مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 24 فبراير 2020 02:41 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

أزمة غاز منزلي في عدن تفاقم معاناة المواطنين(استطلاع)

الثلاثاء 10 سبتمبر 2019 02:02 مساءً
عدن(عدن الغد)خاص:

 

استطلاع: عبداللطيف سالمين

 

عادت مجددا أزمة انقطاع الغاز المنزلي في العاصمة عدن مع "ارتفاع كبير" في سعر الاسطوانة بالسوق السوداء و صعوبة توفرها، في ظل تصريحات حكومية متناقضة.

 

وانعدمت مادة الغاز المنزلي في معارض وكلاء شركة الغاز في أغلب مديريات محافظة عدن.

 

ويقتصر تواجد مادة الغاز المنزلي على المحطات الخاصة، والتي بدأت الطوابير تظهر أمامها بسبب زيادة الطلب.

 

أزمة انقطاع الغاز المنزلي زادت من خلق "الانعكاسات النفسية" لدى المواطنين في المدينة ، حيث أصبح تأمين اسطوانة يشغل تفكيرهم ، وتكتمل المعاناة بالانتظار في الطوابير لساعات طويلة وبلا فائدة ترجى، مع ارتفاع أسعارها في السوق السوداء، الامر الذي يزيد تضييق الخناق على المواطن، الذي مازال يعاني من تردي الأوضاع الاقتصادية وانقطاع الكهرباء.

 

"سالم" احد المواطنين الذين يعانون من هذه الازمة، اشتكى لعدن الغد من هذا الوضع، حيث اشار الى انه بدأ رحلة بحث مضنية منذ ما يزيد عن الاسبوع وقام باجراء اتصالات مع المعارف بهدف تأمين اسطوانة جديدة ، قبل نفاذ اسطوانة الغاز التي يستخدمها في منزله.

 

واشار الى انه تمكن من الحصول على اسطوانة غاز من السوق السوداء في الشيخ عثمان بسعر 8الف ريال، ورغم تعرضه لـ"الاستغلال" "اضطر" الى شرائها كون الغاز من المستلزمات المنزلية التي لاغنى عنها.

 

بدوره "ابو احمد" احد القاطنين بمنطقة خور مكسر ، قال ان بعض السماسرة يتعاملون "سراً"، مع بعض سائقي السيارات المحملة باسطوانات غاز، فيأخذون عدداً منها، بسعر الدولة، ليبيعونها لزبائنهم من ذوي الدخل المرتفع، بـ3 أضعاف.

 

ويعمل من خلال عقال حارات بعض مناطق عدن بمبدأ تسجيل أسماء طالبي اسطوانات الغاز واعطائهم الاسطوانة حسب تسلسل التسجيل ، الذي يتبعه تبليغ المواطنين لاحقا بمكان وزمان وصول السيارات المحملة بالغاز.

 

ولكن حتى في هذا الموضوع ، بحسب شهادات عدد من الاهالي، هناك محاباة من قبل بعض عقال الحارات بتفضيل اقربائهم ومعارفهم واصدقائهم  واعطائهم اسطوانات اخرين كانوا قد سبقوهم في تسجيل اسمائهم.

 

 

وشوهد في مديرية الشيخ عثمان  طابور كبير من مواطني المديرية اغلبهم رجال كبار في السن ونساء تجمهروا مبكرا بانتظار الغاز الذي وصل بكمية محدودة وعاد الاكثرية من المواطنين لمنازلهم بخفي حنين لعدم تمكنهم من الحصول على اسطوانة الغاز، حيث لم تكفي الكمية الواردة لكل الموجودين الامر الذي قوبل بصيحات الاستهجان وتعالي اصواتهم بعد  طول انتظار بلا جدوى ، في ظل طقس حار تشهده المدينة.

 

ابو علي من سكان مديرية الشيخ عثمان، أكد وجود أزمة غاز في منطقته، حيث تمكن من الحصول على اسطوانة من محل في منطقته ولكن بعد معاناة وانتظار 5 ساعات.

 

وروئ ابو على عن تجربته التي بدأت باصطفاف المواطنين من الساعة 4 فجراً بانتظار سيارة الغاز التي جاءت للمنطقة الساعة 10 صباحاً، ولكن في ظل الازدحام الشديد ايضا لم يتمكن الكثيرون من الذين اصطفوا في الطابور من الحصول على اسطوانة الغاز.

 

وبحسب متابعتنا للموضوع فقد امتدت ازمة الغاز الى معظم مديريات العاصمة عدن.

 

 

وباتت أغلب الأسر تلجأ الى التقنين في استخدام اسطوانات الغاز بمنازلهم،  كما يعتمد آخرون على سخانات صغيرة كهربائية لاستعمالها وقت الضرورة كغلي الشاي او القهوة والاخيرة ينذر استخدامها لانقطاع الكهرباء لساعات طويلة.

 

ودفعت الأزمة ، الكثير من المواطنين الاعتماد على شراء المأكولات الجاهزة، عوضاً عن الطهي في منازلهم، وهذا الامر زاد من العبء المادي للمواطنين في ظل الازمة الاقتصادية الخانقة التي تشهدها المدينة.

