مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 11 أغسطس 2020 10:40 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ساحة حرة
الثلاثاء 14 يناير 2020 02:48 مساءً

( سجناء الفقر في اليمن )

الفقر جريمة  في واقع اليمن حيث يقبع في السجون مئات السجون على ذمة جريمة الفقر .

ونقصد هنا بجريمة الفقر ( السجناء المعسرين )  المحتجزين الذين انتهت فترة العقوبة المحكوم بها عليهم ومازالوا خلف القضبان على ذمة حقوق خاصة  وكذلك المحتجزين على ذمة تسليم حقوق مالية تنفيذاً للأحكام القضائية لم يستطيعوا دفعها بسبب عدم قدرتهم واعسارهم ( الفقر ) .

والذي يستمر احتجازهم سنوات طويلة بجريمة الفقر الذي لم يجرمه القانون وإنما التأويل الخاطئ من قبل الاجهزة القضائية وعدم الالتزام بنصوص القانون هو من يبرر استمرار حجز حرية الأشخاص بجريمة الفقر .

 بالرغم ان القانون  اليمني ينص صراحة بالافراج الوجوبي عن السجناء فور انتهاء فترة العقوبة المحكوم بها عليهم وعدم جوازية احتجازهم على ذمة حقوق خاصة كون الحبس عقوبة .

حيث نصت المــادة(101) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم السجون على :

( يجب ان يفرج عن المسجون المحكوم عليه صباح اليوم الذي تنقضي فيه مدة عقوبته المنصوص عليها في الحكم )

حتى لو صدرت قرارات من المحكمة المختصة باحتجاز السجن على ذمة حقوق خاصة فهذا القرار خاطئ اذا كان المنفذ ضده فقير معسر ومخالفة صريحة للقانون  حيث نصت المــادة(363) من قانون المرافعات اليمني على :

 ( يجب انهاء اجراءات التنفيذ بوسيلة الحبس في اية مرحلة كانت عليها ويفرج عن المنفذ ضده بقوة القانون في الحالات الآتية: -

6- اذا ثبت بحكم قضائي إعسار أو إفلاس المنفذ ضده وفي هذه الحالة يفرج عنه إلى أن يثبت فيها ايساره أو تمضي مدة يمكن فيها الايسار عادة )

كما جاء قانون الإجراءات الجزائية ليؤكد على احقية السجين  الفقير بالتمتع بحق الافراج عنه قبل انتهاء فترة العقوبة المحكوم بها عليه وقبل الإيفاء بالحقوق الخاصة بعد مضي ثلاثة أرباع المدة – الافراج الشرطي حيث نصت المادة(508) من قانون الإجراءات الجزائية اليمني على :

( لا يجوز الإفراج المشروط إلا إذا اوفى المحكوم عليه بالالتزامات المالية المحكوم بها عليه ما لم يثبت عجزه عن الوفاء بها .)

ورغكم هذه النصوص القانونية الواضحة إلا أن القضاء لم يلتزم بالإفراج عن السجناء على ذمة حقوق خاصة تطبيقاً لنصوص القانون ومازالت السجون تكتظ بالمئات من السجناء الذي انتهت فترة العقوبة المحكوم بها عليهم ويستمروا خلف القضبان لسنوات طائلة والبعض يفنى عمره ولايخرج الا جثه هامدة بجريمة الفقر .

تم مناقشة هذا الموضوع عشرات المرات وتم الالتزام باستمرار من اجهزة القضاء بتطبيق القانون والإفراج الفوري عن السجناء عقب انتهاء فترة العقوبة المحكوم بها عليهم وعدم ابقائهم خلف القضبان على ذمة حقوق خاصة ولكن ؟

يتم التنصل والتراجع عن الالتزام بها ويستمر احتجاز المئات من  السجناء بجريمة الفقر ليستمر ترحيل معالجة هذا الملف الانساني والقانوني الهام  .

ويتم تغليف ذلك التراجع والتنصل بإجراءات مخالفة للقانون ومنها على سبيل المثال لا الحصر طلب ضمانات تجارية وحضورية للإفراج عن السجناء الفقراء ليتم بعدها ملاحقة الضمناء لتنفيذ ما عجز عن الإيفاء بها السجين الفقير هذا إذا وجد السجين الفقير من يقوم بتقديم الضمان للإفراج عنه بالضمان فالجميع يعلمون أنه بموجب تقديم الضمان سيتحول الضامن الى مسؤول مباشر عن الحقوق الذي عجز السجين الفقير عن دفعها ويفقد البعض تجارته ويتم ملاحقة وحبس الضمناء للضغط عليهم للايفاء ودفع المبالغ المحكوم بها على السجين الفقير الذي تم الإفراج عنه بالضمان .

