مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 25 يونيو 2019 05:14 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 11 يونيو 2019 09:54 مساءً

الشرعية وسلطات الامر الواقع

 

في كل بلدان العالم توجد معايير لشغل المناصب القيادية عسكرية كانت ام مدنية، منها المؤهلات، الخبرة، والنزاهة الخ، بهدف وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ووفقا للشروط المطلوب توفرها ولا يستطيع اي كان تجاوزها مهما بلغت سلطته، لذا تجد تلك البلدان تمكنت من تحقيق انجازات كبيرة في مختلف مناحي الحياة حتى صارت من اقوى واغنى الدول.

لكن في بلادنا للاسف لنا معايير تختلف عن بقية بلدان العالم ، منها ان يكن المرشح بلطجي او قاطع طريق او ارهابي او زعيم عصابة ‘‘ يكون قد فرض نفسه بطرق غير قانونية يصعب على السلطة الضعيفة تجاهله، مع انه لو كان لدينا دولة حقيقية كسائر الدول لكان اولئك خلف القضبان وسر ضعفها فسادها المستشري الذي صار ينخر في جسد السلطة المتهالكة، اضافة الى عدم ثقتها بنفسها فصار رموزها يراهنون على عامل الزمن لجمع المزيد من الاموال على حساب الوطن والمواطن ليس الا ويبقى الشرط الاخير لشغل المناصب القيادية ان يكون المرشح احد المقربين من اصحاب النفوذ في السلطة نفسها حتى وان كان المرشح طفلا فلا ضير في ذلك .

هل ريتم ان حصل في اي بلد في العالم منح رتبة ملازم لفرد دون التحاقه بكلية عسكرية او بمنحة خارجية بالتاكيد لا لكن في بلادنا تعطى للملحم والبنشري والمبلط رتبة عميد دفعة واحدة مع منصب رفيع كقائد لواء مثلا وهو لا يعرف (استعد او استريح) ولم يكن ذلك امرا ضروريا نتيجة ضرف استثنائي سببه عدم توفر المؤهلين لادارة وقيادة تلك الاعمال بالعكس البلاد مليئة بالكوادر والكفاءات ولكن السبب الحقيقي ان الشخص المؤهل غير بلطجي ولا قاطع طريق ولا يقبل ان يسير بالريمونت .

تلك التصرفات جعلت الكل الشباب يتسابقون على قطع الطرقات والبلطجة والانضمام لتنظيمات محضورة ونهب الممتلكات الخاصة والعامة طمعا بالسلطة والمال ونتيجة غياب الحكم الرشيد واسناد الامر لغير اهله ظهرت لنا مشكلة اخرى وهي الصراع على شغل المناصب العليا في السلطة والمقاومة فكل واحد يدعي انه القيادي الأولى لهذه المعركة او تلك كالمقاومة الجنوبية مثلا اكثر من سبعة اشخاص كل واحد يدعي بانه قائد المقاومة الجنوبية مع ان المقاومة الجنوبية كانت في بدايتها عفوية، وعدد من القادة يدعي كل منهم بانه قائد معركة تحرير عدن، وكل من معه شلة نصب نفسه قائد لا يحترم لا صغير ولا كبير .

والبعض منهم قد لا تتوفر فيه من الاخلاق ما يؤهله ليكن بني ادم وللاسف ساهمت الشرعية في شرعنة تلك الممارسات، فهي من تصدر القرارات بالتعيينات بدلا من احالتهم للتحقيق والمحاكمة لمن كان قاطع طريق او ارهابي او بلطجي وهي من تمنح الترقيات لأبناء المسؤولين وتعييناتهم في مواقع لا يستحقونها في الداخل وفي سفارات اليمن بالخارج.