 

 

وتعود ازمة الغاز بين فينة واخرى، ورغم التطمينات الحكومية والوعود المستمرة بحل الأزمة قريباً، فان المواطن لم يلمس شيئاً على أرض الواقع.

 

تزامن ذلك مع أزمة خانقة في انقطاع التيار الكهرباء، وهذا مادفع الأسر الى الاعتماد بشكل كلي على الغاز، حيث كانت حاجتها الى اسطوانة غاز كل اسبوع لبعض الاسر الكبيرة ولا يمكن الحصول على اسطوانة الغاز سوى مرة في الشهر.

 

وأكد مصدر ان إدارة شركة الغاز اليمنية بمحافظة عدن قامت في الشهر الماضي بإيقاف محطتين تابعتين للشركة  بتاريخ 9 أغسطس برغم ان ألغاز متوفر في هذي المحاطين  بنسبة 9 مقطورات لكل محطه موضحين ان المحطتان التي تم إيقافها هما محطة العريش و الحرة.

 

 

وشكل موضوع انقطاع الغاز المنزلي تخوفاَ لدى المواطنين من إمكانية استمرار الوضع على ماهو عليه، رغم أن هذه الأزمة ليست جديدة، فمدينة عدن تعاني منذ سنين طويلة، لأزمات في توفير المشتقات النفطية كالغاز والنفط والبنزين، ترافق ذلك مع ازمة الكهرباء، وسط ضعف الموارد المعيشية وتدهور الحياة الاقتصادية.


المزيد في ملفات وتحقيقات
مدير مطار عدن الدولي لـ"عدن الغد" مجهودات ذاتية نقوم بها لمحاربة فيروس كورونا ونطالب بتعاون الجميع معنا
بعد المعاناة التي عاشها الأسر والطلاب اليمنيون المقيمون في الصين ومناشداتهم للدولة من أجل نقلهم إلى أراضي الوطن هروبا من مرض الكورونا المنتشر في الصين والأخبار
الانتقالي.. المجلس الذي ربط مصيره بالإمارات! (تقرير)
القضية الجنوبية، قضية عادلة لا تقبل أن يتم تمثيلها من قبل مجلس لا يتعدى عمره الـ 3 سنوات ويرى نفسه الآمر الناهي والمفوض الرسمي لهذه القضية التي تحمل على ظهرها آمال
تقرير يرصد أسباب توقف صرف مرتبات قوات الانتقالي والتداعيات والنتائج المتوقعة عن استمرار توقفه
قوات الانتقالي لماذا أدار الجميع ظهره لها ؟ ما مصير هذه القوات.. ومن سيتولى دفع رواتبها؟ تأخر التحالف بدفع الرواتب.. ما موقف السعودية.. ولماذا لم تتدخل في التسريع




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
تفاصيل انفجار هز خور مكسر
من هو محافظ المهرة الجديد ؟ -صورة وسيرة ذاتية
عاجل : قرار جمهوري بتعيين محمد علي ياسر محافظاً لمحافظة المهرة
أول تعليق من محافظ المهرة السابق باكريت بعد تعيين محافظاً بديلاً عنه
باكريت يوجه رسالة للمملكة العربية السعودية عقب تعيين محافظ جديد للمهرة .. ماذا تضمنت ؟
مقالات الرأي
المواطنون في عدن وربما محافظات اخرى يفتك بهم المرض .شيوخ واطفال وشباب من الجنسين يتوافدون الى المستشفيات
منذ بداية مخطط إيران في مشروع التوسع والتمدد خارج المنطقة، الذي بدأ نشاطه بعد مجيء الخميني في 1979، أدركت إيران
دخلت مرحلة الحرب في اليمن مرحلة هي الأكثر تعقيداً وهي الأكثر ضبابية! وعلى مدى خمسة أعوام مضت كان الجميع يأمل
يحدث في سياقات تاريخية مختلفة أن تسقط الأقنعة، تتعرى النخبة ، تسقط عنها كل أوراق التوت ، حينها يصبح الوطن
لم تنفك الكثير من الصحف والمواقع الإلكترونية والقنوات الفضائية "الشرعية"، عن كيل الاتهام تلو الاتهام لدولة
اصبحت الحكومة عديمة الثقة.. وبات المعلمون يندبون حظهم معها وفي كيانها ومسؤليها كونهم معروفون منذ زمن.. فقط
أعلن الاتحاد الاوروبي قبل أيام قليلة فقط عن بدء تدخله عمليا على خط الازمة الليبية والبداية كما قيل ستكون
قارب الفصل الدراسي الثاني على الانتهاء، وقاربتم على انتزاع حقوقكم، وإن لم تكن تساوي شيئاً من حقوقكم
قال تعالى:( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها...) من هنا كان على الإنسان إخاطة هذه النعم بالشكر لله تعالى، وقد امتن
منذ اختطف الحوثي الدولة وهو يتحدث عن نفسه وكأنه جماعة عادية لاعلاقة له بسلاح إقليمي موجه إلى صدور اليمنيين .
-
اتبعنا على فيسبوك