مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 25 أغسطس 2019 09:31 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأربعاء 22 مايو 2019 04:27 صباحاً

حكايتي مع مسلسل يحكي حياة الرئيس السابق علي عبدالله صالح

عبدالخالق سيف

 

بكل تواضع أنا أغلى كاتب دراما في اليمن بمبلغ وصل الى 6 مليون ريال عن أول تجربة لي في تأليف حوارات مسلسل همي همك 6 وتحت اشراف وجهد صانع النجوم والإبداع القدير فلاح الجبوري ، بينما من سبقوني ولهم كل الإحترام والتقدير كان افضل أجر لهم 900 ألف ريال
وأعتز أيضا بكل ما كتبته وابدعته لمسلسلات غربة البن والدلال وملح سكر وهفة من شارات واعمال فنية
واعتز وافتخر بكل النجوم الذين شدو من كلماتي كالنجم فؤاد عبدالواحد والنجم وليد الجيلاني والنجم عمار العزكي والفنانة المصرية غادة رجب وغيرهم من نجوم الغناء والإنشاد ومازال باب قلبي مفتوح للجميع

ومن التفاصيل التي أسردها لكم بكل تواضع أيضا رفضي لمبلغ 200 ألف دولار لكتابة مسلسل ( الصالح ) عن حياة وسيرة الرئيس السابق علي عبدالله صالح في 2014 وذلك عقب فوزي بجائزة دبي الثقافية للإبداع والنجاح الكبير لمسلسل همي همك 6 وقد اعتذرت عن ذلك بسبب محددات المسلسل التي ارادت أن تظهر صالح بلا اخطاء وكأنه مقدس وهذا يتنافى مع طبيعة البشر ولايتفق مع سياق الدراما التي يجب أن تتناول الإيجابي والسلبي وإلاّ سيتحول العمل الدرامي لمجرد (عملية تجميلية فاشلة) كما أن القائمين على المسلسل أرادوا أن أسلط الضوء على حياته من ميلاده ومشاركته في ثورة 26 سبتمبر! وصولا لعام 1974 والتوقف عن تناول هذه المرحلة ثم القفز إلى تأديته اليمين الدستورية كرئيس للجهمورية العربية اليمنية في 1978 ..
وكان من المشاهد المطلوبة في السيناريو التركيز على تحقيق الوحدة اليمنية واظهار أن علي سالم البيض هرب الى الوحدة اليمنية وخانها في الاخير بينما انتصار الصالح لمشروعه في 94 وفي تفاصيل السيناريو الذي لم يتم كان من اهم التفاصيل التي يجب تناولها احداث جامع النهدين واتهام أسماء معينة ( لم يتم ذكرهم طبعا واخبروني ان ذلك سيتم في نهاية كتابة العمل ) كما طلبوا التركيز على هذه الشخصيات المتورطة والاشارة بأن لها ارتباطات وتمويل خارجي ولم تصلني هذه التفاصيل لأنهم أخبروني أن هذه التفاصيل ستصلني في اخر مراحل الانتهاء من كتابة المسلسل وفي اخر مراحل التصوير !!

وطلبوا مني حرفيا أن اكتب عن 11 فبراير كأزمة طاحنة للبلد
ولايمكن تناولها كثورة أبدا ..لايمكن ذلك
كم طلبوا مني في السياق الدرامي في المسلسل ان أكتب مشهد لصالح وهو يبكي بشدة في جمعة الكرامة على الضحايا الأبرياء مع عبارة ( فعلتها ياخسيس ) وتركها مبهمة !!
وكثير من التفاصيل أرادوا أن اكتبها بنهايات غامضة لاتقدم اجابات أو انها تخفي اسرار لم يحن الكشف عنها وهذا ما اقلقني اكثر في حينه

المهم أنا اعتذرت عن كتابة مسلسل الصالح بحجة انشغالي بمنحتي لأكاديمية الفنون في مصر ( وهو المشروع الذي لم يكتمل أيضا وجاءت الحرب لتحرق كل آمالنا وتطلعاتنا ) كما أنني تعودت أن اكتب قناعاتي أيضا إذ سأكون مجرد أجير لكتابة مسلسل لا كاتب بقناعات يجب أن تحترم وبكل تأكيد كان يجب ان نحترم التاريخ وان نسرد احداثه ومساراته دون انتقائية

طبعا مسلسل ( الصالح ) كان سيكون اغلى مسلسل يمني من ناحية التكلفة الانتاجية بمبلغ يصل ل25 مليون دولار كما اخبروني وكان سيصور في اليمن وسوريا ومصر والمغرب
وكان العرض أن أتفرغ لكتابته في لبنان خلال ستة أشهر أنا وطاقم الاعداد والتجهيز لمواد السيناريو في رحلة مدفوعة التكاليف بسخاء شديد
وكانت البطولة وتجسيد صالح ستكون محصورة في احد النجوم التالية
الفنان السوري عابد الفهد
والفنان السوري قصي خولي
والفنان المصري ممدوح عبدالعليم

