مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 19 سبتمبر 2019 09:20 صباحاً

  

عناوين اليوم
أدب وثقافة

كانت فتاة جميلة; قبل أن تغادر "قصة"

الأربعاء 11 سبتمبر 2019 12:09 مساءً
(عدن الغد)خاص:

كتب/إبراهيم بن صالح مجور.

كانت فتاة جميلة; بخديّن كخدود طفل بأسابيعه الأولى, بعينين ناعستين عسليتين, بصوتًا لا صوت آخر شبية له; على وجه هذا الكون.

شاهدتها -لأول مرة- جالسة ووحيدة على كُرسي إحدى طاولات الإستراحة الجامعية, لم استأذن لأجلس معها; بل جلست غصبًا عنها, أبتسمت; وليتها لم تبتسم -لحظة جميلة- قلت لها لماذا أنت جبانة؟

قالت; الشجاعة للرجال ليست للنساء "أدركت هنأ بأنها فتاة فيلسوفية" قلت لها الرجل شجاع عندما يرى أمامهُ عدوه -تغيرت ملامحها- أسرعت بقولي لكي لا تغادر وأخسر الحديث, بـ "ربما تكون إحدى العينان ليست مجملها; عدوًا.. لأن إسهامها حادة وقاتلة ويجب محاربتها وهزيمتها للفوز بغنائم الحرب الجميلة".

أطفأت جوالها الحديث من نوع "Note-8" ووضعت يدأها على خدها الأيسر الجميل.. فسألت هل تدرس أنت هنأ; أجبتها بـ "لا", بل بالكلية القريبة من كليتكم الهادئة.

راودنا الحديث; لقرب محاضرتها الثانية من سنتها الجامعية الأخيرة, ثم غادرت وأنا سعيد ورابح جائزة رائعة.

صباح أحد الأيام...

قُمت على إتصال فائت منها, شاهدت رسالة متواجدة; قالت فيها "مشروبك المفضل -اسبيرسو- في إنتظارك, وأرسلت العنوان".

قفزت; قفزة شبيهة بقفزة الجمباز, أرتديت مسرعًا تعطرت رائعًا, ووصلت ولم أتأخر كثير, كان باستقبالي أحد الأصدقاء -صاحب المكان- يخبرني ماذا يقدم ليّ قلت له اسألها وأشرت بسبابة اليد اليمنى; إليها -الجميلة- وصفني مازحًا بأنني شخصًا حقير, متمنيًا إليّ التوفيق بعد ذلك.

ذلك اليوم.. تعرفت تمعنت أحببت القهوة الخاصة بي أكثر من السابق, لما قدمت إليّ من صدف جميلة.

قربت ساعات الظهر; غادرت -الجميلة- بسيارتها -Soll- الصغيرة المكيفة, وغادرت -أنا- أدراجي بباص مزدحًا كان من على يساري شخص يمضغ القات بطريقة مقززة والآخر يجهز الشمة القذرة, أدركت وأكدت لنفسي -مُجددًا- بأن تلك البيئة غير صالحة لي أبدًا.

بعد أيام; غادرت الفتاة إلى سيئون مع والدتها ومن ثم إلى مصر, أخبرتني بأنها ستعود إذا تحسنت أوضاع المعيشة في عدن.

وبمساء إحدى الليالي; كنت أتحدث -فيديو كول- وسألتها; لماذا ظلت تدرس هنأ -عدن- ولم تدرس مع بقية أفراد أسرتها في الخارج, قالت لي: "بأن سنتها الجامعية; تعتبر السنة الأخيرة لها".

متمنية ليّ بأن أغادر هذا البلد, بعد أن ضحكت كثيرًا فور سماعها ما حدث لي في الباص الذي ركبت فيه إلى المنزل, رافضًا المغادرة معها -آنذاك- واصفة لي بأنني رجل جبان وخجول, ناكرة حديثها في اليوم الأول بأن الشجاعة للرجال -فقط- لا أدري هل هو تغلي أو شيء آخر.

