مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 18 أبريل 2019 07:57 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأحد 14 أبريل 2019 11:44 مساءً

رسالتي للكل .. مخطئا من ظن ان للثعلب دينا

لم نكن نود الخوض فيما يختصم به القوم لولا ان الضرورة قد باتت ملحة لابداء الرأي والنقد لما تتوجبه المرحلة القادمة من التزام توحد الصف في ابقاء الجبهة الداخلية متزنة فيتكلل الجهد الدبلوماسي الجاري حاليا بالنجاح .

اي بمعنى ان الاستمرار بالعزف السيئ اليوم سينسف معه ثمار جهود مضنية انتظر الجميع بروز نتائجها المأمولة..وكما يقال ان الثورة تاكل ابناءها يبدو ان اخوة السلاح والنضال في الجنوب يسعون لتطبيق ذلك بغير وعي ..ياتي الخطر المحدق هنا من نافذة التخندق الحاصل بسبب الجهل المتراكم في كيفية التعامل مع حالة الارتياب والتخوف بين ابناء الوطن الواحد انفسهم فيلجأ كل واحدا منهم الى اعطاء نفسه الحق الحصري بصرف صك الوطنية جاعلا من الآخر موضعا للعمالة والخيانة ومع هكذا صورة مقززة تتشكل سريعا فانه حتما ستتسع معها الهوة بين مكونات النسيج المجتمعي ماينذر بخطر حقيقي يهدد المشروع السياسي والذي يدعي الاخوة المتخاصمون جميعهم صفة الانتماء اليه .

وجه الغرابة فيما يحصل هنا ان الكل قد نسي او تناسى ربما ما قد حصل قبل سنوات قليلة ابان الحرب الاخيرة عندما اتحد الجميع خلف مترس واحد ملبين نداء الذود عن الارض والعرض .. فهل يعقل ان ثمة شيئ قد حدث جعل اخوة النضال ينسون معه دماءهم التي امتزجت ببعضها في جبهات القتال كأفة. وكيف تشكلت جيوب المقاومة حينها بعفوية دون ادنى شك بوطنية افرادها .. فما الذي تغير الان حتى بات عنده كل اخ يضمر الضغينة لاخيه واصفا اياه باقبح الصفات؟

من الطبيعي جدا ان تجد لاي مشروع نضالي تحرري عدو مفترض يبرز كمعارضين او رافضين حتى مجرد الحديث عنه لما سوف تتعارض معه او تنتهي به مصالح اولئك الرافضين لذلك المشروع ومن هنا ستنبثق العراقيل وستحاك المؤامرات الرامية لاجهاض المشروع الناشئ سواء كانت من اعداء الداخل او اوصياء الخارج والذين بالتاكيد سيركزون جهودهم ومحاولاتهم حثيثا لضرب الجبهة الداخلية للمشروع المزعج لهم املا في تشتيت حاضنته الشعبية ..

وعطفا على ما اسلفت فان مانشاهده اليوم ليس الا محاولة بائسة من جملة محاولات سابقة قد بأت بالفشل . الا ان العدو المتربص لن يكل او يمل طالما وجد ضالته البلهاء والمناسبة ليتغلغل عبرها الى الداخل وتحت رداء الوطنية الحصري هذه المرة.
المعيب في الامر انه برغم تكرار المشهد هذا مع كل منعطف يسلكه الجنوبيون تجد ذات البيئة المتخلفة تعود لتنتج ذات العقلية الاقصائية وكله بحجة الخروج عن الوطنية..وطنية يتم تفصيل اثوابها بغير معاييرها المعروفة فلا تكاد تميز مدخل الراس من القدمين لذلك الثوب.

ولتوضيح الصورة اكثر للقارئ فانه من البساطة بمكان للذين يعترفون بجميل الحليف الجار ويكررن اسطوانة امتزاج الدم معه في المعارك كحجة للرد على من يصفهم بالتبعية العمياء لذلك الحليف ان يتذكروا حقا دماء اخوتهم التي سالت الى جانب دماءهم خلال سنوات النضال في عهد صالح ومن بعده.. اليس هذا وحده حريا بان يكون مانعا اخلاقيا بعدم الغاء تهم العمالة والارتزاق لاخوة الماضي والحاضر والمستقبل..

