مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 04 يونيو 2020 01:00 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الاثنين 16 سبتمبر 2019 12:03 صباحاً

همس اليراع حقيقة "الجيش الوطني" 2

كنا قد أشرنا في تناولة سابقة إلى أن كل ما بناه علي عبد الله صالح من قوات عسكرية كان مجموعة ألوية ووحدات وفيالق وربما جيوش، متفرقة لكنها لم تكن قط وطنية بأي شكل من الأشكال بقدرما كانت عبارة عن وحدات عسكرية وأمنية تابعة لقادتها فقط ومواليه لزعيمها الذي قدمه مريدوه وإعلاميوه على أنه هو الوطن والوطن هو.

بيد إن هذا الجيش (الجيوش) قد تفرقت به السبل بعد "ثورة صالح والحوثي" في 2014م بين غالبية عظمى انضمت إلى الجماعة الحوثية أو جرى تسليمها يداً بيد من قبل الزعيم نفسه خلال صفقتهم المشبوهة، وبين مجاميع جرى تسريحها من قبل الجماعة الحوثية، والقلة القليلة بقيت في جماعات متفرقة  تحت مسمى وزارة الدفاع، لكنها عاجزة عن إحداث أي فعل مؤثر في سير المواجهة مع الجماعة الحوثية خصوصاً وأن أفرادها وبعض قادتها يلمسون ما تتعرض له مخصصاتهم وحقوقهم من عبثٍ ونهبٍ وفساد.

لكن الأهم من كل هذا هو أن هذه المتبقيات من جيش صالح قد جرى دفنها بين مئات الآلاف من القوى الجديدة التي تم انتقاء عناصرها بعناية شديدة على أساس إما العضوية في التجمع اليمني للإصلاح أو الانتماء إلى القبائل الخاضعة للوجاهات القبلية الإصلاحية، ومنهم الكثير من اليمنيين المنتميين إلى الأفغان العرب وأتباعهم، وفوقهم عشرات الآلاف من الأسماء الوهمية التي يستحوذ القادة على مستحقاتها ومخصصاتها، كما جرت العادة في التقاليد العسكرية اليمنية منذ 1978م، وعموما هذه الروافد لا تتعارض مع بعضها بقدرما تقترب من بعضها أكثر من تقاربها مع أي قوة محسوبة على الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وبجانب هذا هناك الكثير من الجماعات التي تتخذ مسميات ألوية بعضها ذات ولاء وطني لكنها ليست محل ثقة القيادات التقليدية للجيش والجماعات الحزبية المسيطرة على توجهاته، هذا فضلا عن عشرات الألوية الموزعة بعناية في المناطق النفطية في شبوة وحضرموت والمهرة، والتي لم تمسها إعادة الهيكلة في العام 2012م، وهي لم تطلق رصاصة واحدة لا ضد الجماعة الحوثية، ولا ضد المنظمات الإرهابية التي تسرح وتأوي إلى معسكراتها وتعيش تحت كنف قياداتها، وهذه الألوية على استعداد أن تسلم زمام أمرها لمن يملك السلطة والمال.

وأخيراً هناك وحدات "حراس الجمهورية" وهي التسمية الجديدة لما تبقى من الحرس الجمهوري، لكنها تضم عدداً قليلاً من الضباط والأفراد الذين يعملون تحت قيادة نجل أخو الرئيس السابق والتي تقاوم الحوثيين في الساحل الغربي ويراهن عليها قادة التحالف العربي في تغيير توازن القوى العسكرية في الشمال، لكنها تلاقي رفضاً واضحاً من "الشرعية" وقادتها وتعاني من السمعة غير الحسنة للدور السيء للحرس الجمهوري في عهد صالح ودوره القمعي تجاه كل من تجرأ على معارضة "الزعيم"، ومشاركته في الانقلاب الحوثي في 2014م، وفي الجنوب يلاقي ذكرها امتعاضا شديدا لدى مختلف الأوساط الشعبية والرسمية.

وعموما فإن التركيبة الراهنة لـهذا الجيش المسمى "وطني" تمثلُ خليطاً من المجاميع القبلية والدينية الإصلاحية التي تمثل عموده الأساسي ممن جرى استكتابهم خلال الفترة 2012 ـ 2014م، وما بعد 2015م وهؤلاء ولاؤهم للحزب الذي ينتمون إليهم، وتقوم ثقافة معظمهم على "ولاء الطاعة وليس ولاء القناعة" كما كان يكرر د. محمد عبد الملك المتوكل الله يرحمه، ومعروف تلك العلاقات العضوية بين التجمع اليمني للإصلاح وبين نائب رئيس الجمهورية الفريق علي محسن الذي تولى ملف الجماعات القادمة من أفغانستان وترتيب أوضاع أفرادها في القوات المسلحة والأمن.

ومع عودة أجنحة المؤتمر الشعبي العام إلى السلطة وتسليمها رئاسة مجلس النواب "المهاجر" (طويل العمر) فإن التحالف بين المتبقيات العسكرية المحسوبة على المؤتمر مع القوى القبلية والحزبية (العسكرية ) لحزب الإصلاح تصبح أقرب إلى المتانة والاتفاق ولو مؤقتاً، بعد الجفاء الطويل الذي صنعته ثورة 2011م.

