مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 25 أغسطس 2019 09:23 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 21 مايو 2019 11:33 مساءً

ألا يكفي تجويع الشعب؟

كلما جاءت جماعة، أو حزب، هزت رأسها، وهز الشعب رأسه معها، فمن هذه الجماعة إلى ذلك الحزب، إلى هذا التيار لاطموا بالشعب حتى دوخوا به، هتفوا تخفيض الراتب، فرددها، وقالوا: حيا بهم، حيا بهم، فحيا معهم، ولعنوا أمريكا، وإسرائيل، فلعن مع من لعن، وقالوا لا صوت يعلو، فرددها معهم، صعدوا على المنابر، فاستمع لهم خاشعاً، لبسوا ثيابهم، فلبس مثلهم، برزوا في شخصية الثعلب الواعظ، فدمعت أعين الشعب لتلك المواعظ، قهروا هذا الشعب، فقال: حيا بهم، حيا بهم.

ألا يكفي هذا الشعب تجويعاً؟ ألا يكفيه هذا التلون؟ ألا تكفيه هذه الأحزاب؟ ألا تكفيه هذه الجماعات، والتيارات؟

خدروا الشعب بجرعات الجوع القاتلة حتى هتف بروحه فداءً للسيد، وذاك يفدي الشيخ، وآخر يتمنى عودة البريطانيين، وآخر يحلم بأيام أحمد واجناه.

صرعوا الشعب حتى طوعوه وفق هواهم، فالمشرِّق بالأمس قد غدا مغرباً، والمغرِّب شرَّق، واتناتعوا هذا الشعب حتى تخدر بشعاراتهم الرنانة.

ألا يكفي هذا الشعب تجويعاً؟ فالمساجد أضحت أماكن للتسول، وللنحيب، والبكاء، ففيها ترفع الأصوات المطالبة بما يسد الجوع، فالرجال تبكي، والنساء تئن، والأطفال يذلون أنفسهم، في زمن القهر، والجوع، زمن، الغنى الفاحش، والفقر المدقع، زمن الآهات، والتوجعات، زمن أن ترى فلذة كبدك يموت ولا تجد له قيمة العلاج، أو تراه يعتصر جوعاً ولا تجد له رغيف خبز.

إنه زمن الكروش المتدلية، يقابلها وجوه شاحبة تكاد تتكسر من الأسى، والحرمان، إنه زمن البحث عن العلاج في جيوب الأغنياء، زمن الإحساس بالغربة في الوطن الكبير، زمن شفاطات الهوامير التي ابتلعت كل شيء حتى وصل بها الحال إلى أن تبحث عن السلة الغذائية، وبدون صورة، والفقير إن تحصل عليها، فلازم صورة.

إنه زمن الشفاطات البشرية التي شفطت كل جميل في وطني، وتركت الشعب يصفق، وهو لا يدري لماذا يصفق، وأصبح حاله، كحال القائل: إذا هز رأسه حبيبي باهز رأسي وبانوس، هذا هو الشعب المنكوب في زمن شفاطات الدولار، والريال السعودي، هذا الشعب الذي رضي بلقمة ناشفة، ولكنه لم يجدها في زمن التباينات السياسية، وزمن القسمة الضيزى.

فتوقفوا عن شفط رغيف الخبز، وجرعة الدواء، ألا يكفي هذا الشعب ما هو فيه من القهر، والجوع، والعذاب، والذل بكل أشكاله، وألوانه؟

تعليقات القراء
386966
[1] الجنوب لنجعلها خاليه من الاصلاح والدحابشه
الأربعاء 22 مايو 2019
عدن تنتصر | الجنوب العربي
المقال الي قبل هدا تمدح الدنبوع ان البلد تنعم بالخير والرخاء والامن والدنيا بخير والان رجعت تقول الشعب جائع تناقض غريب



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل :اول تعليق رسمي إماراتي على أنباء إنهاء دورهم من التحالف العربي
عاجل: قوات الجيش بابين تقطع الطريق الدولية وتحاصر معسكرا للحزام الامني
عاجل: سقوط نقطة العكف شرق عتق والجيش يزحف صوب مفرق الصعيد
عاجل : طائرة سعودية تنقل مسئولين حكوميين إلى عتق على رأسهم رئيس الوزراء
دوي انفجار واطلاق نار بالقرب من دار سعد
مقالات الرأي
‏‎ ✅ما بانيمنن قط مهما حاولوا وغيرروا من مشاريعهم ، سنقاومهم بكل ما نملك ولو خذلنا العالم كله ولو جاؤوا
ليس خلافهم مع المجلس الانتقالي الجنوبي فقط، ولن يكتفوا برأسه لو أُتيحت لهم الفرصة،بل مع أي قوة جنوبية تتمتع
خوفا من مجيء عبد الناصر يحل محلهم, ونكاية بأبناء عدن الذين ساعدهم على تحرير المدينة, خرج الانجليز من عدن عام
مؤسف ما يحدث في اليمن من فرقة وصراع بين الشركاء بشكل يصب في صالح عدوهم الأول الحوثي، مؤسف لأن هذا الوقت الحرج
  بعد فشل الحوثي في الوصول إلى مضيق باب المندب وعدن والهيمنة على بحر العرب واكمال المثلث الشيعي على
لا يصح فرض الإنفصال بالقوة ، ولا يصح فرض الوحدة بالقوة ابتداء ، لكن الحفاظ على وحدة أي بلد موحد مثل اليمن، أمر
من خلال الأحداث الدائرة هذه الأيام نقرأ منها بأن الإخوة في الشمال ليس لديهم نية حقيقية لتحرير مناطقهم
عندما خرج أبناء الجنوب صفا واحدا من المهرة إلى باب المندب حققوا انتصارات عظيمة لا يستطيع أحد إنكارها
على مر تاريخ اليمن الحديث والقديم، كانت الحروب والصراعات بمختلف أطرافها ومراحلها على قضيتين رئيسيتين. الحكم
معركة جديدة أخرى، ذات حسابات ضيقة، دارت رحاها اليومين الماضيين في مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة (شرق اليمن) بين
-
اتبعنا على فيسبوك