مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 05:28 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

تركيا وجهة اليمنيين واقبالهم على شراء الشقق والمنازل

الأربعاء 06 نوفمبر 2019 02:33 مساءً
(عدن الغد)خاص:

إعداد / الخضر عبدالله:

خالد القطابي  الذي اضطر للخروج من اليمن بعد الانقلاب الذي قام به الحوثيون، وحملة الاعتقالات الواسعة التي قاموا بتنفيذها في المدن الخاضعة لسيطرتهم، قال في حديثه ": "كونك غير حوثي أو متحوّث (مناصراً لهم) هو سبب كافٍ لاعتقالك وتعذيبك"

وهاجر إلى تركيا عشرات الآلاف من اليمنيين، البعض يدرس، والبعض يمارس وظائف أخرى، يتوزعون على عموم المحافظات التركية، و يتركزون في إسطنبول وأنقرة وإزمير، وبعض المدن الأخرى كبورصة وقونية وأنطاليا.

الخيار الوحيد

بسبب الحرب، اضطر آلاف اليمنيين للمغادرة، وتعددت وجهاتهم، بعضهم توجه بحرا إلى دول القرن الإفريقي، وتوجه البعض إلى السودان، غير أن من توجهوا إلى تلك الدول فوجئوا بوضع اقتصادي يشبه ما آل إليه الحال في اليمن أثناء الحرب، فاضطر البعض للعيش في مخيمات للاجئين في الصومال وجيبوتي، ليضطر في نهاية المطاف للبحث عن بلد آخر ووجهة أخرى.

"في تلك الفترة لم يكن أمامي أفق، لم يكن هناك بلد يستقبل اليمنيين، إلا من الدول التي يعصف بها الحرب والفقر والجوع، اختار البعض تركيا كوجهة أولى له"، حسبما أكد عمار يحيى، قائلا: "اخترت تركيا، لأنه لم يكن لدي خيارات أخرى، كانت تركيا هي البلد الوحيد الذي فتح ذراعيه لنا، وهو جميل سنحفظه لهم في أنفسنا، ولن ننساه لهم".

مضيفا : "سنقول لأبنائنا وأحفادنا إن تركيا فتحت الأبواب لآبائهم وأجدادهم وأنقذتهم من طغيان الحوثي وحمق الجار السعودي الذي أغلق مطاراتنا، ومنع عنا حتى المرور من أراضيه لوجهة ثالثة، وسنعمل على رد الجميل".

يقتلوننا مرتين

وتابع يحيى: "حصلت على التأشيرة من القنصلية التركية في جدة، إذ كانت جميع السفارات والقنصليات قد غادرت اليمن، وليس من السهل أن تحصل على تأشيرة أي بلد من بلد ثالث بإرسال جواز السفر فقط، لكنه امتياز اختصت به الحكومة التركية اليمنيين".

ويضيف يحيى: "بعدها انتقلت لمشكلة أخرى وهي كيفية السفر وجميع المطارات مغلقة من قبل التحالف، والمعابر البرية كذلك، سافرت إلى منفذ العبر الذي يربط اليمن بالسعودية عسى أن أحصل على حق العبور إلى تركيا، لكن تم رفضي وارجاعي من قبل المسؤولين السعوديين على المنفذ".

"أحد الجنود في المنفذ الحدودي قال لصديقي: "سافر بحرا إلى الصومال، ومن هناك سافر حيث تريد، السعودية قتلتنا بحصارها مرتين، مرة بإغلاق مطاراتنا، ومرة بعدم السماح لنا بالمرور من أراضيها في الأيام الأولى للحرب"، حسب يحيى.

مستطردا: "لم يكن أمامي حينها إلا تقديم طلب بالعبور من الأراضي العمانية عبر مكتب تجاري في مدينة شحن التابعة لمحافظة المهرة، وهو الأمر الذي حصلت عليه، إذ تم منحي فيزا عبور من الأراضي العمانية مدتها أسبوع، وهو جميل آخر سنحافظ لدولة عمان، التي مثلت متنفسا لليمنيين للعبور إلى دول أخرى، بعد الحصار المطبق الذي فرضه التحالف".