ورغم التوبيخ المتواصل لي من معظم الذين استشرتهم في ذلك الوقت واعتباري مجنون إن رفضت هذا العرض وهذا المبلغ إلا أنني الان في 2019 أشعر أنني اتخذت القرار الصائب لإيماني أن الدراما يجب أن يلتف ويجتمع حولها كل المتفقين والمختلفين معك إن شعروا أنك كتبت الواقع بصدق وتناولت اعقد الاحداث والتفاصيل التصادمية بنزاهة او عالجتها برمزية ذات دلالات واضحة

وختاما لم أكتب ذلك لأستعرض سيرتي الذاتية والإبداعية اذ مازالت أشعر أنني لم أحقق شيء ( وهذا مايجب أن نشعر به في مساراتنا الإبداعية لنستمر بالاجتهاد لتقديم الأفضل في بيئة سيئة بالنسبة للمبدعيين والمواهب لكنها بيئة يسهل التغلب على صعوباتها من خلال مواصلة التمسك بجدوى الفعل الإبداعي وانتصارنا على قوى الظلام والرجعية في آخر المعركة الإبداعية
كما أن تمسكنا بجدوى الفعل الإبداعي هو حاجز صد فاضح لكل المتسلقيين ولصوص الإبداع المؤمنين بمقولة إذا لم تستحي فاسرق ماشئت )

وبالعودة لمسك الختام اعتذر لكل الذين طلبوا مني كتابة مسلسلات لهم هذا العام والعام المنصرم رغم العائد المادي الكبير، لا غرورا مني ولكن لأن الثقافة ومكتبها وانشطتها في تعز أخذوا كل وقتي واهتمامي

إلا أنني سرقت نفسي مني وذهبت الى تحقيق الخطوة الأولى في أهم حلم ثقافي وابداعي يرودني تحقيقه في حياتي وهو كتابة مسلسل
( الملك المظفر ) وسرد نقوش درامية رائعة عن الفترة الذهبية في تعز والوطن والتي تمثلها عظمة وشموخ الدولة الرسولية وسيرة ( الملك المظفر )
وفي تفاصيل المسلسل الأضخم الذي مازال حلما على ورق سترون الدراما التي جمعت اليمنيين ووحدتهم تماما كما فعل الملك المظفر في ابجدية المجد والتنمية والرخاء والازدهار والعدالة التي شكلت ملامح هذه الفترة الغنية باحداث وتفاصيل ساحرة
ولا تمل أبدا …
وسأجتهد أنا وكل الذين سيؤمنون بهذا العمل الدرامي الضخم على تحقيق هذا الحلم المنصف للشامخة تعز و للعظيمة اليمن …
اليمن التي نعشقها في كل الظروف
ودون يأس سنتمسك بالأمل
وكل عام وأنتم بخير وابداع.
عبدالخالق سيف

تعليقات القراء
387031
[1] الجنوب الحر قادم والهويه نستحق
الأربعاء 22 مايو 2019
ناصح | الجنوب العربي
السؤال هو من الذي طلب منك كتابة مسلسل الطالح؟؟



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل :اول تعليق رسمي إماراتي على أنباء إنهاء دورهم من التحالف العربي
عاجل: قوات الجيش بابين تقطع الطريق الدولية وتحاصر معسكرا للحزام الامني
عاجل: سقوط نقطة العكف شرق عتق والجيش يزحف صوب مفرق الصعيد
عاجل : طائرة سعودية تنقل مسئولين حكوميين إلى عتق على رأسهم رئيس الوزراء
دوي انفجار واطلاق نار بالقرب من دار سعد
مقالات الرأي
‏‎ ✅ما بانيمنن قط مهما حاولوا وغيرروا من مشاريعهم ، سنقاومهم بكل ما نملك ولو خذلنا العالم كله ولو جاؤوا
ليس خلافهم مع المجلس الانتقالي الجنوبي فقط، ولن يكتفوا برأسه لو أُتيحت لهم الفرصة،بل مع أي قوة جنوبية تتمتع
خوفا من مجيء عبد الناصر يحل محلهم, ونكاية بأبناء عدن الذين ساعدهم على تحرير المدينة, خرج الانجليز من عدن عام
مؤسف ما يحدث في اليمن من فرقة وصراع بين الشركاء بشكل يصب في صالح عدوهم الأول الحوثي، مؤسف لأن هذا الوقت الحرج
  بعد فشل الحوثي في الوصول إلى مضيق باب المندب وعدن والهيمنة على بحر العرب واكمال المثلث الشيعي على
لا يصح فرض الإنفصال بالقوة ، ولا يصح فرض الوحدة بالقوة ابتداء ، لكن الحفاظ على وحدة أي بلد موحد مثل اليمن، أمر
من خلال الأحداث الدائرة هذه الأيام نقرأ منها بأن الإخوة في الشمال ليس لديهم نية حقيقية لتحرير مناطقهم
عندما خرج أبناء الجنوب صفا واحدا من المهرة إلى باب المندب حققوا انتصارات عظيمة لا يستطيع أحد إنكارها
على مر تاريخ اليمن الحديث والقديم، كانت الحروب والصراعات بمختلف أطرافها ومراحلها على قضيتين رئيسيتين. الحكم
معركة جديدة أخرى، ذات حسابات ضيقة، دارت رحاها اليومين الماضيين في مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة (شرق اليمن) بين
-
اتبعنا على فيسبوك