مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 18 يونيو 2019 12:02 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 21 مايو 2019 11:33 مساءً

ألا يكفي تجويع الشعب؟

كلما جاءت جماعة، أو حزب، هزت رأسها، وهز الشعب رأسه معها، فمن هذه الجماعة إلى ذلك الحزب، إلى هذا التيار لاطموا بالشعب حتى دوخوا به، هتفوا تخفيض الراتب، فرددها، وقالوا: حيا بهم، حيا بهم، فحيا معهم، ولعنوا أمريكا، وإسرائيل، فلعن مع من لعن، وقالوا لا صوت يعلو، فرددها معهم، صعدوا على المنابر، فاستمع لهم خاشعاً، لبسوا ثيابهم، فلبس مثلهم، برزوا في شخصية الثعلب الواعظ، فدمعت أعين الشعب لتلك المواعظ، قهروا هذا الشعب، فقال: حيا بهم، حيا بهم.

ألا يكفي هذا الشعب تجويعاً؟ ألا يكفيه هذا التلون؟ ألا تكفيه هذه الأحزاب؟ ألا تكفيه هذه الجماعات، والتيارات؟

خدروا الشعب بجرعات الجوع القاتلة حتى هتف بروحه فداءً للسيد، وذاك يفدي الشيخ، وآخر يتمنى عودة البريطانيين، وآخر يحلم بأيام أحمد واجناه.

صرعوا الشعب حتى طوعوه وفق هواهم، فالمشرِّق بالأمس قد غدا مغرباً، والمغرِّب شرَّق، واتناتعوا هذا الشعب حتى تخدر بشعاراتهم الرنانة.

ألا يكفي هذا الشعب تجويعاً؟ فالمساجد أضحت أماكن للتسول، وللنحيب، والبكاء، ففيها ترفع الأصوات المطالبة بما يسد الجوع، فالرجال تبكي، والنساء تئن، والأطفال يذلون أنفسهم، في زمن القهر، والجوع، زمن، الغنى الفاحش، والفقر المدقع، زمن الآهات، والتوجعات، زمن أن ترى فلذة كبدك يموت ولا تجد له قيمة العلاج، أو تراه يعتصر جوعاً ولا تجد له رغيف خبز.

إنه زمن الكروش المتدلية، يقابلها وجوه شاحبة تكاد تتكسر من الأسى، والحرمان، إنه زمن البحث عن العلاج في جيوب الأغنياء، زمن الإحساس بالغربة في الوطن الكبير، زمن شفاطات الهوامير التي ابتلعت كل شيء حتى وصل بها الحال إلى أن تبحث عن السلة الغذائية، وبدون صورة، والفقير إن تحصل عليها، فلازم صورة.

إنه زمن الشفاطات البشرية التي شفطت كل جميل في وطني، وتركت الشعب يصفق، وهو لا يدري لماذا يصفق، وأصبح حاله، كحال القائل: إذا هز رأسه حبيبي باهز رأسي وبانوس، هذا هو الشعب المنكوب في زمن شفاطات الدولار، والريال السعودي، هذا الشعب الذي رضي بلقمة ناشفة، ولكنه لم يجدها في زمن التباينات السياسية، وزمن القسمة الضيزى.

فتوقفوا عن شفط رغيف الخبز، وجرعة الدواء، ألا يكفي هذا الشعب ما هو فيه من القهر، والجوع، والعذاب، والذل بكل أشكاله، وألوانه؟

تعليقات القراء
386966
[1] الجنوب لنجعلها خاليه من الاصلاح والدحابشه
الأربعاء 22 مايو 2019
عدن تنتصر | الجنوب العربي
المقال الي قبل هدا تمدح الدنبوع ان البلد تنعم بالخير والرخاء والامن والدنيا بخير والان رجعت تقول الشعب جائع تناقض غريب



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
خبراء فرنسيون يحذرون من ترسانة صواريخ تمتلكها المليشيات الحوثية
الكعبي : تحركات مشبوهة في عدن هدفها هذا الأمر
صاروخ حوثي يتسبب بمقتل خبراء إيرانيين في صنعاء
ناشط سياسي على صلة بالامم المتحدة بعدن يكشف هوية الجهة التي تقف خلف عمليات النظافة بعدن
أول طلب لأسرة محمد مرسي بعد وفاته
مقالات الرأي
  عبدالجبار ثابت الشهابي عندما تلج بقدميك إلى أي سوق من الأسواق، ولاسيما أسواق الخضار والفواكه؛ تشعر، وأنت
في قصة عن المجنون الحقيقي والمجنون العاقل رواها لي شخص أسمه عبدالله كان سائق شاحنة كبيرة كان هذا السائق ينقل
كغيري شاهدت مقطع فيديو متداول لمحافظ أبين اللواء أبوبكر حسين سالم يتحدث فيه مع نائب رئيس الوزراء وعدد من
قال سفيان الثوري رحمة الله: '' رايناهم يزهدون في الطعام والشراب فإذا نوزع أحدهم في الرئاسة ناطح عليها نطاح
  بقلم: العقيد المهزوم عوض علي حيدرة ‏أنا العقيد المهزوم، رجل سبعيني، مستقبلي ورائي، اكتب الى الإنسان
أهداني الأستاذ سعيد محمود بن يونس , رئيس جمعية شقرة الثقافية ديوان "حزام الطارفة" للشاعر احمد سعيد بلعيدي
مما لا شك فيه بان دول التحالف العربي التي تقود عاصفة الحزم بالتدخل العسكري في اليمن من اجل القضاء على
مقبل محمد القميشي الذي نراه ونسمعه اليوم من مماحكات على الساحة الجنوبية وخاصة عدن ، بين بعض الجهات الجنوبية
العمر  هو "هبة عظيمة من الله لاينبغى أن تهدر على من لا يستحق" . أن اعتمد على نفسي ولا اترك  أمورنا لغيرى
  توترت الأوضاع في عدن منذ أواخر شهر شعبان وطوال شهر رمضان بين المجلس الانتقالي الجنوبي وبين حكومة
-
اتبعنا على فيسبوك