فرص العمل

وعن أعداد الطلاب اليمنيين في تركيا، يقول رئيس الهيئة الإدارية للاتحاد العام للطلاب في تركيا محمد حمزة،  "عدد الطلاب اليمنيين في تركيا 2500 طالب تقريبا، من بينهم 380 طالبا مبتعثا من وزارة التعليم العالي، و 450 طالبا من الحاصلين على المنح الحكومية التركية، فضلا عن طلاب المدارس الذين يقيمون مع أسرهم وأهلهم".

حمزة يضيف: "العمال وهم من أقل الفئات المتواجدة في تركيا، ويعمل البعض في المطاعم وعلى نحو أقل في خدمات الترجمة الميدانية، فرص العمل في تركيا غير متوفرة بشكل كاف، فالشعب التركي يعمل في كل المهن، ويغطي كل الاحتياجات تقريبا".

وتابع حمزة: "فرص العثور على عمل مرتبط بالاحتياج للغة العربية إلى جانب اللغة التركية، وهو احتياج ضيق، وإن تم فإن المرتب الشهري لا يفي بتغطية الحد الأدنى من النفقات الأساسية للعامل، وخاصة أن الأجنبي لا يعامل معاملة المواطن التركي في الحصول على الخدمات الصحية وخدمات التعليم الجامعي ومزايا الإسكان، وغيرها، لذا فإن السوق التركي ينخفض فيه الطلب على العمالة الأجنبية".

هؤلاء غادروا

معظم المستثمرين اليمنيين هم من الذين كانوا مقيمين في السعودية، واضطروا للمغادرة بعد توطين المهن، وقد فتح قرار منح الجنسية مقابل شراء عقارات بما يساوي 250 ألف دولار، الباب أمام عدد من اليمنيين الذين عمد بعضهم إلى شراء عقارات تساوي المبلغ المطلوب ثم التقدم بالحصول على الجنسية التركية.

أما البعض الآخر فيعملون في بيع وشراء العقار، وتصدير حديد الخرسانة المسلح وتصديره للسوق اليمنية، وعلى نحو محدود يعمل التجار في تصدير الملابس والشوكولاتة وغيرها من المنتجات التركية، إلا أن الوضع الاقتصادي المتردي في اليمن جراء الحرب، انعكس على حركة التجار اليمنيين وعلى حجم التصدير إلى اليمن.

يتهموننا بالفرار

الصحفي صالح سليم القاسم يقول : "المثير للضحك والسخرية معا أن كثيرا من معارفنا في اليمن، سواء كانوا من الحوثيين أو من حزب صالح، يتهموننا بالفرار، ويجدون تلك مسبّة يعيروننا بها".

مضيفا: "هم يعلمون جيدا أنه تمت مطاردتنا والبحث عنا وفق كشوفات رفعها مشرفوهم في الأحياء، ويعلمون جيدا أن زملاء لنا تم اعتقالهم وتعذيبهم، بعضهم مازال معتقلا حتى الآن، وبعضهم مات تحت التعذيب، وبعضهم وضع في أماكن الاستهداف، وتم قصفه من قبل طائرات التحالف".

القاسم ختم حديثه قائلا: "هم أيضا يتحدثون وفق منطق يعطيهم الحق في الحديث عن البلد، لا يحق لنا أن نتكلم عن وضع البلد وعن معاناتها طالما أننا لا نعيش فيها، ولا يعلمون حجم القهر الذي نعيشه ونشعر به وحجم الغربة الذي نشعر به في صدورنا لبعدنا القسري عن بلدنا وعدم القدرة على العودة وزيارة أهلنا وأسرنا".

اليمنيون اكثرشراءً  للعقارات في تركيا

وارتفع عدد المنازل التي اشتراها يمنيون في تركيا إلى 1082 منزلا في الفترة بين يناير- سبتمبر 2019، مقابل 170 منزلًا فقط في الفترة المقابلة من 2015، وفق المعلومات التي جمعها مراسل الأناضول من معطيات معهد الإحصاء التركي (حكومي).

بشكل عام، بلغ عدد المنازل التي اشتراها الأجانب في تركيا 32 ألفا و268 منزلا خلال الأشهر التسعة الأولى من 2019، بزيادة قدرها 98 بالمئة مقارنة مع الفترة ذاتها من 2015.

وفي الفترة المذكورة، بلغت الزيادة في مبيعات المنازل لليمنيين، 5.5 أضعاف الزيادة في مبيعاتها للأجانب الآخرين.