ملف شائك ومعقد يصعب حله، سيكون له الاثر البالغ على حاضر ومستقبل البلاد، لا نقول باننا سنبدأ من الصفر ولكن نحتاج عشرات السنيين للعودة الى الصفر، فقد افسدت الشجر والحجر ،واوكل الحكم لغير اهله وطبعا لا نقصد بان كل من عينوا في مناصب قيادية بلاطجة او قطاع طرق، بالعكس منهم رجال شجعان قدموا ارواحهم رخيصة في التصدي لقوات الاحتلال الحوثية واتباعهم، ويستحقوا ان يكونوا قادة، ولكن بعد ان يتم تاهليهم، فالشجاعة وحدها لا تكفي فهل يعقل مثلا انا نأتي بشخص مقاتل ليس بطيار ولا يعرف الطيران ونطلب منه قيادة الطائرة ، او بمناضل ونقول له انت مناضل افتح عملية جراحية وهو ليس بطبيب، او بأمي ونكلفه بان يكون امام او خطيب مسجد، طبعا لا لكن العتب على القيادة العليا التي هي كما يقول المثل : (ابن الويل لا رقد ولا خلي امه ترقد).

الرئيس هادي يتحمل الجزء الاكبر من المسؤولية كونه الرجل الاول مع اننا نعي حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، والتحديات التي يواجهها، وخذلان الكثير من القيادات له، الا انه للاسف يرى ويسمع بأعين واذان بطانته ومستشاريه الفاسدين.

يبقى املنا بالله تعالى نسأله بان يولي علينا خيارنا ولا يولي علينا شرارنا، وان يخرج بلادنا من ويلات الحروب والفتن، انه على كل شيء قدير وبالاجابة جدير.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الوجه الآخر... فيديو نجل الرئيس اليمني يثير ضجة في السعودية
الرئيس هادي يلتقي محمد العرب ويخاطبه..ما تعريف الوقاحة الجبانة
هاني بن بريك: نحن ضد تقسيم اليمن
صحافية سعودية تعلق على تظاهرة شبوة وتقول": من حق الجنوبيين تقرير مصيرهم
اللواء عيدروس الزبيدي يلتقي رئيس حلف قبائل الجنوب العربي وعددا من مشائخ واعيان حلف قبائل الجنوب العربي
مقالات الرأي
كتبت في 30 أبريل (نيسان) الماضي مقالاً في هذه الصحيفة بعنوان «اليمن ليس بمنأى عن تداعيات المنطقة»، وهو ما
في مقال سابق عنوانه «هل نستمر في عد صواريخ الحوثي» تطرقت إلى استمراء الحوثيين في تكثيف إطلاق الصواريخ
مؤسف ما جرى في محافظة شبوة بالأيام الأخيرة من صدامات مسلحة، ولكنها في ذات الوقت كشفتْ لنا هذه الأحداث- على
إرادة الشعوب لا تقهر ,هكذا تعلمنا منذ نعومة أظافرنا , ولا أحد يستطيع أن يزايد على إرادة  أغلبية أبناء الجنوب
  نعم الدولة الإتحادية هي محطة لتحديد ملامح المستقبل ومنها سيكون الإنطلاق نحو تحديد المكانة السياسية
  لم يدعِ أي حزب شمالي أنه الممثل الشرعي والوحيد لأبناء المحافظات الشمالية خلال ستة عقود من الزمن بما فيهم
  هاجم الوزير اليمني السابق و الضعيف خالد الرويشان بقوة رئيس تحرير جريدة السياسة الكويتية الأستاذ أحمد
  خرجت جماهير شبوة اليوم الاثنين الموافق 24 / يونيو / 2019 في مسيرة وتظاهرة شعبية حاشدة في مدينة عتق تلبية لنداء
في اواخر العام الماضي حققت قوات الشرعية انتصارات عسكرية وتقدمت قواتها في مدينة الحديدة وسيطرت على اجزاء من
  هل قدرنا أن نبقى هكذا في ذيل الأمم؟؛ ما الفرق بيننا وبين دول عمرها بضعة عقود او حتى بضعة قرون؛ سنغافورا
-
اتبعنا على فيسبوك