مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 24 مارس 2019 04:20 صباحاً

  

عناوين اليوم
ساحة حرة
الخميس 14 مارس 2019 09:07 مساءً

مجتمعات النجاح ومجتمعات الشهادة

حين يفقد المرء ثقته بنفسه ويحس بعجزه عن تحقيق أي إنجاز في حياته فإنه يبحث عن شيء خارجي ليكرس حياته من أجله.

 

قد يتجه نحو تقديس شخص أو زعيم أو حركة سياسية أو دين أو مذهب معين.

 

لهذا تعتمد الحركات الشمولية علی تدمير ثقة الأفراد في قدراتهم وتحويلهم من أفراد إلی أعضاء في جماعة.

 

تعتمد الحركات الشمولية والفاشية (دينية كانت أو عسكرية) علی تعزيز قيم "نكران الذات" و"التضحية" و"الشهادة".

 

ولأجل ذلك تختلق هذه الحركات تناقضاً وهمياً بين مصلحة الفرد ومصلحة الجماعة، وتری أن المجتمع لن ينهض إلا إذا تخلی أفراده عن طموحاتهم الشخصية!

في النهاية تمتلئ هذه المجتمعات بالفاشلين والشهداء والسجناء والمعاقين والمحبطين الذين يندبون ضياع شبابهم خلف سراب "التضحية" من أجل "القضية".

 

في المقابل فإن المجتمعات المفتوحه تعلي مبدأ الفردية والنجاح الفردي، وتعزز ثقة الفرد في قدراته علی تحقيق المستحيل.

 

لهذا تختفي في هذه المجتمعات شعارات "التضحية" و"الشهادة" و"تمجيد الموت" و"إنكار الذات".

 

إن النجاح وحب الحياة وتحقيق الذات هو أساس تطور هذه المجتمعات وعلوها، وهي تؤمن أن مصلحة الفرد هي مصلحة المجتمع.

 

فالمجتمع الناجح هو ذلك التجمع الضخم للأفراد الناجحين والواثقين من قدراتهم وتميزهم.

 

الطفل الذي يتمنی أن يموت شهيداً.. والشاب الذي "يضحي" بحلمه الفردي ونجاحه من أجل قضية مفترضة ويری أن نجاح القضية لن يقوم إلا علی فشله... والأفراد الذين يرون أن "نكران الذات" وتحقيرها هو سلوك الرجل الفاضل.. هؤلاء هم ضحايا المجتمع المغلق وبذور مجتمع الانهيار.

 

أثناء تجوالي في المحافظات اليمنية لفت انتباهي الكم الهائل لعبارات "الشهادة" التي تمتلئ بها جدران المباني والشوارع والأسوار.

 

وكلما كانت عبارات الشهادة وتمجيد الشهداء تزيد، كنت أری المزيد من الأراضي الزراعية المهملة والمحلات المغلقة والمدارس المدمرة والمقابر..

 

هذه هي مجتمعات الشهادة والتضحية والفشل... أما مجتمعات النجاح فشيء آخر.

تمسك بحلمك ونجاحك الفردي ولا تكن من الفاشلين أو الراحلين الحمقى.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
 دروس من الربيع العربي - 1 -! نعم! هذه المدينة كانت سببا رئيسا في إجهاض ثورة الشعب السوري الحر ضد الطاغية بشار
جميعنا نعلم يقينا بأن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة أتى اليمن
طال بقاء فخامة الرئيس عبدربه منصورهادي خارج الوطن... وليس هناك مبرر لهذا الغياب طالما وعاصمة اليمن
رحل من الدنيا، وما تزال أفعاله وأقواله خالدة في ذاكرتنا ، فأقواله مصابيح لا تنسى، ومآثره منارة خير لا
    مايحصل في تعز شي محزن ومؤلم جدآ . وتحول مخيف في مجرى الحرب الدائرة في اليمن . بالامس القريب الكل يقاتل
كلنا استبشرنا خيراً في انطلاق الحملة الأمنية بمدينة تعز لتأمين المدينة والقبض على المجرمين والتي كان نجاحها
ربما لم يشغل الإنسان فكره بشيء مثلما شغله بمشكلة الماء وندرته وسبل الحصول عليه ، فلقد كان الإنسان كذلك دائما
لماذا تم إقصاء مديرية خور مكسر من بين كل مديريات العاصمة المؤقتة عدن بينما المديريات الأخرى تعمل الجهات
-
اتبعنا على فيسبوك