وحسب البيانات الرسمية لهيئة الإحصاء التركية، اشترى اليمنيون 231 منزلا بتركيا في 2015 و192 منزلا في 2016، و390 منزلا في 2017، و 851 منزلا في 2018، و 1082 في الشهور التسعة الأولى من 2019. و عدد المنازل التي اشتراها اليمنيون في تركيا قبل نحو 4-5 سنوات، كان يتراوح بين 100 إلى 200 منزل تقريبا.

وجاء اليمنيون في المرتبة الـ20 بين الأجانب الأكثر شراء للمنازل بتركيا في 2015، والـ 15 في 2017، المرتبة الـ11 في 2018، والـ9 في 2019، أما في 2016 فكانوا خارج قائمة الـ20.  

 




المزيد في ملفات وتحقيقات
(عدن الغد) تنفرد بنشر مذكرات الرئيس علي ناصر : الحلقة ( الرابعة ) ( الطريق إلى عدن )
متابعة وترتيب / الخضر عبدالله : نزاعات وحروب  بدثينة كان سببها العرض  والثأر وأغلبها لأتفه الأسباب . انطلقنا إذاً..و ليس معنا حارس أو "سيير" كما كان لفرحان فقد كان
آل الرزم.. أسرة من ردفان قدمت 4 شهداء دفاعا عن الدين والأرض والعرض
كتب: مدين العولي   الشهادة طريق الابطال وتضحياتهم لا يمكن ان ننساها اطلاقا .. أسرة آل الرزم في ردفان حبيل جبر تقدم 4 شهداء في حرب صيف 2015،وحرب صيف 2019ضد مليشيات الحوثي
كتيبة حزم 5 دروع بلحج.. جهود وتضحيات أمنية عظيمة وتأهيل عسكري لنواة جيش جنوبي
تقرير / سعدان اليافعي توطئة : ثلاث سنوات منذ التأسيس 2016م بعد اجتحرت النضال وقدم أفرادها التضحيات فرادا وجماعات في جبهات عدة بمحافظة لحج والجنوب ككل ، وكافراد مقاومة




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
بعد عودتها إلى عدن .. قيادي اصلاحي يفصح عن موعد عودة الحكومة الشرعية إلى صنعاء
وزير في حكومة الشرعية يوضح علاقة نجله بجون كيري
عاجل: هجوم مسلح يستهدف نقطة للحزام بمودية
المقطري: الدول الداعمة تخلت عن قوات مكافحة الإرهاب بعدن وتركتنا دون تموين
شيخ مشايخ الصبيحة :الشيخ مهدي العقربي لم يلتزم بالاتفاق السابق ويقف خلف الإحداث الأخيرة ويتحمل نتائجها ( بيان )
مقالات الرأي
    استبشر الناس خيرا بعودة جزئية للحكومة إلى العاصمة المؤقته عدن بعد توقيع اتفاق الرياض لإغلاق ملف
  علي ناصر محمد        تلقينا نبأ وفاة الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان، مستشار ممثل صاحب السمو، رئيس
  تتساقط الأوثان والأصنام في الساسان بلاد إيران، ثورة قامت على جلاوزة الكهنوت، شعب" وصل إلى مراحل سحيقة من
نرى في مخرجات حوار الرياض فرصة لنستمد منها الأمل في إيقاف الهدم القيمي والأخلاقي الذي يتمدد أمام ناضرينا،
  عبدالجبار ثابت الشهابي ندرك جيدا أن عمال النظافة الذين يجترحون اليوم برفضهم الفوضى والإضراب غير المبرر
    كتب الفنان / عصام خليدي   كل الكيانات العربية اليوم تعيش حالة تخبط وفراغ أخلاقي .. معرفي.. إنساني.. نحن
لمعرفة من يقف خلف مفتعلي الاختلال الأمني ليلة البارحة في مديرية دار سعد - عدن , المقبوضِ عليهم , الضالين , آمين
علي ناصر محمد خسر الوطن العربي بوفاة الاستاذ عدنان الباجه جي رجلاً حكيماً وسياسياً بارزاً ودبلوماسياً
يمكن للمرء في الجنوب وفي  كثير من الأحيان أن يسمع  المديح الصريح للنظام  السابق في جمهورية اليمن
  ليس غريبا أن تندلع ثورة في إيران،بل الغريب أن الثورة ضد نظام ولاية الفقيه تأخرت كثيرا في بلد عريق وشعب ذكي
-
اتبعنا على فيسبوك