مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 22 أغسطس 2019 11:36 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 14 مايو 2019 11:18 مساءً

تداعيات إيقاف تحرير الحديدة

 

سيكتشف الجميع أن إيقاف تحرير الحديدة ومنع استعادتها من أيدي الحوثيين كانت عملية خارج المنطق الذي يطالب بانهاء الحرب ، فقد قلبت موازين المعركة والامن الإقليمي والحل السياسي رأساً على عقب . وسواء كانت محسوبة سلفاً بهذا المحتوى ، أو أنها فقدت عناصر زخمها في مرحلة معينة ، المهم هو أنها كانت نقطة تحول سلبية في المسار نحو استعادة الدولة، وما سيؤدي إليه ذلك من تداعيات على أكثر من صعيد ..
١- فالمعركة بهذا التحول فقدت الايقاع الذي كانت تتحرك به نحو إنهاء الحرب وتحقيق السلام الذي يتطلع اليه اليمنيون ، حيث تحول المسار العام للمعركة بصورة بدا معها أن الإندفاع نحو استعادة الدولة قد فقد قدراً كبيراً من شروطه ، وكان لذلك أثره في تمكين الحوثيين ، ومن خلفهم الايرانيين، من إعادة بناء استراتيجيتهم القتالية واختيار ميادين القتال بدرجة كبيرة من الإطمئنان إلى أن الجبهة التي كانت تستنزفهم وتشكل المصدر الحقيقي لكسرهم قد تجمدت ، ولم يعد هنالك ما يشكل مصدر إزعاج لهم بعد أن تكفل المجتمع الدولي بحراسة هذا الوضع بإعلان السويد، وعلى النحو الذي شاهدناه في الرحلات المكوكية للمبعوث الأممي بحثاً عن وسيلة لإقناع الحوثيين بالانسحاب من ناحية ومساومة الشرعية والتحالف من ناحية أخرى ، واجتماع اللجنة الرباعية ، وأخيراً الاعلان عن إعادة الانتشار من طرف واحد في بادرة لم يشهدها العالم منذ أن أسس القانون الدولي تشريعاته في فك المنازعات ، مع تجاهل الطرف الآخر في التسوية بتلك الصورة التي راح أحد المسئولين الأممين فيها يردد بدون إكتراث من "أن الحكومة اليمنية ستنفذ إلتزاماتها عندما يطلب منها ذلك" ، غير مكترث للاعتراضات التي اعلنتها الحكومة .
٢- وما شهده بحر العرب ، وفي المياه الاقليمية لدولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة ، من تفجير للسفن السعودية ، وتبجح ايران ووكلائها ممن لمحوا وصرحوا وأعادوا تصريحات ظريف ، التي أطلقها في أمريكا بشأن أن الحرب "ستشمل الجميع" ، هي واحدة من تداعيات هذا الوضع الذي نشأ في الحديدة باعتباره مكسباً ذا قيمة جوهرية للمشروع الايراني ، رغماً عن كل ما تردده الدبلوماسية العالمية ذات الارتباط الوثيق بالوضع في اليمن من تطمينات . لا بد أن نعترف أننا خسرنا من أيدينا أهم عنصر في معادلة القوة والمواجهة مع المشروع الايراني في هذه البقعة من ميدان المعركة الواسع ، وإزاء هذا الوضع لن يقف هذا المشروع بزخمه الذي اكتسبه من هذا التحول الخطير في النطاق الجيوسياسي الذي تدور فيه المعركة ، ففائض القوة التي وفرها له تجميد معركة الحديدة نقلته الى أفق أوسع ، موظفاً الذرائع الناشئة عن صراع إيران مع الولايات المتحدة الامريكية لأسباب ظاهرها المشروع النووي وباطنها إعادة صياغة التحالفات الاستراتيجية في آسيا والشرق الاوسط مع ما توفره روسيا والصين والهند من ديناميات مقاومة للسياسة الامريكية وما يراود أوربا من مخاوف بشأن مجاهيل السياسة الأمريكية في ظل إدارة ترمب .
٣-وأخيراً يصبح الحديث عن السلام الذي يحقق الامن والاستقرار في اليمن في ظل دولة أمنة وقوية ومستقرة ضرباً من الخيال في ضوء ما اسفرت عنه المتغيرات التي أحدثها انتزاع الحديدة من معادلة فرض السلام الذي كان يمكن ان تتشأ عنه دولة بهذا المفهوم ، فما الذي يا ترى يجعل الحوثيين يقبلون الان بمثل هذ الدولة وقد كانت متاحة بمخرحات الحوار الوطني وهم في هذا الوضع الذي جعلهم يتحدثون عن إعادة انتشار من طرف واحد؟

