مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 23 يوليو 2019 05:20 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 12 يناير 2019 09:00 مساءً

هل التصالح والتسامح حقيقة أم شعار براق ليس إلا ؟! 

 


التصالح والتسامح قيمة أخلاقية وإنسانية عظيمة وسمة رفيعة من سمات العقلاء وحدهم الحريصين على حياة ٱمنة وهادئه ومستقرة خالية من الأحقاد والضغائن والكراهية والعنف وهي اليوم حاجة ملحة وعاجلة للتوصل إلى مصالحة وطنية حقيقية تخرج الوطن المثقل بالمٱسي من أزماته المريرة المستديمة والانطلاق نحو البناء والتنمية وتأمين حياة الناس بالرخاء والأمان والامل وتوفير مناخات ملائمة للعمل والتطوير والتعبير بوضع مداميك قوية أساسها المحبة والألفة والوئام والحرية لتحصين المجتمع من كل عوامل الخوف وتضمن للناس السكينة والأمان والرخاء .

أن مجتمعنا اليوم بحاجة إلى تصالح وتسامح حقيقي يفضي بصدق الى مزيد من التلاحم والتآخي ورص الصفوف وتعزيز الوحدة الوطنية وذلك لن يتأتى الا بإرادة حرة مستقلة وشجاعة وبتحرر كامل من عوامل الاستعلاء والاستقواء وبتغليب المصلحة العامة التي تتمثل بمصلحة المواطن والوطن والحرص على ارتقائهما وتطويرهما بعيدا عن الارتهان لأية ولاءات مناطقية وسياسية وخارجية كانت من أسباب الفرقة والتشرذم والصراع الأليم الذي نعاني منه ومن تبعاته عقودا طويلة من الزمن دون أن نتعظ أو نعتبر من الأحداث والأوضاع المأساوية التي مرينا بها ومازلنا وكانت تقودنا في كل مرحلة عنف دام الى نكبات فادحة وكوارث إنسانية قاسية .

لقد عانى مجتمعنا كثيرا من التقلبات السياسية ومارافقها من معاناة حياتية ومعيشية صعبة وتخريب وتدمير للوطن وانتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان ومن اصطفافات مناطقية وقبلية وحزبية مقيتة تقتضي المرحلة اليوم في ظل تلك الأوضاع البائسة التي نعيشها تعزيز وتفعيل قيم التصالح والتسامح بشكل خلاق وصادق بما يفضي إلى التلاحم والتٱخي ورص الصفوف وترسيخ القيم الإنسانية والوطنية والأخلاقية اكثر من اي وقت مضى وتطبيقه على أرض الواقع سلوكا وممارسة ونهج حياة لطالما وان تجسيد تلك القيم تشكل صمام أمان لوطن ٱمن وحياة مستقرة مزدهرة تخرجنا من سوء الأوضاع الراهنة وتضع حدا للمتاعب والمصاعب والصراعات ودورات العنف الدامية التي أثقلت النفوس وتحجرت بسببها القلوب .

لذلك أن التصالح والتسامح الذي ينشده الناس اليوم في إطار مصالحة وطنية حقيقية ملزمة ينبغي أن يكون عنوانا للحياة الجديدة وعقدا إجتماعيا انسانيا جديدا ملزما للجميع لطي صفحات من المراحل المظلمة الٱثمة والموجعة والابتعاد عن رفع التصالح والتسامح كشعار فضفاض يدغدغ به بعض العابثين مشاعر الناس لتمرير اجندات مشبوهة وخبيثة ولتحقيق أهداف مرفوضة تتنافى مع قيمه السامية الرفيعة لاسيما وأن التصالح والتسامح القابل للإستمرار والحياة لا يتحقق بالاحتفالات او المهرجانات والشعارات البراقة والخطب الرنانة والأماني الحالمة بل يتجسد على الواقع بالسلوك والممارسة وباحترام حقوق الإنسان لاسيما حقه في الحياة الكريمة الٱمنة والتعبير والمشاركة في صنع القرار وبرفض الاستعلاء والاستقواء او الانفراد بالسلطة وبنبذ التخوين والترهيب وباحترام سيادة الوطن وكرامة المواطن وبدون ذلك سيظل الحديث عن التصالح والتسامح مجرد كلام عبثي في إطار مثقوب وظاهرة صوتية تزيد الأوضاع احتقانا .


________



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قوات سعودية في طريقها الى عدن والمكلا
السعودية تضع المجلس الانتقالي أمام خيارين .. فما هما !
مواطنون في كريتر يطالبون بتحويل معسكر عشرين إلى مجمع تربوي
الأرصاد الجوي يتوقع هطول امطار رعدية على عدن
قصة من عدن : "النقطة"
مقالات الرأي
لست من محبي التشفي والشماتة، لكن بعض الحقائق تظل من الصلادة والعناد بما لا يمكن إخفائها أو تجاهلها، بل وما
بدأ الحوثيون في ٢٠٠٤ أعمال العصابات بقتل رجال الأمن في صعدة، ومنذ ذلك التاريخ ونحن نقول إنهم عصابة، وهم
  *حضرموت اﻷصالة والحضارة واﻷمانة والعلم والقوة والتسامح والريادة والتاريخ والعلماء واﻷدباء والشعراء
  ظل اليمنيون لعقود يطالبون دول مجلس التعاون الخليجي قبول اليمن في عضويةالمجلس املا بمساعدة بلادنا وايجاد
كل ما جاء في ردكم المؤرخ في تاريخ 20-7-2019 المنشور في عدن الغد  على رسالة الوالي إن كان منها معقول أو غير معقول
 تكثر سهام الغدر والخذلان والهجوم على الشرعية اليمنية برمزها فخامة الرئيس هادي، وتحالفها وعلى رأسه
  عملت جولة قصيرة على منصات التواصل الاجتماعي، فوجدت غضب شعبي عارم جراء قيام الحوثه بقتل وسحل أحد
  فضيحة جديدة للمليشيات الانقلابية .. وهذا ما حدث بالضبط , فأثناء مقابلة مهدي المشاط ومحمد علي الحوثي لمارتن
  في أيِّ بلد، وفي أيِّ ملّة أو مدينة أو حتى قبيلة، كثيرًا ما تبدأ الحرب بكلمة وتنتهي بكلمة، وفيما بينهما
لم تعد هناك دعوى من دعاوى الأخلاق التي يتشدق بها الحوثيون ليل نهار؛ إلا وسقطت سقوطاً مدويا. مقطع الفيديو
-
اتبعنا على فيسبوك