مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 03 يونيو 2020 08:20 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
اليمن في الصحافة العالمية

الحرب أجبرت اليمنيين على التقشف بشهر رمضان

أرشيفية
الأربعاء 15 مايو 2019 05:09 مساءً
(عدن الغد)متابعات خاصة:

استقبل اليمنيون شهر رمضان للسنة الخامسة في ظل الحرب وسط صعوبات اقتصادية وأزمات معيشية وارتفاع متصاعد في الأسعار، وباتوا مجبرين على التقشف والتخلي عن عادات الاستهلاك التي كانت ترافق هذا الموسم، فيما أدى تدني القدرة الشرائية والعقبات الأمنية أمام الواردات إلى تراجع الحركة التجارية وركود الأسواق.

ويتفاوت الوضع المعيشي لليمنيين بين مناطق السيطرة المختلفة التي أفرزتها الحرب، حيث يجد السكان في مناطق الحكومة بعض العزاء في توفر خدمات المياه والكهرباء وانتظام دفع الرواتب، ورغم ذلك يعانون من موجة الغلاء التي ضربت مختلف السلع والخدمات.

أما المواطنون في العاصمة صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين فيعيشون في أزمات مستمرة وبدون خدمات، ولم يحصل أكثر من نصف مليون موظف حكومي على رواتبهم منذ عامين.

وتلقي الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد بظلالها على جميع اليمنيين الذين تأثروا بانهيار العملة المحلية وضعف مصادر الدخل، فأصبحوا مجبرين على تغيير أولويات الإنفاق والتخلي عن كثير من احتياحياتهم خلال شهر رمضان.

ويعتمد سكان الأرياف على معونات الغذاء التي تقدمها منظمات دولية، إذ أوضح ماجد محمد رب أسرة في ريف تعز (جنوب غرب)، أنه حصل على احتياجاته لشهر رمضان من مساعدات تقدمها منظمة دولية تقوم بتوزيع القمح والدقيق والأرز والسكر وزيت الطبخ على السكان.

وقال محمد بتصريح -رصدته صحيفة "عدن الغد"- أنَّهُ: "بدون المساعدات لا أعلم كيف كنت سأتدبر أموري، ربما كنت سألجأ للاقتراض، فأنا عامل بناء وهذا القطاع في الريف يعيش حالة ركود، ولا أستطيع تحمل تكاليف السفر والإقامة في المدينة التي تشهد انتعاشا في هذا المجال".

وقال برنامح الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، في 12 إبريل/نيسان الماضي، إن هناك نحو 20 مليون يمني يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

وأشار البرنامج في تقرير، إلى انعكاسات الصراع على الناس والتي تمثلت في تخفيض قيمة العملة، وزيادة تكلفة ومخاطر استيراد ونقل السلع الأساسية.

وفي مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون من المنفذين الشرقي والغربي، اختفت مظاهر استقبال شهر رمضان وتعيش الأسواق حالة ركود في ظل قلة المعروض من المواد الغذائية، وارتفاع في الأسعار بلغ 20% بحسب تجار، نتيجة الصعوبات التي تواجه التجار في إيصال بضائعهم عبر طرق جبلية وعرة.

وقال أكرم صالح -موظف-، أنَّهم يعيشيون في وضع أفضل بالمقارنة مع السكان في مناطق الحوثيين ويقبضون على رواتبهم بانتظام، لكن الوضع الاقتصادي المتدهور يجبرهم على التقشف وشراء الاحتياجات الضرورية، وحسب قوله؛ أيضًا: "لم أعد أستضيف أحدا على وجبة الإفطار، وكان منزلي قبل الحرب يمتلأ بأقاربي وأصدقائي من الطلاب وأبناء الأرياف".

واستقبلت العاصمة صنعاء الخاضعة للحوثيين شهر رمضان بأزمات معيشية خانقة في الوقود وغاز الطهو، فيما يعيش الموظفون بدون رواتب منذ سبتمبر/ أيلول 2016، وفي ظل غياب للخدمات وأبرزها الكهرباء.

ويحصل السكان في صنعاء وبقية مناطق الحوثيين على الكهرباء من شركات تجارية تمتلك مولدات خاصة، وتقوم بتزويد المحلات والمنازل لساعات محدودة وبأسعار مرتفعة تفوق قدرة آلاف السكان الذين يعيشون في الظلام منذ شهور.

وفي العاصمة المؤقتة عدن (جنوبي البلاد)، حيث مقر الحكومة الشرعية، أكد تجار ومواطنون، أنَّ: "الركود يضرب الأسواق المحلية قبل شهر رمضان وخلاله، والإقبال ضعيف للغاية من الناس على شراء احتياجاتهم بسبب الظروف المعيشية القاسية وارتفاع الأسعار".

