مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 09 يوليو 2020 12:09 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

انقطاع الماء  يزيد من معاناة اهالي مدينة عدن

السبت 30 نوفمبر 2019 11:15 مساءً
تقرير: عبداللطيف سالمين

بالتزامن مع فصل الشتاء الذي تنخفض فيه درجات الحرارة، ارتفعت وتيرة أزمة انقطاع المياه  في مديريات عدّة من مدينة عدن التي يسمها اليمنيون "ثغر اليمن  الباسم" "عروس البحر"، كونها المدينة الساحلية الأشهر في البلاد.

وعلى غير ما جرت عليه العادة.. ف إنّ الأزمة كما في كل عام تبدأ مع بدء الصيف، حيث ترتفع الحاجة للمياه، إن كان للشرب أو للغسيل والتنظيف والاستحمام. ولكن هذه المرة زادت وتيرتها وحدتها وتفاقمت في الشهر الاول من فصل الشتاء ليصل الأمر الى انقطاعه لايام واسابيع في بعض احياء المدينة. 

انقطاع المياه في هذا الوقت يثير تساؤلات غامضة حول من يستفيد من هذا الانقطاع.. !تمر السنين وما تزال معاناة الأهالي مستمرة من كل النواحي وبالأخص منها الاقتصادية  ومع تفاقم هذه الأزمة وشحة ضخ المياه لمنازل المواطنين القاطنين في الأحياء الشعبية البسيطة، والذين انجروا إلى البحث عن خيارات أخرى يضمنون بموجبها الحصول على مياه الشرب بدلا عن خدمات المؤسسة المتردية، ليقوموا بشراء الخزانات والمضخات، إلى درجة وصل الحد إلى حفر الآبار العشوائية. 

وان كان بامكان بعض تحمل عبى  شراء عبوات الماء بأسعار مرتفعة ..الا ان غالبية سكان عدن لا يملكون المال لشراء المياه، وهم الآن في وضع سيئ للغاية، ويضطر بعضهم إلى إرسال أطفاله لجلب المياه من المساجد وصهاريج مياه السبيل المتنقلة"، مع تجاهل فرع مؤسسة المياه بالمدينة للنداءات المتكررة للأهالي التي تطالب بإعادة ضخ المياه".

 

وتاتي الأحياء الفقيرة او الاماكن العشوائية ومساكن المهمشين على رأس قائمة المناطق التي بالكاد يصبها الماء وان وصل فلا يأتي بشكل يومي وتزداد اوقات انقطاعه لايام واسابيع وحين يصل لا يتعدى بعض الساعات ليعاود انقطاعه مرة اخرى. 

 

 

احياء اخرى متوزعة على غالب مديريات عدن كالقاهرة ، ودار سعد، اوالسيلة وشيخ الدويل والمحاريق وانماء والبريقة وبعض من ضواحي الشيخ عثمان، وكذلك احياء  أخرى كالروزميت، والمعلا والتواهي وحتى مديرية كالبريقة  لم تسلم من ازمة المياه لتشهد اطول فترة انقطاع في تاريخ المنطقة منذ سنين طويلة. 

 

وأشار الأهالي في حديثهم لصحيفة" عدن الغد" إلى أنَّ توزيع المياه يتم بطريقة غير عادلة وغير نزيهة، إذ تحرم أحياء من المياه، دون أخرى.

 

وقال احد المواطنين: "عندنا في الانشاءات جولة السفينه في ابار ارتوازيه الماء له أكثر من 3شهور وعايشين ع البوز تقول في قرئ مع ان القرئ فيها مشاريع مياه"

 

وقبل أيام شهدت أحياء مديريتي خور مكسر والبريقة  لاانقطاع المياه، بعد توقّف الضخ بشكل كامل .

 

 

وأرجع المسؤولون في النظام سبب الأزمة إلى وجود أعطال في شبكة المياه، وطوراً إلى انقطاع التيار الكهربائي، والعجز عن ضخ المياه مشددين على حاجة محطات المياه لاستمرارية الكهرباء بصورة متواصلة وان انقطاع الكهرباء المتكرر هو ما يعرقل الية الضخ لتلك المناطق. اضافة الى عدم جاهزية مولدات الكهرباء لتغطية العجز.

