مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 23 أغسطس 2019 12:04 صباحاً

  

عناوين اليوم
ساحة حرة
الأربعاء 15 مايو 2019 03:20 مساءً

بوح عاشق

تنتابُني أوجاعٌ وأسقام ، ويطوفُ بخيالي أبحرٌ من مداد ، لأكتُبَ عن جرحٍ عجز عن تضميده كلُ أطباءِ الكون من إنس وجان، أشحذ الهمة فلا أجد القلم ، أجد القلم فلا أجد الورق ، كل ما حولي يخبرني أن أدونّ كلماتي بوسيلةٍ تواكب العصر.

أمسكُ قلمي الإلكتروني لأندبَ به جرحي الغائر في الفؤاد ، "جرح فراق الإخلاء" ، أحاولُ أن أكتب بضع كلمات، فتتطاير من جعبتي كلُ العبارات ، وجميعها تحمل علامات الوجد لما حلّ بي ، وبين حين وآخر تسائلني عواطفي : أين حبيبتُكَ التي كانت تضيء هذه الدار ؟! فيتلكأ اللسان ، وتتبعثر الكلمات، وتذهب أدراج الرياح.

أحاسب نفسي عن أيّ جرمٍ اقترفته ؟!بل أي بلاء نزل بي؟!لماذا تغادرني خليلتي هكذا دون سابق إنذار، يا حسرتي! لقد غادرت منزلي،  ومن خلفها الجمل والعبارات !

لماذا عني ذهبت ؟ لمَ تتجاهل رسائلي ؟ولمَ لا ترد على اتصالي وهتافي؟ ألم أعد أعني لها شيئا؟! ألست حبيبها الأبدي!

تعاودني رغبة جامحة في الكتابة بأن أخطَ عبارةً بها أستنهض وأستنزع روحها ، ليس إياها فحسب، بل أستنزع روح كل مفارقٍ الى الحنينِ والعودة إلى وطنه وأرض أحبته وخلانه ، فتوقفني وسيلة النشر ، لا أدري أيهما أختار ، بل لا أدري أية عبارة أكتب.

إذن أصمت ،لا فلست أبكما! وأرجاء المعمورة تذوق شعري ونثري، كيف لي أن أصمت ، والصمت قاتل، ومع الفراق أشد قتلا ، لذا لا بد من بوحٍ ، سأبوح بمعاناتي بعد رحيلها ، سأبوح لها لكن ليس عبر رسالة نصية،  بل عبر صحيفة العربي الجديد التي تقرأها عند كل صباح ، لعل أن تصادف حروفي ساعة صفاء فتيمم شطري قافلة نادمة، أو أن بوحي سيخفف بعضا من أحزاني.

آه إن عادت إليّ خليلتي ، سأغني لها وحدي ، ودون أبي وأمي، سأناجيها بأشجاني عازفا أنغامي على قيثارة كبيرة هي قلبي.

سأعترفُ لها، وسأهمس في أذنها، أني دونها كسمكٍ دون بحر، أو كسفينةٍ دون شراع ، أو كطائرٍ دون مجداف.

أبداً لن يجد اليأسُ طريقا إلى قلبي ، لا زال في الأفقِ البعيد يلوحُ وأمامَ ناظري أملٌ بعودتها ، يخبرني بذلك نبل عواطفها ، وكرم معشرها.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
راي المواطن العادي البسيط الذي لا علاقة له في شؤون سياسية او عسكرية إنما يخوض حربا ضارية مع قساوة واقع انهكت
عندما سيطرت القاعدة على معسكر 7 اكتوبر وجبل خنفر وفتحوا الابواب للمواطنين للنهب والفيد بعد ان اخذوا كل ماخف
تتسارع الأحداث، وتموت كل التحليلات، وتخرس الألسن عن فهم توجهات الرئيس هادي، فتحركاته حيرت كل المراقبين،
الوصول إلى مرفئ الأمان يتطلب اولا  المخاطرة والتصميم على اجتياز سواد البحر الحالك، ومجاراة الرياح العاتية
كانت هيلين الشقراء الفاتنة، ذات العينين المعتقتان بزرقة السماء الساحرتان بهدوء البحر، وصوتها المائي، هي
مرت الأمة الإسلامية بظروف أشد وطأة مما تعانيه اليوم من ضعف وتفرقة وتشرذم ومن يجهل ذلك فما عليه سوى أن يقلب في
ان مصلحة شعبنا في الجنوب تكمن في وحدة الصف الجنوبي والقبول والتنازل لبعضنا البعض من اجل شعبنا الذي لازال
أنظار الشعوب العربية الجنوبية في هذه اللحظات ليس شاخصة إلى مدينة جدة السعودية حيث ستجري المفاوضات بين قيادة
-
اتبعنا على فيسبوك