وقال جمال اليافعي صاحب متجر للمواد الغذائية؛ أنَّ: "على غير العادة لم يجازف التجار باستيراد كميات كبيرة من المواد الغذائية لمواجهة احتياجات شهر رمضان، ففي أعوام سابقة ظلت السلع مكدسة في المحلات وحركة التسوق ضعيفة، وهذا العام ربما يكون الأسوأ من حيث الإقبال".

وأدى انخفاض سعر الصرف الحاد للعملة المحلية إلى ارتفاع أسعار السلع ومعدلات التضخم لمستويات قياسية خلال الفترة الأخيرة.

الباحث والمحلل الاقتصادي حسام السعيد، أوضح أن الحرب غيرت أنماط الاستهلاك لدى اليمنيين في رمضان، حيث أصبح مقتصرا على السلع الضرورية، نتيجة لغلاء بعض السلع بما يتراوح بين 100و145% مقارنة بالأسعار قبل الحرب.

وقال السعيد؛ إن: "تهاوي الريال وارتفاع الأسعار وضعف مصادر الدخل قللت من الطلب على مجمل السلع، كما أن حالات الفقر المدقع والحاجة الماسة للمساعدة قللت من حجم الاستهلاك. وأشار إلى غياب الرقابة الحكومية على حركة الأسعار ما فاقم من أزمات اليمنيين".


المزيد في اليمن في الصحافة العالمية
بدء مؤتمر المانحين لليمن ودعوة أممية لإنقاذ الوضع الإنساني
قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، اليوم الثلاثاء، إن المملكة قدمت لليمن منذ بداية الأزمة في سبتمبر 2014 مساعدات وصلت إلى أكثر من 16 ملياراً و940
وزير الخارجية السعودي: قدمنا أكثر من 16 مليار دولار لمساعدة اليمن
قال وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود، إن المملكة قدمت أكثر من 16 مليار دولار لمساعدة اليمن منذ بدء الأزمة. وأكد، في كلمة بمؤتمر مؤتمر المانحين
تشويش حوثي على مؤتمر المانحين بالسعودية
غلبت الحسابات السياسية الضيّقة على موقف جماعة الحوثي المسيطرة بقوّة السلاح على العاصمة اليمنية صنعاء وأجزاء أخرى من البلاد، من الجهد السعودي لجمع تمويلات لليمن




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
وزير التربية والتعليم يزف بشرى سارة لطلاب الثانوية العامة بشأن الأمتحانات الوزارية (Translated to English )
عاجل: مسلحون مجهولون يغتالون المصور الصحفي نبيل القعيطي (Translated to English )
طبيب يمني يبهر الجميع.. ماذا كتب على الزجاج الخلفي لسيارته؟
تشويش حوثي على مؤتمر المانحين بالسعودية
عاجل: قيادي في امن عدن يعلن القبض على قتلة المصور نبيل القعيطي واصابة احدهم
مقالات الرأي
  ماتشهده بلادنا هذه الايام وتحديدا العاصمة عدن من اوجاع واحزان يومية،حولت المدينة الغراء الى منطقة يخيم
عشرة ايام على عيد الفطر المبارك عاش خلالها المواطن في محافظة ابين والى يومنا هذا سياسة تعذيب ممنهجة ومدروسة
  لأول مرة خلال رحلة العمر الذي أعيشه وأنا على قيد سجل الموتى المنتظرين/ات تسجيل أسمائهم/هن فجأة مثلي ،
كغيري من الإعلاميين والصحفيين أصبت بصدمة عند سماعي نباء جريمة الاغتيال البشعة والاثمة القادة التي تعرض لها
يضحكني كثيرا عندما يتحدثون عن إعادة مؤسسات الدولة في عدن وكأن هذه المؤسسات تحتلها جيوش أتت من أدغال أفريقيا
الجنوب قبيل الوحدة كنت حينها في السنة الثانوية الأخيرة في ثانوية جواس مودية محافظة أبين ضمن جمهورية اليمن
    كتب : أنيس الشرفي   لم يجد أعداء الحقيقة ومحاربي صوت الحق وأعداء الإنسانية والساعون لإطفاء شعاع
قليلون من يعرفون حقيقة الوضع الصحي للرئيس هادي .. المقربون من الرئيس وخاصة مستشارية ورفاقه القدامى على اطلاع
  * اليوم أرقام الوفيات فلكية ، وبحسب عقلية مجتمعنا ونمطية تفكيره ، سيكون الرقم مزلزلاً في المدىٰ المنظور ،
ينطلق اليوم مؤتمر المانحين لليمن بمشاركة أكثر من ١٢٦ جهة، دول ومنظمات حكومية وغير حكومية، بدعوة من المملكة
-
اتبعنا على فيسبوك