 

مصدر في مؤسسة المياه اكد لعدن الغد ان كمية المياه المنتجة لا تكفي للاستهلاك المتزايد، والآبار الحالية لم تعد تعمل بطاقتها الإنتاجية، وغالبيتها متوقفة عن العمل، زد إلى ذلك انقطاع الكهرباء المستمر، والذي أصبح يؤثر بشكل مباشر على تشغيل مولدات ضخ الآبار”.

 

الجدير ذكره  ثلاثة أبار تغدي مدينة عدن بالمياه وهم بئر ناصر وبئر علي، وحقل المناصرة. وتبلغ نسبة ما تغذيه الآبار من المياه  حوالي من 100 ألف إلى 120 متر مكعب يوميا.

 

 

وفي وقت سابق ولمعرفة الخلل في عدم وصول المياه وضعف ضخها في الآونة الأخيرة إلى كثير من المناطق في عدن، قال م. وضاح حسن حيدرة، مدير حقول مياه المناصرة وبئر ناصر، أثناء استضافته في احدى القنوات التلفزيونية "إن كثرة الطلب على المياه في الصيف وتزايد أعداد الوافدين إلى عدن من أسباب انقطاع المياه المتكرر، وهذا يتطلب كميات إضافية من المياه ليغطي جزءاً كبيراً من محافظة عدن، لكن من أهم المشاكل التي نعانيها عدم وجود المضخات الكافية في الحقول وهو السبب الرئيسي في أزمة المياه".

 

 

وان كنا اليوم في فصل الشتاء الا انه ومع تزايد السكان في مدينة عدن في السنين الأخيرة يكثر الاستهلاك للمياه، بلا شك, وبسبب تصاعد  البناء العشوائي في المنطقة وتزايد توافد السكان ستتفاقم المشكلة يوم عن أخر,  وسنعاني من أزمات أخرى أشد من سابقاتها.مما يؤكد على لزوم التحرك السريع من الجهات الرسمية لحل هذه المشكلة واقتلاعها من جذورها، لا الاكتفاء بالوعود والسكوت حتى يفقد المواطن صبره أو يجن او تشهد المدينة صيف بلا ماء في السنين القادمة! 

 

 

 

واشتكى مواطن من سكان حي السعادة في مديرية خور مكسر " من الانقطاع المتكرر للمياه في منزله وبدون اي أسباب تذكر مع استمرار وصوله للمنازل المجاوره ويتكرر الامر كثيرا بصورة متقطعة تصل لايام واسابيع وهو ما يسبب عبئ كبير على اسرته التي لم تعد تحتمل تكلفة شراء الماء واتخدت من منازل جيرانه ملاذ لتعبئة الماء منه هذا في الفترة التي يكون الانقطاع قد ولى على منازلهم وغادر وبقي في منزله هو وحده. 

 

 

وناشد المواطن قائلا: "نحن سكان حي السعادة نعانى يوميا من انقطاع المياه لساعات طويلة ولا نعرف ما السبب".

 

 

وناشد القارئ المسئولين ضرورة التدخل لانتظام وضبط ضخ المياه للمنازل بالإضافة إلى التعرف على سبب الانقطاع المتكرر وعلاج المشكلة المتسببه فى ذلك.

 

 

ومثل الالاف  في منطقة دار سعد في الشيخ عثمان، أُجبرت ام سعيد وعائلتها على ترشيد المياه عندما تم قطعها. وتتذكر ام سعيد في مطبخها الصغير كيف كانوا يكومون الأواني المتسخة ليغسلوها مرة واحدة وذلك لكي لا يُهدروا المياه. وتتذكر أيضًا كيف اضطروا لغسل الملابس يدويًا ليوفروا المياه، وكيف كانوا يعيدون استخدام ذلك الماء لتنظيف 

 

 

 

-متى ينتهي الكابوس المرعب!  

 

وفي غمرة انشغال المواطنين في عدن، وتكبدهم عناء ومشقة البحث عن طرق إيجاد المياه، التي غدا الحصول عليها هما مؤرقاً تسبب بمضاعفة مشاكل إضافية على صعيد الأسرة والفرد، ما أثر على مختلف أشكال الحياة العامة، وأربكت أنشطة المواطنين اليومية.