وفي الأخير :

نؤكد على وجوبية التزام القضاء بنصوص القانون دون أي تأويل ولا اجتهاد مخالف للقانون وفقا للقاعدة القانونية لا اجتهاد مع نص والإفراج الفوري والعاجل عن جميع السجناء  الذين انتهت فترة العقوبة المحكوم بها عليهم ومازالوا خلف القضبان وكذلك المحتجزين على ذمة تنفيذ أحكام قضائية بدفع مبالغ مالية وعجزوا عن الدفع بسبب الفقر .

الفقر ليس جريمة وفقا للقانون اليمني والدستور اليمني ينص على عدم تجريم وعقاب اي شخص الا بناء نص قانوني يوضح أن هذا الفعل جريمة .

استمرار احتجاز المئات من السجناء في السجون اليمنية على ذمة حقوق خاصة مخالفة صريحة للقانون وترقى الى مستوى جريمة حجز حرية كاملة الأركان يسائل جميع الجهات ذات العلاقة المتسببة في هذه المخالفة .

فهل يراجع القضاء حساباته ويقرر تطبيق القانون على الجميع بلاتمييز ولا استثناء ؟؟

هل يصدر القضاء قراره العاجل بالإفراج الفوري عن جميع السجناء على ذمة حقوق خاصة بلا شروط ولا ضمان ووفقا للقانون ؟؟

أما آن للفقراء في اليمن بالتمتع بحقهم في الحرية وعدم استمرار احتجازهم على ذمة جريمة الفقر ؟؟

الفقر ليس عيب  كما يقال في المثل الشعبي  ووفقا للقانون اليمني الفقر ليس جريمة فهل يلتزم الجميع بالقانون ؟؟

أما آن الأوان للإفراج الفوري عن جميع السجناء على ذمة حقوق خاصة جسداً وروحاً وعدم استمرار احتجاز اجسادهم حتى تفارقها الروح ليخرجوا جثث هامدة توارى التراب بعد معاناة ووجع وألم تكبدها بسبب جريمة الفقر الذي لم يجرمه القانون وجرمه الواقع فقط المخالف للقانون .

هل آن الأوان للإغلاق النهائي والكامل بلا تمييز ولا استثناء لملف سجناء الفقر في اليمن .



تعليقات القراء
436508
[1] اعجاب
الثلاثاء 14 يناير 2020
حافظ عواض | Yemen
يا لنبوغ فكرك ويراع قلمك.. فصلت واجملت واسمعت كلامتك "من به صممُ". لقد رٲيت في كتاباتك شخص يمتلك منظومة الانسانية التي افتقر اليها الكثير من المعنيين بالأمر..



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
  كن ذكياً ويقظاً في تطلعك وقراءتكتثقف بذكاء ولا تكن من الذين يتذرعون بالتحضر لينحرفوا..نعم تحضر ولكن كن
كثيرة هي الخيباتالأشجار تصدر حفيفا كما لو أنها تبكي وأنا منشغلة بترميم وجهك في المرآة فيمر أمامي شريط
زيارة قصيرة لعاصمة أي محافظة يمنية كفيلة بتقييم سلطتها المحلية والحكم على محافظها. ومن البساطة بمكان سرد
بصراحة الوضع معجون عجن وكلاً يدعي التمثيل والوصايا والتهديد والوعيد ومن يدفع الثمن الجنوب وشعبه والصراع على
رجال شرطة ينتشرون في محيط غيابكِشريط أصفر يطوق غموضك و يلف فساتينك وصورك و خياناتكِ الداخلية..أسفل
  لا تقبروناش قالها الطفل فريد بسبب مليشيات الحوثي في 2015* لا تقتلوناش قالها الطفل ايهم بسبب مليشيات الاصلاح
تابعت باهتمام كبير كلمة اللواء فرج سالمين البحسني محافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية، التي القاها
أين ذهبت 2,000,000,000 ريال يمني (اثنين مليار ريال) التي وجهه بصرفها فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي لمحافظة عدن،
-
اتبعنا على فيسبوك