للوطن وفقدوا أجزاء من أجسادهم وصحتهم حتى تتحرر أراضي بلدهم وتعود كما مطهرة من كل من أراد أن يسلبها كرامتاها وحريتها.. انهم الأبطال
من رحم المعاناة يولد النجاح .. كتاب يمنيون يروون بدايتهم في إنتاج الكتب..(إستطلاع)
عاشت اليمن في اعوامها الأخيرة بعض الصعوبات التي اثرت سلباً على الحياة فيها من اغلب النواحي سواء سياسي او اقتصادي او اجتماعي؛ نتيجة الصراعات والحروب المستمرة منذ




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
ظهور مفاجئ لعيدروس الزبيدي في مفاوضات السويد (فيديو)
عاجل :القاء القبض على عصابة تقطعت ونهبت 80 مليون من بائعي قات في عدن
سياسي جنوبي : رئيس الوزراء أعاد الأمن لعدن (صورة)
أسعار صرف وبيع العملات مقابل الريال اليمني اليوم الإثنين بـ "عدن"
طلاب الصحافة يزورون صحيفة عدن الغد اليومية
مقالات الرأي
لأول مرة وعلى غير المعتاد حضر وفد الحوثيين من «أنصار الله» قبل الوفد الحكومي إلى مكان انعقاد مؤتمر
يروي لنا التأريخ أن أحد شيوخ بني أمية وحكمائها، سألوه عن الأسباب التي أدت إلى زوال ملكهم فأجاب بشيء من
لقد أثبتت التجارب والمراحل والمواقف وأعطانا المؤشرات سلب اكثر من الإيجاب نحو كل القضايا الوطنية والافرازات
أوشكت على اﻹنتهاء الجولة الأولى من المفاوضات اليمنية-اليمنية بين أطراف الصراع والمنعقدة حاليآ بالسويد منذ
كثير من الشباب تضيع منهم الكثير من الأوقات في تصفح شبكة الإنترنت دون تحقيق فائدة علمية أومعرفية أو مادية وهي
هاهي عدن تستعيد جزء هام من القها ومجدها وبريقها الثقافي التليد بتدشين فعاليات المهرجان الوطني للمسرح (
محافظ محافظة أبين أنشط محافظ عرفته المحافظة، يعمل بهمة عالية، تراه في آخر النهار كأوله، رجل نشيط وعملي وصادق
لان الشيء بالشيء يذكر  ومن أجل التذكير علي أن استعرض قصة سابقة ذات علاقة بعنوان هذا المقال  عندما اجبروا
هل تصدق أن تليفزيون فرنسا الرسمي (فرانس 24) عمل استطلاع رأى وأعلن أن 75% من الشعب الفرنسي مؤيد للمظاهرات؟! هل
من المعروف والمتعارف عليه دوليا في كل حكومات بلدان العالم بان الرسوم و الضرائب التي تقوم بجبايتها اي حكومة
-
اتبعنا على فيسبوك