مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 17 أكتوبر 2019 06:20 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الاثنين 16 سبتمبر 2019 12:45 مساءً

‏يمن في ظلال اشباح 

عبدالله هاشم الحضرمي


عبدالله الحضرمي

تبنى الحوثيون عملية البقيق وقالوا انهم استهدفوا الموقع بعشر طائرات مسيرة ، وأعلنت واشنطن أن الأهداف التي ضُربت بلغت ١٧ هدفاً من أصل ١٩ هدفاً . لايمكن أن نتعاطى مع ادعاءات الحوثيين ، مالم نحيد العقل والمنطق وإعطائهم إجازة مفتوحة عن العمل ، ليس في قدرتهم على بلوغ الاهداف التي ضربت ومحدودية مسيّراتهم البدائية ولكن في التعاطي مع هذه المزاعم والذهاب الى أبعد مدى في تغييب المنطق لهضم أن سبعاً من طائراتهم العشر تمكنت من الانفجار مرتين بحيث تصيب كل واحدة منها هدفاً ثم تقلع منه سليمة بحمولتها لتنفجر مرة أخرى في موقع آخر! .
عشر طائرات بالنسبة للحوثيين هو أقصى رقم يستطيعون ادعاءه ضمن الاحاطة بقدراتهم ومخزونهم منها ، ولكي ينطلي الزعم على الذين يتم استغباءهم ، أعاد المتحدث باسم الجماعة نجاح العملية الى تعاون الشرفاء داخل المملكة ، بمعنى أن المسيرات أطلقن من داخل المملكة . هذا أمر ينطوي على خساسة سيعود ضيرها على مئات الالاف من المغتربين الذين وضعوا - بلا شك - تحت مجهر الشك وما يتبع ذلك من اجراءات ، معلومات تقول بصدور أوامر بوضع الجالية اليمنية تحت المجهر كجواسيس . أضرار الحوثي باليمنيين تتجاوز الحدود الى ما بعدها وما بعد بعدها ، ولكن دعونا نذهب معهم الى النهاية.
بعيداً عن منطق ( هو الله) الذي يسدد رميتهم دائما ، لايمكن للعلم أن يعترف بأن سبع قذائف تصيب ١٧ هدفا بين كل هدف وآخر مسافات متباعدة ، يقودنا هذا الى أن الحوثيين تحملوا القضية بدلاً عن المتهم الرئيسي فداء للقاتل وبدافع الولاء المطلق له ثم استثمار العملية في مضمار التكسب الجماهيري والسحت وطلب المعونة والمجهود الحربي من المواطنين مقابل الانتصار لأوجاعهم من الحصار والغارات الخاطئة والشحن العاطفي خلال خمس سنوات ، انهم باليمن وشعبه الثلاثين مليون من أجل تحصين مركز عمالتهم ( ايران ) من ردة الفعل الدولية ، اولكن وبالصرف الكامل للنظر عن مغبة ما قد يترتب على استهداف الاقتصاد العالمي من فعل قد يحرق ما بقي في اليمن المحترق أصلاً من حياة ، يصعب على المرء اعتبار أن اليمن سينجو في ظل الحياة تحت سيطرة الأشباح .
اننا بإزاء مليشيات اطلقتها مدفعية من جهنم لاتفكر ولاتعقل ولاتكترث لمن حولها ، إنها لعنة اليمن الكبرى في هذا الزمن الصعب ، على أن ادعاءها بقصف أرامكو لاينقصه سوى القدرة على التنفيذ وإلا فإن استعدادها للتضحية باليمن لانقاذ الاقتصاد الايراني المحاصر لايطاله الشك من أي جانب ، لاتنقصها سوى القدرة ، إنها على استعداد لحرق العالم وليس السعودية وارامكو فقط واليمن .

اليمن مجرد محطة محطة عبور للسيطرة على الخليج وفقاً لما تواعدها به ايران وهلوسات كتبة الثأر الجغرافي .. الحوثيون الذين قتلوا كل شيئ جميل في اليمن لن يترددوا في إذابة اليمن مثل كيس بلاستيكي بالمرة. يحلم عبدالملك الحوثي في أن يكون سيد الجزيرة العربية متنادياً ومتداعياً مع صوت ايراني خامره بهذا الحلم الجميل وعليه أن يدفع ثمن تلك الدغدغة وهو ثمن فادح يبلغ ثلاثين مليون يمنياً وبلد يتمزق الى دويلات وشعب يموت حصاراً وتجويعاً وحياة تذوي كمزهريات تعبث بها أياد ملوثة .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
اول تعليق للمجلس الانتقالي على تصريحات الحكومة حول توقيع اتفاق جدة
قوة أمنية تنهي عملية بسط على شارع عام بمدينة عدن
انفجار في محيط قصر معاشيق
شهود عيان : موكب يضم سيارات لمسئولين غير معروفين مر بشقرة في طريقه الى عدن
قيادة ألوية الدعم والإسناد توضح حقيقة تخلي التحالف عنها
مقالات الرأي
سوف ينتهي صراع الانتقالي والشرعية بتوقيع اتفاقية او بدون توقيع اليوم او غدا او بعد غد او بعد شهر وشخصيا
كان صديقي سابقا راجح بادي أول متحدث بالعالم لأربع حكومات كارثية على التوالي، يتنقل ذات مساء جنوبي حالم، وسط
مازال هادي هو الأمل بعد الله لخروج البلاد من كل المنعطفات، والمسالك الضيقة، لهذا قولوا له إننا معه، نعم نحن
عندما نذكر تونس نتذكر عقبة بن نافع وذلك الرعيل الأول الذين حملوا الرسالة المحمدية الى شمال أفريقيا والمغرب
 لعل أكبر تحدي  تواجهه الدبلوماسية  اليمنية في العصر الحديث هو  افتقارها لنظم " الدبلوماسية الرقمية
للمرأة العربية هنا وهناك نصيب من الحركة الوطنية والقومية والاسلامية ومن عملية المشاركة في صنع السياسية
في البداية يعطي ترمب الضوء الأخضر لاردوغان بإجتياح الشمال السوري بحجة تامين المنطقة الآمنة داخل العمق
ظاهرة قيس سعيد جديرة بالوقوف أمامها ودراستها, هذا الإنسان البسيط والشريف الذي جاء من عمق المجتمع التونسي, لا
أن كأن صحيحا ما تم تسريبه في طيات مسودة إتفاق جدة التي حددت الأطراف المعنية بذاك الإتفاق و هي الحكومة الشرعية
عزيزي القارئ قبل البدء ! إسمح لي هنا بإستعراض ما أرآه حديثا سياسيا غاية في الاهمية!!  ـ(حذر المبعوث الأممي
-
اتبعنا على فيسبوك