والخلاصة أن الحديث عن "الجيش الوطني" يعني الحديث عن تلك الجماعات المسلحة التي لا يجمعها بالوطن سوى انتحال اسمه كما ظلت جميع التشكيلات العسكرية تفعل منذ ما يزيد على أربعة عقود، وعندما يطلب من أية جهة أمنية أو عسكرية أو سياسية الانصياع لــ"الجيش الوطني" فإن هذا لا يعني سوى الانصياع للقوة الحزبية والأيديولوجية المهيمنة على صناعة العقلية العسكرية لهذا "الجيش" والقائمين عله يعتبرون أي رفض أو مقاومة لمشاريع الطرف السياسي الذي يستهدف الاستحواذ على البلد (شمالها وجنوبها) إنما هو مقاومة لـ"الجيش الوطني".

لم يعد "الجيش " "جيشاً" ولا "الوطني" "وطنيا" مثلما لم يكن في اليمن قط جيشٌ وطنيٌ، وبالتالي فإن أي رهان على هذا النوع من الـ"جيوش" إنما هو رهان على مشاريع حزبية ضيقة لا هم لها سوى تحويل "الوطن" إلى مشروع استثماري للقوى الحزبية المهمينة عليه.

هذه اللوحة تبين لنا أسباب التفكك والتنازع والمواجهات التي تعاني منها الأجنحة المؤيدة لشرعية الرئيس هادي التي يدّعي كلٌ منها وصلاً بهادي، ومثلما نشب الصراع على مصير الجنوب ومستقبله سينشب الصراع مرات ومرات بين أصحاب المنافع المتصادمة داخل بنية الشرعية "المهاجرة".

 
تعليقات القراء
409459
[1] همس البراع قدهيه حرب ملعلعه وليش هذا الهمس
الاثنين 16 سبتمبر 2019
غسان | لحج
اختراع عالمي حقوق الطبع محفوضه عيدروس ...... همس البراع عنوان كل شي...... الي نعرفه لكل موضوع عنوانه

409459
[2] ليش تعيدوه اكيد لتحرقوه فشكرا لكم
الاثنين 16 سبتمبر 2019
علاء | عدن لنجعلها بلا وصايه
اعادة الموضوع دليل ان الموضوع جاب تليقات سيئه وانطباات مسيئه للكاتب لذا يتم اعادة الموضوع ليعرف اكلبر قدر من النالس هلس هذه البياع المغير لمبتئه كما يغير قمصانه المهم الكرش يكبر



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: هجوم اريتيري مسلح يستهدف جزيرتي حنيش وزقر وقوات خفر السواحل تحبطه وتحتجز مهاجمين (Translated to English )
عاجل: هطول أمطار على العاصمة عدن
بالصور ، هكذا بدت كافة المحافظات التي ضربها منخفض بحر العرب اليوم الأربعاء (Translated to English )
محافظة يمنية تطلق نداءً تحذيرياً عاجلا لكل المواطنين .. ماهو القادم خلال الساعات القادمة ؟
يحدث الان : مظاهرة في مدينة كريتر للمطالبة بتوفير الخدمات (مصور)
مقالات الرأي
  صحيح أن إطلاق النار في الأعراس والمناسبات ظاهرة قديمة وليست وليدة اللحظة وهي إحدى المعضلات الاجتماعية
    الوحدة بين الدول هي قيمة تخلقها الشعوب ، لا نها صاحبة السلطة ومصدر قوة البلاد وتماسكها ، وقبل ثلاثين
انفض مؤتمر المانحين لليمن ٢٠٢٠م بإجمالي تعهدات وصلت مليار و٣٠٠ مليون دولار وهي تشكل نصف التمويلات والمنح
اليوم، الساعة ال١١ ظهرا، ماتت فتاة في الثالثة والعشرين من عمرها. أصيبت الفتاة بفيروس كوف- سارس ٢ (كورونا)
    لحج ارض الرياحين والفل والكادي والحنون والخوع اللحجي المشهور بريحته الخاصة نسمات لحج. والترتر .هو
مُنذ تقلد فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي السلطة في 27 فبراير 2012م واجه الكثير من المواقف
يقولوا أصحاب زمان الوقاية خيرا من ألف قنطار علاج كيف عاشوا هولاء الشيبان من الرجال والنساء في زمن ماكنش فيه
في مثل هذه الظروف الصعبة التي لم تشهد مثيل لها مدينة عدن الحبيبة الغالية على الجميع في مثل هذه الظروف  عدن
الجنوب العربي اليمن الحديث يشمل ثلاثة أقاليم، أقليم كان يخضع للإدارسة الهاشميين وهي منطقة نجران وجازان
  في مثل هذا اليوم ال3 من يونيو عام 2011م الذي تزامن مع تاريخ أول جمعة من شهر رجب الحرام شهد الوطن جريمة
-
اتبعنا على فيسبوك