 

باتت مشكلة انقطاع المياه كابوس مرعب  يؤرق مضجع المواطنين ليصل الأمر الى عدم نوم بعضهم خوفاً من فوات ميعاد ضخ المياه والذي يبدأ في منتصف الليل ، وليحصل المواطن على نصيبه من عليه ان يكون يقظاً ويشغل مضخة المياه المنزلية فور وصول الماء وتعبئته في الخزانات المخصصة لحفظه واستخدامه في بقية اليوم ومرات كثيرة ينقضي الليل وتطلع الشمس وتذهب والماء لم يأتي بعد ويتكرر المشهد كل ليلة حتى تسلل اليأس إلى نفوس المواطنين وعمت حالة كبيرة من الإحباط النفسي المتأصل في حياتهم من عدم وجود إصلاحات حقيقية للتخلص من هذا الكد والعناء والتذمر، في توفير حاجة الناس للمياه وضمان وصول الخدمة لمنازلهم دون انقطاع.

 

 

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
بيان لرئاسة جامعة عدن بعد فوزها بمسابقة على الفيسبوك يثير جدلا واسعا ويعيد السخط للواجهة
عادت جامعة عدن مجددا لتتصدر اخبار الساحة في الأيام الأخيرة وانتشر الجدل بين أوساط الاكاديمين في عدن بعد البيان الذي أصدره  رئيس جامعة عدن الدكتور خضر لصور 
طفل في تعز اليمنية يحوّل سيارة والده المدمرة إلى متجر صغير
حوّل طفل في مدينة تعز (وسط اليمن) سيارة عائلته التي دمّرتها الحرب إلى متجر صغير ليعيل منه أسرته، في ظل عجز والده عن القيام بذلك لسوء الوضع المعيشي الذي وصل إليه معظم
الفن التشكيلي في أوروبا بعيون يمنية... وموهبة مكتشفة في زمن كورونا
اكتشف المخرج والناقد السينمائي اليمني حميد عقبي، المقيم في فرنسا، موهبة جديدة تفجرت أثناء فترة الحجر الصحي المرتبطة بجائحة كورونا، ألا وهي الرسم التشكيلي. يكشف




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
نجاة عبدالعزيز جباري من محاولة اغتيال وعدن الغد تنشر صور وفيديو للتفجير
بشرى سارة لأهالي عدن، الدكتورة السعدي تعلن إغلاق المحجر الصحي في البريقة بعد خلو المستشفى من المرضى
قيادي في الحراك يوجه رسالة إلى الرئيس هادي.. ماذا قال؟
مصادر تكشف لـ"عدن الغد" بنود الاتفاق والاختلاف بين الشرعية والانتقالي لتشكيل الحكومة
اعلامي وناشط سياسي جنوبي : ماهكذا تورد الإبل يابن بريك.
مقالات الرأي
يقال ان الثور يندفع نحو اللون الاحمر لانه يبغضه والحقيقة ان الثور لايفرق بين الالوان وبغض النظر ان يبدو
رفضُ الاعتراف بخطأ حرب 94م وبجريمة قتل المشروعة الوحدوي وخارطة طريقه السياسي المتمثل بوثيقة العهد والاتفاق،
لعبة الحرب في اليمن هي اممية بامتياز و هي الحلقة المطورة والمعقدة من ايدلوجيا الكاتب الامريكي الشهير كوبلاند
  قبل أن نبدأ تشخيصنا للحكومة القادمة ، يواجهنا العديد من الأسئلة : هل ستكون هذه آخر حكومة تشهدها اليمن ؟
بداية الأمر: ساعد تأسيس الجمعية العدنية عام 1949م في ظهور قضية عدن. وكان الصحافي الكبير، والسياسي العدني، وقائد
انتقل التوتر بين الأطراف التي يفترض أنها توالي (الشرعية) وتقاوم الانقلاب الحوثي إلى محافظة تعز ليبدو للعلن
يبدو ان اتفاق الرياض قد دخل مراحله الحاسمة التي ستضع حدا للازمة الناڜئة منذ قرابة السنة وستحدد ملامح المرحلة
ماذا أكتب؟ … عَمَّ أكتب؟ … وكيف أبدأ الكتابة؟ أعجز عن الكتابة.. أعجز عن الامساك بالفكرة، بل عن الامساك
في الوقت الذي لم يجف فيه حبر المبادرة الشهيرة التي تقدم بها المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، في أبريل
نصيحتي ومن سويداء القلب لإخواني العرب من الخليج إلى المحيط بأن يحكموا عقولهم قبل قلوبهم، والعقل هو صمام أمان
-
اتبعنا على فيسبوك