غادرت "عدن" وأعتقد بأنها لن تعود; إلّا إذا عادت عدن لـ عدن, وذلك من الصعب.

فكرة القصة القصيرة:

إذا أردت أن تعيش بحب; ستعيشه, فلن تحكمك الأماكن أو الأزمان.. فعمر الحب -الحقيقي- ما يكون له شروط لِتحقيق مُراده; سوا الدبلوماسية في الحديث مع الطرف الآخر.

تنوية:

كل ما سبق قصة ورواية من الخيال, فأحيانًا; الإبهام الأيمن والأيسر يشتاق للكتابة الوجدانية, فيكتب كل ما يخطُر على البال.

هل لي أن أطلب منك شيئًا!

أبتسم; فقط.

 


المزيد في أدب وثقافة
القائد أبو دكمة(شعر)
عينه على الكرسي وعينه على البرمة وعينه على القاتات وعينه على البأمة وعينه على الشاصات وعينه على الرزمة وعينه لا قارح قارح على الشردة من الزحمة وعينه على
قصيدة (يا بلدي نوري بحبنا)
قصيدة بعنوان (يا بلدي نوري بحبنا) من كلمات الشاعرة هانم داود يا بلدي نوري بحبنا..ونكون ايد واحده كلنا     قلوبنا  خضرا نديه ...زاى القمح فى الحقول وتمر علينا
وطني يتألم(قصة)
كتبت/ زرقاء الروح: أعلم أن طفلي سيسألني يوما ما عن أيام كنت في صباي يافعة.. وسأخبره بكل فخر عن وطني العنيد الشامخ المعذب، عن وطني الذي قدم نفسه لمذبحة كان يرجو منها أن




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
انتشار قوة امنية بدار سعد
مذيع شاب يعلن مغادرته قناة عدن الحكومية
وفاة مدير امن ميناء المعلا دكة متأثرا بجراح اصيب بها في المعارك الأخيرة
الجيش ينفي حدوث اي انسحاب من شقرة
الحوثيون والقاعدة يتبادلون 115 أسيراً
مقالات الرأي
اكتب لكم على عجالة بشأن اجتماع اثيوبيا الغيرمثمروالذي جرى الترتيب لانعقاده خارج عدن وبكل سرية ملحوظه. دعونا
  ⁃ إن مشاركتي فيه لا تعني تمثيلا لأبناء عدن ، وليس لي حق إدعاء ذلك. ⁃ إن مجموع الحاضرين في الورشة لا يشكلون
إيران سعت ومازالت تسعى منذ خمسينيات القرن الماضي إلى تغيير ديمغرافية المنطقة من خلال  إيفاد الفرس
  محمد جميح 1-عندما يؤكد الناطق باسم التحالف العربي أن هجوم أرامكو جاء من الشمال، وأن إيران تقف وراءه.
هل تصدق؟ المملكة لاتسمح بتحرير صنعاء   ✅غرد الاخواني محمد جميح:   "‏لا تزال ‎#السعودية تمتلك القدرة
  القضية الجنوبية اليوم لم تعد قضية داخلية يتسيدها الخطاب الشعبوي كما كان عليه الحال قبل العام ٢٠١٥ بل قضية
  هل الهجوم الذي استهدف يوم السبت الماضي منشأتي نفط تابعة لشركة أرامكو السعودية بعشر طائرات مسيرة قيل انها
إن كان ثمة من دور في الجنوب يتم الإعداد له وستلعبه شخصيات بارزة تنتسب لحزب المؤتمر الشعبي العام في قادم
فلتعلم علم اليقين شقيقتنا الكبرى المملكة العربية السعودية أن سياستها وخططها الإستراتيجية وتحالفاتها في
تمضي تونس السلام بشعبها العظيم الذي قاد أول حركة تغيير مدني سياسي في الوطن العربي بشكل سلمي إلى مصاف التحولات
-
اتبعنا على فيسبوك