تعليقات القراء
385710
[1] ماوراء ايقاف تحرير مدينة الحديدة والموانئ
الأربعاء 15 مايو 2019
جنوبي | الجنوب ج ي دش
تقع الحديدة على ساحل البحر الاحمر الرابط بين باب المندب والبحر العربي والمحيط الهندي وايضا قناة السويس والبحر المتوسط با تجاه المحبط الاطلسي . تعتمد مصالح الشركات متعددة الجنسيات ورجال اعمالها وتجا رها اليمنيين على موانئ الحديدة وراس عيسى والصليف . يتم استيراد معظم المصا نع التحويلية والغذائية والمعامل والمواد الاولية الداخلة في التصنيع وقطع الغياروكل مستلزمات التكنولوجيا والخبراء يتم استيرادها من ( بريطا نيا مع شركات اخرى ) حيث يساهم ذلك في نمو هاالاقتصادي والاجتماعي ورفع مستوى المعيشة والحد من البطالةفي بلدانها . تدخلت بريطانيا بمشاركة مجلس الامنالدولي لوقف او منع تحرير الحديدة من سلطة الحوثيين بحيث تقوم الامم المتحدة بمجلسها الامني بالمشاركة لادارة هذه الموانئ لضمان استمرار مصالحها الاستراتيجية التجارية في المنطقة .. ذلك يتم في ظل الصراع العسكري بين فصائل يمنية للاستيلااءعلى ابرادات مالية لهذه الموانئ . صراع بين الحوثية وتنظيم الاصلاح الاخونجي والشرعية والمؤتمر الشعبي بمشاركة ( ايران وتركيا ) . بالاضافة الى العدوان ا لشمالي العسكري المستمر على الجنوب بهدف الاستيلاء على باب المندب و الموانئ البحرية في عدن والمكلا والمهرة والمناطق النفطية .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
فيديو لهجوم مسلح استهدف القوات السعودية في عدن
عاجل: اندلاع اشتباكات مسلحة بين قوات سعودية ومسلحين بمحيط قصر معاشيق
عاجل : مسلحون يداهمون مطعما بعدن وسط إطلاق نار كثيف وهروب جماعي للمواطنين
زلزال حضرموت يقترب من بوابات وأبراج بترومسيلة ويهز اوكار الحكومة الفاسدة والمتنفذين وناهبي الثروات
"عملية نهب جماعية لقصر معاشيق .. ما الذي يحدث في عدن؟ "
مقالات الرأي
  فضل حبيشي حظر تناول القات أثناء العمل الشرطوي وفي مواقع خدمات الأجهزة الأمنية المختلفة في محافظة أرخبيل
من أمام داري الناس ساحه وغاديه ..مبندقين بأصناف الأسلحة ..ويحملون الجعب والذخائر… ولست ادري كيف ذكرني ذلك
أحد المتحدثين على القنوات الفضائية من المؤيدين للشرعية قال لمذيعة قناة الحدث قولاً صادماً يتعلق بأمرٍ يعلمه
كثيراً مانسمع ونردد خلال نقاشاتنا المختلفة العبارة الشهيرة '' الأختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية'' ولكن
الحرب والسلام  ظاهرتان يمكن تفسيرهما، والبحث في وجودهما من عدمه والاسباب والتأثيرات , والدواعي الوطنية
  ✅يجب ان نقرا في مشروع تحرير واستقلال الجنوب المشهد جيدا ولا تاخذنا الحسابات الغير دقيقة فنصل إلى نتائج
تتنازع الخطوب معسكر المناهضين للمشروع الحوثي المدعوم من إيران في اليمن، ويهدر الصراع بين مكونات الشرعية
بالنسبة لي ، الآن فقط اتضحت الصورة :( الإنتقالي يملك الضوء الأخضر ) .الشيء الوحيد الذي لم يتضح بعد هو :هل هذا
المجريات المتسارعة في اليمن عمومًا تقول إنها ستة أقاليم ، ستة أقاليم بشكل أقليمين، ولكنها منتفخةٌ
لم يكن أحد يتمنى أن تصل الحكومة الشرعية في اليمن إلى هذه النقطة من نكران الجميل لما قدمته وتقدمه الإمارات
-
اتبعنا على فيسبوك