لكن بالمقابل الا يجد الاخ النقيض والذي ادعى هو الاخر احقيته بالوطنية واخلاصه للمشروع التحرري ان من الخطأ ايضا توجية سهام الشبهة لاخيك فيما ترى انه يعمل جاهدا للوصول الى الغاية الاسمى وان هو تغاضى عن انتهاكا حينا او صمت ترفعا في احايين اخرى. اليس من باب ادعاء الوطنية الدعوة الى مزيدا من التلاحم لا البحث عن مايؤلب به الشارع زيفا ضد مايسعى له اخوتك وبذات الحجة دوما اي خروجهم عن عباءة الوطنية التي لا يرى غيرها مطابقا لمعاييره الخاصة بذلك..

مع هكذا تقوقع مؤسف لن يفضي الا الى مزيدا من التشقق في الجسد الواحد .. جسد يظن كل عضو فيه افضليته واستحقاقه بالقيادة بل وحتى استحالة بقاء ذلك الجسد دونه.. في الوقت الذي ينبغي ان تدرك جميع اعضاء الجسد اهمية العمل المتكامل لضمان ديمومة العيش للكل وان غير ذلك ليس الا مهلكة للكل ايضا..
لذا اظن انه من الاجدر ان يعي كل طرف حقيقة دوره ومايترتب عليه بدلا من تقييم طبيعة اداء الاخر..وساترككم مع صورة شعرية ربما تختزل مايدور اليوم من حالة التضاد المخجل في الداخل الجنوبي..

ذهب الثعلب يوما في ثياب الواعظين
ومشى بالارض يهدي ويسب الماكرين
ويقول الحمد لله ..... آله العالمين
فلما راه الطير ماضيا بدق الاسفين
اجابه بنباهة مخطئا من ظن ان للثعلب دين



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مصدر ميداني : سقوط جبل العود بيد الحوثيين ونجاة القيادي العولقي عقب إطلاق نار
ضبط كميات من المخدرات بساق مسافر بمطار عدن (فيديو)
الحوثيون يتقدمون في الضالع والبيضاء
‏اندبندنت: بريق "المجلس الانتقالي" الداعي لانفصال جنوب اليمن يخفت لدى انصاره
الصالح :قدوم موجة عاصفة من الأحداث ستقلب الطاولة على الجميع
مقالات الرأي
وجود الدولة في حياة الناس والمجتمع ضرورة ومهمة جدا، إذ لولا وجود الدولة لأصبح الناس يعيشون في فوضى عارمة
كلمة حق يجب أن تقال , وبعيدا عن السياسة والساسة والحسابات والتربصات سيكون هذا الصيف بإذن الله تعالى أفضل
ليلة في الطويلة  خير من الف ليلة تفضل فضيلة ياراعي الموتر تأن يا القرن ياليتك تقع لي وطن.  بهذه الكلمات من
حاشا لله ان نسب او نشتم فلان او علان من الناس او مسؤول او قائد او محافظ . وبحكم اني من ابين فكل ما يعنيني يوجد
  ليس سرا يارفيقي ان ايامي قليلة .في آخر رسالة بعثها الي عبر الواتس آب كانت تحتوي على قصيدة سوف احيا للشاعر
  دنيا الخامري: اتجهت أنظار العالم الأيام الماضية إلى مدينة سيئون بمحافظة حضرموت التي شهدت انعقاد البرلمان
  من أخطر مظاهر أزمتنا اليوم هي ظاهرة الطفولة العقلية وهي التوقف عن النمو والفهم إلا للشيء الذي يحبه ويهواه
يفترض ان النواب يمثلون المواطنين الذين انتخبهم منذ اكثر من عشر سنوات وشاءت الظروف ان تعاد اليهم الحياة التي
  -الشراكة مع الشعوب تصنع الانتصارات في زمن السلم او الحروب. وليس الشراكة مع العصابات والإرهابيين وتجار
البرلمان المصري أجرى العديد من التعديلات الدستورية تتيح للسيسي البقاء في السلطة حتى العام 2030م فهل سيحذو
-
اتبعنا على فيسبوك